- رفع العقوبات الأميركية عن ليبيا
- اجتماع باول وشلقم
- توريث الحكم في ليبيا
- المقايضة الأميركية الليبية
- مشكلات الشعب الليبي
حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن في هذه الحلقة نناقش تطورا صدر خلال هذا الأسبوع في العاصمة الأميركية واشنطن ترفع العقوبات الأميركية على ليبيا وتلغي حالة الطوارئ التي كانت مفروضة معها منذ عام 1986 وتفرج عن الأرصدة الليبية المجمدة لتنال أيضا عائلات ضحايا طائرة لوكربي دفعة أخرى من التعويضات التي يمكن أن تصل في نهاية المطاف إلى عشرة ملايين دولار عن كل ضحية، هل هذا أساس صفقة المصالحة الأميركية الليبية أم بماذا قايض كل طرف الآخر لإعادة العلاقات ولتحسين الوضع؟ هل أثبت الأميركيون جدوى التلويح بالقوة لإنهاء خطر أسلحة الدمار الشامل أم أثبت الليبيون جدوى التلويح بالمصالح الاقتصادية؟ هل يخدم الاتفاق أجندة الإصلاح السياسي التي ترفعها واشنطن الآن أم يقوض دعواها؟ أسئلة نطرحها في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ونتحدث فيها في بدايتها مع المسؤولين من الجانبين كما نتحدث في الجزء الثاني منها مع المحللين والباحثين والناشطين السياسيين لكننا نبدأ بالطبع كما بدأت تطورات هذه القصة مع بداية هذا الأسبوع الاثنين من منصة الخارجية الأميركية.

رفع العقوبات الأميركية عن ليبيا
[تقرير مسجل]
حافظ المرازي: جاء قرار الرئيس بوش على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية برفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على ليبيا بما في ذلك الإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة في البنوك الأميركية بقيمة ألف وثلاثمائة مليون دولار وفتح المجال للرحلات الجوية المباشرة بين البلدين وتسهيل عمل المستثمرين الأميركيين في ليبيا، لكن المتحدث الأميركي أكد على إبقاء الحظر على المبيعات العسكرية لطرابلس مع بقاء اسم ليبيا على قائمة واشنطن للدول التي ترعى الإرهاب ومع أن لندن كانت أسرع خطا من واشنطن في العودة إلى طرابلس فقد بدت تلك الخطوات غير مسبوقة وغير متوقعة منذ بضع سنوات لكنها أصبحت طبيعية منذ إعلان توني بلير والرئيس الأميركي بوش في ديسمبر كانون أول الماضي عن تعاون ليبيا في الكشف عن برنامجها لتطوير أسلحة الدمار الشامل والتخلي عنه، وقد حرصت إدارة بوش مع تزايد الانتقادات لحربها في العراق على جعل ليبيا نموذجا للدولة التي ارتدعت خوفا من استخدام القوة في العراق ولاستعداد هذه الإدارة أيضا للحل الدبلوماسي إذا أثمر في الحصول على برامج أسلحة الدمار الشامل التي حرص الرئيس الأميركي أيضا على تفقدها عندما تم الحصول عليها من ليبيا بعد أن عجزت الحرب في العراق عن إيجادها غير أن من الدبلوماسيين الأميركيين السابقين من يرى أن العراق لا شأن له بما حدث مع ليبيا.
مسؤول أميركي: الليبيون قالوا للولايات المتحدة منذ عام 1992 إنهم على استعداد للتعاون في مسألة أسلحة الدمار الشامل لقد كانت هناك مفاوضات سرية لسنين عديدة وأثمرت الآن.
حافظ المرازي: إذاً لماذا الآن هذه التطورات ما مغزاها وهل يمكن أن تكمل واشنطن باقي الطريق مع طرابلس لرفع ليبيا من قائمة الخارجية الأميركية للدول التي ترعى الإرهاب حتى يمكنها أن تحذو حذو لندن في لقاء بين الزعيمين الأميركي والليبي، أسئلة نطرحها كما نطرح أيضا قضية أجندة الإصلاح السياسي التي تطرحها واشنطن وأين تقف في هذه المعادلة ويسعدني أن نبدأ من الخارجية الأميركية ومع ضيفنا الدبلوماسي والسفير فايلو ديبل نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية مرحبا بك سعادة السفير ولأبدأ بسؤالي أولا عن ما تحقق حتى الآن وما مغزاه بالنسبة للعلاقات الأميركية الليبية؟
" تفكيك أسلحة الدمار الشامل الليبية والبرنامج الليبي كان يواجهه التزام من قِبَل بوش تجاه ليبيا وهو رفع الكثير من القيود والعقوبات المفروضة عليها " فايلو ديبل |
فايلو ديبل: أشكركم لاستضافتي ودعوني أتعرض لسؤالكم بشكل مباشر وبشكل واضح حين أقول إن ما يتعلق بتفكيك أسلحة الدمار الشامل الليبية والبرنامج الليبي وكان هذا في المقابل يواجهه التزام من قِبَل الرئيس تجاه ليبيا في ديسمبر كانون أول وخطوة تم رفع الكثير من القيود والعقوبات المفروضة وجاءت الذروة فيما حدث يوم الاثنين تجاه العقوبات المفروضة سابقا من قِبَل أميركا على ليبيا وهذا يعني أن الأمر بين ليبيا وبين أميركا يؤدي إلى علاقات طبيعية فيما يبدو..
حافظ المرازي: لكن رغم ذلك مازالت ليبيا موضوعة على قائمة الدول التي ترعى الإرهاب ما المطلوب من ليبيا لكي تخرج من هذه القائمة ولإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الدولتين؟
فايلو ديبل: لدينا كما أوضح المتحدث باسم الخارجية بعض القلق تجاه تورط ليبيا في بعض العمليات الإرهابية والسؤال الذي صار في الأسابيع الماضية يتعلق بارتباطات ومزاعم عن ارتباط ليبيا بما يحدث في بعض البلدان كالسعودية وعلى سبيل المثال نتحدث عن الليبيين ومع الليبيين وهناك حوار قد يفتح لكي يؤدي في نهاية الأمر إلى التطبيع الكامل في العلاقات بين البلدين.
حافظ المرازي: ماذا عن مسألة حقوق الإنسان نائب السيد ويليام بيرنز مساعد وزير الخارجية كان قد أرسل أيضا إلى ناشطين ليبيين مذكرة يعد بأن موضوع حقوق الإنسان من الأمور الأساسية قبل أي تطبيع للعلاقة هل هذا مطروح أم بما أن الولايات المتحدة مع دول عربية أخرى لديها مشاكل حقوق إنسان لا يمنعها هذا من إقامة علاقات كاملة؟
فايلو ديبل: نحن نتوقع فيما يتعلق بحقوق الإنسان أن يكون هذا الأمر ضمن الحوار الطبيعي مع أي دولة لنا معها علاقات وهذا الأمر نأخذه بجدية كاملة ونأمل أن تتولى ليبيا هذا الأمر بجدية أيضا وهناك في المنطقة خطوات تم اتخاذها في هذا الاتجاه الذي نريده.
