ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 12/6/1429 هـ - الموافق15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية06:1509:15
الاقتصادية07:2010:20
الرياضية12:3015:30
المنوعة08:3011:30
طباعة الصفحة إرسال المقال
عثمان السيد.. قضايا أفريقية
مقدم الحلقة: سامي كليب
ضيف الحلقة: عثمان السيد/ السفير السوداني السابق
تاريخ الحلقة: 7/6/2008

- استهداف السودان وذكريات البدايات
- صفقة الفلاشا.. القضية القديمة الجديدة

- العمل الأمني ودول الجوار


سامي كليب
عثمان السيد

استهداف السودان وذكريات البدايات

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى الخرطوم. ضيفنا يملك الكثير من الصور كما تشاهدون هنا في منزله ولكن أيضا الكثير من الأسرار، فهو كان مديرا لجهاز الأمن الخارجي السوداني حين عقدت صفقة الفلاشا الشهيرة التي نقلت آلاف اليهود من إثيوبيا إلى إسرائيل عبر السودان، وكان سفيرا لبلاده في إثيوبيا حين كانت تعقد الصفقات بين إسرائيل والجوار الأفريقي وأيضا مع حركة التمرد الجنوبي السودانية بقيادة العقيد الراحل جون قرنق. إذا تحدث سيقول الكثير، السفير السوداني السابق عثمان السيد.

عثمان السيد: أنا أعتقد أن هناك مؤامرة يعني كبرى تستهدف السودان وسلامته واستقراره، شايف، ووحدته. وأنا أعتقد أن استهداف السودان هو استهداف ليس فقط للسودان فقط وإنما للأمة العربية برمتها، وفي اعتقادي أن كثيرا من الدول الغربية وإسرائيل ليست بعيدة من هذا الأمر تسعى لتمزيق وتشتيت وتقطيع أوصال السودان.

سامي كليب: تقطيع الأوصال محاولات استهدفت السودان منذ عقود طويلة نجا منها في بعض المرات وكاد يغرق في بعضها مرات أخرى، وحين وصلت لعند عثمان السيد رجل الأمن السابق والدبلوماسي السابق أيضا كان الاستهداف يطال هذه المرة السودان من خاصرة رخوة جديدة هي دارفور بعد أن نزفت خاصرة الجنوب الأخرى طويلا قبل أن يحل السلام الذي لا يزال مرهونا بالاستفتاء المفضي ربما إلى الانفصال. والسودانيون غالبا ما يشيرون في حديثهم عن دارفور إلى الجوار التشادي ذلك أن قبيلة الزغاوى الكبيرة في الإقليم السوداني هي قبيلة الرئيس التشادي إدريس ديبي.

عثمان السيد: والله طبعا يعني ظلت تشاد منذ فترة يعني مركزا لعدد من أجهزة المخابرات الغربية الناشطة، ولعل من الأشياء التي يعني نحن رصدناها أخيرا في المركز كمان وجود مكثف لإسرائيل في المنطقة..

سامي كليب: في تشاد وأريتريا.

المنظمات الموجودة في دارفور عبارة عن واجهات استخبارية، وهناك دول أفريقية لها علاقات وطيدة جدا مع إسرائيل ولها وجود مؤثر في القوات الموجودة في دارفور
عثمان السيد:
في تشاد. في دارفور نفس الشيء أنا شخصيا بأفتكر أن عددا كبيرا يعني من المنظمات، المنظمات اللي في دارفور دلوقت أكثر من خمسمائة أو ستمائة منظمة بما فيها أكثر من ثلاثمائة منظمة يعني أميركية وفي تقييمي أن هذه المنظمات هي ليست إلا عبارة عن واجهات استخبارية، حتى أنا من الذين يحتفظون ولديهم الرأي بأن هناك دول أفريقية، مع احترامنا، عندها علاقات وطيدة جدا مع إسرائيل ولها وجود يعني مؤثر في القوات الموجودة في دارفور مثل..

