ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
أسياس أفورقي .. مشاكل إريتريا الحدودية مع اليمن

مقدم الحلقة:

ليلى الشايب

ضيف الحلقة:

أسياس أفورقي: رئيس جمهورية إريتريا

تاريخ الحلقة:

04/06/2002

- مشاكل إريتريا الحدودية مع اليمن وغيره
- طبيعة العلاقات بين إريتريا وإسرائيل

- تجميد الاتحاد الأوروبي مساعداته لإريتريا

مشاكل إريتريا الحدودية مع اليمن وغيره

أسياس أفورقي
ليلى الشايب
ليلى الشايب: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم إلى هذا اللقاء، وضيفنا اليوم هو السيد (أسياس أفورقي) رئيس دولة إريتريا، سيدي الرئيس أهلاً بكم في قطر، سيدي الرئيس على المستوى الإقليمي توصف إريتريا أنها الدولة الأكثر مشاكسة في المنطقة، لديها مشاكل حدودية تقريباً مع أكثر من.. من بلد نبدأ باليمن أولاً والخلاف حول جزيرة حنيش كنتم قبلتم بالتحكيم الدولي وانسحبتم، لكن عاد التوتر مؤخراً وعادت الحشود العسكرية من جانبكم ومن جانب اليمن، ما هي الأسباب الحقيقية لعودة التوتر؟

أسياس أفورقي: ما فيش أي توتر في العلاقات اليمنية الإريترية، في ترويج إعلامي متعمد، قد يستهدف الشارع اليمني أو قد يقصد استهلاك على مستوى الإقليم، ودهشنا بالمعلومات الإعلامية اللي كانت تتحدث عن حشود ولا أظن في حشود ولا مشاكل بين اليمن وإريتريا إطلاقاً.

ليلى الشايب: طيب ألا يوجد خلاف حول أحقية البلدين في الصيد البحري في هذه المنطقة بالذات.

أسياس أفورقي: ما في حتى لو فيه خلاف، لإنتقدناه بصدور التحكيم، التزمنا بقرار المحكمة، والمكافأة اللي أعطيت لنا كحق في الصيد التقليدي في المياه اليمنية اعتبرناها مكافأة غير منصفة، وكنا بصدد حل هذه المشكلة سياسياً على مستوى قيادتي البلدين ولا كان فيه أي سبب يدعو إلى التوتر في العلاقات بعد صدور التحكيم ما قبل 5 أعوام.

ليلى الشايب: وهل وصلتم إلى حل بالنسبة لما وصفتموه، حصتكم في.. في.. أو نصيبكم من الصيد في هذه المنطقة، أو ربما زيارتكم لقطر تنضوي تحت عنوان أو البحث عن وساطة في هذا الموضوع

أسياس أفورقي: لا إطلاقاً لا نحتاج إلى أي وسيط لحل مشاكلنا مع الأخوان في اليمن، من أبرز لقاءات ومصالحنا أقرب وأكبر من أي علاقة خارج الإقليم في جنوب البحر الأحمر، وتعاوننا.. حل قضايانا بشكل ثنائي هو الأسلم، ولا نحتاج إلى وسيط في هذه القضية، حتى لو في قضايا حتثار في المستقبل قناعتنا بأنه حلها يتم من خلال اللقاء السياسي والتفاهم الدبلوماسي بالوسائل السلمية دون أي توترات سواء أكانت حشود أو غير حشود

ليلى الشايب: طب لأن نمر إلى علاقاتكم بأثيوبيا، يعني تربطكم مع رئيس وزراء أثيوبيا علاقة طويلة يعني توصف بأنها علاقة نضالية استمرت 30 عاماً، لكن هذه العلاقة دائمة التوتر أيضاً، ما هي الأسباب الحقيقية لذلك؟

أسياس أفورقي: الأسباب الحقيقية الآن أصبحت واضحة للجميع، وبدايةً النظام في أثيوبيا أعلن حرب بشكل رسمي على إريتريا في ما يختص بمنطقة اسمها (بادمي) في غرب إريتريا وهذه كانت سبب اعتمد فيها النظام في إثيوبيا لإعلان حرب، واستمر النزاع 4 أعوام، اليوم بعد التحكيم اللي صدر من المفوضية واضح للعالم وللجميع بأنه السبب اللي كان أدى إلى نشوب حرب بين إريتريا وأثيوبيا كان غير مبرر، إثيوبيا كانت مخطئة في تقديراتها، والمشاكل في اعتقادي الآن أصبحت واضحة للجميع، وأعتقد المشكلة الحدودية كانت ذريعة للنظام كان مفروض يعيش مع الجيران دون اللجوء إلى استخدام القوة كل مشاكل الحدود، إثيوبيا لها مشاكلها مع الصومال، إثيوبيا لها مشاكلها مع السودان، إثيوبيا لها مشاكلها مع كينيا، كلها مشاكل حدودية، مشاكل أرض، مشاكل تحرك مواطنين عبر الحدود، وأعتقد نفس المشاكل واجهناها خلال 4 أعوام، ولكن بالنسبة لنا هذه القضية تعتبر حسمت نهائياً.

