عرض/ إبراهيم غرايبة
يعرض هذا الكتاب للأحزاب السياسية في العراق منذ النصف الأخير للقرن التاسع عشر وحتى عام 1968 وهو العام الذي قام فيه حزب البعث بانقلاب عسكري واستلم الحكم في العراق منذ ذلك الوقت وحتى اليوم. وقد يكتسب الكتاب اليوم أهمية إضافية مع مظنة مرحلة جديدة للعراق قد تكون التعددية السياسية والحزبية أحد مظاهرها.
|
-اسم الكتاب: الأحزاب السياسية في العراق السرية والعلنية -المؤلف: هادي حسن عليوي -عدد الصفحات: 272 -الطبعة: الأولى 2001 -الناشر: دار رياض الريس للكتب والنشر/بيروت
| |
وقد اشتغل المؤلف منذ بداية السبعينيات بدراسة الحركة الوطنية في العراق، فقد كان موضوع رسالته للماجستير عام 1976 هو الحركة الوطنية في العراق، ثم أصدر مجموعة كتب في الموضوع نفسه، وقد اعتمد على مجموعة كبيرة من الوثائق والمراجع غير المنشورة مثل وثائق المركز الوطني للوثائق، وملفات الشرطة، والرسائل الجامعية، والمقابلات الشخصية، والأوراق والوثائق غير المنشورة.
وقد قسم الكتاب تاريخيا حسب الفترات السياسية في العراق، فكانت فصوله تدور حول الأحزاب والجمعيات في عهد الدولة العثمانية، ثم في عهد الملكية حتى الحرب العالمية الثانية، ثم حتى عام 1958 عندما استلم الحكم عبد الكريم قاسم، ثم فترة حكم عبد السلام عارف وأخيه عبد الرحمن التي بدأت من عام 1963 وحتى عام 1968
ويتوقف المؤلف عند عام 1968 وهو العام الذي استلم فيه حزب البعث الحكم في العراق ومازال يحكم حتى اليوم. ويدعو المؤلف في نهاية كتابه إلى تعددية سياسية حزبية جديدة لا تشهد كثرة غير معقولة لأن الزحام يعوق الحركة.
” كانت الأحزاب والجمعيات في العهد العثماني تراوح في مطالبها بين الإصلاح في ظل الدولة العثمانية مثل مساواة العرب بالأتراك واعتبار اللغة العربية لغة رسمية، والاستقلال عن الدولة العثمانية وإقامة دولة عربية مستقلة ” |
في عهد الدولة العثمانية
لم يكن في العراق حتى أواخر القرن التاسع عشر مجال لنمو الأحزاب السياسية أو للحركة القومية التي ازدهرت في مصر وسوريا (بلاد الشام)، فلم تكن للعراق صلات بأوروبا والحراك الثقافي العالمي.
وبدأت تظهر في العراق امتدادات لأحزاب وجمعيات سياسية عربية نشأت في الآستانة أو في مصر أو بيروت ودمشق مثل جمعية العهد وجمعية الإصلاح وجمعية العربية الفتاة، وكان روادها من العسكريين والسياسيين والطلاب العراقيين الذي كانوا على صلة بالدولة العثمانية والبلاد العربية المجاورة وأوروبا مثل نوري السعيد وجميل المدفعي وطه الهاشمي وعبد الله الدليمي وشريف الفاروقي من الضباط، وكان من القوميين العرب السياسيين والمثقفين ياسين الهاشمي ومولود مخلص وداود الجلبي. ومن هذه التجمعات "العلم" التي تشكلت عام 1914 والتي اندمجت بحزب العهد عام 1916، وجمعية الإصلاح التي كان يرعاه يوسف السويدي والذي كان معارضا لحكم الاتحاد والترقي فاعتقل ونفي إلى خارج العراق.
وكانت هذه الأحزاب والجمعيات تراوح في مطالبها بين الإصلاح في ظل الدولة العثمانية مثل مساواة العرب بالأتراك واعتبار اللغة العربية لغة رسمية، والاستقلال عن الدولة العثمانية وإقامة دولة عربية مستقلة.
وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى حدث انقسام بين القوميين العرب الإصلاحيين والاستقلاليين، وكانت أزمة الاستقلاليين في التحالف مع بريطانيا وفرنسا.. وبعد الاحتلال البريطاني للعراق تحولت الحركة الوطنية والقومية إلى المطالبة بالاستقلال ومقاومة الاحتلال.
