ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في المعرفة
الأربعاء 16/4/1428 هـ - الموافق2/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
جذور فكرة الترحيل

 
جوني منصور

الترحيل سياسة انتهجتها الصهيونية منذ أكثر من قرن من الزمن لتفريغ فلسطين من سكانها الأصليين، ولا تزال تجهد للحيلولة دون عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم رغم صدور قرار دولي يمنحهم هذا الحق (القرار 194).

من جهة أخرى تسعى إسرائيل لتقليص قضية اللاجئين الفسلطينيين بتشجيع وترويج مشاريع لتوطينهم في البلدان التي حلوا فيها لاجئين.

أرض بلا شعب
الترحيل لدى آباء الصهيونية
الترحيل في فترة الانتداب
الخطة دالت
استمرار الحرب بعد النكبة
مشاهد أخرى من الترحيل

أرض بلا شعب

أسهمت التيارات والحركة الصهيونية في إثارة موضوع إعادة تكوين الأمة اليهودية حراكا سياسيا وأيديولوجيا مكثفا في أوساط اليهود في الغرب من نهاية القرن الـ19 حتى اليوم.

وطرحت الصهيونية قضايا إنقاذ الأرض وأسطورة الحق التاريخي والأبدي لليهود في "أرض إسرائيل" بكونها عطية من الله.

ونجحت الحركة الصهيونية ومؤسساتها في نشر الفكر التوراتي في أطر سياسية معاصرة تميزت برفع قضية اليهود إلى محافل دولية بكونها قضية شعب يتعرض لملاحقات على خلفية عرقية أولا.

ونجحت في تعميق الفكر الصهيوني في أوساط الجاليات اليهودية بضرورة تكاتف اليهود في العمل من أجل الخلاص، والخلاص يتم في أرض الآباء والأجداد، "أرض إسرائيل".

وهذه "أرض إسرائيل" خالية وخاوية من البشر وتنتظر اليهود ليعيدوا إليها الحياة بواسطة المشاريع الاستيطانية. وتطرق عدد من آباء الصهيونية إلى أن القلة من سكان هذه الأرض هم ليسوا بشرا ولا يملكون من مكونات الحضارة شيئا، وكأنهم غير موجودين على الإطلاق. وتم تصوير السكان الأصليين الفلسطينيين بالوحوش والمفترسين.

وعرضت هذه الأفكار على اليهود وكأنها دراسات فكرية وعلمية.

وتتالت الأبحاث والطروحات في أوساط المجتمعات اليهودية المثقفة في أوروبا على مدار عقود من الزمن، ما جهز البنية التحتية لطرح "مشروع الدولة اليهودية" كما قدمه تيودور هرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897.

ومن هنا اندمجت بصورة ناجحة ولافتة للانتباه مسألة معاناة اليهود في أوروبا وطرح أرض بلا شعب، "أرض إسرائيل".

الترحيل لدى آباء الصهيونية

"
هناك بلد صدف أن اسمه فلسطين، بلد بلا شعب، ومن ناحية أخرى يوجد هناك الشعب اليهودي وهو بلا أرض. أي شيء يبدو أكثر ضرورة، من إيجاد الجوهرة المناسبة للخاتم المناسب لتوحيد هذا الشعب مع ذلك الوطن؟

حاييم وايزمن

"

طرح عدد من آباء الصهيونية أفكارا حول حق اليهود كأمّة في "أرض إسرائيل" في حقبة مبكرة قبل ظهور التيار الصهيوني السياسي الذي نادى به هرتزل.

ومنهم من طرح أفكاره بصورة مستقلة، ما ينم عن ارتفاع منسوب القلق اليهودي من أحوال الجاليات اليهودية من جهة وتشجيع الحركات الاستيطانية من قبل الدول الاستعمارية من جهة أخرى.

وكان موشي هس من أوائل من طرح إعادة انبعاث الأمة اليهودية:

"ولكي نبعث الأمة اليهودية إلى الحياة ثانية يتوجب علينا أن نبقي فكرة البعث السياسي لأمتنا حية أولاً، وأن نوقظ هذا الأمل حيث بدا يغط في سبات عميق ثانية.

