- الثورة المهدية وبداية التغلغل البريطاني
- القضية المصرية السودانية المؤجلة
- مطالب الاستقلال ووحدة وادي النيل
- السودان في مهب المفاوضات
 |
|
حيدر إبراهيم | |
 |
|
بيتر وودورد | |
 |
|
سيد فليفل | |
 |
|
ماثيو هيوز | |
 |
|
دينيس روس | |
المعلق: من قلب وثائق الأرشيف الوطني البريطاني قرأنا تلك العبارة المغلفة بالأدب البريطاني الجم "من المرغوب فيه عند وصول الوجهاء المصريين إلى باريس أن يستقبل رئيس الوزراء والسيد بلفور بعضا منهم ليشرح لهم الأخير استحالة تلبية مطالبهم المتطرفة، ومن المرغوب فيه أيضا أن يلتقوا بوفود السلام التي أرسلتها قوى الحلفاء حتى تعيد أمامهم تأكيد حقيقة الحماية البريطانية على مصر.
ملف أحلام الوحدة والاتحاد
المعلق: الوجهاء المصريون المشار إليهم في الوثيقة السابقة هم سعد باشا زغلول ورفاقه، عبد العزيز فهمي، علي شعراوي وأحمد لطفي السيد، وكان المطلوب من بلفور ورئيس الوزراء البريطاني ديفد ليفد جورج أن يلتقيا بهم ويشرحا لهم استحالة تلبية مطالبهم المتطرفة، وكانت تلك المطالب تتلخص في أمرين، الجلاء ووحدة وادي النيل.
الجزء الرابع
وادي النيل.. التوق إلى الوحدة
الثورة المهدية وبداية التغلغل البريطاني
المعلق: تدعونا قضية الجلاء إلى العودة حتى عام 1882 عندما قامت إنجلترا باحتلال مصر وكان السودان حينئذ هو الجزء الجنوبي من وادي النيل ويقع تحت الإدارة المصرية منذ عهد محمد علي. يقول الباحث محمد عبد الحميد الحناوي إن إنجلترا ظلت تتحين الفرصة لمد نفوذها إلى قلب القارة الأفريقية للوصل ما بين مستعمراتها الجنوبية والبحر المتوسط في الشمال، قامت الثورة المهدية عام 1882 للقضاء على الحكم التركي في السودان ومصر على السواء وكانت تلك الثورة قد قلصت النفوذ المصري في السودان.
محمد علي حلة/ أستاذ التاريخ العربي الحديث - القاهرة: نظام الحكم المصري في السودان كان نظاما غير طيب، مستبد، غير مستنير بصراحة يعني، ضرائب، لم يتغلغل في المجتمع السوداني ويدرسه،لم يستقطب المجتمع تجاهه.
حيدر إبراهيم/ رئيس مركز الدراسات السودانية: هي ثورة ضد الظلم المتمثل في الضرائب وطريقة جمع الضرائب خلال النظام التركي الموجود في السودان ومحاولة لاستعادة كرامة الإنسان السوداني لأن الأساليب التي أدخلها الأتراك لجمع الضرائب كانت ضد الأخلاق وضد القيم الموجودة عند السودانيين.
بيتر وودورد/ أستاذ العلوم السياسية جامعة ريدينج: المهدي كان مصمما على إسقاط الإدارة التركية المصرية في السودان إلا أن هدفه النهائي كان أكبر، كان يحاول إحداث صحوة إسلامية على نطاق أوسع ولهذا كان يريد أن يبدأ من السودان لتمتد حركته من هناك إلى أرجاء العالم الإسلامي كافة.
سيد فليفل/ مؤرخ وباحث في تاريخ العلاقات المصرية السودانية: مثلما وقف عرابي مطالبا بحق المصريين وأيضا بإنهاء سيطرة الضباط الشراكسة على القوات المسلحة أو الجيش المصري فكذلك الثورة المهدية نبعت بالأساس من غضب من ممارسات الصفوة التركية.