الأحزاب في عهد الملكية
تكونت في العهد الملكي أحزاب علنية كثيرة بموجب قانون الأحزاب الذي صدر عام 1922 وكان أهم هذه الأحزاب: الحزب الوطني برئاسة محمد جعفر أبو الثمن، وحزب النهضة برئاسة أمين الجرجفجي، وحزب الحرية برئاسة محمود النقيب، وحزب الأمة برئاسة ياسين الهاشمي.
وعندما بدأت الحياة البرلمانية عام 1924 بدأت تقوم أحزاب على أساس السعي للأغلبية البرلمانية وتشكيل الحكومات أو الائتلافات الحزبية الحاكمة، فتكونت أحزاب تقودها شخصيات سياسية نافذة في الحكم مثل حزب الشعب برئاسة ياسين الهاشمي، وحزب التقدم برئاسة عبد المحسن السعدون، وحزب العهد برئاسة نوري السعيد.
وقامت أحزاب معارضة مثل الحزب الوطني العراقي الذي كان يصدر صحيفة "صدى الاستقلال" ومن قادته محمد جعفر أبو الثمن ومحمد صدر الدين ومحمد الكاظمي وعبد الحسين الجلبي، وقد تعرض قادة هذا الحزب للنفي والاعتقال. ومن أحزاب المعارضة كذلك حزب النهضة برئاسة أمين الجرجفجي، وكان يصدر صحيفة "النهضة" ويرأس تحريرها أمين الخزار، ثم صحيفة "صوت العراق" وكان يحررها مزاحم الباجة جي. ومن هذه الأحزاب أيضا حزب الإخاء الوطني برئاسة رشيد عالي الكيلاني.
ومن أحزاب المعارضة المعتدلة الحزب الحر، ومن قادته محمود النقيب وتوفيق الخالدي وكان يصدر صحيفة "العاصمة" ويحررها حسين غصيبة.
وبدأ الحزب الشيوعي عمله في الأربعينيات وكان يصدر صحيفة "الصحيفة" ثم "كفاح الشعب"، وقد ألقي القبض على قادته عام 1947 وأعدم قائده فهد (يوسف سليمان يوسف) عام 1949. وقد أيد الحزب انقلاب عبد الكريم قاسم عام 1958 وتصاعد نفوذه في العراق، وكان له أربعة وزراء عام 1959 هم نزيه الدليمي وعوني يوسف وفيصل السامر وعبد اللطيف الشواف، ثم بدأ قاسم يقلص نفوذهم ويبعدهم عن الجيش ولكنهم ظلوا متحالفين معه وأيدوه عندما وقع انقلاب عبد السلام عارف عام 1963 ودفعوا ثمن موقفهم هذا، ثم أيدوا حزب البعث الحاكم عام 1968 وشاركوا في الجبهة التقدمية التي كونت بعد الانقلاب من مجموعة من الأحزاب هي البعث والشيوعي والديمقراطي الكردستاني والقوميون العرب، وشاركوا عام 1973 في الحكومة بوزيرين. وقد نص ميثاق الجبهة على أن يقتصر العمل الحزبي في صفوف القوات المسلحة على حزب البعث، ولكن اكتشفت خلايا للضباط والجنود الشيوعيين عام 1975 فجرت اعتقالات وإعدامات في صفوف الحزب.
ومن أحزاب المعارضة أيضا حزب الشعب وقادته من المحامين المثقفين ماركسيا مثل يحيى قاسم وعبد الأمير أبو تراب وإبراهيم الدركزلي، وكان يصدر صحيفة الشعب.
ونشأت أحزاب كردية مثل هيو (الأمل) وقد تأسس عام 1937 بمبادرة من بعض المثقفين والضباط الأكراد، ومن قادته مصطفى العزيري ويونس رؤوف، وكان يصدر صحيفة آزادي (الحرية).
وكان الإخوان المسلمون يعملون تحت مظلة "جمعية الأخوة الإسلامية" ومن قادتهم الشيخ محمد محمود الصواف وعبد الكريم زيدان.