وعندما تتهيأ الظروف السياسية في الشرق لدرجة تسمح لتنظيم عودة الدول اليهودية للحياة ستكون هذه العودة بتأسيس مستعمرات في أرض أجدادنا...".

إسرائيل زانجويل وتيودور هرتزل طرحا فكرة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" وروجا لها في المحافل اليهودية والأوروبية لكسب تأييد ودعم الأوساط الاستيطانية في الحركة الاستعمارية الأوروبية.

ويطرح هرتزل صفقة مالية على السلطان عبد الحميد بقوله:

"فلسطين هي وطننا التاريخي الذي لا يمكننا نسيانه... لو يعطينا السلطان فلسطين لنا نأخذ على عاتقنا إدارة مالية تركية كاملة مقابل ذلك".

وحاييم وايزمن القيادي في الحركة الصهيونية كتب:

"هناك بلد صدف أن اسمه فلسطين، بلد بلا شعب، ومن ناحية أخرى يوجد هناك الشعب اليهودي وهو بلا أرض. أي شيء يبدو أكثر ضرورة، من إيجاد الجوهرة المناسبة للخاتم المناسب لتوحيد هذا الشعب مع ذلك الوطن؟" 

وتناول يهودا ماغنس مسألة امتلاك اليهود للقوة العسكرية لمقاومة شعب آخر بقوله:

"الرغبة في القوة المحاربة تظهر كأنها شيء عادي لكثير من الأفراد والجماعات البشرية، ونحن لأننا كنا محكومين في كل مكان نريد أن نحكم هنا، وكذلك لأننا كنا الأقلية في كل مكان نريد أن نصبح الأغلبية هنا.

هناك النزعة إلى القوة والدولة والجيش والحدود، لقد عشنا طويلا في المنفى، ولكن حان الوقت لنصبح أسيادا في بلدنا ويجب أن يصبح لنا وطن". 

واعتبر لويس برانديس سكان فلسطين الأصليين مهملين للبلاد، حيث يقول:

"إن هذه الأرض التي كانت غير مشجرة منذ جيل مضى وكان مفترضا أنها قاحلة وجرداء ولا أمل فيها ظهرت أنها غير مشجرة وقاحلة نتيجة إساءة الإنسان استعمالها. ولقد برهنت الآن أنها أرض باستطاعتها أن تصبح مرة أخرى أرض العسل واللبن".

وشهادة جابوتنسكي أمام اللجنة الملكية (1937) حول ترحيل الفلسطينيين واضحة:

"لقد أبلغتكم أنه لن يكون هناك أي طرد للعرب، وبالعكس فإن فلسطين المؤلفة من ضفتي نهر الأردن يجب أن تستوعب العرب ونسلهم وعدة ملايين من اليهود، ما لا أنكر في تلك العملية هو أن عرب فلسطين سوف يصبحون أقلية فيها.

أما ما لا أقره وأفهمه فهو أن يكون ذلك شيئا صعبا، إنه ليس صعبا على جنس وأمة لها عدة دول قومية الآن وعدد آخر من الدول القومية في المستقبل. إن جزءا واحدا وفرعا واحدا من هذا الجنس سوف يضطر للعيش في بلدان عربية أخرى".

الترحيل في فترة الانتداب

"
عرفت التيارات الصهيونية كيفية اقتناص فرصة وجود الانتداب وتعجيل تنفيذ مشروعها بعدة اتجاهات، منها شراء الأراضي، وإقامة مستوطنات عليها وتشجيع الهجرة والاستيلاء على المقدرات الطبيعية وتولي الوظائف المركزية في الحكم والإدارة

"

كان الانتداب البريطاني فرصة لتسويق الفكرة الصهيونية بإقامة وطن قومي يهودي في فلسطين، إذ إن اليهود نجحوا في الحصول على تصريح بلفور (1917)  المتضمن دولة في فلسطين، وأن الحكومة البريطانية ستعمل على تحقيق ذلك.

