ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الأربعاء 4/10/1430 هـ - الموافق 23/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
أبعاد وتداعيات المناورات العسكرية الأميركية الإسرائيلية
مقدمة الحلقة: ليلى الشيخلي
ضيفا الحلقة:
- صفوت الزيات/ خبير في القضايا العسكرية والإستراتيجية
- غريام بانرمان/ باحث في معهد الشرق الأوسط
تاريخ الحلقة: 21/9/2009

- دور إسرائيل في المنظومة الصاروخية الجديدة لأميركا
- دلالات المناورات ومواقف الدول الإقليمية

ليلى الشيخلي
صفوت الزيات
غريام بانرمان
ليلى الشيخلي:
حياكم الله وكل عام وأنتم بخير. نتوقف في حلقة اليوم عند المناورات العسكرية المشتركة التي وصفت بأنها الأكبر والأوسع التي تجريها قوات أميركية وإسرائيلية في عرض مياه البحر الأبيض المتوسط لتعزيز قوة الردع الصاروخي. في حلقتنا محوران، ما هو الدور الذي ستلعبه إسرائيل في المنظومة الصاروخية الجديدة لأميركا بعد إلغاء الدرع الصاروخي في أوروبا؟ وكيف تنظر إيران وسوريا لهذه الشراكة الإستراتيجية المتعاظمة في المنطقة؟... وصل إلى ميناء حيفا الإسرائيلي عدد من السفن الحربية الأميركية للمشاركة في مناورات عسكرية هي الأوسع على الإطلاق بين إسرائيل والولايات المتحدة، ترمي هذه المناورات إلى فحص القدرات الدفاعية الإسرائيلية في التصدي للصواريخ البالستية بعيدة المدى، تتزامن مع تصريحات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي قال فيها إن احتمال توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية ما زال قائما.

[تقرير مسجل]

نور الدين العويديدي: سفن صاروخية تابعة لسلاح البحرية الأميركية تصل إسرائيل استعدادا لمناورات عسكرية أميركية إسرائيلية ضخمة تحمل اسم كوبرا شجر العرعر، هو إذاً اختبار متجدد لجاهزية القوة العسكرية وقدرة الردع والمبادأة في عالم متغير وغير مستقر، إنها مناورات جديدة بين القوة الدولية الأعظم وحليفتها الكبرى في منطقة الشرق الأوسط لا يوقفها إخفاق المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل في زحزحة المواقف الإسرائيلية قيد أنملة تجاه وقف غول الاستيطان فالفشل السياسي للمبعوث الأميركي لا يكاد يعني هنا شيئا فهو لا يضير التحالف العسكري والإستراتيجي بين الأختين الكبرى والصغرى مثلما لا يمنع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك من أن يلتقي نظيره الأميركي روبرت غيتس لبحث الأخطار التي تهدد قدرة البلدين على الحركة الآن وفي قادم الأيام. كوبرا شجر العرعر كناية عن كائن أسطوري جبار تجسده على الأرض تدريبات قوة عسكرية أميركية فائقة التقدم وأخرى إسرائيلية لا تنفك تراكم الجديد من السلاح الفتاك كل يوم، إنها مناورات يؤدي فيها الدور المركزي سلاح الجو الإسرائيلي والبحرية الأميركية وتتضمن نشر أنظمة صواريخ آرو للدفاع الجوي وثلاثة أنظمة أميركية هي ثد وإيجيس وباتريوت ثلاثة وهي تحاكي عمليات تصدي لهجمات صاروخية متزامنة ومتعددة المصادر على إسرائيل من إيران وسوريا وحزب الله وحركة حماس مثلما تتضمن اختبار خطط وطرق للوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية بهدف تدميرها. اللافت للنظر الإعلان عن هذه المناورات الضخمة عقب قرار واشنطن إلغاء مشروع الدرع الصاروخي الذي كانت تنوي نشره في بولندا وجمهورية التشيك وهو ما ينقل مركز الثقل الصاروخي الأميركي من شرق أوروبا إلى البحر الأبيض المتوسط بما يوفر حماية إضافية وقصوى لإسرائيل وبما يتيح مجالا لصفقات محتملة بين الروس والأميركان في الشأن النووي الإيراني. تعاني إسرائيل صاحبة الترسانة النووية الإقليمية الضخمة عقدة أمن مستحكمة وهي تعمل على تجميع أحد أكثر نظم الدفاع الصاروخية تقدما في العالم فوق ظهرها ويحصل هذا المشروع على تمويل أميركي ويستخدم رادارات أميركية متطورة منصوبة في النقب ويركز مشروع النظام الدفاعي الصاروخي السهم اثنان ويجري تعزيزه ليضم نظام السهم ثلاثة الأطول مدى ونظام مقلاع داود الاعتراضي المصمم لضرب الصواريخ التي تحلق على ارتفاعات منخفضة وبسرعة أقل بينما صممت منظومة القبة الحديدية لإسقاط صواريخ غراد وكاتيوشا والقسام وقذائف الهاون التي يتم إطلاقها من قطاع غزة وجنوب لبنان. هو إذاً المزيد من السلاح والمزيد من التدريب عليه لإسرائيل والمزيد من الضغوط والتهديد بعقوبات إضافية لإيران، وللعرب ابتسامات ميتشل ولقاءات ثلاثية ووعود بسلام لا هو يحيا ولا هو يموت.

