- ديموغرافية فلسطين قبل النكبة
- الفلسطينيون ما بعد النكبة والتهجير
- الوضع الحالي وإمكانية العودة
- الوضع في قطاع غزة
- دور التغيير السكاني والديموغرافي في تعديل المستقبل
- أبعاد السعي لإعلان إسرائيل دولة يهودية
 |
|
أحمد منصور | |
 |
|
سلمان أبو ستة | |
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. ستون عاما مضت على أكبر عملية قيام دولة على أنقاض دولة أخرى، قيام الدولة اليهودية إسرائيل على أطلال فلسطين المسلمة التاريخية وخلال هذه العقود الستة وقعت كثير من المذابح والتفرقة العنصرية والتهجير وانتهاك الحقوق الإنسانية بكل الطرق والوسائل وصدرت عشرات الرسائل لصالح الفلسطينيين التي لم يحترمها أو ينفذها أحد، ورغم أن الحروب العسكرية التي قامت بين العرب وإسرائيل خلال الستين عاما الماضية تعد على الأصابع إلا أن الحقيقة أنها لم تكن عدة حروب وإنما حرب طويلة لم تتوقف على كافة الأصعدة بين أهل فلسطين بشكل خاص واليهود المغتصبين. وفي هذه الحلقة نحاول فهم التغيرات التي قامت على الأرض جغرافيا وديموغرافيا لاستبدال فلسطين التاريخية بكل أشكالها بإسرائيل اليهودية كما يريدها المغتصبون ومعهم المؤيدون لهم طوال الستين عاما الماضية، ومستقبل هذه الدولة في ظل تلك التغيرات. وذلك في حوار مباشر مع الدكتور سلمان أبو ستة المنسق العام لمؤتمر حق العودة. وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة (+974 4888873) أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net دكتور سلمان مرحبا بك.
سلمان أبو ستة: أهلا وسهلا.
ديموغرافية فلسطين قبل النكبة
أحمد منصور: تصادف هذه الأيام ذكرى مرور ستين عاما على اغتصاب فلسطين وقيام إسرائيل على أطلالها، كيف كانت فلسطين قبل ستين عاما؟
" إسرائيل بدأت عام 1960 في تنفيذ عملية التنظيف العرقي الفلسطيني وتعتبر أكبر وأطول عملية تنظيف عرقي في التاريخ الحديث حيث نجحت إسرائيل في قتل ونفي وتشريد الفلسطينيين " |
سلمان أبو ستة: من أهم مبادئ العقيدة الصهيونية أنها تجد في الإنسان الفلسطيني العربي المسلم عدوها الأول، عدوها الأول الذي حاولت ونجحت إلى حد ما في قتله ونفيه وتشريده ووضعه تحت الاحتلال إذا بقي على أرضه، ومن هنا اخترعت الصهيونية خرافة أن فلسطين أرض بلا شعب، هي تعلم أن هناك شعب في هذه الأرض المقدسة ولكنها تريد أن تزيل هذا الشعب لكي تحقق الخرافة أن فلسطين أرض بلا شعب، ولهذا لم يكن أبدا مستغربا أن تبدأ إسرائيل من عام 1960 تنفيذ عملية التنظيف العرقي التي خططت لها من قبل وهذه العملية هي أكبر وأطول وأنظم وأكثر استمرارية لأي عملية تنظيف عرقي في التاريخ الحديث. ويكفي أن نعرف حجم هذه الجريمة الهائلة إذا نظرنا إلى فلسطين كيف كانت قبل النكبة وفلسطين بعدها، هنا يتضح حجم هذه الجريمة التي كما قلت ليس لها مثيل في التاريخ الحديث.