حافظ المرازي: السفير ديبل إذا كانت ليبيا كما سمعنا مثلا في تعليق للسفير ديفد ماك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق والآن نائب رئيس معهد الشرق الأوسط بأن الطرف الليبي طرح منذ عام 1992 مسألة فتح ملف أسلحة الدمار الشامل أو الدعاوى الليبية بذلك لماذا كان فتح هذا الموضوع وقبول التعامل مع ليبيا متأخرا لعشر سنوات على الأقل دون أن يطرح منذ البداية؟
فايلو ديبل: أنا يمكن أن أتحقق مما يقوله السفير ولم أكن أتعامل مع هذا الموضوع في ذلك الوقت ولكني أقول إنه بصفة أساسية هناك مسألة ثقة أو عدم ثقة وهذا من الجانب الأميركي والأمر يستغرق وقتا حتى يتم بناء هذه الثقة بحيث يسمح لنا بالتقدم والمضي قدما وأنا متفائل في هذا الإطار بهذا الأمر.
حافظ المرازي: السفير فايلو ديبل لو أردت أيضا أن أسال عن هناك تنسيق بريطاني أميركي في العديد من المجالات لماذا تعتقد أن وتيرة العلاقة البريطانية الليبية كانت أسرع من الوتيرة الأميركية باعتبار أنه لو كانت هناك دعاوى ضد ليبيا بمكافحة الإرهاب لكانت بريطانيا أكثر حرصا أيضا أو بمثل حرص الولايات المتحدة على ألا تعيد علاقاتها بهذه السرعة؟
فايلو ديبل: نعم أنا أعتقد في البداية دعني أن أقول إن التنسيق مع الحكومة البريطانية في هذا الأمر كان وثيق الصلة منذ عام 1998 وفيما يتعلق بالخطوات المطلوب اتخاذها لا يجب إلا أن نقول إنه في إطار التقييم للموقف وفي إطار المصالح التي يستفيد بها الطرفان لا يجب إلا أن يكون هناك اتصال وتنسيق.

اجتماع باول وشلقم
حافظ المرازي: السفير فايلو ديبل شكرا جزيلا لك، السفير فايلو ديبل نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون شمال إفريقيا وإن كان بالطبع هناك العديد من القضايا التي يمكن أن تثار في هذا المجال اليوم الخميس بتوقيت إذاعة هذا البرنامج على الهواء من واشنطن سيلتقي في نيويورك وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع نظيره الليبي السيد عبد الرحمن شلقم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي ليعد ذلك أول لقاء على أعلى مستوى بين البلدين منذ قطع العلاقات بينهما ويسعدني أن ينضم إلينا من مكتب الجزيرة في الأمم المتحدة في نيويورك السيد عبد الرحمن شلقم نرحب بك ولأبدأ أولا ربما أن تحدثنا عن طبيعة هذا اللقاء الذي ستجريه اليوم مع الوزير باول والقضايا التي بقيت للبحث بينكما؟
" ملف العلاقات الثنائية شهد تطورا كبيرا على مدى الشهور الماضية والآن هناك مكتب ارتباط ليبي في واشنطن يعمل بكامل فاعليته ومكتب ارتباط أميركي في ليبيا " عبد الرحمن شلقم |
عبد الرحمن شلقم: طبعا في البداية أقول أن أهم ملف هو ملف العلاقات الثنائية التي شهدت تطورا كبيرا على مدى الشهور الماضية إحنا الآن العلاقة رُفعت من مكتب رعاية مصالح كانت تشرف الإمارات العربية المتحدة على المصالح الليبية في أميركا وبلجيكا على المصالح الأميركية في ليبيا الآن هناك مكتب ارتباط ليبي في واشنطن يعمل بكامل فاعليته أيضا هناك مكتب ارتباط أميركي في طرابلس سنتحدث أيضا في العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك وعلى الآلية في المرحلة القادمة والمرحلة الحالية لتطوير العلاقات بين البلدين.
حافظ المرازي: السيد الوزير كيف تضع التطور الذي حدث حتى الآن خصوصا الإعلان هذا الأسبوع عن إلغاء وضع الطوارئ الذي وضع منذ عهد ريغن في عام 1986 والعقوبات الاقتصادية التي رفعت مازال رغم ذلك هناك عقوبات تتعلق بحظر بيع معدات عسكرية وتكنولوجيا متقدمة إلى ليبيا وغيرها ما هو المطلوب لرفعها في رأيكم وهل يمكن أن تتجاوبوا مع المطالب الأميركية في هذا الشأن؟
عبد الرحمن شلقم: أولا القرار اللي أتخذه الرئيس قرار رئاسي بإنهاء حالة الطوارئ ضد ليبيا هذا مهم جدا بالنسبة لنا أولا سنستعيد أموال مجمدة من أميركا في حدود مليار وثلاثمائة مليون دولار أيضا هناك عقارات أيضا لنا مجموعة من الطائرات (CA30) حوالي ثمانية ستكون هناك فرصة بالنسبة للتعاون الاقتصادي، تعلم إن إحنا نحتاج إلى توظيف أموالنا وتدويرها لأننا نعملها (revolving) في أميركا أيضا التقنية النفطية الأميركية نحن نحتاج لها أيضا أن يدرس طلابنا في الجامعات الأميركية في التقنية المتطورة الآن هذه الخطوة اللي تهمنا إحنا القرار التي اتخذه الرئيس مؤخرا من إنهاء حالة الطوارئ هذه لمصلحة الاقتصاد الليبي 100% سيشجع على زيادة الاستثمار في ليبيا سيقلل نسبة ضمان الصادرات إلى ليبيا من كل أنحاء العالم سيعمل حركة الأرصدة الليبية أكثر حرية ويكون مردود الاستثمار الليبي وشراء سندات من الخزانة الأميركية هذا سيعود على ليبيا بربح اقتصادي لا نستطيع التقليل منه سيكون لا أقول مليارات لا يمكن أقول مئات الملايين أما الإجراءات الأخرى الناحية العسكرية نحن لسنا في حاجة لأسلحة أميركية ولا نلح على ذلك ولا نستعجل فيه نحن نركز على التنمية تطوير اقتصادنا تطوير القدرات العلمية لأجيالنا القادمة إعادة تأهيل الحقل النفطي الليبي التوسع في الاستكشاف إطالة عمر الآبار المنتجة النفطية الآن التوسع في صناعة البتروكيماويات بل زيادة نسبة إنتاج ليبيا في قوس سنة بين 2010 و2015.