[نهاية التقرير المسجل]

دور إسرائيل في المنظومة الصاروخية الجديدة لأميركا

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن غريام بانرمان الباحث في معهد الشرق الأوسط وهو محلل سابق في إدارة التخطيط بوزارة الخارجية الأميركية، من القاهرة معنا العميد صفوت الزيات الخبير في القضايا العسكرية والإستراتيجية. أبدأ معك عميد صفوت، هذه المناورات وصفت بأنها الأكبر والأوسع منذ 2001، ما هي قراءتك الإستراتيجية لهذه المناورات؟

صفوت الزيات: يعني أتصور أن هذه المناورات جونيبر كوبرا هذه المناورة كما تحدث عنها التقرير ربما بتتم كل عامين لكن هذا العام ربما هناك أحداث كبيرة للغاية وتطور لا تخطئه العين تماما، لدينا منذ سبتمبر الماضي نظام الرادار FXB-T الذي يعمل بالتواصل مع الأقمار الصناعية الأميركية تواجد في قاعدة نيفاتيم في جنوب النقب، الآن نستطيع أن نقول إن الولايات المتحدة الأميركية تربط النظام الدفاعي الصاروخي الكوني لها مع إسرائيل، هذا النظام يوفر لها منذ سبتمبر الماضي ربما فترة إنذار حوالي من خمس إلى سبع دقائق كاملة عن إطلاقات الصواريخ الإيرانية، كان حلما إسرائيليا لم يستطع صاروخ آرو أن يوفر لها إلا ربما دقيقتين فقط، عندما تتم هذه المناورات وعندما تأتي أنظمة الساد وتأتي السفن بالنظام الدفاعي الصاروخي إيجز الذي ربما سيعتمد عليها أوباما في إلغائه الهام للغاية لنظام الدفاع الصاروخي الذي كان مقررا نشره في أوروبا، الآن يبدو أن أنظمة الدفاع الصاروخية الأميركية ترسو على الشواطئ الإسرائيلية ترتبط بأنظمة الأقمار الصناعية الإنذار المبكر الأميركية، هناك نظام إنذار مبكر حديث وهائل للغاية في جنوب النقب، الآن إسرائيل ليست فقط تواجه في هذه التجارب التي تتدرب عليها إيران بتعاملها وبتعاونها مع الولايات المتحدة الأميركية فقط ولكن ربما تحيد وتشل منظومات الصاروخ البالستية لدول الجوار العربية، ربما آن الحديث الآن طويلا ومريرا مع الصديق الأميركي إذا تصورنا لأنه ليس هناك فرق أن تعطي سلاحا هجوميا أو تعطي سلاحا دفاعيا يشل السلاح الهجومي للطرف الآخر، ربما هذا تطور هام في تلك المناورة التي ستحدث في أو التي ستجري في نصف أكتوبر القادم تحديدا.