كانت الأحزاب السياسية بعامة تقع في خمس مجموعات:
- التيار المحافظ
- التيار الاشتراكي الإصلاحي
- التيار الماركسي
- التيار القومي
- التيار الديني
وقد لقيت الأحزاب حرية في العمل وإصدار الصحف وترحيبا حكوميا وشاركت في العلمية السياسية والبرلمانية، ولم تكن جميعها مستمدة من الواقع العراقي، وإنما كانت امتدادا لتيارات فكرية وسياسية من شتى البلدان، وأسهم في ذلك الطلاب الذين كانوا يدرسون في الجامعات في البلاد العربية والأوروبية.
بعد الحرب العالمية الثانية
تبلورت الحياة السياسية والحزبية بعد الحرب العالمية الثانية في تيارين:
- التيار المحافظ ويعبر عنه حزب الحكم "الاتحاد الدستوري" بقيادة نوري السعيد ومنافسه حزب الأمة الاشتراكي الذي كان يرعاه الأمير عبد الإله بن علي الوصي على العرش.
- التيار التحديثي من جميع الاتجاهات والأحزاب والأفكار ومنهم القوميون (حزب الاستقلال، والبعث، والأحزاب الكردية) والاشتراكيون والماركسيون.
حزب البعث
نشأ حزب البعث في العراق في أوائل الخمسينيات امتدادا للحزب الذي نشأ في سورية في الأربعينيات على يد طلاب سوريين يدرسون في العراق من أبناء لواء الإسكندرونة، مثل: فايز إسماعيل، وأدهم مصطفى، وكان من أوائل البعثيين العراقيين عبد الرحمن الضامن وتوفيق القيسي وفؤاد الركابي وشفيق عبد الجبار الكمالي وعبد الخالق الخضيري وسعدون حمادي الذي كان يدرس في الجامعة الأمريكية في بيروت وسعاد خليل.
وقد بدأ الحزب عمله المنظم عام 1952 وبدأ ينتشر في المحافظات، وفي عام 1953 شكلت قيادة قطرية ضمت فؤاد الركابي (أمين السر) وفخري ياسين قدروي وجعفر قاسم حمودي وشمس الدين كاظم ومحمد سعيد الأسود.
كان الحزب يعمل في السر، وتعرض قادته ونشطاؤه للاعتقال، وكان يعمل تحت أسماء ومظلات غير صريحة مثل "الشبان العرب" وقد تقدم البعث على حساب الحزب الشيوعي بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية والقضايا القومية، بخلاف الحزب الشيوعي الذي تعرض للانقسامات وابتعد عن القضايا القومية، وكان الحزب الشيوعي يدعو إلى التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين شعوب الدول العربية ويعتبر الوحدة العربية مطلبا غير واقعي، وأما القوميون فقد أغفلوا مسألة القوميات والأقليات، ويلاحظ أن الحزب الشيوعي استطاع التغلغل في صفوف الأكراد.
وانتظم مع الحزب طلبة عرب كان ينسق أعمالهم مكتب الطلبة العرب في الحزب عام 1954، ومن بين الطلاب الذين كانوا في الحزب عبد الرحمن منيف (الروائي السعودي) وسليمان القضاة نقيب الصحفيين الأردنيين ورئيس تحرير صحيفة الرأي اليومية. وأنشأ الحزب تنظيما عسكريا وكان من ضباط الحزب علاء الجنابي وسالم السعدي. 
فترة عبد الكريم قاسم
كانت ثورة عام 1958 بقيادة عبد الكريم قاسم تحولا كبيرا في نظام الحكم والسياسات في العراق، فقد تحول نظام الحكم إلى جمهوري، وأقيمت علاقات مع الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية، وانسحب العراق من الاتحاد العربي ومن حلف بغداد. وقد أجيزت في عام 1960 خمسة أحزاب سياسية هي:
- الحزب الوطني الديمقراطي، وشارك في الحكومة بعدة وزراء مثل محمد حديد وهديب الحاج وحسين جميل.
- الحزب الديمقراطي الكردستاني، وشارك في الحكومة بعدد من الوزراء مثل: عوني يوسف، وفؤاد عارف.
- الحزب الشيوعي العراقي (جماعة داود الصايغ).
- الحزب الوطني التقدمي.
- الحزب الإسلامي العراقي، وكان من قادته إبراهيم شهاب ونعمان السامرائي ووليد الأعظمي، وقد حظر بعد سنة من ترخيصه.