حافظ المرازي: سيدي الوزير كما استمعنا من السفير فايلو ديبل نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنطقة يتحدث عن موضوع التحقيقات مازالت في الاتهامات لليبيا بمحاولة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، ألم تقدموا ما يكفي للأميركيين ليغلقوا هذا الملف؟
عبد الرحمن شلقم: نحن هذا الموضوع لا نعتبره يعني يمثل أهمية معينة وكذلك الأميركيون لم يطرحوا هذا الموضوع معنا بشكل يعني أساسي أو بشكل رسمي نحن نرى أن هذا الموضوع ليس جاد ولا أساس له من الصحة ولا يمثل شيء ولا يمثل عقبة في تطوير العلاقات الليبية الأميركية والأميركيون أكثر من يعلموا الحقيقة في ذلك ولماذا أثير هذا الموضع لتيارات مختلفة ولأسباب مصلحية مختلفة هنا وهناك لكن ليبيا لا تهتم بهذا الموضوع.
حافظ المرازي: بالطبع ليبيا ستدفع ما يصل إلى ربما ألفين وستمائة مليون دولار لمائتين وسبعين من ضحايا لوكيربي أربعة ملايين مع رفع عقوبات الدولية الأمم المتحدة وهي رفعت ودفعت أربعة ملايين الآن مع رفع العقوبات الأميركية ويبقى مليونان أيضا لكل أسرة متبقية مع رفع ليبيا من قائمة الإرهاب الأميركية أيضا أعتقد دفعتم مائة وستين مليون دولار لضحايا الطائرة الفرنسية خمسة وثلاثين مليون دولار لملهى برلين استعداد لدفع تعويضات لليهود الليبيين الذين تركوا إلى إسرائيل، هل يمكن أن يُدفع للأربعين من القتلى الليبيين في القصف الأميركي لطرابلس وبنغازي في 1986 أي تعويضات أم لا تطالبون بذلك؟
عبد الرحمن شلقم: نعم هناك قضايا مرفوعة أمام المحاكم الليبية تطالب بتعويض هؤلاء القتلى وكذلك الممتلكات التي قصفت وضربت ودمرت هذه القضايا الآن أمام المحاكم الليبية وتُنظر فيها بجدية ونحن نتمسك ونصر على ذلك.
حافظ المرازي: سيادة الوزير البعض قد يقول إن ليبيا في مجال موضوع أسلحة الدمار الشامل أو التعاون مع الولايات المتحدة قد بدت وكأنها ملكية أكثر من الملك بمعنى خطوتكم بأنكم لن تتعاملوا تجاريا مع الدول التي هناك شبهات أو قلق على امتلاكها أسلحة الدمار الشامل ومنها دولة إسلامية مثل إيران يجعل موقفكم يختلف حتى عن لندن وعن دول أوروبية فبماذا تفسرون هذه الخطوة؟
عبد الرحمن شلقم: لا هذا كلام غير صحيح موقفنا في أسلحة الدمار الشامل أولا هذا الموضع إحنا في الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان التي صدرت في ليبيا منذ في حدود عشر سنوات فيه مادة صريحة تنص إن الشعب الليبي ضد أسلحة الدمار الشامل ويعمل على إقناع جميع الدول بالتخلص منها هذا مبدأ هذه يعني وثيقة ترقى إلى المستوى الدستوري وهي موجودة وتستطيع أن تجدها على الإنترنت هذا أول شيء، ثانيا المعاملات التجارية نحن نحددها ولا يحددها الآخرون نحن عندما أعلنا عن تخلينا عن هذه البرامج هذه عملناها بحسابات سياسية وحسابات اقتصادية وحسابات أمنية يعني تعرف أخي العزيز أنت أن هذه الأسلحة أصبحت غير مفيدة وغير عملية ولا تفيد حد الاتحاد السوفيتي هزموه الأفغان المجاهدين وهو لديه آلاف القنابل الذرية وآلاف الصواريخ العابرة للقارات وآلاف الأطنان من الأسلحة البيولوجية والكيماوية هزموه مجاهدون أو مقاتلون يستعملون الحمير في الجبال، أميركا هزمت في فيتنام وفرنسا هزمت في فيتنام بيان بيان فو ولديهم أسلحة دمار شامل الآن ثبت إن من المضحك إن الواحد في هذا العصر أن يحاول يعتقد أن يؤمن بلده بمثل هذه الأسلحة نحن ندعو الجميع بما فيهم الدول الكبرى إلى التخلص من هذه الأسلحة لأنها لا تفيد أي حد وإن البشرية وصلت إلى مستوى حضاري ومستوى من النضج إن العقل هو السلاح السلام وأن الجلوس مع بعض والتفاوض هو سلاح الحلول وأن التفكير بالقوة مهما كانت نسبتها أسلحة تقليدية وأسلحة دمار شامل هو عبثية لا ترقى إلى مستوى النضج الإنساني الذي نعيشه الآن.
حافظ المرازي: لكن سيدي الوزير عبد الرحمن شلقم لو سمحت لي هذه القرارات التي اتخذت في الاستثمار في هذه الأسلحة أصلا في شرائها في إنفاق الملايين من الدولارات عليها ثم إنفاق الملايين وآلاف الملايين للتخلص منها ودفع تعويضات تمت من نفس الإدارة من نفس الحكومة ألا توجد محاسبة إذاً لمن اتخذوا القرار الخاطئ في البداية بجمع هذه الأسلحة؟
عبد الرحمن شلقم: لا يا أخي الأمور تطورت في العالم الأمور تغيرت في أميركا وفي روسيا جميعا الاتحاد السوفيتي والدول التي كانت تعلم العنصرية في جنوب إفريقيا الآن أصبحت دول متحررة ونظريات الأمن اختلفت وتفككت نظريات إحنا أولا استفادنا شيء واحد وهو النهى والناحية العليمة هذا ما صرفناه إحنا ليس كما يبالغ فيه أولا لدينا الآن مئات من العلماء الليبيين قادرين على استعمال الطاقة الذرية في تحلية المياه في توليد الطاقة في استعمالها في المعالجات النباتية في استعمالها في الصحة في العلاج أصبحت هذا بدلا من استخدامها في اتجاه عسكري استخدامها في اتجاه مدني أعتقد أن ما استثمرناه في تكوين العلماء والمعرفة هو سيفيدنا كدولة فيها تصحر في أن نحلي كميات كبيرة جدا من المياه وهذا مكسب، ثانيا إننا سنستطيع استخدامها في توليد طاقة كهربائية هائلة ونحن على اتصال الآن باليابان وبعدد من الدول الأوروبية لاستغلال معرفتنا وإمكانياتنا الموجودة سنحول مفاعل تاجورة من مفاعل بيستعمل يورانيوم معين إلى يورانيوم مقال تخصيب فيه الناحية العلمية بحث علمي أيضا استغلال سلمي في الطب وفي الزراعة وهذا مكسب كبير بالعكس.