سامي كليب: يعني أفهم من كلامك مثلا أن في بعض الدول مثل إثيوبيا مثل أريتريا مثل تشاد أيضا تمر إسرائيل عبرها إلى دارفور أنه في موساد صار في دارفور اليوم؟

عثمان السيد: في أنا ما بقول يعني إثيوبيا لكن أنا أذهب إلى أنه يعني دولة مثل رواندا عرفت بانها عندها صلة وطيدة جدا بإسرائيل وكما تعلم أن الإسرائيليين وقومية أو قومية التوتسي في رواندا والتي ينتمي إليها الرئيس بولكاغامي تعتبر نفسها يعني أنها هي يعني زي ما مجموعة صفوية موجودة هناك شبيهة بالكيان الإسرائيلي الموجود في قلب العالم العربي ولذا كان يعني من الغريب جدا أن أميركا من ما بدأ التفكير بإرسال قوات أفريقية إلى دارفور أميركا كانت هي التي أصرت على مندوبنا الدائم في وقتها في الأمم المتحدة الأخ الصديق فاتح عروة، أن المندوب الأميركي يقول له إنه لازم رواندا تكون من ضمن الدول..

سامي كليب: رواندا يعني توتسي يعني إسرائيل.

عثمان السيد: يعني إسرائيل يعني واضحة، حتى أنا من الناس اللي عندهم قناعة أنه عندما فازت يعني رواندا في الدورة السابقة الانتخابات السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي بنائب رئيس المفوضية، هو باتريك مازيماكا، هذا كان..

سامي كليب: كانت أميركا خلفه.

عثمان السيد: كان هذا يعني نتيجة لضغوط أميركية إسرائيلية على الدول الأفريقية.

سامي كليب: طبعا لن نطيل الكلام عن دارفور يعني ولكن أفهم من كلامك أن دارفور في حال فتح، كما سيفتح على ما يبدو، للقوات الدولية أنه أصبحنا أمام شبكة من الاستخبارات في طليعتها الموساد والـ (سي. آي. إيه) مما سيؤثر على باقي مناطق السودان يعني؟

عثمان السيد: أنا أجزم وأكاد يعني أذهب برضه إلى القول إنه يعني كردفان التي هي يعني مجاورة لدارفور ولاية كردفان هي سوف تكون الهدف السهل يعني، هذا مخطط يا أخي سامي مرتبط يعني، ما يجري في تشاد ما يجري في دارفور محاولة استهداف كردفان..

سامي كليب: يعني لا شيء سيمنع بعد ذلك من أن الجنوب..

عثمان السيد: استهدفوا كردفان، كردفان مجاورة لولاية الخرطوم، يعني حدودها متصلة مع ولاية الخرطوم..

سامي كليب: يعني وصلنا إلى الخرطوم يعني ومعناها أنه ذهبنا باتجاه ربما انفصال للجنوب؟

عثمان السيد: أنا، عفو، انفصال الجنوب أنا أفتكر أن السياسة القائمة حاليا، قائمة، أنا من الناس اللي يعتقدون أن الجنوب سوف يصوت..

سامي كليب: لصالح الانفصال؟

عثمان السيد: الانفصال، أكثر من 90%. بيجي بعد ذلك تنفيذ المخطط الأميركي القائم على القرن الأفريقي الكبير والشرق الأوسط الكبير.

سامي كليب: اليوم شرق أوسط كبير وبالأمس القريب قرن أفريقي مرهون لتطورات كبرى وقبل اليوم والأمس قضية جنوب السودان ثم دارفور ثم أبييه، محطات كثيرة عاشها ويعيشها هذا البلد العربي الأفريقي المتعدد الأعراق. وقد كان لضيفنا دور في درء بعض الأخطار حين كان مديرا لجهاز الأمن خصوصا الخارجي، هو الذي لم يعتقد يوما أن دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت ستقوده إلى أعقد الملفات الأمنية لاحقا.

عثمان السيد: عندما كنت طالبا في الجامعة الأميركية في بيروت وأنهيت دراستي الجامعية وبعد سنتين أنهيت دراستي بعد الجامعية درجة الماجستير لم أكن أتصور أو أتوقع أن أعمل ضابطا في جهاز الأمن أو أن أكون في نهاية المطاف مديرا للأمن الخارجي، مسؤولا عن أعمال الأمن الخارجي في الخارج ومسؤولا عن مكافحة التجسس ومشرفا على المخابرات المضادة في السودان.

