وزعم الباحث الأميركي ومدرب الحيوانات ريتشارد أوباري قبل نحو أربعين عاما أنه شاهد الدولفين "كاثي" وهو يقتل نفسه، وقال إنه ألقى نظرة الوداع على عينيه قبل أن يغوص إلى قعر الخزان ويوقف أنفاسه، مما حوّل أوباري إلى ناشط في مجال حقوق الحيوان.
وأضاف الباحث أن مشهد انتحار الدولفين "كاثي" ترك في نفسه أثرا عميقا، وأن الدلافين قادرة على الانتحار عندما تشعر أن الحياة لم تعد تطاق.
ويضرب مفهوم انتحار الحيوانات جذورا في القدم بما يشبه قدم الفلسفة ذاتها، حيث كان الفيلسوف أرسطو أخبر عن قصة حصان أقدم على رمي نفسه في واد سحيق بعد أن اكتشف أنه وقع في الخديعة ومارس الجنس مع أمه، وتلك قصة ناقشها العلماء في عصر الملكة فيكتوريا مطولا.
البعض يرى أن إقدام الحيوانات على الانتحار أمر مستحيل (الفرنسية)أسر بالقفصويقول المؤرخ الطبي في جامعة مانشستر البريطانية دنكان ويلسون إن "حديث الناس هذه الأيام عن انتحار الحيوانات ينصب في بوتقة التعاطف مع الحيوانات التي تلقى معاملة سيئة أو تلك المأسورة في الأقفاص".
وفي المقابل يرى القديس ثوماس أكويناس أن الانتحار للإنسان يمثل إثما، وأما بالنسبة للحيوان فيراه أمرا مستحيلا، ويقول "إن كل الكائنات تحب نفسها وتحب الحياة بالفطرة".
ويرى بعض العلماء أن بعض الحيوانات قد تكون لديها قابلية على الإقدام على الانتحار مثل البطة والقطة وطائر البجع والعقرب، ويقولون إن العقرب يقدم على لسع نفسه في الظهر عندما تحاصره النيران.