حافظ المرازي: طب سيادة الوزير ماذا تتوقع أن تطرحه في لقاءك مع باول اليوم أو تعتقد إنه يمكن أن يعد إنجاز لو حسم أو تم تقدم فيه في الاجتماع؟
عبد الرحمن شلقم: لا هي الاجتماعات بين مسؤولين على هذا المستوى لا يقدم لها من خلال وسائل الإعلام زي هذا اللقاء.

توريث الحكم في ليبيا
حافظ المرازي: طيب لعلي سؤالي الأخير من خلال وسائل الإعلام ما طرحه محللون غربيون في أن ما حدث في ليبيا في الفترة الأخيرة لا يخرج عن نمط يتم في المنطقة العربية أو ما يسمى بالنموذج السوري البعض يقول إنه يتم في ليبيا يتم في مصر ربما في اليمن وهو عملية أن حاكما يعد العدة لأن يورث لأبنه وبالتالي ينظف له الطبق ويعيد الاستقرار حتى تكون عملية توريث السلطة سهلة ما ردكم؟
عبد الرحمن شلقم: يا أخي حافظ للأسف يؤسفني أن أقول لك وأقول لبعض زملائك إنكم ليسوا على علم عميق بطبيعة النظام الليبي بطبيعة النظام الشعبي في ليبيا بطبيعة لو تشوف الإذاعة المرئية الليبية وتشوف الانتقادات والصراحة اللي فيها تغيروا كلامك أولا معمر القذافي ليس رئيس دولة معمر القذافي قائد والقائد مثل المبدع أبن نجيب محفوظ لابد.. ليس بالضرورة أن يكون روائي ابن بيتهوفن لم يكن عازف أبن بيكاسو لم يكون رسام معمر القذافي ليس رئيس معمر القذافي قائد وإذا تقصد أنت سيف الإسلام معمر القذافي، سيف الإسلام شاب مهندس الآن يحضر سيحصل على الدكتوراة ورسام ومثقف ويعطي جهده كله للعمل الإنساني هو كمواطن ليبي يمكن له بإمكانه أن يكون مسؤول كبير في أي موقع هل لأنه ابن معمر القذافي يعامل معاملة مختلفة عن أي مواطن ليبي إحنا أي مواطن ليبي يمكن أن يختار ليكون أمين مؤتمر شعبي عام ليكون أمين للقيادة الشعبية الاجتماعية يكون أمين اللجنة الشعبية العامة وعندنا ناس أنا من أقصى الجنوب من ليبيا ولكنني في هذا المكان نحن ليس لنا حظر وليس لنا حساسيات الحمد لله ليبيا كلنا عرب مسلمون سنة مالكيين ليس لدينا أي تفرقة معمر القذافي قائد وهذا ما يجب أن تفهموه لا تقارنه بأي نمط في المنطقة العربية أو غير العربية لا يوجد توريث للقيادة القيادة لا تورث ممكن أي منصب آخر القيادة مثل الإبداع معمر القذافي شخصية استثنائية مفكر مثقف له رؤية وبالعكس لا ننظف الأطباق معمر القذافي لا يزال عنده رؤية أكثر من الآخرين في رؤية في سواء في على مستوى البحر المتوسط أو على مستوى إفريقيا أو على مستوى القيادة الشعبية الإسلامية..
حافظ المرازي: طيب سيادة الوزير عفوا أنا لا أريد أن آخذ من وقتك وأشكرك جدا ولكن السؤال هذه المؤهلات الإبداعية كما وضعتها هل ترى أي أحد في الشعب الليبي يمكن أن تعتبره مرشحا لأن يشغل هذا المنصب؟
عبد الرحمن شلقم: لا شوف القائد يعني موتيتونغ لما رحل لم يأتِ بعده قائد الخميني لم يأتِ بعده قائد، القيادة وضع استثنائي في العالم منذ التاريخ ممكن يجي أمين عام مؤتمر شعبي عام لكن القيادة شيء زي ما قلت لك هي حاجة من الخصوصية الإبداعية والرؤية التي لا تورث ولا تستنسخ ولا تتكرر هذه قاعدة إنسانية معروفة ولا أريد أن أسمي لك قائمة طويلة بالمبدعين والاستثنائيين على مدى التاريخ معمر استثناء لكن الكلام عن سيف الإسلام يلعب في دور إنساني، دور ثقافي وهذا لا يمنع ابن معمر القذافي أو ابن أي إنسان ليبي أو ابن أي ابن آخر من أبناء معمر القذافي..
حافظ المرازي: أن يفعل ذلك؟
عبد الرحمن شلقم: أن يحتل أي منصب في ليبيا من حقه هذه بلده وطنه.
حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك وأقدر حضورك معنا ومشاركتك في البرنامج السيد الوزير عبد الرحمن شلقم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي.
عبد الرحمن شلقم: شكرا لك.
حافظ المرازي: شكرا في برنامجنا من واشنطن العلاقات الأميركية الليبية تطور فيها وماذا يعني هذا التطور في مجمل هذه العلاقات نناقش هذا الموضوع في الجزء الثاني من برنامجنا مع الكتاب والباحثين والناشطين السياسيين ولكن بعد هذا الفاصل من واشنطن.