أحمد منصور: نحن سننظر إلى فلسطين قبل النكبة، بعد النكبة ونظرة مستقبلية كذلك كيف ستكون ونأمل أن يساعدنا الوقت حتى نستطيع أن نفهم والمشاهدين معنا هذه الصورة من خلال الخرائط من خلال الأرقام من خلال المعلومات. لو بدأنا قبل النكبة كيف كانت؟
سلمان أبو ستة: إذا نظرنا إلى الخريطة رقم واحد التي تبين توزيع السكان حسب المدن والقرى عام 1945 قبل النكبة مباشرة نجد أن الدوائر الحمراء تمثل السكان العرب في فلسطين واللون الأزرق يمثل اليهود في تلك الفترة، واضح طبعا أن جميع القرى عربية في الغالب وأن وجود اليهود كان منحصرا في ثلاثة مدن رئيسية هي حيفا ويافا والقدس لأنهم كانوا مهاجرين وصلوا إلى الشواطئ ولذلك ليس لهم وجود على الأرض. ولكن كان عدد السكان الفلسطينيين العرب في فلسطين عام 1948 مليون ونصف واليهود عندما صدر وعد بلفور كانوا 9% من السكان..
أحمد منصور (مقاطعا): فقط لا غير.
سلمان أبو ستة (متابعا): فقط لا غير. وصلوا إلى 30% أثناء الانتداب البريطاني نتيجة لتواطؤ بريطانيا وسماحها بالهجرة. ولكن هذا العدد لا يزال ثلث السكان الموجودين أيام النكبة وأهميته بالنسبة للنكبة أن هؤلاء الناس الذين أتوا إلى فلسطين كانوا هم الجنود المدربين في الحرب العالمية الثانية لاحتلال فلسطين، ولذلك..
أحمد منصور (مقاطعا): يعني لم يكن عدد اليهود يزيد في فلسطين قبل العام 1948 عن 30% من نسبة عدد السكان؟
سلمان أبو ستة: مظبوط. أول رقم هو حوالي 560 ألف يهودي معظمهم أتوا إلى فلسطين في الفترة السابقة ومعظمهم كانوا جنودا في الحرب العالمية الثانية. ولكن الوضع العربي نجده في الخريطة الثانية، الخريطة الثانية تبين لنا كيف أن فلسطين عربية بدليل أن ملكية الأراضي في فلسطين هي عربية في غالبها الساحق فالدوائر الحمراء تمثل الملكية العربية فلسطين والدوائر الزرقاء تمثل ما تملكه اليهود في فلسطين.
أحمد منصور: ما تملكوه حتى عام 1945 اللي هو تاريخ هذه الخريطة تحديدا.
سلمان أبو ستة: حتى 1948 لم يتجاوز ما ملكوه أكثر من 5,5% من مساحة فلسطين كلها.
أحمد منصور: فقط.
سلمان أبو ستة: فقط. وذلك بسبب حتى تواطؤ الإنجليز وأنهم سنوا قوانين تسمح لهم بالاستيلاء على الأراضي وحتى هذه الـ 5,5% هذه كان معظمها يملكها ملاك غائبين عن فلسطين فاشتروها منهم أما الفلاح الفلسطيني فلم يأخذوا منه إلا أقل القليل أقل من 0,5%..
أحمد منصور (مقاطعا): يعني هل يفهم من ذلك أيضا أن الإشاعات التي تشاع عن أن الفلسطينيين هم الذين باعوا أراضيهم لليهود هي ليست حقيقية وإنما اليهود سيطروا على الأرض بالاغتصاب وأن المساحة التي اشتروها لا تزيد عن 5% فقط؟
سلمان أبو ستة: المساحة التي اشتروها لا تزيد عن مليون ونصف دونم من أصل 26,3 مليون دونم..
أحمد منصور (مقاطعا): كانت صالحة للزراعة وتزرع في ذلك الوقت؟
سلمان أبو ستة: معظمها صالح للزراعة ويعيش عليه الناس ما عدا الجزء الجنوبي الذي لا يتجاوز مساحته سبعة آلاف كيلومتر في الجنوب ولكن كل الناس كانت تعيش على هذه الأرض 1300 مدينة وقرية..
أحمد منصور (مقاطعا): كلها فلسطينية مسلمة.