محمد علي حلة: لم يكن أحد في مصر يفهم السودان، ما هو مطلوب من السودان؟
المعلق: أوعزت بريطانيا إلى خديوي مصر بمساعدته على استعادة ذلك النفوذ بحملة عسكرية قوامها الجند المصريون تحت قيادة القائد البريطاني هوراشيو هيربرت كتشينر عام 1898 وقد تصدت لها قوات المهدية في موقعة كيرلي الشهيرة التي أسفرت عن نهاية الدولة المهدية ومقتل 22 ألف شهيد من السودانيين ومثلهم من الجرحى وخمسة آلاف أسير في جانب القوات المهدية.
|
" كان هدف بريطانيا إحكام السيطرة على مصر وبالتالي السيطرة على السودان " بيتر وودورد |
بيتر وودورد: تقدم كتشينر بقوات مصرية كان الهدف منه عمليا هو خلق ولأول مرة سيطرة بريطانية على السودان، تكون أسمية فقط بالنسبة لمصر ولكنها تؤدي إلى سيادة بريطانية مصرية مشتركة وبدون شك فإن الهدف كان إحكام السيطرة البريطانية على مصر وبالتالي السيطرة على السودان.
سيد فليفل: الخديوي فوجئ بقرار خروج المصريين من السودان في 1884 مثلما فوجئ بقرار دخول الجيش المصري إلى السودان.
حيدر إبراهيم: كان في تردد القرارات نفسها، هل يمشوا لأبعد حد أم يتفقوا أن يشوفوا لهم حاكم جديد للسودان، ففكروا في زبير باشا، كان موجود هنا في مصر في حلوان، أن يكون كبديل للمهدي ولذلك السياسة المصرية البريطانية كانت مرتبكة مما أعطى المهدية فرصة للانتصار على أي شكل من أشكال القرارات المصرية البريطانية.
المعلق: هكذا منحت بريطانيا لنفسها أحقية في حكم السودان حكما مشتركا مع مصر قننته باتفاقية التاسع عشر من يناير عام 1899المعدلة بعض بنودها في العاشر من يوليو من العام نفسه، بموجب هذه الاتفاقية أصبح السودان يحكم عن طريق حاكم عام يتم تعيينه بمرسوم ملكي مصري ومرشح من الحكومة البريطانية ولأن هذا الحاكم كان إنجليزيا على الدوام تمكنت بريطانيا من توطيد نفوذها في السودان على حساب الجانب المصري.
حيدر إبراهيم: هذه التسمية، تسمية الحكم الثنائي البريطاني المصري تبرز شكلا شاذا جدا في الحكم، أن واحد من الشريكين هو نفسه مستعمَر.
بيتر وودورد: قالوا إنه سيكون هناك دور واضح لمصر لكنها في الواقع حرمت من أي دور وهو ما كان محبطا للمصريين أما السودانيون فلم يتبينوا من سيحكمهم، المصريون والأتراك أم البريطانيون.
سيد فليفل: بريطانيا أرادت أن تسكت القوى الأوروبية المتعددة وأن لا تبدو مفتئتة أمام المجتمع الدولي على الحقوق المصرية فجعلت مصر شريكا، فرفع العلم لهذا الغرض ولغرض آخر أسرّه المعتمد البريطاني اللورد كرومر في نفسه وهو تحميل الخزانة المصرية كل تبعات العمل الاستعماري البريطاني في السودان.
محمد علي حلة: الحاكم العام له صلاحيات كبيرة قانونية وتشريعية ودستورية ومالية واقتصادية، يتحكم بكل صغيرة وكبيرة.
المعلق: ومنذ أوائل القرن العشرين تأكد للحركة الوطنية المصرية أن لا مفاوضات مع بريطانيا إلا بعد الجلاء التام عن البلاد، وتبنى الزعيم مصطفى كامل هذه الدعوة بل إن الحزب الوطني الذي أسسه كان يطلق عليه حزب الجلاء الذي استمر في دعوته حتى انتهاء أحداث الحرب العالمية الأولى.