ليلى الشايب: لكن سيدي الرئيس تلامون على أنكم تمنعون وصول إثيوبيا إلى أي المنافذ بحرية وهي بلد يعيش فيها حوالي 60 مليون نسمة، وحاجاتها الاقتصادية طبعاً أكبر من حاجات إريتريا، لماذا ترفضون التعاون مع إثيوبيا في هذا المجال تحديداً؟

أسياس أفورقي: أولاً في 14 دولة إفريقية ما عندهاش منفذ بحري، وإذا كان 14 دولة إفريقية هتلعن حرب على دول مجاورة لتعتبر لها منفذ بحري، بالتأكيد هتزيد من التعقيدات الأمنية في القارة، لكن حقيقة إذا جينا في علاقة إريتريا وإثيوبيا بعد التحرير في عام 1991، بشكل رسمي أعلنا إن كل موانينا مفتوحة لإثيوبيا، إثيوبيا يمكن دعمنا اقتصاد إثيوبيا بمنح إثيوبيا كل التسهيلات في موانينا للأسف الشديد هذا النظام أعلن حرب على إريتريا والمنفذ البحري ما كان يوم ما سبب لأي صراع بين إثيوبيا وبين إريتريا ما عندهاش مصلحة تمنع أي دولة من استخدام موانئها، بشكل تجاري لمصالح الجميع في المنطقة، خاصةً إثيوبيا.

ليلى الشايب: تتكلمون عن علاقاتكم بإثيوبيا بشيء من الأسف، وكأنكم تريدون لهذه العلاقة أن تعود طبيعية، هل لديكم تصور للكيفية التي يمكن أن تعيدون بها العلاقة إلى ما كانت عليه من.. من حميمية وحب.

أسياس أفورقي: قناعتي إنه العلاقة هتعود والعلاقة بين الشعبين هي علاقة تاريخية، المصالح الاقتصادية والأمنية أيضاً موجودة، لا يمكن للحكومات أن تغير بهذه الحقيقة، قد تكون هناك نشبت مشاكل بين حين وآخر، لكن في اعتقادي هتأتي فرصة وأيام لعودة العلاقات إلى مجراها الصحيح وقد تأخذ الأمور زمن أو فترة، لأن فيه مرارات، فيه أثار الحرب لازالت موجودة في نفوس الناس، وصراعات تحتاج إلى علاج للتأني، وبالتأكيد بعد تجاوز هذه الأحاسيس التي خلفت مرارات، الأمور تعود إلى طبيعتها.

ليلى الشايب: طيب نمر الآن إلى علاقاتكم بالسودان أيضاً، هذه العلاقة التي كانت دائماً يعني محل مد وجزر، بسبب مخاوف قديمة من جانب إريتريا ربما كانت مبررة في فترة ما، الآن تغير الوضع في السودان، وتغير التوجه السياسي في السودان، لماذا يستمر التوتر بينكم إذن؟

أسياس أفورقي: أنا سعيد في إنه الأمور تغيرت الآن، لكن يجب أن يطمئن كل الناس وكل الجيران.. السودان بإيجاد حلول سياسية لمشاكل السودان، السودان علاقاتها بالدول المجاورة، علاقة السودان الدولية والإقليمية خلال الـ12 عام اللي فات كانت غير طبيعية وغير مقبولة، وأدت إلى علاقات متوترة بين السودان والدول المجاورة، أدت إلى انعزال السودان دولياً وإقليمياً، نرى في هذه الفترة تحسن في هذا الاتجاه، نأمل أن هذا التحسن حيؤدي إلى اكتمال المرحلة للتغيير في توجهات سياسية ودبلوماسية لنظام الخرطوم، ومن جانبنا في إريتريا نسعى لدعم هذا التوجه وإيجاد حلول نهائية للعلاقات الثنائية والعلاقات الإقليمية، حتى يكون فيه مجال أفسح للتعاون بيننا وبين السودان على مستوى الإقليم إن شاء الله.