وعرفت التيارات الصهيونية كيفية اقتناص فرصة وجود الانتداب وتعجيل تنفيذ المشروع الصهيوني بعدة اتجاهات:

  • منها شراء الأراضي من كبار الملاك الإقطاعيين في فلسطين.
  • وإقامة مستوطنات عليها وتشجيع الهجرة والاستيلاء على مقدرات فلسطين الطبيعية
  • وتولي الوظائف المركزية في أجهزة الحكم والإدارة وبسط السيطرة على القطاعات الاقتصادية في فلسطين (منها شركة توليد الكهرباء)، ما عكس بوضوح إقامة الدولة اليهودية في فلسطين قبل الإعلان رسميا عن إقامتها.

وتتمة لتنفيذ المشروع جاء الهاجس المركزي والأساسي الذي قض، وما زال،  مضاجع الصهيونيين وزعماء إسرائيل، الخوف من التزايد السكاني الفلسطيني أي "فوبيا الديمغرافيا الفلسطينيية".

ولهذا كان "ترحيل الفلسطينيين الشغل الشاغل لقياديي الحركة الصهيونية في فترة الانتداب البريطاني الذين كانوا يرون أنه إذا ما بلغ الانتداب نهايته تكون الحركة الصهيونية قد رحلت عشرات آلاف الفلسطينيين عن أراضيهم، وحينها تنفذ عملية ترحيل واسعة النطاق لا يبقى فيها للفلسطينيين أي شيء في فلسطين.

ووضع قياديو الصهيونية الاعتبارات الأخلاقية في هذا الشأن جانبا، إذ إن الاستيلاء على الأرض من قبل اليهود ليس عملا مخلا بالأسس الأخلاقية للإنسانية، إنما هو عبارة عن عملية إعادة ما كان لليهود في الماضي وسلبه آخرون (أي الفلسطينيون).

يقول مناحيم أوسيشكين رئيس الصندوق القومي اليهودي:

"علينا دائما أن نثير المطلب بأن أرضنا عادت إلينا، إذا كان هناك سكان آخرون لا بد من ترحيلهم إلى مكان آخر فعلينا أن نسيطر على الأرض. إن لنا مثالا أكثر نبلا من المحافظة على بضع مئات من آلاف الفلاحين العرب".

ومنح ديفد بن غوريون فكرة الترحيل دفعة أعمق حينما كتب في مذكراته:

"إن الترانسفير الإجباري للعرب من الدولة اليهودية المقترحة يمكن له أن يمنحنا شيئا لم نحصل عليه من قبل، منطقة حرة من العرب".

وأضاف قائلا "علينا أن نطرد العرب ونأخذ أماكنهم، وإذا كان علينا استخدام العنف لضمان حقنا فيجب أن نلجأ لتكون لنا قوة".

وتزداد أفكار الترحيل انتشارا في أوساط قياديي الصهيونية، بحيث تابع بن غوريون مخططه بطرح مشروع مساعدة مالية للحكومات العربية لاستيعاب الفلسطينيين في بلدانهم مقابل شراء الصهيونية مساحات من الأراضي فيها لتوطينهم عليها. ويقارن مع مشروع تبادل السكان بين تركيا واليونان بعد الحرب العالمية الأولى.

وتشير دراسات إلى أن بن غوريون قد بلغ من القناعة درجة أنه أخذ بعين الاعتبار تنفيذ عملية تهجير جماعي للفلسطينيين، وقد طرح في فترة مبكرة قبل أحداث النكبة بأنه فيما لو وقعت مصادمات فإن الهاغاناه على أتم الاستعداد لتدمير السكان العرب وطرد المواطنين مع السيطرة على المكان بإحكام.