سيد فليفل: مصطفى كامل كان مؤمنا بفكرة الجامعة الإسلامية وبالتالي هو يرى أن مصر يعني كولاية من ولايات الدولة العثمانية يجب أن تكون القوات البريطانية خارج هذه الولاية، ويعني جمع في نوع من المواءمة السياسية بين الوطنية المصرية والمواطنة العثمانية.
المعلق: هذه المطالب التي تبناها الوفد المصري إلى مؤتمر صلح باريس برئاسة سعد زغلول هي المطالب التي وصفها الجنرال اللينبي بأنها متطرفة، أما أعضاء الوفد أو الوجهاء المصريون حسب تعبيره فقد قال عنهم في الوثيقة نفسها "لا يمكن وصف هؤلاء الوجهاء المصريين بالدقة بأنهم وطنيون حيث إن مطالبهم تقل عن مطالب الحزب الوطني الحقيقي الذي يطلب جلاء البريطانيين التام عن مصر والسودان، كما أوضح، أعتقد أنه من الضروري أن يسمح لهم بالحديث".
بيتر وودورد: أعتقد أنني قادر على الفهم بشكل عام لماذا اعتبر اللينبي المطالب بأنها متطرفة واعتقد أنها متطرفة من ناحيتين، لأن بريطانيا أولا كانت غير قادرة على الانسحاب من مصر لأنها لم تقرر بعد ما يجب أن تفعله بالنسبة للوصاية، بالتأكيد أيضا لا تريد بريطانيا أن تكون هناك سيطرة مصرية فعالة في السودان ومن هنا يمكن أن نفهم موقف اللينبي.
ماثيو هيوز/ أستاذ في السياسة البريطانية-لندن: اللينبي عمل في البداية كمتحدث باسم المندوب السامي في القاهرة قبل أن يصبح في خريف عام 1919مندوبا ساميا بكامل الصلاحيات حتى عام 1925 وفترته في مصر لم تكن مرضية بسبب تعامله مع الوطنيين المصريين إذ كان يفاوضهم أحيانا وأحيانا أخرى كان يقوم بنفيهم إلى مالطا.
محمد علي حلة: سعد زغلول يدخل إلى باريس وهو يحمل توكيلات من معظم أفراد الشعب المصري ويتكلم بصراحة وبقوة ويطالب بالاستقلال ورحيل كل الجنود البريطانيين من مصر والسودان وله كلمة مشهورة "تقطع يدي ولا تقطع السودان عن مصر".
المعلق: لكن اللورد كريزول الذي كان قد عين وزيرا للخارجية عام 1919 كان له في وفد سعد زغلول ومطالبه رأي آخر أوضحه في برقية بعث بها إلى بلفور وزير الدول للشؤون الخارجية والكومنولث الموجود في مؤتمر الصلح في باريس حيث ينصحه قائلا "بخلاف الخطر الداهم الذي يبدو جليا بما يكفي فمن المرجح أن نصل في مصر إلى وضع لا نملك فيه سوى اختيار الوزراء من صفوف حزب زغلول مما يجعل إدارة البلاد على نحو مرض مهمة شبه مستحيلة، إنني مقتنع بأن تلك المخاطر لا يمكن تجنبها إلا بتبني سياسة حازمة وصارمة، في المقام الأول لا يلزم فقط أن نمنع حصول زغلول وحزبه في باريس على أي تشجيع من أي جهة مسؤولة بل يجب أن نعمل على نبذه العلني وأنا واثق من أن استقبالكم لزغلول سيهتدي بهذا الاعتبار لكننا سنرحب بالأخص بأن يتلقى صدا حاسما من حلفائنا خاصة الوفد الأميركي وأرجو أن يتسنى لك ترتيب هذا".
دينيس روس/ المبعوث الخاص السابق للشرق الأوسط-واشنطن: كنا نحاول القول إننا لسنا كالقوى الاستعمارية الأخرى فها هي القوى الاستعمارية وأنتم ترون من هم ونحن غيرهم، نحن اعترفنا بالقومية هنا ونريد أن نعرف بذلك ونحن لدينا حركتنا الخاصة للاستقلال من الاستعمار، نحن يمكننا تفهم مشاعركم.