ليلى الشايب: طيب، يعيش في السودان حوالي 800 ألف إريتري، ربما يهددكم السودان بضرورة عودتهم إلى إريتريا، هل تتخوفون من مثل هذه العودة؟

أسياس أفورقي: إطلاقاء يعني قوتنا في 30 عام في فترة الكفاح المسلح وقوتنا خلال الـ10 أعوام اللي فاتت كانت على وحدة شعبنا وصموده أمام كل المحاولات والإغراءات للفتن، ولا يوجد في السودان عدد يتجاوز.. قد تكون في هناك عشرات الآلاف من الإريتريين والمندوب السامي للأمم المتحدة في الآونة الأخيرة أعلن إنه ما فيش ما يسمونه لاجئين إريتريين في السودان، لأنه عودة اللاجئين عبر السنين أكثر من التقريباً، عدد بسيط من الإريتريين لكني أعتقد وجود إريتريين في السودان هو وجود طبيعي ولا نعتقد وجودنا في السودان هو وجود في الملجئ أو في اللجوء، وحتى محاولة لقوة سياسية داخل السودان واستخدام اللاجئين ضد وطنهم، ما وفقت خلال 10 أعوام الماضية، ولا نحس بإنه هناك فيه تهديد يأتي من خلال استخدام أي قوة خارجية للاجئين اللي في الماي في السودان.

ليلى الشايب: لكن يتردد سيدي الرئيس أنكم ربما تتخوفون لو عاد هؤلاء من أسلمة إريتريا أو محاولة السودان إسلمة إريتريا وبالتالي خلق نوع من عدم التوازن السكاني في إريتريا، هل هذه مخاوف حقيقية؟

أسياس أفورقي: إطلاقاً، إطلاقاً، نحن من القرن الرابع، القرن الرابع دخلت المسيحية إلى إريتريا، وعبر إريتريا إلى القرن الأفريقي، الإسلام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هاجروا إلى إريتريا، ويستقبلوهم الحكام اللي كانوا في الضفاف القريبة للبحر الأحمر، ومن هاديك الفترة عاشوا المسلمين والمسيحيين بوئام دون أي مشاكل، ولا نتخوف من إنه يكون فيه هناك تكاثر أو تقلب سكاني مسيحي أو مسلم، هذا الشيء غير موجود في مجتمعنا، مجتمع متحضر مجتمع لا يفهم خلافات مسيحية إسلامية.

ليلى الشايب: يعني تنفون وجود أي خلافات دينية.

أسياس أفورقي: إطلاقاً.

ليلى الشايب: أو غيرها من التعصب.

أسياس أفورقي: هدفه هذا الشعب، هدفه هو الأمة الإرتيرية، يعني عبر السنين، عبر أجيال صمد أمان لكل محاولات التفرقة ولا قد أي إنسان أو أي قوة سياسية تخلق تغرقه بين المسلمين والمسيحيين.

ليلى الشايب: سيدي الرئيس لو عدنا إلى موضوع خلافكم مع اليمن، هناك من يرجع رفضكم كل المبادرات لحل الخلاف الحدودي مع هذا البلد إلى دور إسرائيلي يرمي ربما بالحصول على نفوذ واسع في البحر الأحمر يصل إلى حد إقامة مرابض تجسس لصالح إسرائيل ولصالح دول غربية أخرى، كيف تردون على هذه الاتهامات؟

أسياس أفورقي: والله الناس قد تكون أبلياء إلى هذا الحد، إنما أعتقد إنه ما أي مبرر، لأنه يعني أي إنسان أو سياسي ساذج قد يعتقد إنه هذه تستخدم لاستهلاك إعلامي سياسي محلي على مستوى المنطقة، ولا توجد هناك أي نشاطات معادية إسرائيلية أو غير إسرائيلية، أميركية أو غير أميركية، في هاديك المنطقة، تؤثر في العلاقات التاريخية والعلاقات والمصالح الاستراتيجية بين اليمن وإريتريا، من يتصور إنه في مشكلة ناتجة عن نشاط استخبارات وموساد إسرائيلي في هاديك المنطقة، يتخيل أن تكون فيه هناك مشكلة غير موجودة بالأساس، وهذا يعني مجرد تضليل للرأي العام سواء أن كان محلي على بعض الدول، أو بعض المشاكل تثار من بعض القوى السياسية لتغطية حقائق معينة تعاني من هذه الأنظمة.