ليلى الشيخلي: إذاً يعني كل هذا يعني يجعل إلغاء الدرع الصاروخي في أوروبا يعني ثانيا من حيث الأولوية، هذه الأمور إذاً ليست بتلك الأهمية بالنسبة لإسرائيل رغم أن بعض المحللين كانوا يعتقدون أن هذا يشكل أكبر خدمة لإسرائيل؟

صفوت الزيات: يعني أنا أتصور -لنكن صرحاء- منذ الأول النظام الدفاعي الصاروخي الأميركي أو الدرع الصاروخي كما يدعون في أوروبا لم يكن في يوم من الأيام موجها ضد إيران، هو نظام فاشل، حتى الآن من حوالي 16 تجربة لم تنجح إلا سبع تجارب، ربما نتعاطف جميعا نحن الذين نتابع الأنظمة الصاروخية والدفاعية الصاروخية ونقول إن هذا الصاروخ كان موجها بالدرجة الأولى وهذا النظام كان موجها بالدرجة الأولى لمنظومة الصواريخ البالستية الروسية المنتشرة حول العاصمة موسكو في ساراتوف وكالوغا وإيفانوف وتيروف وهذا الكلام مؤكد تماما لكن عندما وصل الرئيس أوباما ووجد أن التجارب فاشلة وأن المعايير القياسية التي وضعتها إدارة كلينتون وربما الرجل الشهير في المفاوضات الحد من الأسلحة الإستراتيجية نيتزا وضع أربعة معايير لم يحقق النظام منها شيئا فيبدو أن إدارة أوباما مثلما فعلت الشهر الماضي وأوقفت المزيد من إنتاج الطائرة F22 الرابتور الآن يقرر إيقاف هذا النظام أساسا لعدم فاعليته وعدم جدواه وليس كما يدعون أن إيران ربما متخلفة أو متأخرة في إنتاج صواريخ عابرة للقارات أو فوق المتوسطة ولكنه إقرار بالأمر وقد يتلاعبون به أو يحاولون أن يقدموا هذا الأمر وهذا الإجراء من ربما إلغاء هذا النظام في محاولة للإسراع بتوقيع معاهدة حد من الأسلحة الإستراتيجية قبل ديسمبر القادم وربما الحصول على رضا روسي وتفاهم في المواجهة مع إيران وبرنامجها النووي.

ليلى الشيخلي: غريام بانرمان يعني هذا يدحض نظرية أن المواجهة المستمرة بين طهران وواشنطن هي التي تغذي حرص أميركا على تزويد إسرائيل بأحدث وأفضل الصواريخ، هل توافق على هذا الكلام؟

غريام بانرمان: لا، أعتقد أن أنظمة الصواريخ الحالية هي جزء من عملية تطور كان مستمرا لقرابة عقدين ونصف من الزمان يتمثل في تعاون كثير بين إسرائيل وأميركا في مجال الدفاع الصاروخي، يمكن أن نعود إلى الثمانينات من القرن الماضي ونرى بداية هذه البرامج، من الواضح أن الأميركيين والإسرائيليين يتشاطران القناعة بضرورة حماية إسرائيل من الهجمات الصاروخية إذا كنا سنحصل على سلام إقليمي لأن إسرائيل ترى أن هذا يمثل تهديدا أساسيا لبلدهم وهذا جزء من تلك العملية.

