 |
| الأزمة المالية جعلت هدف تقليص معدل الفقر بالقارة إلى النصف صعب المنال (رويترز-أرشيف) |
ذكر تقرير
لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم الاثنين أن الأزمة الاقتصادية العالمية كانت لها تداعيات حادة على اقتصادات القارة الأفريقية، مما أدى إلى تراجع كبير في معدلات النمو في مختلف دول القارة, وأعاق الأهداف الدولية بخفض عدد الفقراء إلى النصف بحلول2015.
وقال التقرير -الذي حمل عنوان "الآفاق الاقتصادية الأفريقية 2009"- إن الأزمة الاقتصادية خفضت معدل النمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي في أفريقيا خلال العام الحالي إلى النصف، مع زيادة كبيرة في عجز الموازنة لدول القارة.
وأضاف أنه بعد نصف عقد من النمو بمعدل يزيد عن 5%، يمكن للقارة الأفريقية توقع معدل
نمو اقتصادي قدره 2.8% خلال 2009، وهو أقل من نصف المعدل الذي كان متوقعا قبل الأزمة.
وأشار إلى أنه نتيجة لذلك سيعود الكثير من الناس في القارة إلى الفقر مرة أخرى، وأن عددا قليلا للغاية من دول القارة هي التي ستستطيع تحقيق الهدف الدولي المعلن بخفض عدد الفقراء إلى النصف بحلول 2015.
وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمو اقتصادات جنوب القارة الأفريقية بمعدل 0.2% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي بعد نموها بمعدل 7% عام 2007 و5.2% عام 2008.
وأضافت أن باقي مناطق القارة ستتأثر بدرجة أقل بالأزمة الاقتصادية حيث تتوقع تباطؤ نمو اقتصادات الشمال الأفريقي إلى 3.3% مقابل 5.8% العام الماضي في حين ستنمو اقتصادات غرب أفريقيا بنسبة 4.2% خلال العام الحالي مقابل 5.4% العام الماضي.
كما أكدت أن انخفاض أسعار السلع والخامات الأفريقية وتراجع الطلب عليها في الدول الصناعية نتيجة
الأزمة المالية سيكون له تداعيات حادة على عجز الموازنة في دول أفريقيا حيث من المتوقع وصول متوسط عجز الموازنة لدول القارة إلى 5.5% من إجمالي الناتج المحلي مقابل 3.3% كفائض متوقع العام الماضي.