سلمان أبو ستة (متابعا): كلها فلسطينية. ومعهم في هذه الفترة 180 مستعمرة ولكن العدد غير يعني لا يعطينا الانطباع الحقيقي، المستعمرة كانت عبارة عن ثلاثمائة شخص على أقصى تقدير وقد تصل إلى ثلاثين شخصا. يعني بمعنى آخر أنه كانت الأرض العربية هي عربية في أغلبيتها الساحقة وإذا نظرنا إلى الخريطة الثالثة نجد تأكيدا على هذا الكلام، نجد أيضا أن هناك 1300 مدينة وقرية في فلسطين وعندما احتل الإسرائيليون فلسطين اللي سموها إسرائيل سيطروا على 774 مدينة وقرية من هذه القرى..
أحمد منصور (مقاطعا): إحنا هنا مطلعين الضفة وغزة من..
سلمان أبو ستة (متابعا): خارج عن هذه الصورة. فالنقاط الحمراء هي قرى ونقاط فلسطينية مجموعها 774 مدينة وقرية وهي التي سيطرت عليها إسرائيل وطردت أهلها.
أحمد منصور: إحنا حينما نقول قرى فلسطينية، فلسطينية هوية وديموغرافية وسكان وأرض وبناء وكل شيء.
سلمان أبو ستة: 100% كأي قرية في أي بلد بمصر وسوريا وغيرها.
أحمد منصور: ليس فيها يهودي واحد.
سلمان أبو ستة: ليس فيها يهودي واحد إلا المستعمرات اليهودية اللي قلنا إنها موجودة وتسيطر على 1,5..
أحمد منصور (مقاطعا): قلت إن عددها محدود.
سلمان أبو ستة (متابعا): محدود جدا. فالآن ننظر إلى هذه الخريطة التي رأيتموها قبل قليل فيها 774 قرية، النكبة ماذا عملت النكبة لهؤلاء الناس؟ نجد في الصورة التي بعدها نجد أن هذه القرى..
أحمد منصور (مقاطعا): تنظيف.
سلمان أبو ستة (متابعا): معظمها اختفى تماما من الصورة ولم يبق لدينا إلا 99 قرية من أصل هذه القرى.
أحمد منصور: يعني عندنا 99 قرية من 774 قرية ومدينة.
سلمان أبو ستة: ومع ذلك أنهم هجروا أهالي 675 قرية ومدينة من فلسطين.
أحمد منصور: وسيطروا عليها سيطرة كاملة.
سلمان أبو ستة: نعم.
أحمد منصور: وغيروا شكلها الديموغرافي وبناءها وهويتها.
سلمان أبو ستة: هم عملوا هذا التدمير للقرى على مدى 15 سنة لاحقة لإنشاء دولة إسرائيل لكي يمنعوا عودة اللاجئين.
الفلسطينيون ما بعد النكبة والتهجير
أحمد منصور: إيه أشكال التغيير، عفوا يا دكتور، اللي تمت لهذه القرى؟
سلمان أبو ستة: طبعا أولا هم استدعوا اليهود العرب من العراق ومن المغرب لكي يعني يملؤوا هذه الأرض الفارغة فأسكنوهم في المساكن العربية وأسكنوهم في الأراضي العربية ولولا أنهم طردوا الفلسطينيين في هذه الفترة لما أمكن إطلاقا استيعاب المهاجرين اليهود من البلاد العربية فعندما يقارنون بين اثنين هناك خطر فظيع لأنه لو لم يطرد الفلسطينيون لما أمكن إحضار هؤلاء المهاجرين من البلاد العربية. فيعني هذه الصورة تبين لنا كيف أن البلد.. يعني قضوا على مظاهر الحياة في 675 مدينة وقرية..
أحمد منصور (مقاطعا): الذين خرجوا بعد ذلك من هذه الأماكن؟
سلمان أبو ستة: هذا يبين لنا الخريطة اللي بعدها تبين لنا كيف طردوا هؤلاء الناس من أراضيهم، طردوهم طبعا في اتجاه سوريا ولبنان في الشمال واتجاه الضفة والأردن في الشرق واتجاه قطاع غزة في الجنوب. كانت هذه الاتجاهات مدروسة فعندما كانوا يحاصرون أي مدينة أو قرية..