ليلى الشايب: إلى ماذا تشير هنا سيدي الرئيس؟

أسياس أفورقي: كثير من القوى في المنطقة لا نحتاج نسمي أسماء، لكن يعني هذه دائماً كارت يستخدم للفت الأنظار إلى قضايا غير أساسية في هذه المنطقة، وأعتقد المنطقة في غنى عن محاولات تضليل للرأي العام المحلي أو الإقليمي لاختلاق أشياء غير موجودة في الصحيح.

طبيعة العلاقات بين إريتريا وإسرائيل

ليلى الشايب: طب لو سألتكم عن مستوى علاقاتكم مع إسرائيل، نوع هذه العلاقة، كيف تجيب؟

أسياس أفورقي: علاقات عادية.

ليلى الشايب: ما معنى عادية؟

أسياس أفورقي: علاقات عادية ورثناها، النظام الإثيوبي كان عنده علاقات.. علاقات قد تكون معقدة إلى حد ما، جاءت إريتريا كدولة مستقلة في عام 91، رسمياً استقلينا في عام 93، وعلاقات دبلوماسية عادية لا تتجاوز المفهوم المعلن الدبلوماسي، لا توجد هناك علاقات سرية ولا توجد هناك علاقات من خلف الستار ولا توجد أيضاً علاقات تهدد أمن هذه المنطقة، أو علاقات على حساب أشقاءنا.

ليلى الشايب: طيب إذا كان الأمر بهذه الشفافية.. عفواً.. على المقاطعة سيدي الرئيس ماذا تكسب إريتريا من هذه العلاقة؟

أسياس أفورقي: ماذا تكسب إريتريا من علاقتها بأميركا،

ليلى الشايب: بإسرائيل.

أسياس أفورقي: ماذا بأوروبا؟ ماذا بكل الدول اللي لها صلة بإسرائيل، ماذا تكسب إريتريا في علاقاتها مع أي..، نحن نعيش في عصر ونحن في القرن الواحد والعشرين، علاقات دبلوماسية مهما كانت نوعية الأنظمة وتوجهات سياسية لحكومات، تكون فيه هناك علاقات دولية، وعلاقاتنا بإسرائيل هي في إطار هذا المفهوم لا أكثر ولا أقل.

ليلى الشايب: طب تشن الآن على صعيد دولي واسع حرب تسمى حرب ضد الإرهاب، إريتريا بلد فقير، يعيش مصاعب اقتصادية جمة، والولايات المتحدة تحديداً وإسرائيل من ورائها تريد أن تشرف على هذه المنطقة، منطقة القرن الإفريقي، ويعني تراقب الحركة بأكثر سهولة، لو طُلب من إريتريا تقديم مساعدة في هذا المجال في مقابل مكاسب اقتصادية، هل.. هل ترفض؟

أسياس أفورقي: هذا ما من تقاليدنا السياسية، ولا تعاملنا مع أحد عشان أرباح آنية مالية سواء إن كانت أو غيرها، قضية الإرهاب قضية معروفة، عانينا في المنطقة، مشاكلنا مع السودان، مشاكل السودان مع مصر.

ليلى الشايب: هل تقدمون أية مساعدة في.. في هذه الحرب؟

أسياس أفورقي: ولا نحتاج لأن نساعد أحد، إذا كان مقتنعين بإنه نحارب الإرهاب.. نحارب الإرهاب حتى لوحدنا، دون أن يكلفنا أحد بمحاربة ما يسمى بالإرهاب.

ليلى الشايب: ألم يكلفكم أحد إلى الآن؟

أسياس أفورقي: إطلاقاً، نحن مش من الأشكال اللي تكلف حتى تنفذ أوامر أو خطط الآخرين في المنطقة على حساب تقديم أموال أو أرباح مادية، إطلاقاً لا.

ليلى الشايب: ما هي المواقف التي تبلغونها لإسرائيل؟ وهل أنتم مستعدون لقطع علاقاتكم مع إسرائيل كتعبير عن رفضكم لممارسات إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين.