سامي كليب: عثمان السيد تعلم في خلوة جده القرآن الكريم وكان لفقد والده وهو على مقاعد الدراسة الثانوية أثره على فترة صباه، ولكنه تابع دراسته وذهب حتى الجامعة الأميركية في بيروت للحصول على إجازة جامعية بعد مرور على قطاع التعليم ووزارة التربية في بلاده. في الجامعة الأميركية تعرف على اليسار والقوميين العرب لكنه عاد إلى بيروت بصفة قنصل ومهمة أمنية قضت خصوصا بملاحقة المعارضة السودانية. والصور عنده شاهدة على بعض ذاك التاريخ وكذلك شهادة التقدير التي حصل عليها من إثيوبيا.

عثمان السيد: يعني بمناسبة أنه أنا قضيت 13 سنة ونصف وكنت عميدا، نقول إنه عميد العمداء.

سامي كليب: عميد السلك الدبلوماسي؟

عثمان السيد: عميد السلك الدبلوماسي العربي والأفريقي والإسلامي وكله بيقولوا the dean of the deans. دي لما كنت في السفارة..

سامي كليب: مع الرئيس السابق سليمان فرنجية.

عثمان السيد: فرنجية، وهذا الدحداح، كان وزير خارجية، وده السفير كان سليمان خليل وهو صديق عزيز..

سامي كليب: شو كان سبب الزيارة؟

عثمان السيد: يعني مشينا مع السفير لتقديم أوراق اعتماده لفرنجية.

سامي كليب: هيدا عم نحكي بمنتصف السبعينات يعني تقريبا، في أوائل السبعينات.

عثمان السيد: بالضبط، ده عام 1975، 1974ـ 1975.

سامي كليب: كان لك دورا أمنيا في بيروت؟

عثمان السيد: يعني أنا كنت مكلفا بهذه مهمتي الأساسية يعني..

سامي كليب: ببيروت؟

عثمان السيد: يعني أنا كنت ممسكا لجهاز، أما جينا بعد..

سامي كليب: شو أهم مهمة أمنية قمت بها في بيروت؟

عثمان السيد: متابعة المعارضة السودانية.

سامي كليب: السودانية؟ يا أخي ما كان عندكم شغل إلا تتابعوا المعارضة السودانية؟!

عثمان السيد: طيب نحن نعم شو؟ ده نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، اللي هو نائب مليس اسمه أديسو لاغاسا.

سامي كليب: في إثيوبيا.

عثمان السيد: إيه في إثيوبيا. ده مع الرئيس الجزائري بو تفليقة.

سامي كليب: شو كانت المناسبة؟

عثمان السيد:كانت في مطار أديس أبابا وأنا كنت عميد السلك الدبلوماسي، فكنت أول سفير يعني بستقبل عادة.

سامي كليب: تذكر ماذا قلت له في هذه اللقطة؟

عثمان السيد:والله دائما الرئيس بو تفليقة يتكلم طيب عن السودان، شايف،  يحب السودان وكذا وبعدين يعني.. هو عرفني، أنا قلت له أنا سفير السودان، قال لي ما يعني..

سامي كليب: أن ثيابك..

عثمان السيد: معروفة.

سامي كليب: صور كثيرة يحتفظ بها مدير جهاز الأمن الخارجي السوداني والسفير السوداني سابقا عثمان السيد وهو إذ انتقل اليوم من الأمن والاستخبارات إلى إدارة مركز دراسات إلا أن ذاكرته تختزن صورا أكثر أهمية لتلك الأدوار التي لعبتها إسرائيل في الجوار السوداني، لا بل وأيضا على أرض السودان خصوصا حين نجحت في تهريب اليهود الإثيوبيين الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل عبر الأراضي السودانية. ويؤكد ضيفنا أن إسرائيل كانت على اتصال مباشر بما يصفها بحركة التمرد في الجنوب أي الحركة الشعبية لتحرير السودان والتي تحالفت بعد قتال مع السلطة. ماذا فعل جهاز الأمن آنذاك؟ هل حمى البلاد أم فقط حمى نظام الرئيس جعفر النميري؟

عثمان السيد: السودان بلد مستهدف، السودان بلد من دون الدول الأفريقية الثانية، عنده تسعة جيران، لو أضفت كمان السعودية يعني كمان يكون عنده عشرة جيران باعتبار البحر الأحمر يعني، لكن داير أقول إنه يعني..