[فاصل إعلاني]
حافظ المرازي: ملف العلاقات الأميركية الليبية في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن في ضوء إعلان واشنطن هذا الأسبوع عن إلغاء حالة الطوارئ في علاقتها بليبيا ورفع العقوبات الاقتصادية عنها وفك تجميد الأرصدة الليبية بالتالي يمكن لليبيا أيضا أن تدفع الدفعة الثانية من التعويضات لضحايا طائرة لوكيربي ويمكن للمستثمرين الأميركيين أيضا أن يواصلوا عملهم هناك أين تقع هذا من العلاقات العربية الأميركية بمجملها ملف وأجندة الإصلاح السياسي التي ترفعها واشنطن وأيضا تحسين العلاقة بين واشنطن وبين المزيد من العواصم العربية بدلا من مزيد من العقوبات التي نشاهدها من واشنطن كتلك التي وقعت على سوريا مؤخرا وهناك أيضا الأخرى التي تهدد بها طهران، كان معنا في الجزء الأول من البرنامج المسؤول عن الملف الليبي في الخارجية الأميركية السفير فايلو ديبل وتحدثنا أيضا من نيويورك من مقر الأمم المتحدة هنالك بالوزير عبد الرحمن شلقم أمين الاتصال الخارجي في ليبيا وبالطبع قبل أن نتحدث مع ضيوفنا حول هذه التطورات لعلنا نلقي نظرة على المحطات الرئيسية في العلاقة الليبية الأميركية الفاتح من سبتمبر عام 1969 مجيء العقيد معمر القذافي للحكم وإنهاء الملكية، الحادي عشر من يونيو حزيران 1970 جلاء القوات الأميركية عن قاعدة ويلز بليبيا أكبر قاعدة عسكرية أميركية في البحر المتوسط وقتها، اثنين ديسمبر 1979 جماهير ليبية اقتحمت السفارة الأميركية وحطمتها دعما للثورة الإسلامية في إيران، 12 أغسطس آب 1981 الرئيس الأميركي ريغن يتهم ليبيا بالإرهاب ويأمر طائراته بقصف مواقع ليبية، 11 ديسمبر 1981 سحب الرعايا الأميركيين من ليبيا وحظر السفر إليها، 14 إبريل نيسان 1986 بعد فرض عقوبات على ليبيا بموجب حالة طوارئ ريغن يأمر بالقصف الأميركي لبنغازي وطرابلس انتقاما لتفجير ملهى في برلين مما أدى إلى مقتل أربعين ليبيا، 21 ديسمبر 1988 اتهام ليبيا بتفجير طائرة بان أميركان فوق لوكيربي مما أدى لمقتل مائتين وسبعين شخصا، و15 إبريل 1992 مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات دولية على ليبيا لإرغامها على تسليم الليِبِيَين المُتَهَمين بتفجير الطائرة، 14 أبريل 1999 ليبيا تسلم الرجلين لمحاكمة اسكتلندية بهولندا بعد ضمانات ووساطة من جنوب إفريقيا والسعودية، 31 يناير 2001 المحكمة الاسكتلندية تبرأ أحد الليبيين وتسجن الثاني عبد الباسط المجراحي مدى الحياة، 15 أغسطس 2003 ليبيا تقبل رسميا المسؤولية عن لوكيربي وتتعهد بدفع تعويضات تصل إلى عشرة ملايين دولا للفرد إذا اكتمل رفع كل العقوبات، 12 سبتمبر 2003 مجلس الأمن يرفع العقوبات الدولية عن ليبيا، 19 ديسمبر 2003 الرئيس بوش يعلن تعاون ليبيا بكشف وتسليم برنامجها لأسلحة الدمار الشامل ويعد برد الحسنة بمثلها، وأخيرا هذا الأسبوع 21 سبتمبر 2004 رسميا يصدر القرار الرئاسي بوش يرفع أغلب العقوبات الأميركية المفروضة على ليبيا ولكن مع إبقاءها في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، هذا ما نقف عنده اليوم وأرحب بضيوفي في واشنطن وفي الأستوديو السيد محمد بويصير مسؤول الاتصال والإعلام بجمعية التحالف الليبي الأميركي من أجل الحرية السيد صالح جعودة الكاتب والصحفي الليبي المقيم بواشنطن ومعنا من مكتبنا في باريس الناشط ورجل الأعمال الليبي الأميركي عمر التربي المقيم بكاليفورنيا والموجود حاليا في فرنسا، أرحب بكم جميعا ولأبدأ أستاذ محمد بأين تضع هذا التطور الذي ناقشناه خصوصا يمكن السؤال عن أجندة الإصلاح السياسي الأميركية المرفوعة؟
محمد بويصير: الحقيقة أود أن أضع ما يحدث في سياقه العام منذ إنشاء التحالف الليبي الأميركي من أجل الحرية وباتصالنا بالخارجية الأميركية وضعت الخارجية الأميركية أمامنا أربع قضايا أساسية للتداول مع النظام الليبي أولا أسلحة الدمار الشامل ثانيا الإرهاب ثالثا النشاطات السياسية إفريقيا وفي الشرق الأوسط رابعا الإصلاح السياسي ومن خلال مناقشات استمرت إلى أمس دائما هناك تأكيد إنها الأجندة لا تنقص بند وليس هناك استثناء لليبيا من قصة نشر الديمقراطية في المنطقة وما يحدث هو اشتباك سلمي سياسي مع النظام الليبي والسؤال اللي يجب أن نطرحه الآن هل إلغاء عزلة ليبيا ودمجها هل دخول الشركات الأميركية تضاف إلى قدرة النظام ولا تُخصم من قدرة النظام على السيطرة على المجتمع الليبي في الداخل وبالتالي تؤهل الليبيين لأن يطالبوا بمزيد من المكاسب السياسية وتقربهم إلى اليوم الذي يستطيعوا أن ينتخبوا فيه حكومتهم وأن يقيموا الدولة الليبية الديمقراطية الحديثة.
حافظ المرازي: وأيهما ترجح بعد التصريحات التي سمعتها من الطرفين في أول البرنامج؟
" العزلة في ليبيا جاء بها النظام من خلال سياساته واستفاد منها في تحقيق السيطرة الكاملة بإلغاء المجتمع المدني والقوانين والقتل والسحق والشنق والوصول إلى الزعيم المعجزة " محمد بويصير |
محمد بويصير: العزلة في ليبيا جاء بها النظام من خلال سياساته وهو استفاد منها في 35 سنة في تحقيق السيطرة الكاملة بإلغاء المجتمع المدني والقوانين والقتل والسحق والشنق والوصول إلى الزعيم المعجزة اللي سمعناه من الأستاذ عبد الرحمن شلقم، إلغاء هذه العزلة ستفتح الأبواب والنوافذ ثلاثة أشهر بس ذهبوا الصحفيين إلى ليبيا قصص ليبيا والإيدز وكذا خرجت للعالم المواطن الليبي الذي تمارس عليه سياسة الإفقار ليبيا ليست دولة فقيرة ليبيا لم ينقص دخلها يوما من النفط خمسين مليون دولار في أسوأ الأحوال والعقوبات لم تمس النفط هذه الدولة نظامها يفقر الناس أعلى دخل في ليبيا حسب قانون 15 ثلاثمائة دولار في الشهر للدكتور والمهندس الآن لما تدخل الشركات الأميركية تعطي وظيفة لمواطني ليبيا تقيم تعهدات مقاولات يجري رأس المال هذا المواطن سيحصل على الحصانة الاقتصادية التي تسمح له بأن يطالب سياسيا بالديمقراطية.