أسياس أفورقي: والله القضية قضية قد تكون معقدة، قد لا يكون عندنا وقت كافي نتحدث عن هذه القضية، أنا من الناس اللي دائماً أقول الخطأ الأساسي كان توقيع اتفاقية أوسلو وما تلاه من اتفاقيات في هذه القضية، الآن.. نحن نتعامل مع القضايا اليومية، لكن أساس المشكلة الظاهرة هي ترجع لاتفاقية، هذا طبعاً قناعتي الشخصية وتكمن المشكلة في الاتفاقيات الغير مضمونة، الاتفاقيات الغير عملية، ولا يمكن أن نتعامل مع القضية في ساعة ودقيقة دون أن ننظر إلى خلفيات المشاكل، وأساس لهذه المشاكل، وإذا كان الفلسطينيون اختاروا أن يعملوا علاقة ويقبلوا بوجود هذا الوجود اللي رأيناه لأعوام عدة، لماذا يلام أي طرف آخر مثلاً إريتريا في أي علاقة دبلوماسية عادية مع إسرائيل.. أميركا ودول لها مواقف قد تختلف معاها كل العرب وخاصة الفلسطينيين، قضية العلاقات الدبلوماسية في نظري أنها قضية أساسية، القضية الجوهرية هي حل هذه المشكلة بإتفاقيات أو ضمن مناخ صحيح، وأعتقد هذا مناخ ما كان صحي منذ البداية.

ليلى الشايب: وموقف إريتريا الواضح من النزاع في الشرق الأوسط، وما يجري الآن، هل ترون الحل في استمرار المقاومة أم في العودة لمفاوضات السلام على أسس جديدة كما يريد شارون؟

أسياس أفورقي: نحن ما أتينا إلى هذه المنطقة، من القمر عايشناها، أنا شخصياً يمكن أعيش التجربة 40 عام، ومواقفنا دائماً ثابتة، وحتى لما وقعت اتفاقية أوسلو، قلنا هذه الاتفاقية ما حتؤدي إلى أي نتيجة، وأهو ثبت اليوم إنه هذا الاتفاقية ما أوجدت حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية، وما ممكن يكون هناك جدية في التعامل مع هذه القضية، نراجع لكل ما حدث وأكثر من 10 أعوام تقريباً، وترجع الأمور إلى البحث عن أساليب الوسائل الصحيحة لإيجاد حل عادل نهائي لهذه القضية

تجميد الاتحاد الأوروبي مساعداته لإريتريا

ليلى الشايب: الاتحاد الأوروبي جمد كل مساعداته غير الإنسانية لإريتريا لأسباب عديدة، أولها إلغائكم الانتخابات الرئاسية في شهر ديسمبر الماضي،

ثانياً: اعتقال عدد من المنشقين،

ثالثاً: فرض قيود على حرية الصحافة في.. في.. في إريتريا، لماذا أقدمتم على كل هذه الإجراءات؟

أسياس أفورقي: والله أولاً لا نعتقد إنه حتى أنتو الحق الأدبي يعلمنا أن الديمقراطية ومعاملة أو التعامل مع قضايانا لا نقبل أي أوامر، أي تعليمات.. أي توجيهات أو وصاية من أي طرف خارجي، ورفضنا حتى التدخل، ومنعنا من كل المساعدات، قلنا شكراً على المساعدات ولا نقبل مساعدات حتى لا نكون عبيد، ونستقبل وننفذ أوامر وتعليمات تأتينا من أوروبا، هذا الشيء بسيط وأعتقد هذا من حقنا، وأثبتنا للعالم وأثبتنا للأوروبيين إن إحنا على استعداد

ليلى الشايب: حقكم في إلغاء الانتخابات.

أسياس أفورقي: لأ، إطلاقاً هذه كلها اختلافات لخلق ذريعة للتدخل في شؤوننا الداخلية، الانتخابات الانتخابات لا تعني أوروبا

ليلى الشايب: هل كانت هناك انتخابات مقررة في شهر ديسمبر سيدي الرئيس

أسياس أفورقي: الانتخابات لا تعني أوروبا، والصحافة لا تعني أوروبا إذا كان دول تشتري الصحف، وتخلق قلاقل في مجتمعات، هذا مش من حقها.

ليلى الشايب: ما الذي يضايقكم في الصحافة

أسياس أفورقي: ولا.. ولا شيء يضايقنا غير التدخل الخارجي، نرفض أي تدخل خارجي أي وصاية، أي عمل تخريبي من الخارج، سواء إن كان من أوروبا أو من أي قوة أخرى ومقابل مساعدات لا يمكن أن نقبل تدخل أي قوة سياسية أو دولة بعينها من أوروبا أو من مواقع أخرى.