سامي كليب: السعودية تضعها بين الدول التي كانت تستهدف السودان ولا كانت صديقة؟

السودان بلد مستهدف، ولكن جهاز أمن الدولة لعب دورا كبيرا جدا في حماية السودان من الاستهدافات التي كان يتعرض لها، وخاصة حمايته من حركة التمرد التي تمركزت في إثيوبيا
عثمان السيد:
لا أنا أقصد يعني حدودها، الحدود، ما في عندك مصر وفي ليبيا برضه دول جيران للسودان يعني. لكن يعني جهاز أمن الدولة لعب دورا كبيرا جدا في حماية السودان من الاستهدافات التي كان يتعرض لها السودان علما..

سامي كليب: مثلا تعطيني شي مثل؟

عثمان السيد: يعني مثلا حماية الدولة ضد ما كانت تقوم به حركة التمرد التي كانت تتمركز آنذاك في إثيوبيا بصفة خاصة على عهد منغستو..

سامي كليب: طيب حركة التمرد بقيادة جون قرنق أسئلة كثيرة طرحت حولها والآن رحمه الله يعني العقيد جون قرنق، ولكن هل كان فعلا يلتقي رجالها برجال الموساد في إثيوبيا حسب علمك؟

عثمان السيد: والله لا أستبعد طبعا يعني معلوم أن حركة التمرد كان عندها اتصالاتها بإسرائيل وكان هناك تدريب يتم للعناصر الاستخبارية والعناصر الأمنية والجنود و..

سامي كليب: حضرتك كنت تشوف ذلك حين كنت في إثيوبيا مثلا؟

عثمان السيد: يعني كنت أعلم أنا في إثيوبيا كان لدي معلومات عن اتصالات ولدي معلومات عن زيارات..

سامي كليب: زيارات لضباط من قبل..

عثمان السيد: لضباط ومسؤولين..

سامي كليب: هو ذهب إلى إسرائيل؟

عثمان السيد: يعني حتى جون قرنق كان يعني يزور في تكتم شديد، وده بطبيعة الحال يعني إذا كان نظام منغستو الذي يرعى قرنق ويدعمه..

سامي كليب: أقام علاقات مع..

عثمان السيد: يقيم علاقات مع، حتى علاقات أمنية يعني، وكان مسؤول منها شخص اسمه كاسا، كاسا كابدا، كاسا كابدا هذا يقال إنه يعني أخو منغستو من ناحية أبيه..

سامي كليب: من ناحية والده.

عثمان السيد: منذ زمن الإمبراطور تم إرساله إلى إسرائيل وتعلم هناك وتخرج وفي آخر أيامه أصبح مستشار منغستو للشؤون الإسرائيلية، وبالمناسبة هو الذي أشرف على عملية ترحيل الفلاشا وسافر..

سامي كليب: بس شو علاقته بجون قرنق؟

عثمان السيد: أنا أقول لك يعني، هو كان يعني مستشار في هذه العلاقة مع إسرائيل وهو الذي أشرف على سفر اليهود وسافر في آخر طيارة معهم، سافر في آخر طيارة إلى نيروبي، فهو كان عراب العلاقة بين جون قرنق وإسرائيل بإيعاز من منغستو طبعا وبرغبة من إسرائيل يعني إسرائيل أنا أفتكر أنه كاسا كابدا يعني شخص عميل يعني.