وكانت مسألة الترحيل موضع نقاش في أروقة المؤسسات الصهيونية كحزب مباي. فهذا كتسنلسون من قياديي الحزب يقول:

"إن ضميري مرتاح من قضية الترحيل، إن جارا بعيدا أفضل من عدو قريب، إن الفلسطينيين لن يخسروا شيئا، آمنت دائما وما أزال أن مصيرهم الترحيل إلى سوريا أو العراق".

وشكلت القيادة الصهيونية قبل العام 1948 عدة لجان لبحث قضية الترحيل، وكان من الأكثر نشاطا وتطرفا فيها يوسف فايتس مدير دائرة الاستيطان في الصندوق القومي اليهودي، وفيما بعد رئيس لجنة الترانسفير في أول حكومة لإسرائيل بعد العام 1948. حيث بذل جهودا مكثفة طيلة عقود طويلة لشراء أراض وتحويل ملكيتها للصندوق القومي.

وكان فايتس قد قدم للوكالة اليهودية عام 1938 مشروعا مفصلا لتفريغ مجمعات سكنية عربية بواسطة شراء أراضيها، ونقل سكانها كما حصل في أراضي مرج ابن عامر بعد شرائها من آل سرسق. وكتب في يومياته (1940)

"إنه مع العرب لن تحل مشكلتنا، عليهم ترك البلاد الصغيرة لنا، عندها ستتسع لملايين ونسكن فيها آمنين" (المجلد الثاني من يومياته، ص 154).

وأضاف ضمن بناء فكرة أرض إسرائيل بدون عرب:

"إنه يجب أن يكون واضحا لنا أنه لا مكان في هذه البلاد لشعبين معا، إذ إن أي مشروع تطوير لن يحقق هدفنا في أن نكون شعبا مستقلا في هذه البلاد الصغيرة.

إذا خرج العرب منها فستكون البلاد واسعة لنا، وإذا بقي العرب فسيبقى الفقر مستوليا عليها، إن النشاط الصهيوني حتى الآن بواسطة تجهيز الأرض وتحضيرها لإقامة الدولة العبرية، هذا أمر جيد في وقته ولن يقيم الدولة. هذه يجب أن تتحقق مرة واحدة بواسطة الخلاص، وهذا هو كنه فكرة المسيح، ولا توجد طريقة أخرى إلا نقل العرب من هنا إلى البلاد المجاورة، ونقلهم كلهم. ويجب أن يوجه النقل إلى العراق وسوريا وعبر الأردن، وحل آخر غير موجود (المجلد الثاني، ص 181)".

الخطة دالت

"
ما زالت إسرائيل تتبع مختلف الطرق والأساليب لتقليص مساحة الأراضي التي يعيش عليها ومنها الفلسطينيون، ونظرة إلى مخطط جدار العزل والفصل العنصري تشير إلى كمية الأراضي التي سلبها هذا المشروع وبالتالي سيضع اليد عليها بذريعة المنفعة العامة

"

بعد أن حققت المؤسسة الصهيونية نجاحا في تكوين عصابات عسكرية أرهبت فيها الفلسطينيين قبل العام 1948 وصلت إلى نتيجة تقضي بضرورة وضع مخطط شامل للترحيل والتطهير العرقي للفلسطينيين عرف بـ"خطة دالت" (الخطة الرابعة) قبل الإعلان عن إسرائيل.

وملخصها: الإسراع في طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، وبالفعل شكلت هذه الخطة مجمل الرؤية التوسعية للصهيونية من حيث شموليتها في تصفية الوجود الفلسطيني، بحيث يتم تفريغ مناطق فلسطينية وفرض سيطرة عسكرية عليها.

وهناك من يعتقد أن هذه الخطة قد وضعت في مارس/ آذار 1948، ومنهم من يعتقد أنها وضعت قبل هذا التاريخ، أي عشية صدور قرار التقسيم 194، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني1947.

وتهدف الخطة إلى تنفيذ تطهير عرقي وترحيل الفلسطينيين، وكانت السبب المركزي في تحويل الفلسطينيين إلى لاجئين وسقوط مدنهم وقراهم بيد العصابات الصهيونية.