ليلى الشيخلي: عميد صفوت الزيات تحدثت عن أنظمة الإنذار المبكر، أريد أن أعود إلى قضية هذه المناورات تحديدا، كيف تختلف عن المناورات السابقة مناورات 2009 هل فعلا تعطي إسرائيل القدرة على التصدي لهجمات صاروخية متزامنة متعددة المصادر؟

صفوت الزيات: يعني الآن تماما يعني وربما كما أشار الزميل من واشنطن وهو يتكلم صراحة على أنهم لديهم منذ منتصف الثمانينات عموما وربما وفقا لاتفاق التعاون الإستراتيجي وربما في إطار ما سمي آنذاك بحرب النجوم وهي الآن تتواصل حتى الآن وربما ثلاثة مليارات دولار أميركية أنفقت على نظام آرو وهو نعترف أنه أول نظام جاهز عملياتيا للتعامل مع الصواريخ المعادية ربما في المرحلة النهائية على ارتفاعات عالية، نحن لن نختلف على هذا الأمر، ولكن الأمر الأهم هو ما قدمه ربما الرئيس السابق بوش قبل أن يغادر البيت الأبيض وسمي آنذاك في سبتمبر بهدايا الوداع أنه ربط أنظمة الإنذار الإسرائيلية وعالج ضعفها الشديد رادار غرين باين الذي يعمل مع نظام آرو أو هدس الإسرائيلي لا يستطيع أن يوفر عمق إنذار أكثر من ثمانمائة كيلو، الآن هذا الرادار الجديد الذي يعمل في نطاق التردد إكس بان الآن يستطيع أن يوفر إنذارا على مسافة أو بعمق حوالي 4800 كيلومتر، الآن يستطيع نظام الصواريخ آرو بعد التجارب القادمة، وأذكرك أنه كان هناك تجربة فاشلة في 23/7 الماضي أمام سواحل كاليفورنيا وفشل فيها النظام الصاروخي هدس وكان يبدو بيأخذ جزءا من التمرين القادم لدينا الآن وهناك عملية توسع كبيرة أن تعطي عمقا من خمس إلى سبع دقائق بدل دقيقتين، أن تعترض الصاروخ على مسافة أكثر من 1200 كيلومترا ربما من الأراضي الإسرائيلية أن توفر هذه القدرة من الإنذار المبكر عبر الأقمار الصناعية حتى رغم الادعاء الأميركي بأن هذه المنظومة التي تتواجد الآن في قاعدة نيفاتيم جنوب النقب يعمل عليها ضباط من القيادة الأميركية في أوروبا وجنود أميركيون يحرسون القاعدة ولا يمكن أن يكون هناك دخول أو سماح بالدخول أو اختراق إسرائيلي للقاعدة لكن هذا الكلام كلام لا يقنع أحدا والمنظومة الإسرائيلية الآن دخلت في النطاق الكوني للولايات المتحدة الأميركية، الآن عندما تأتي سفن إيجز وتأتي الأنظمة الصاروخية ساد وتتمركز أمام حيفا وعلى الأراضي الإسرائيلية ويجرى تمرين مشترك باستخدام هذه الأنظمة الرادارية الحديثة وعبر الأقمار الصناعية مع منظومة دعم الدفاع من يتحدث أو من يستطيع أن يدعي أننا أمام ربما انقلاب إستراتيجي حتى أن بعض الصحف الإسرائيلية تتكلم على أن هناك تغيرا في القرار الإستراتيجي في المنطقة، وإذا أضفنا الصورة كاملة في ما بعد أن هناك تعاونا مشتركا بين شركة ريسيون والصناعات الجوية الإسرائيلية في إنتاج مقلاع داود الصاروخ الذي سيتعامل مع الأنظمة الصاروخية فجر ثلاثة وفجر خمسة وربما زلزال ثم الآن لدينا آرو عالمسافات البعيدة ثم لدينا القبة الحديدية كما تحدث التمرين وربما باراك سيستجدي الأسبوع القادم نظام فولكن فالنكس المدفعي السريع الطلقات للتعامل مع ربما طلقات الهاون، نحن أمام منظومة لا يستطيع أحد أن يستبعد هذا الدعم الأميركي الذي بين قوسين يهدر تماما التوازن العسكري الذي كنا نطمح فيه والذي ربما سيحقق قدرا من السلم القادم.