صفقة الفلاشا.. القضية القديمة الجديدة

سامي كليب: الحركة الشعبية لتحرير السودان كانت قد نفت مرارا أي علاقة لها بإسرائيل، وهذه قضية على كل حال طويت منذ اتفاقي مشاكوس ونيفاشا بين السلطة والمتمردين الجنوبيين سابقا. وأما القضية التي لا تزال حتى اليوم على ما يبدو تفتح ملفات قضائية فهي قضية اليهود الفلاشا، فنقل هؤلاء اليهود من إثيوبيا إلى إسرائيل عبر السودان عاد إلى المحاكم السودانية بعد أن تقدم ضيفنا بدعوى ضد رجل الأمن الأول في عهد النميري أي اللواء عمر محمد الطيب، فالطيب أكد بعد صمت طويل أن ضيفنا عثمان السيد كان مهندس صفقة الفلاشا التي جرت في عهد النميري في السودان ومنغستو هايليمريان في إثيوبيا.

عثمان السيد: دفع لمنغستو ثلاثين مليون دولار مقابل ترحيل الفلاشا..

سامي كليب: وكم كان دفع للسودان؟

عثمان السيد:ما بعرف والله للسودان يعني أنا اليوم قلت لك لا أود أن أخوض في هذا الأمر يعني لكن أنا لأن المحكمة يعني تبي تشوف المحكمة وأنا ذكرته قبل كده لكن يعني من الأشياء المفارقات اللي ذكرها مسؤول كبير إثيوبي أنهم لما استلموا الحكم لم يجدوا في خزائن الدولة ولا دولارا واحد لأن كل الدولارات أخذها منغستو وراح بها على زمبابوي، شايف، حيثما إلى الآن يقيم هناك. لكن الأميركان كلموهم بأنه نحن دفعنا في عندكم ثلاثين مليون دولار دفعت، شايف، لمنغستو.

سامي كليب: طيب، سعادة السفير، حضرتك كمسؤول سابق للأمن الخارجي في السودان طبعا حصلت القضية قضية الفلاشا وحصلت محاكمة آنذاك والآن هناك إعادة نظر في بعض الاتهامات والاتهامات المباشرة التي يعني تناقلتها الصحف السودانية هنا بين اللواء عمر محمد الطيب الذي كان على ما يبدو الرجل الأمني الأول في عهد الرئيس السابق جعفر النميري وبينك تحديدا خصوصا أنه وصل الاتهام إلى درجة القول إنك أنت المهندس الفعلي لصفقة الفلاشا وأنه كانت الاجتماعات تحصل في بيتك وأن السفير الأميركي كان عندك وإنك كنت تتصل بعمر محمد الطيب وتقول له الصفقة تمت وما إلى ذلك. هذا يناقض في الواقع ما حضرتك رويته في فترات سابقة وفي مقالات عديدة وفي مقابلات وأيضا أمام المحكمة أنه لم يكن لك دور في الموضوع وربما كنت جاهلا بكل هذه الصفقة. طبعا كما قلنا في البداية ليس الهدف هو صب الزيت على النار ولكن أنا لذلك أسألك كيف تمت هذه الصفقة؟ ما الذي جرى يعني هل كان الرئيس مثلا جعفر النميري على علم أم لا؟ هل حضرتك كنت مسؤولا كما يقول البعض عن الصفقة بشكل مباشر أو لا؟ يعني الآن نتحدث في برنامج متلفز أمام كل المشاهدين يعني، فقط أسألك لنوضح هذه المسألة، لا يمكن أن نجري الحديث ونمر عليها مرور الكرام.

عثمان السيد: أنا لا أريد أن أقول أكثر من أنني لو كنت أحد المتهمين في هذه القضية لكنت أحد الجالسين في قفص الاتهام.

سامي كليب: والآن في محاكمة، شو السبب؟

عثمان السيد: يعني أنا الطالب، أنا وجهت لي إساءة وجهت لي إتهامات بأنه أنا كنت يعني..

سامي كليب: المخطط والمنفذ لصفقة الفلاشا.

عثمان السيد: أنا كنت المخطط والمنفذ وكذا وإلى آخره، فلتحكم المحكمة يعني. بالنسبة للصحيفة التي نشرت وبالنسبة للشخص الذي كتب.

سامي كليب: طيب منشان بعض أصدقائك العرب الذين سيشاهدون هذه ا&#