المقايضة الأميركية الليبية
حافظ المرازي: أستاذ صالح جعودة ما هي طبيعة المقايضة بالتحديد التي تتم هنا ماذا يقدم كل طرف للأخر؟
صالح جعودة: نعم أعتقد بأن القرار جاء توقيته من هذه الإدارة لتحقيق ثلاث فوائد رئيسية لهذه الإدارة السبب الأول هو الرد على الحملة الانتخابية لكيري بأن هذه الإدارة بحربها الوقائية واستباقها في إسقاط صدام حسين قد أتى الآخرون طائعين وهذا هو المثل أمامكم في العالم وأمام الرأي العام الأميركي، الشيء الثاني أن الرئيس يريد أن يكافئ ومن نافلة القول بأن هذه الإدارة كلها محسوبة على اللوبي النفطي والرابح الأكبر من هذا القرار شئنا أم أبينا هي شركات النفط الأميركية أو ما يتعارف على أسمة بالأخوات السبع (Seven sisters) الشيء الثالث لا ننسى وأنت تعلم جيدا في واشنطن بأن لوبي ضحايا لوكيربي هو لوبي يمتد عمره إلى خمسة عشر عام لديه متعاطفين كثيرين صرف هذه المبالغ الآن الدفعة الثانية بهذا الحجم وبهذه الكميات تجعل من هذا اللوبي متعاطفا مع الرئيس وهو على وشك انتخابه أو إعادة ترشيحه، على الجانب الليبي نرى بأن قد يكون النظام الليبي قد استفاد نفسيا وعالميا بفك عزلته ولكن يظل الخاسر الأكبر هو هذا الشعب الذي دفع من أمواله كما أشرت في تربية الإرهابيين وتمويلهم ثم برعاية أسلحة وبرامج دمار شامل ثم الآن بالتعويض عليها وبالاعتذار لهم الجهة الوحيدة التي لم يعتذر لها النظام ولم يعوضها ولم يلتفت إليها هم الشعب الليبي المواطن الليبي كما أشار زميلي محمد في حالة فقر لا تتناسب مع دخل ليبيا المواطن الليبي يفترض أن تكون معيشته على مستوى المواطن في الإمارات العربية وفي قطر المواطن الليبي البنية التحتية منهارة الرعاية الصحية معدومة حرية الرأي والتعبير غائبة ما لم يقم هذا النظام بالانقلاب على نفسه كما حقق الانقلاب على نفسه في سياساته الأمنية والاستراتيجية والسياسية نحو الداخل واتجاه الشعب الليبي فلن تكون لكل هذه القرارات فائدة على ليبيا أو على المنطقة.
حافظ المرازي: أستاذ عمر التربي أنت من الذين عملوا كثيرا على تحسين العلاقة الأميركية الليبية سواء كرجل أعمال أو كمهتم بالشأن الليبي أنت كنت في ليبيا في الصيف الماضي التقيت بأغلب المسؤولين الليبيين وأعتقد بمن فيهم العقيد القذافي كيف ترى هذا التطور وخصوصا ما قاله الأستاذ صالح جعودة بأنه ماذا عن الشعب الليبي وماذا سيخرج الشعب الليبي إذ كان الكاسب هو شركات النفط الأميركية؟
عمر التربي: شكرا يا حافظ على الفرصة خلينا نبدي رأي في بعض الأشياء اللي تتعلق بعلاقة ليبيا بأميركا أنا ما استفدتش على فكرة بالمقابلة اللي أدرتها مع حضرة الأستاذ شلقم عشان ما سمعتش الإجابات بتاعه لكن أنا أعتقد إن منقدرش نخلي ليبيا معزولة لفترة طويلة حتى ينتظر الكثير أن ممكن الأوضاع السياسية تتغير في ليبيا أعتقد المستفيد من العلاقة ما بين ليبيا وأميركا هو الشعب الليبي يعني ضروري يكون فيه فهم لأن مهما كان نوع الحكم مهما كان طريقته التعامل مع الليبيين من الضرورة أن يكون فيه انفتاح بين أميركا وليبيا وأنا نظرتي صرفة استفادة الشعب الليبي هيكون فيه تبادل مش تجاري بس هيكون فيه تبادل ثقافي هيكون فيه طلب الليبيين هيجوا لأميركا يستفيدوا ويدرسوا في رحلتي اللي زرت فيها ليبيا في يوليو الماضي هذه لأول مرة بعد 27 عام كان فيه محور مناقشاتي ومداولاتي مع السلطة الليبية أنهم هم يفتحوا ذراعيهم للجالية الليبية في أميركا وفي العالم الغربي وحاولت بقدر الإمكان أن أتحصل على تعهدات من المسؤولين بأن الليبيين اللي يدخلوا ليبيا سواء بطريقة مؤقتة أو يحاولوا يساهموا في بناء البلد أو في زيارة إن هم ما يتعبهمش لا في المطار أو ممكن لا يتعبوهم في زيارتهم ولا يديروا معهم تحقيقات كثيرة أو مشددة هذه بالنسبة لي أنا مهمة جدا عشان الليبيين اللي خارج ليبيا حقيقة طاقات لا بأس بها الكثير منهم من المهندسين وكثير منهم من الأطباء ومن العلماء ومن رجال الأعمال ففي نظري أنا أن ليبيا هتستفيد منهم وهذا شيء يعني ألحيت عليه أن..
حافظ المرازي: نعم صالح.
صالح جعودة: شيء جيد ما يتحدث به أخي وزميلي عمر التربي من باريس ولكن القضية ليست قضية ليبيين بالخارج أن يرجعوا وتؤمن لهم الحياة في المطار هو ماذا أخرجهم هؤلاء الليبيين حتى ومن الذي يؤمن، القضية هي قضية الشعب الليبي في الداخل وقضية بناء ليبيا من جديد وقضية المسائلة من يضمن للشعب الليبي ألا تتكرر مأساة بلايين من الدولارات وهذه الأطنان التي أتت في طائرات إلى أميركا من الذي سيضمنها إن لم يكن هناك دستور وسلطات مستقلة وحرية صحافة وحرية رأي وتعبير بأن يستطيع المواطن آمنا كريما أن يعبر عن رأيه وأن يقول للمسؤول الفلاني لماذا قمت بهذا العمل..