المعلق: كان اعتقال الزعيم سعد زغلول ورفاقه ومن ثم نفيهم إلى جزيرة مالطة هو المحرك لما عرف في التاريخ الحديث بثورة عام 1919، وترصد الوثائق البريطانية صدى هذه الحركة وأثرها في السودان كما جاء في الوثيقة التي تقول "لقد بذل بعض الجهد في تحسس نبض أهالي السودان من حيث إمكانية طلب اشتراكهم في المناداة بانسحاب الإنجليز من مصر والسودان معا على أساس ديني، لكن قادة الفكر المصري في السودان حذروا من هذا الإجراء بدعوى أن وجهاء السودان وخاصة الشخصيات الدينية ليسوا أهلا للثقة وقد اشتراهم الإنجليز بالمال. كان من رأي هؤلاء الأشخاص أن الجيل السوداني الجديد الذي بدأ يدرس أساليب الحكم البريطاني وسوء نيته المضمرة تجاه الإسلام يمكن أن ينضج بما يؤهله لتلك المطالب في خلال تسعة أو عشرة أعوام، أعقبت هذا أنباء المظاهرات والفوضى في أرجاء مصر مما أحدث في السودانيين أثرا يختلف عن أثره في العناصر المصرية، لقد بقي الأوائل دون اكتراث حيث شعروا بأن الأمر لا يزيد عن ثأر شخصي بين المصريين والبريطانيين ناتج عن تشكيلة من الأسباب المحلية التي لا تستهويهم، وكان أكثر ما أثار اهتمامهم هو فكرة قدرة المصريين الذين ينظرون إليهم باحتقار على محاربة الإنجليز فقد شاقهم أن يتجرؤوا على هذا. إن لا مبالاة أهالي السودان تعود أساسا إلى انعدم ثقتهم المتأصل في أي شيء مصري بسبب عداوتهم القديمة قبل ثورة المهدي وأيضا إلى العلاقات غير الودية التي سادت منذ الاحتلال بسبب فساد المسؤولين المصريين وظلمهم أيا وأينما كانوا مقارنة بمعاملة البريطانيين المنصفة".
سيد فليفل: هذا دجل استعماري يعني ليس له أساس إطلاقا لكنه نابع من الإجراءات التي كانت تمارسها بريطانيا بحنكة فيما يتعلق بالقيادات المصرية في السودان فكانت القاعدة أن يكون لكل قسم شرطة مأمور بريطاني ونائبه مصري، يكلف المأمور البريطاني النائب المصري بالإجراءات غير المحبوبة للمواطنين ويأتي بعد ذلك لكي يعتذر للمواطنين ويقوم بإلغائه. 
القضية المصرية السودانية المؤجلة
المعلق: تواصل الوثيقة البريطانية عرض وجهة النظر البريطانية فيما يحدث بين القطرين "أما المصريون فقد استخف بهم الطرب عند تلقي الأنباء المصرية ورفعت الأنخاب في صحة المتظاهرين إلا أن الأنباء قد أخذتهم فيما يبدو على غرة حيث كانت معلوماتهم السابقة تفيد بالاتفاق على قيام المظاهرات فقط في حالة فشل الوفود المصرية في الخروج بصوت مسموع في مؤتمر السلام أو فشلها في التوجه إليه أصلا وقيامها بعد انسحاب الحامية البريطانية الكبيرة من مصر وفي غياب المسؤولين البريطانيين في إجازاتهم في يوليو أو بعده على الأرجح، لكن يبدو أن استماتة الباشوات الأربعة عجلت بالأمر، إن المصريين الأكبر سنا من ضباط وموظفين وتجار رغم رضاهم عن مسار الأحداث في مصر ينتظرون التطورات ولا يريدون التصرف قبل وصول أخبار مؤكدة من مصر أما العناصر الأصغر سنا وأكثر حماسا فيؤيدون القيام بشيء ما ولو لمجرد إبداء التضامن مع أخوتهم في مصر والموافقة على مطالبهم السياسية".