ونفذت العصابات الصهيونية سلسلة من المجازر بحق الفلسطينيين في معظم القرى والمدن التي احتلتها بالقوة أو باستسلام أهاليها، وذلك بهدف خلق أجواء رعب وخوف.

فمجزرة دير ياسين نموذج لهذا الأسلوب، وتبعتها مجازر في الصفصاف واللد وعيلبون والطنطورة والدوايمة وغيرها.

وهكذا شهد التاريخ الفلسطيني أكبر عملية تفريغ وهدم وترحيل وتطهير عرقي بموجب هذه الخطة.

استمرار الترحيل بعد النكبة

ما تزال إسرائيل تحمل الفلسطينيين مسؤولية الترحيل واللجوء، مدعية أنه لم تكن هناك أي نية أو خطة لترحيلهم أو لطردهم بعد حرب العام 1948. ولكن الوقائع والحقائق تشير إالى كون هذا التوجه كاذبا وعاريا عن الصحة.

فما أن أفرغت معظم أرجاء فلسطين وبسطت العصابات العسكرية الإسرائيلية يدها وحكمها على الأراضي التي تم تفريغها حتى باشرت في عملية السيطرة على البيوت والمنازل والممتلكات عن طريق سلسلة من القوانين والأنظمة التي شرعنت فيها حقها في التملك والتصرف.

ومن أغرب القوانين التي سنها الكنيست الإسرائيلي "قانون الحاضر الغائب-لملاك الغائبين" وبموجبه كل من لم يتواجد بتاريخ معين ضمن حدود دولة إسرائيل فقد أملاكه، وهكذا فقد زهاء 250 ألف فلسطيني (حسب تقديرات حالية) بقوا ضمن حدود إسرائيل ولكن انتقلوا إلى قرى ومدن غير قراهم ومدنهم بسبب الأحوال الأمنية، وهؤلاء يعرفون بـ"لاجئي الداخل". فهؤلاء على مقربة من قراهم لأنهم خرجوا أو رحلوا عنها.

من جهة أخرى شرعت إسرائيل بتبي سلسلة من قوانين مصادرات للأراضي في مختلف أنحاء فلسطين، ما أفقد الفلسطينيين مساحات شاسعة من أراضيهم وبالتالي إلى تهجيرهم عنها.

كما شقت السلطات الإسرائيلية شبكة من الشوارع وأقامت مستوطنات جديدة في الجليل والنقب ضمن مخطط المزيد من الأراضي وبالتالي تفريغ المكان من سكانه الأصليين وتهويده بشتى الطرق.

ونفذت إسرائيل سلسلة من عمليات الترحيل بعد 1967 وأقامت المستوطنات على الأراضي الفلسطينية بعد مصادرتها لمساحات شاسعة من الأراضي. واتبعت أساليب مختلفة في المضايقات لدفع الفلسطينيين لترك أراضيهم.

وما زالت إسرائيل تتبع مختلف الطرق والأساليب لتقليص مساحة الأراضي التي يعيش عليها ومنها الفلسطينيون، ومؤخرا فإن نظرة إلى مخطط جدار العزل والفصل العنصري تشير إلى كمية الأراضي التي سلبها هذا المشروع وحال دون وصول أصحاب أراض فلسطينية إلى أراضيهم وبالتالي وضع اليد عليها بذريعة المنفعة العامة.

مشاهد أخرى من الترحيل

لا يقتصر الترحيل على إبعاد بشر عن الأرض إنما سعت وما زالت المؤسسات الإسرائيلية والصهيونية إلى ترحيل الإنسان الفلسطيني عن مكانه وموطنه بتغيير الأسماء الخاصة بالمواقع الفلسطينية وتهويدها أو أسرلتها.

وتهويد المكان لا يشمل فقط الطرد أو الترحيل البشري، إنما تغيير تضاريسه بترحيل ثروته الطبيعية الأصلية وتكوين طبيعة نباتية جديدة، فبدلا من شجر الزيتون والبلو