أحمد منصور (مقاطعا): هم الذين كانوا يحددون لأهالي القرى أين يذهبون؟
سلمان أبو ستة (متابعا): بالضبط تماما. فكانوا يحاصرونها من ثلاثة جهات ويتركون الجهة الرابعة مفتوحة فإذا كانت في الجليل شمالا يفتحون الجهة الشمالية في اتجاه سوريا ولبنان وإذا كانت في الوسط إلى جهة الشرق إلى جهة الأردن وإذا كانت في الجنوب إلى جهة غزة، وطبعا هذا الكلام لم يتم بسهولة لأنهم اقترفوا سبعين مجزرة لكي يجبروا الناس ويصيبوهم بالذعر على الهجرة من ديارهم. فهذه الاتجاهات يعني واضحة جدا الغرض منها عملية التنظيف العرقي أصبحت في غاية الوضوح أنها هدف محدد ولم يكن نتيجة الحرب ولو كان نتيجة الحرب فقط كان بالإمكان أن يعود الناس إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب.
أحمد منصور: ما الذي ترتب على عملية التهجير؟
سلمان أبو ستة: ترتب أن نفوهم إلى ستمائة مكان الذي هو واضح في الخريطة التي بعدها وهذه الأماكن موجودة طبعا في الضفة وغزة وفي البلاد العربية المجاورة يعني الأردن ومصر..
أحمد منصور (مقاطعا): يعني هناك ستمائة مخيم وتجمع فلسطيني موجود في الدول؟
سلمان أبو ستة: ستمائة مكان من بينها حوالي 59 مخيم رسمي ثم هناك مخيمات غير رسمية ثم هناك قرى استوعبت بعض اللاجئين فالذين عاشوا في 675 مدينة وقرية نفوهم أو يعني الهجرة نفتهم إلى ستمائة موقع آخر وهذا هو صلب القضية الفلسطينية..
أحمد منصور (مقاطعا): يعني الهجرة الفلسطينية أيضا أنه كل أهل قرية تقريبا كانوا يذهبون ويتجمعون في مكان في الخارج؟
سلمان أبو ستة: هذه من أهم علامات المجتمع الفلسطيني أنه بقي متماسكا، لأن كل قرية كانت مكونة من حوالي أربع أو خمس عائلات كبيرة والدراسة التي عملتها بالتفصيل من سجلات الأمم المتحدة بينت أن كل.. 85% من القرى هاجرت إلى مكان أو على الأكثر مكانين فقط وبقيت كتلة القرية موحدة إلى حد كبير إلى اليوم حتى عندما يتم..
أحمد منصور (مقاطعا): يعني هؤلاء إذا قدر لهم العودة سيعودون كما هم إلى قراهم يعني.
سلمان أبو ستة: نعم نعم، ونحن من حسن الحظ عندنا قاعدة معلومات على الكمبيوتر مسجل في ستة مليون لاجئ فلسطيني نعرف أسماءهم ونعرف علاقتهم أنه هذا ابن وأب وابنة وزوج وزوجة ونعرف من أي مكان أتوا في فلسطين ونعرف أيضا أين هم الآن موجودون في أي منفى وبالتالي ممكن أن نعيد عملية النفي إلى أصلها.
أحمد منصور: ما الذي ترتب على وقوع النكبة؟
سلمان أبو ستة: الخريطة التالية تبين لنا ما هي يعني ما هو صلب هذه النكبة، يتضح لنا من هذه أنه بعد 1948 مباشرة أصبح تسعمائة ألف فلسطيني أصبحوا لاجئين وهم يمثلون..
أحمد منصور (مقاطعا): من مليون ونصف وقتها.
سلمان أبو ستة (متابعا): من مليون ونصف لأن الباقي في الضفة الغربية وغزة. فهم هؤلاء يمثلون 85% من أهالي الأرض التي أصبحت اسمها إسرائيل وأصبح بالنسبة للأرض أصبح اليهود الإسرائيليون يسيطرون على 78% من فلسطين كما يبين الرسم إلى اليمين وبقي للعرب الضفة وغزة اللي هي 22%، أما من حيث السكان فأصبح 30% طبعا من السكان يهود و 70% عرب لكن الـ 70% ثلثيهم أصبحوا لاجئين. وعندما..
