 |
|
قادة آسيان يخططون لشراكة على شاكلة الاتحاد الأوروبي (الفرنسية) |
دعت قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ختام أعمالها بتايلند اليوم الأحد إلى إصلاح النظام المالي العالمي لمواجهة
الأزمة المالية العالمية.
وشدد قادة الربطة على ضرورة إقرار سياسات مشتركة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية الراهنة, وإقامة شراكة على غرار الاتحاد الأوروبي. وأعلنوا في الوقت نفسه مناهضتها للإجراءات الحمائية.
وقد خصص القادة حيزا كبيرا من أعمال قمتهم السنوية الرابعة عشرة لدرس السبل الكفيلة بالتخفيف من الانعكاسات السلبية للأزمة المالية العالمية على اقتصادات بلدانهم المعتمدة بشكل كبير على الصادرات, حيث تفيد أرقام بأن ملايين الوظائف في دول الرابطة مهددة بالإلغاء.
وأصدر قادة الدول العشر الأعضاء في الرابطة بيانا مشتركا في ختام القمة -التي عقدت بمنتجع هوا هين التايلندي على مدى ثلاثة أيام- أكدوا فيه أن على الدول المتقدمة والنامية أن تتخذ المزيد من الخطوات بالتنسيق فيما بينها لاستعادة الاستقرار المالي وضمان ديمومة عمل الأسواق المالية لدعم التنمية.
ودعا البيان إلى إصلاح عاجل وجريء للنظام المالي العالمي مع الأخذ في الحسبان مصالح الدول المصنفة نامية, وتحدث عن معارضة دول آسيان الصارمة للسياسات الحمائية التي تلحق ضررا بالغا باقتصادات تلك الدول.
وقال رئيس الوزراء التايلندي
أفيسيت فيجاجيفا الذي رأس القمة إن قادة آسيان بعثوا بإشارة واضحة بشأن توجهات الدول الأعضاء في الرابطة لحل المشاكل الاقتصادية في منطقة جنوب شرق آسيا.
وأضاف في خطاب قبيل اختتام الاجتماع "لن ندير ظهورنا لدولنا الأعضاء. سنعمل كشبكة وبنفس الروح كي نساعد كل الدول الأعضاء على أن تمضي على طريق التقدم".

على خطى أوروبا
وفي قمتهم هذه, وقع قادة المجموعة إعلانا مشتركا بتأسيس اتحاد لدول المنطقة على شاكلة الاتحاد الأوروبي, وحددوا عام 2015 سقفا زمنيا لبلوغ هذا الهدف.
 |
|
بدوي قال إن الحمائية في أوقات الأزمات طبيعية (الفرنسية-أرشيف) |
والغاية من هذا الاتحاد -كما ورد في الإعلان- تأسيس شراكة بين الدول الأعضاء في آسيان لحماية التجمع الذي يبلغ عدد سكانه 570 مليون نسمة من أزمات اقتصادية أخرى في المستقبل.
وباعتبار أن دول آسيان تعتمد بصورة شبه كاملة على الصادرات فقد تأثرت كثيرا بالأزمة المالية. وقد انعكس هذا التأثر في
الركود الاقتصادي خاصة في سنغافورة وتايلند.
وخلال القمة التي بدأت الجمعة وقع وزراء خارجية آسيان اتفاقا للطاقة يتيح للدول الأعضاء في الرابطة الحصول على النفط بأسعار أقل خلال الأزمات الاقتصادية. كما وقع الوزراء اتفاقا للتبادل الحر مع أستراليا ونيوزيلندا.
وفي مقابل تشديد القادة في بيانهم الختامي على معارضتهم لكل السياسات الحمائية بما في ذلك داخل الرابطة نفسها, أكد رئيس وزراء ماليزيا عبد الله أحمد بدوي أن اللجوء إلى النزعة الحمائية خلال الأزمات الاقتصادية أمر طبيعي.