ولم تتقدم الأحزاب القومية بطلب ترخيص لموقفها المعارض من عبد الكريم قاسم، ورفض الترخيص لأحزاب سياسية أخرى مثل حزب التحرير الإسلامي.
فترة عبد السلام وعبد الرحمن عارف
شكل عبد السلام عارف جبهة من الأحزاب القومية سميت "الاتحاد الاشتراكي العربي" شارك فيها من الأحزاب القومية الحزب العربي الاشتراكي والوحدويون الاشتراكيون وحزب الاستقلال وحركة القوميين العرب وشخصيات مستقلة مثل عبد العزيز الدوري (وكان رئيس جامعة بغداد) وعبد الهادي الراوي، وقد حلت الأحزاب نفسها واندمجت في التنظيم الجديد.
ثم قامت مجموعة من الاتحاد بتشكيل مجموعة سرية كانت تعتقد أن عبد السلام عارف يريد السيطرة على الحزب والانفراد به ولم يكن يقبل شراكة معه، ومن قادة هذه المجموعة خير الدين حسيب وفراد الركابي وأديب الجادر، وسمي هذا التنظيم "الحركة العربية الاشتراكية".
ثم شكلت مجموعة أخرى حزب الوحدة العربية ومن قادته صبحي عبد الحميد وخالد علي الصالح، وكان هذا الحزب قائما على مجموعة تركت الحركة العربية الاشتراكية.
” كانت ثورة عام 1958 بقيادة عبد الكريم قاسم تحولا كبير في نظام الحكم والسياسات في العراق، فقد تحول نظام الحكم إلى جمهوري، وأقيمت علاقات مع الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية، وانسحب العراق من الاتحاد العربي ومن حلف بغداد ” |
قائمة بالأحزاب العراقية السرية والعلنية:
- جمعية العهد العراقي
- الاتحاد العربي الاشتراكي
- حزب الاتحاد الوطني
- حزب الأحرار
- جمعية النهضة الإسلامية
- جميعة الاستقلال الحزب الوطني الديمقراطي
- جمعية حرس الاستقلال الحزب الوطني العراقي
- حركة الوحدويين الاشتراكيين الديمقراطيين
- الحركة العربية الاشتراكية
- حزب التحرر الوطني
- حزب الإصلاح
- حزب النهضة
- الحزب الحر
- حزب الوحدة العربية
- جبهة الدفاع عن فلسطين
- حزب الاتحاد الدستوري
- حزب الأمة الاشتراكي
- حزب الأمة
- حزب الاستقلال العراقي
- لجنة التعاون الوطني
- الجبهة الشعبية المتحدة
- حزب الجبهة الشعبية المتحدة
- حزب المؤتمر الوطني
- الحزب الوطني
- حزب التقدم
- الجبهة الوطنية المتحدة
- جبهة الاتحاد الوطني
- حزب رزكاي كوردي
- حزب شورش
- حزب الشعب
- حزب العهد
- الجبهة القومية
- حزب الاستقلال
- الحزب الديمقراطي الكردستاني
- الجبهة الوطنية والقومية التقدمية
- حزب الإخاء الوطني
- حزب البعث العربي الاشتراكي
- الحزب الثوري الكردستاني
- حزب الوحدة الوطنية
- الحزب الإسلامي
-
” بدأ الحزب الشيوعي عمله في الأربعينيات وكان يصدر صحيفة "الصحيفة" ثم "كفاح الشعب" وقد ألقي القبض على قادته عام 1947 وأعدم قائده فهد (يوسف سليمان يوسف) عام 1949 وقد أيد الحزب انقلاب عبد الكريم قاسم عام 1958 وتصاعد نفوذه في العراق ” |
الحزب الشيوعي العراقي
- الحزب الجمهوري
- النادي الوطني العلمي
- حزب هيوا
- الحزب الوطني التقدمي
- جمعية المشورة
- نادي المثنى بن حارثة الشيباني
- الرابطة القومية
- الجمعية السرية في الموصل
- جمعية الإصلاح الشعبي
- حركة القوميين العرب
- جمعية العلم السرية
- جمعية مكافحة الصهيونية
- حركة الكادحين العرب
- حزب الحرية والائتلاف
- جمعية الشبيبة
- حزب التحرير
- جمعية البصرة السرية
