 |
|
إعادة افتتاح مقر الحزب الحاكم السابق (الجزيرة نت) |
أمين محمد-نواكشوط
سمحت السلطات الموريتانية الجديدة بإعادة فتح مقر الحزب الحاكم سابقا حزب العهد الوطني من أجل الديمقراطية والتنمية (عادل) والذي أغلق صبيحة الأربعاء الماضي أول أيام الإطاحة بنظام الرئيس السابق، في حين تستعد بعثة برلمانية وحزبية للتوجه إلى فرنسا لشرح أسباب ودوافع الانقلاب.
فقد باشر قادة حزب "عادل" -المناصر للرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله- فور إخلاء الشرطة مقرهم مزاولة مهامهم وعقدوا اجتماعا لمناقشة التطورات، آملين أن يكون ذلك فاتحة لما أسموه "إعادة الشرعية للبلاد" وفتح صفحة جديدة من "التعامل اللبق والمتحضر" مع المخالفين والمناهضين للانقلاب.
وقال متحدث باسم الجبهة وعضو المجلس الوطني لـ"عادل" السعد ولد الوليد للجزيرة نت إن إعادة فتح مقر حزبه إجراء طبيعي وإحقاق الحق لأهله.
واعتبر السعد ولد الوليد قرار السلطة الجديدة في موريتانيا رضوخا للضغوط القوية التي مارستها جبهة الأحزاب المناهضة للانقلاب في الأيام الماضية، مشيرا إلى أن ذلك قد يكون بداية نجاحات جديدة تحققها الجبهة على مستوى مطالبها الأساسية المتمثلة في إعادة الشرعية للبلاد.
يشار إلى أن حزب "عادل" تأسس مطلع العام الماضي وكان موضع تحذير من قبل المعارضة التي كانت ترى فيه تهديدا للديمقراطية كونه يمثل "حزبا للدولة"، كما اتهمت الرئيس المخلوع بالوقوف وراء تشكيله.
 |
|
الجنرال ولد عبد العزيز: لدينا إثباتات عن رشى وعمليات شراء ضمير قام بها الرئيس المخلوع (الفرنسية-أرشيف) |
أهداف الانقلاب
كما علمت الجزيرة نت أن بعثة برلمانية وحزبية ستتجه في وقت قريب إلى فرنسا للقاء المسؤولين الفرنسيين لشرح أسباب ودوافع الانقلاب بحكم أن فرنسا تتولى رئاسة الاتحاد الأوربي، فضلا أنها كانت القوة المستعمرة سابقا والدولة الأكثر تأثيرا على ما يجري في موريتانيا في الوقت الحاضر.
وفي نفس الإطار التقى الرئيس الجديد الجنرال محمد ولد عبد العزيز الأحد السفير الفرنسي في نواكشوط، والسفيرين الأميركي والإسباني.
ونقل عن الجنرال ولد عبد العزيز قوله بإنه قام بالانقلاب لحماية المسار الديمقراطي من الفساد وتعطيل المؤسسات الدستورية، وتفشي الرشوة والفساد وسوء التسيير في البلد، وتهميش النواب وممثلي الشعب وعدم التفاهم معهم.
جاء ذلك في مقابلة مع الجزيرة -هي الأولى له منذ توليه السلطة- حيث أكد الجنرال ولد عبد العزيز أن لديه إثباتات حول رشى وعمليات شراء ضمير قام بها الرئيس لمجموعة من النواب من أجل ثنيهم عن الانسحاب من حزب "عادل"، موضحا أن هذه الإثباتات والوثائق موقعة باسم الرئيس ووجدت في مكتبه بعد الإطاحة به.
وعن مرسوم إقالته شخصيا وضابطا آخر كبيرا في الجيش كان الرئيس المخلوع أقرّه يوم الانقلاب، قال ولد عبد العزيز إنه اتصل بولد الشيخ عبد الله فور إذاعة المرسوم وطلب منه التراجع عنه محذرا من تداعياته الخطيرة بما في ذلك احتمال سقوط ضحايا.
وفيما يتصل باحتمال الإفراج عن الرئيس السابق، قال زعيم الانقلاب للجزيرة إنه سيتم النظر بوضعه بعد أن تهدأ الأمور، لافتا إلى وجود مطالب لدى بعض النواب بخصوص الرئيس المخلوع، وذلك في إشارة إلى احتمال تقديمه للمحاكمة، بحسب ما فسره بعض المراقبين.
وقلل الجنرال ولد عبد العزيز من شأن الرفض الخارجي لانقلابه وقال إنها ليست المرة الأولى التي يرفضون فيها انقلابا لكنهم سيتفهمون ما جرى بعد أن يتلقوا المعلومات الكافية، رافضا تحديد تاريخ محدد للانتخابات الرئاسية قبل الانتهاء من ترتيب بعض الملفات وإجراء المشاورات مع الجهات المعنية.