حافظ المرازي: عمر ردك؟
عمر التربي: هو نقول والله حقيقة نقول لك حسب المناقشات أو الكلام اللي أتكلمت مع الكثير من الناس في ليبيا سواء الناس سواء الحكومة نفسها شعروا بأنه في خلال الثلاثين أو الخمسة وثلاثين السنة الماضية فشلوا فشل ذريع في البرامج الاشتراكية أو زي ما تقول ما تسميها بشبه مش عارف كيف تقدر تفسرها يعني فيعني في تغير يعني حقيقة يعني الناس يعني السلطة نفسها تعترف بأن في أخطاء كثيرة أرتكبوها لكنها همي تقعد أنت خارج ليبيا وتقعد تنادي بحرية وتنادي بديمقراطية الكثير يعرف عني أنا يعني ناديت بحقوق الإنسان وكان عندي حتى أفراد العائلة بتاعي كانوا في سجون ليبيا لكن يعني نحن بنواكبوا الحضارة منقدروش نقدروا نقفوا على الجانب الطريق ونقعد ننتظر تغيير حكومة في ليبيا أو تغييرات هتصير المفروض إحنا يعني كطاقات ليبية خارج ليبيا المفروض ندخل البلد المفروض نساهم في بناءها والمفروض إن يعني زي ما تقول يكون عندنا رؤية بعيدة المدى.
حافظ المرازي: نعم أستاذ محمد؟

مشكلات الشعب الليبي
محمد بويصير: يعني الحقيقة الإقرار بالفشل في الخمسة وثلاثين سنة لا يحتاج إلى ذكاء أو نباهة يعني ليبيا اللي كان دخل المواطن فيها عام 1969 ثاني أعلى دخل في الوطن العربي بعد الكويت الآن دخل المواطن في ليبيا في بعض المناطق أقل من الأرض المحتلة في فلسطين مدينة إجدابيا اشترت سيارة إسعاف طلعوها على الجريدة سيارة واحدة خان يونس فيها مائة سيارة فالحديث هنا ليس عن مشاكل ليس عن بيروقراطية وإصلاحات اقتصادية الحديث عن مشروع سلطوي القذافي أخذ كل فرصته خمسة وثلاثين سنة دخل نفطي سبعمائة وخمسين مليار دولار شعب آمن حدود بلا أعداء وفي الخمسة وثلاثين سنة أنتج عاصمة مفيهاش مياه شرب أنتج بنغازي الناس تشحت في الشوارع أنتج الليبيات يبعن الشاي في المنشية إذاً القصة قصة إصلاح عام على هذا النظام للخروج من مأزق أن يقبل بالجلوس على مائدة مستديرة مع جميع ألوان الطيف الليبية وخاصة الذين في السجون فتحي الجهمي الذي خرج سلميا ينادي بالحرية وبالمائدة المستديرة على القذافي أن يخرجه وأن يجلس معه ويفعل كأي رئيس متحضر..
حافظ المرازي: يعني أنتم عندكم استعداد على الأقل هناك تغير يمكن في موقفكم أو تحسن حسبما يراه من يقف في أي موقف حيث أنتم بدأتم في تأسيس..
محمد بويصير: نحن نعرف مبدئيا نتيجة الديمقراطية.. الديمقراطية في ليبيا سيقول الناس رأيهم في هذه التجربة بصراحة عندما يحصنوا وبالتالي سيذهب من يذهب وسيأتي من يأتي..
حافظ المرازي: لكن أنتم هنا أسستم تحالفكم أعتقد في أكتوبر من العام الماضي ذكرتم في البيان التأسيسي إن التخلص من هذا النظام هو المهمة الرئيسية إن لم تكن الأولى على جدول أعمالهم هل رأيتم أن وقتها كان رهانكم على واشنطن وقد خسرتوه فلا داعي فالأفضل أن تنضموا إلى الموجة؟
محمد بويصير: لا أيضا المائدة المستديرة ستؤدي إلى التخلص من النظام لا يوجد في العالم..
حافظ المرازي: يعني إذاً أنت مازلت متمسك بالتخلص من النظام؟
محمد بويصير: يا أستاذ حافظ لا يوجد في العالم ديكتاتور تحول إلى ديمقراطي ولا يوجد نظام ستاليني في العالم حاول فتح الباب ولو بحساب واستمر أسال جورباتشوف أسأل يوري زرسكي أسأل كدار أسأل هونيكر لا تستطيع أن تعطيني مثال واحد على نظام ستاليني قبل أن يجلس على المائدة المستديرة وإلا كان أول الخارجين من الباب وبقي الشعب وبالتالي ليبيا أيضا بعد المائدة المستديرة ستبقى ليبيا ويبقى الشعب الليبي ويخرج الديكتاتور من الباب.
حافظ المرازي: أستاذ عمر؟
عمر التربي: والله حقيقة يعني أنا مقرأتش إلا عبارة تسعة أو عشر أيام من زيارتي في ليبيا لكن لمست أشياء يعني غريبة جدا بالنسبة لي أنا يعني لما نحن نعيش بره زي الأخوة الأستاذ صالح جعودة والأخ محمد يعني تفكيرنا يتغير تعاملنا للأوضاع في ليبيا تتغير يعني نفكر بطريقة تختلف تماما الشعوب في المنطقة مش حتى في شمال إفريقيا أو في الشرق الأوسط في حتى في جنوب آسيا الدول اللي مرت باستعمار التحول للدول هذه من الحكومات اللي هي موجودة فيها إلى حكومات ديمقراطية وتمثيل في نظري أنها تأخذ وقت لكن تحتاج إلى أن نحن..
محمد بويصير: أستاذ عبد الحميد البقوش يقول الليبيين نوعين نوع لديه مشاكل وبالتالي يمكن للنظام أن يحل هذه المشاكل لا توجد مشكلة في هذا لديه الموارد ولديه الأجواء ونوع لهم قضية وهذه القضية لن تحل والجميع يعلم هذا بما فيها تصريح سيف الإسلام يومها في الجريدة بيقول نحن في منطقة مفترق طرق وعدم توازن وأضعنا جواز السفر الآن منطقة انعدام الوزن الآن يجب أن النظام بشجاعة يدخل إلى مائدة مستديرة حتى يحدث التغيير في ليبيا سلميا وحتى لا تجتاح رياح الطوفان قد تأتي معها بكثير من الأمور..
حافظ المرازي: أستاذ صالح؟
صالح جعودة: هو الحقيقة لا أحد يدعو إلى أن تكون ليبيا منعزلة أو منغلقة أو مقفولة في وجه العالم بحلوه ومره خيره وشره ولكن هناك سؤال ذو شقين من هو المسؤول عن هذا الانغلاق ثم من الذي يصنع القرار فلنذهب مع نظرية النظام شعبيا..
حافظ المرازي: طيب.
صالح جعودة: أيضا لو سمحت لي..
حافظ المرازي: تفضل.
صالح جعودة: بكلمة أخرى هو أرجع مرة ثانية لأخي عمر في باريس القضية ليست قضية إنني أنا في واشنطن ولا أعرف المنطقة، المنطقة نتردد عليها ونعيش معها ونحن الآن أصبحنا في عصر الإنترنت وأنا لا أريد من النظام شيء وليس بيني وبينه ثأر إلا بمقدار ما يتوفر للشعب الليبي وبالمناسبة وليس للشعب الليبي وليبيا فقط بل لهذا الوطن الكبير كله..