ليلى الشيخلي: إذاً غريام بانرمان يعني هذا الوضع الذي تجد إسرائيل فيه نفسها يعطيها الثقة بالنفس وهذا يبرر يعني ويؤكد ما يعتقده ويؤمن به كثير من العرب من أنه لا مجال أبدا لضغوطات أميركية على إسرائيل والدليل على أن إسرائيل تصفع وجه باراك أوباما مرة تلو الأخرى.

غريام بانرمان: أعتقد أن الموضوع مختلف عن ذلك فنحن نعتقد في الولايات المتحدة بأن أمن إسرائيل هو أمر مهم لإسرائيل من أجل تحقيق السلام مع جيرانها ولا أعتقد أنه لأننا نعمل معا من خلال عملية أمن تعاونية لضمان أمن إسرائيل أن ذلك يقلص تأثير أميركا على إسرائيل، أعتقد أنه على العكس من ذلك هو يعزز تأثيرها لأن أمن إسرائيل يصبح معتمدا على أميركا. أعتقد أن النقطة المهمة التي قالها الضيف هي أن الأميركيين لم يسمحوا بدخول أنظمتهم المبكرة للإسرائيليين برغم أن الإسرائيليين طلبوا دائما بالحصول على ذلك وإن الأميركيين حافظوا على البقاء عليها والسيطرة عليها.

ليلى الشيخلي: يعني إذا كنت فهمت ما قاله العميد صفوت الزيات هو قال إنه أصبح الآن بإمكانهم ذلك، فقط تأكيد على ذلك العميد صفوت الزيات قبل أن نأخذ فاصلا، بسرعة لو سمحت.

صفوت الزيات: يعني هو الضيف الكريم ربما من واشنطن يتحدث أنهم لم يسمحوا حتى الآن بدخول الإسرائيليين موقع منظومة الرادار المتطورة المنتشرة الآن في قاعدة نيفاتيم في جنوب النقب ولكن ربما هذا يستمر في نطاق الحديث، هناك تعاون كامل ولا يمكن أن يرتكن عاقل إلى فكرة أن الولايات المتحدة تأتي بمنظومة رادارية حديثة لم تنشر إلا على أراضيها وتضع جزءا منها الآن في إسرائيل ثم يجري الحديث أننا سنمنعهم أو ربما سنحد من تدفق المعلومات عن الإطلاقات الصاروخية ربما القادمة من إيران أو ربما من بعض التهديدات العربية الأخرى، هذا أمر ربما في تاريخ التعاون الإستراتيجي الإسرائيلي الأميركي لن يقنع عاقلا أن يرتكن إليه فما بالك عندما الأمر ربما يرتكن أو يدعو إلى تحليل الخبراء أكثر..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): إذاً على ذكر إيران كيف ستنظر إيران وأيضا سوريا وقوى أخرى إقليمية لهذه الشراكة الإستراتيجية المتعاظمة بين واشنطن وتل أبيب؟ نتابع بعد وقفة قصيرة أرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

دلالات المناورات ومواقف الدول الإقليمية

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها الدور الذي ستلعبه إسرائيل في منظومة الدفاع الصاروخية الأميركية الجديدة على ضوء المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين. غريام بانرمان، هناك شعور متعاظم في العالم العربي من خلال هذه المناورات أن إسرائيل تدق طبول الحرب، ما تعليقك؟