أحمد منصور (مقاطعا): وقعت هزيمة 67 طبعا وكان هناك مزيد من التغيير الديموغرافي ومزيد من المهاجرين واللاجئين في فلسطين، ربما الخريطة التالية تبين ذلك.
سلمان أبو ستة: الخريطة التالية تبين ذلك وتقلصت مساحة الضفة الغربية التي كانت تحت الاحتلال أصبح الجزء العربي منها لا يتجاوز 8% من مجموع فلسطين.
أحمد منصور: فقط لا غير.
" المذهل أن مع هذه النكبة الكبيرة، لا يزال الفلسطينيون لهم تواجد مهم في فلسطين التاريخية " |
سلمان أبو ستة: يعني انقلبت الآية، بدل أن كان الفلسطينيون يملكون 96% من فلسطين أصبح اليهود يملكون حوالي 96 أو 95% من فلسطين تحت السيطرة الجبرية طبعا والفلسطينيون يسيطرون بطريقة غير كاملة طبعا تحت الاحتلال على 8% وأما السكان فمن الأشياء المذهلة أنه الفلسطينيون اليوم سواء كانوا في الداخل في 48 أو في الضفة أو غزة لا يزالون يمثلون حوالي أقل قليلا من نصف السكان يعني نصف السكان فلسطينيون في فلسطين الانتدابية والنصف الآخر يهود وغيرهم. فمع هذه النكبة الكبيرة لا يزال الفلسطينيون لهم تواجد مهم في فلسطين التاريخية. ولكن نريد أن نعرف ماذا حدث لباقي الفلسطينيين.
أحمد منصور: الذين هجّروا أو أجبروا على الهجرة.
سلمان أبو ستة: فلو نظرنا للخريطة التالية توزيع الفلسطينيين في العالم كله نجد أن عدد الفلسطينيين اليوم في العالم قد وصل إلى حوالي 10,5 أو 11 مليون فلسطيني ولكن توزيعهم هو كالآتي 54% منهم خارج فلسطين التاريخية ولكن المجموعة الكبرى من هؤلاء لا يزالون في دول حول فلسطين، الأردن وسوريا ولبنان، يعني لو حصرنا طوق عرضه مائة ميل حول فلسطين نجد أن 88%...
أحمد منصور (مقاطعا): فقط مائة ميل؟
سلمان أبو ستة (متابعا): آه فقط يعني في شريط حولها.
أحمد منصور: يعني الذي يفصل الأغلبية عن العودة إلى بلادهم مائة ميل.
سلمان أبو ستة: فقط وفي أحيان كثيرة يرون بيوتهم رأي العين كما أريكم الآن خريطة لذلك. ولكن الذين ابتعدوا كثيرا عن فلسطين هم لا يتجاوز عددهم 12%.
أحمد منصور: فقط، كل الذين يعيشون في أوروبا وأميركا وأميركا الجنوبية والدول العربية البعيدة لا يزيدون عن 12%؟
سلمان أبو ستة: نعم، نصفهم في بلاد عربية ونصفهم في بلاد أجنبية. بس أريد..
أحمد منصور (مقاطعا): مجموع الفلسطينيين الذين يعيشون في الدول العربية 6% فقط من عدد الفلسطينيين.
سلمان أبو ستة: عدا دول الطوق هو 6% فقط. بس أريد أن أذكر في هذه الخريطة نفسها اللي هي رقم تسعة أنه بالنسبة لقطاع غزة لو نظرنا لها، أن قطاع غزة 80% من سكانه هم لاجؤون واللون الأبيض، اللون الأبيض يمثل اللاجئين في مجموع الفلسطينيين، وفي الأردن 75% من الفلسطينيين هناك هم من اللاجئين ولكن أيضا نريد أن نلاحظ أنه في فلسطين 1948 27% من السكان هناك هم لاجؤون، وقد يعجب البعض كيف يكونون لاجئين وهم في فلسطين.
أحمد منصور: مرحلين من قراهم.
سلمان أبو ستة: مرحلين ولم يسمح لهم بالعودة إلى ديارهم رغم أنهم يعتبرون مواطنين هناك.
الوضع الحالي وإمكانية ا