حافظ المرازي: أيوه لكن أليست هذه خطوة إيجابية يعني، يعني السؤال أيضا الذي أريد أن أسأله في الدقائق البسيطة جدا المتبقية من البرنامج أليست هذه خطوة إيجابية بغض النظر عن الماضي أنه إذا كان درس العراق قائم بالنسبة للأميركيين يعتقدون أن هناك درس للعراق ألا يعتبر أيضا بالنسبة لنظام عربي أو دولة عربية أنها لا داعي لأن يكمل مشوار خاطئ ويمكن أن نتوقف عند نقطة ونصارح نفسنا ونصلحها حتى ننقذ بلدنا؟
صالح جعودة: بالتأكيد..
محمد بويصير: أستاذ حافظ هو أتصور أن هذا الاشتباك الذي بدأ بين الولايات المتحدة الأميركية التي يقف رئيسها في خطاب القبول في نيويورك يتحدث أننا سنذهب لإزالة الطغاة وليبيا ليست استثناء من هذا أنا لم أسمع هذا الكلام من جورج بوش شخصيا ولكني أعرف أنه صحيح وأن نقيم نظام ديمقراطي في المنطقة وليبيا ليست استثناء لن ينتهي هذا الاشتباك السياسي وقريبا جدا لأن ليبيا في حالة اشتباك وهي من أولويات إلا بأن يرى الليبيون يوما ليذهبوا فيه إلى صناديق الاقتراع ويختاروا حكومتهم الديمقراطية الحديثة لأن هذا هو الضمان الوحيد ألا تعود ليبيا إلى السياسات القديمة حكومة منتخبة في طرابلس هو الضمان الوحيد لأن تكون ليبيا شريك إيجابي في هذا المجتمع الدولي بعد أن ينتهي زمن الزعيم المعجزة على رأي الأستاذ عبد الرحمن شلقم..
صالح جعودة: بالتأكيد..
حافظ المرازي: طيب أسمع آخذ كلمة والواقع سآخذ كلمة أخيرة من كلٍ منكم في دقيقة من الدقائق الثلاث المتبقية في البرنامج الأستاذ عمر التربي تفضل.
عمر التربي: والله أنا بالشيء اللي نقوله أننا بنشجع كل الطاقات الليبية خارج ليبيا إنها على الأقل تجرب بس تمشي ليبيا يزور يقابلوا مسؤولين يشوفوا البلد يزوروا أهلهم ويشوفوا إذا كان في مجال أو مجالات يقدروا يساهموا فيها لكن وجودهم خارج ليبيا حقيقة يعني طاقات يعني مش البلد مش مستفيدة منها فهذا الشيء اللي نشجع عنه الليبيين خارج ليبيا يحاولوا يرجعوا للبلد ويشوفوا إذا كانوا يقدروا يديروا شيء يساعدوا به البلد..
حافظ المرازي: نعم وهذا تقدم إيجابي بمعنى أنه لا داعي لاستخدام أميركا أو ورقة واشنطن لمزيد من الضغط على ليبيا في المجال الداخلي في رأيك؟
عمر التربي: كيف السؤال من جديد يا حافظ؟
حافظ المرازي: أنت ترى طبعا أن هذا تطور إيجابي تفضل.
عمر التربي: أنت تقول مش من الضروري إن أميركا تضغط على ليبيا؟
حافظ المرازي: نعم.
عمر التربي: لا هي أنا الحقيقة حسب ما عرفت إنها السياسة داخل أميركا عندهم اهتمام خاص بحقوق الإنسان في ليبيا وهم دائما هيستمروا في النظر لحقوق الإنسان في ليبيا مش حيترددوا في النظر فيها هذا الشيء يعني معروف.
حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا لك أستاذ عمر تربي، الأستاذ محمد بويصير.
محمد بويصير: والله كلمة أخيرة أشكرك وأقول لأخواني في اللي إذا يشاهدونا الآن في المعتقل في ليبيا وفي سجونهم والأستاذ فتحي جامي إن الفرج قريب إن شاء الله.
حافظ المرازي: بمعنى؟
محمد بويصير: بمعنى أننا سنرى أعلام الحرية في ليبيا كما رأيناها في أشياء كثيرة من هذا العالم الديمقراطية في العالم تتقدم ولا تتأخر الآن في 140 دولة في العالم فيها انتخابات في مجتمعات إسلامية في مجتمعات التقاط غانا السنغال تشاد فيها تعددية وفيها برلمانات ليبيا ليست استثناء من هذا الاجتماع ولا استثناء من التاريخ ولا استثناء من إصرار الإدارة الأميركية عندما يجدد لها لأن تنشر الديمقراطية في المنطقة.
حافظ المرازي: أستاذ صالح.
صالح جعودة: بالتأكيد بأن كل شيء يخدم مصلحة الشعب الليبي فبالتأكيد نباركه ونؤيده..
حافظ المرازي: وهذه الخطوة؟
" لم نؤيد ما حدث في العراق ولن نؤيد أي شيء مثله أو ما يشبهه أن يحدث في ليبيا وعلى النظام أن يعتذر ويعوض شعبه ويعود إلى وضعه إلى حقيقة بسلطات دستورية وحقوق كاملة " صالح جعودة |
صالح جعودة: وهذه الخطوة على الأقل تصديقا لحديثك بأنها أفضل من أن نرى عراقا أخرى نحن لم نؤيد ما حدث في العراق ولن نؤيد أي شيء مثله أو ما يشبهه أن يحدث لليبيا ولكن أكرر مرة أخرى على النظام الذي انقلب 180 درجة وأعتذر وعوض كل العالم أن ينقلب داخليا 180 درجة ويعتذر ويعوض ويصارح شعبه ويعود إلى وضعه إلى حقيقة أن الشعب الليبي يعيش آمنا مطمئنا كريما بسلطات دستورية وبحقوقه كاملة.
حافظ المرازي: صالح جعودة محمد بويصير معنا في الأستوديو في واشنطن وعمر التربي من باريس أشكرهم وأشكر ضيفي في بداية البرنامج في الجزء الأول من البرنامج وبالطبع بهذا نختتم هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن في الأسبوع القادم حلقة خاصة من برنامج من واشنطن أيضا سنتابع معكم أول مناظرة تلفزيونية بين المرشحين الرئيسيين الأميركيين بين المرشحين الرئيسيين للرئاسة جورج دبليو بوش وجون كيري مناظرة ستتم في ولاية فلوريدا بما لولاية فلوريدا من سوابق تاريخية في انتخابات عام ألفين فتابعونا في الأسبوع المقبل وهذه تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن وتحياتي حافظ المرازي.