حيدر إبراهيم: ثورة 1919 كان لها تأثير قوي جدا في السودان، يعني ثورة 1924 التي قامت في السودان متأثرة تأثرا واضحا جدا بما حصل في ثورة 1919 وكانوا بيعتبروا ما حصل في ثورة 1919 وكل ما دار في مصر، سعد زغلول، الوفد غيره، الأشياء الموجودة دي كلها، كانت بتعتبر وكأنها امتداد لما هو موجود في السودان.
المعلق: في ختام الوثيقة البريطانية تقرر "أن ما زاد خوف الجميع مدنيين وعسكريين هو تشككهم العميق في موقف أهالي السودان بصفة عامة والفرق السودانية بالأخص ومن الشائق أن نرى قلقهم معكوسا في خطاب غفل من الاسم موجه إلى السير سيد علي المرغني يطلب منه رفع علم التمرد في السودان لكنه يرجوه أن يحذر أتباعه أن لا يؤذي المصريين أخوتهم في الديانة والمعاناة. هناك خطاب آخر مجهول المصدر يناشد السيد عبد الرحمن بن المهدي أن يثور على السطات البريطانية، لقد قام الزعيمان على الفور بتسليم الخطابين للسلطات البريطانية وعاملا الأمر باستخفاف".
حيدر إبراهيم: ما كانوا بيمثلوا شيء سياسي، كان بيمثلوا زعامات دينية لها شكل من أشكال النفوذ.
بيتر وودورد: آنذاك لم تكن هناك مجموعة سودانية يمكن الاعتماد عليها من وجهة النظر المصرية، كما أنه كان من الصعب على المصريين أنفسهم التوجه إلى باريس من أجل محادثات السلام، فما بالك بفرصة لدعم القضية السودانية هناك.
سيد فليفل: طبعا كانت هناك كتابات كثيرة من هذه الكتابات مجهولة الاسم كانت ترسل من مصريين وسودانيين إلى السيدين لدعوتهما إلى الثورة. أما وقد حمل لقب السير البريطاني فالنتيجة هي أنهما أسلما نفسيهما إلى السلطة البريطانية وكانوا مع الشريف المهدي يعني ينسقون مع السلطة البريطانية لمنع قيام ثورة عامة وللمحافظة على الوضع الراهن وبالذات أنه كانت توجد لديهما أسئلة، ماذا سيكون الوضع لو أن البريطانيون خرجوا؟ وكيف ستكون مصالحهما في المستقبل في ظل حكم مصري منفرد؟
محمد علي حلة: السيد علي المرغني ده زعيم الختمية وزعيم ما عرف فيما بعد بالأحزاب الاتحادية، ده توجهه مصري، عبد الرحمن المهدي توجهه بريطاني والدليل على ذلك أنه حضر احتفال ملك بريطانيا بتتويجه بإعادة.. يعني العيد السنوي لتتويجه يعني، وخرج من كده.. أهداه سيف جده، لأن هو يبقى حفيد محمد أحمد المهدي الذي قام بالثورة المهدية في عام 1982، فقال له الملك البريطاني خذ هذا ودعه معك لكي تحارب به أعداء بريطانيا في المنطقة وطبعا بيقصد به المصريين.
المعلق: في كتابها "باريس عام 1919، ستة أشهر غيرت العالم" تقول الكاتبة البريطانية مارغريت ماكملان "إن صناع السلام في هذا المؤتمر كانوا يمثلون دولهم التي كانت دول ديمقراطية لذا كان عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار مزاج الرأي العام في بلدانهم وانعكاس قراراتهم على الانتخابات القادمة، لذا فلم يكونوا محايدين أو موضوعيين تماما في قراراتهم وتسوياتهم. إنجازات باريس لم تكن كاملة ف