ليلى الشايب: والمنشقين، لماذا اعتقلتموهم؟

أسياس أفورقي: ما في منشقين، عملاء، عملاء اشتقوا لقوة أجنبية، ويقدموا للمحاكم، وإذا كان أي دولة تيجي تشتري السياسيين، تشتري الصحف، وفي النهاية يعتبر هؤلاء كالعملاء، منشقين أو معارضين سياسيين وهذا موجود في كل العالم، وهذا شيء مرفوض

ليلى الشايب: تشيرون أكثر من مرة إلى وجود جهات أجنبية تريد الإساءة لإريتريا ومندسين ومرتزقة، ماذا تريد هذه الجهات من.. من إريتريا، بوضوح أكثر؟

أسياس أفورقي: هذا مرض سياسي، وباء سياسي، موجود عند من يعتقد عنده قوة ونفوذ ويسيطر على مناطق معينة في العالم، ويمرر سياسته، دون الاعتبار لحقوق الآخرين كدول وأمم تعيش، ويكون عندها خياراتها، نحن لا نزال نعتقد أننا عندنا خياراتنا بدون أي تدخل خارجي.

ليلى الشايب: طيب متى ستجرى الانتخابات القادمة في إريتريا؟

أسياس أفورقي: أي ساعة.. أي ساعة نختاره هيكون فيه انتخابات، لكن ما هنختار هذا

ليلى الشايب: أو على مدى توفر ظروف معينة.

أسياس أفورقي: ما عندنا مشاكل في إجراء الانتخابات في إريتريا إطلاقاً، نحن بلد ديمقراطي بلد فيه شعب متكاتف، بلد واعي، بلد كافح لأكثر من أربعين عام، ويعرف مصالحه تقع وين، ويريد انتخابات يعمل انتخابات دون أن يمنعه أو يسمح له أحد

ليلى الشايب: طيب، الاتحاد الأوروبي جمد كل مساعداته كما ذكرت، ولكن في المقابل البنك الدولي منحكم مبلغ قيمته 60 مليون دولار.

أسياس أفورقي: هذا من حقنا.

ليلى الشايب: طيب، أين ذهبت هذه الأموال؟

أسياس أفورقي: الأموال موجودة، نحن ما مجتمع مفسد أو فاسد، المجتمع نقي، حكومة نقية، لا تستخدم أموال الناس ولا أموال الشعب تمشي في جيوب المسؤولين إطلاقاً، نحن مسؤولين أمام شعبنا.

أسياس أفورقي: طيب، أسأل بكل بساطة سيدي الرئيس، في أي نوع من المشاريع تستثمر هذه الأموال؟

أسياس أفورقي: هذه مشاريع تستثمر في تسريح المقاتلين من طرف، مساعدة اللاجئين اللي عادوا من السودان خاصة، ومساعدة المواطنين اللي تضرروا من الحرب طوال الـ4 أعوام اللي مضت، فالمشاريع والبرامج هي واضحة، فيه شفافية في التعامل، وشفافية أمام شعبنا أولاً قبل كل شيء قبل أن نكون مسؤولين أمام البنك الدولي والاتحاد الأوروبي مسؤولين أمام شعبنا ويستفاد من أي قروض تأتي من الخارج لتغير لمستوى معيشة شعبنا في كل المعايير.

ليلى الشايب: طيب سرحتم أو أنتم بصدد تسريح 80 ألف جندي إن صحت الأرقام، هذا فوج أول حسب ما تذكر الأنباء، كم بقي من الجنود المطلوب تسريحهم؟

أسياس أفورقي: حوالي 200 ألف، على دفعات 3 دفعات، هذه دفعة من 70 إلى 80 ألف حتليها دفعة 70 ألف، بعدها دفعة.. الدفعة الأخيرة اللي حتقدر بـ60 ألف.

ليلى الشايب: السيد الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا، شكراً جزيلاً لكم على هذا الحوار، ومشاهدينا لكم أنتم جزيل الشكر على متابعتنا في هذا اللقاء الخاص، شكراً لكم مرة أخرى وإلى اللقاء.


الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
المعارضة الإثيوبية تعارض الحدود الجديدة مع إريتريا
أسياس أفورقي .. العلاقات الإريترية مع دول الجوار
أوروبا تحتج على طرد إريتريا ممثل الاتحاد الأوروبي
إعلان تشكيلة الحكومة اللبنانية
الرياض تتوعد الحوثيين
انتخابات العراق في 21 يناير
واشنطن تمهل طهران بشأن النووي
فتوى يهودية بقتل "الأغيار"
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)