غريام بانرمان: لا أعتقد أن ذلك هو الحال وأعتقد أن الولايات المتحدة حاولت أن تقيم تعاونا عسكريا جيدا مع كافة حلفائنا في المنطقة وليس فقط مع الطرف الإسرائيلي، مثلا إن أكبر مناورات عسكرية كانت مع المصريين وهذه تقع كل سنتين وكانت مستمرة وهذه السنة ستكون هناك مناورات مع المصريين بالإضافة إلى أن هناك تعاونا مع كافة دول الخليج مجلس التعاون الخليجي وأنا أعتقد أن العلاقات الجيدة العسكرية مع هذه الدول هي أساسية بالنسبة للأمن القومي الإسرائيلي بالأحرى الأميركي، علينا أيضا أن نفهم أن المبادئ الأميركية في المنطقة تقوم على أن الإسرائيليين -وهذا هو موقفنا لسنوات- هو أن إسرائيل يجب أن يكون لها تفوق نوعي عسكري على الدول الأخرى لأن إسرائيل لوحدها وأمنها يتعرض للتهديد، إن النظام الدفاعي الصاروخي هو مهم بالنسبة للإسرائيليين نتيجة الوضع في لبنان وخلال الحرب الخليجية فقد تمت مهاجمة إسرائيل بالصواريخ وحيث أن الصواريخ تتطور في المنطقة وقتها يزداد التعاون الإسرائيلي الأميركي.

ليلى الشيخلي: ولكن إذا كانت واشنطن حريصة على إرسال هذه الرسالة لماذا لا تشرك دولا مثل مصر كما ذكرت أنت المناورات منفصلة، مصر والأردن التي تعتبر حلفاء لأميركا وتربطها اتفاقيات سلام مع إسرائيل، لماذا لا تشركها في هكذا مناورات؟

غريام بانرمان: كما قلت سالفا لدينا مناورات مع المصريين بشكل منتظم ودائم وهي تعود إلى أكثر من عقدين من الزمن، ليست هناك مناورات مع إسرائيل والأردن ومصر ليس لأن الإسرائيليين ضد ذلك وإنما الطرفان المصري والأردني ليسا مستعدين ولكن أميركا لديها تعاون مع الدول العربية أيضا.

ليلى الشيخلي: طيب في النهاية يعني إيران وسوريا -عميد صفوت الزيات- لا شك تراقب ما يحدث عن كثب، كيف تعتقد أن يعني ردود الفعل ستكون يعني لا شك أن أيضا هناك قضية روسيا بيعها ترسانة عسكرية لسوريا، هذا بلا شك هل يؤخذ بعين الاعتبار؟

صفوت الزيات: يعني ربما من حديث الضيف أود ربما ملاحظة سريعة للغاية، هو بيتحدث على أنهم الآن ربما يؤمنون التفوق النوعي الإسرائيلي تماما، في سبتمبر 2008 وقبل رحيل الرئيس الأميركي السابق ربما ثلاث صفقات كانت هائلة أحدها الصفقة التي نتحدث عنها الليلة وهي نظام الرادار الجزء الجوهرة في نظام الدفاع الصاروخي الأميركي الآن على الأراضي الإسرائيلية، وفروا لإسرائيل صفقة ربما جون سترايت فايفر F35 ربما الجيل الخامس من الطائرات الذي لم يتوافر حتى الآن في أي من الدول العربية هذا فضلا عن الدول الصديقة المحيطة، ربما وفروا ما يسمى بقنابل سمول ديمتربون الصغيرة التي ضاعفت من حجم القدرة الجوية الإسرائيلية دون أن تغير من عدد طائراتها لأن حجم الحمولة المربحة زاد، هم الأميركان الآن يعملون على خلل كامل في المنظومة يضعون إسرائيل الآن في أفق تكنولوجي ربما يتجاوز مرات عديدة مستويات التكنولوجيا المتاحة لدى العسكريات العربية لا جدال في هذا فكيف سيشرك دولا عربية في مناورة الآن بتصل إلى النظام الدفاعي الصاروخي في الأبارتاير، الـ XO atmospheric يعني أعلى من الغلاف الجوي، الآن إسرائيل تتبادل هذه التكنولوجيا الكبيرة مع الولايات المتحدة الأميركية. أضيف سريعا أيضا وللغرابة الرئيس الأميركي أعلن وقف أو إلغاء نشر منظومة الدرع الصاروخي في أوروبا في اليوم الثاني البيت الأبيض ينشر تقريرا استخباراتيا يغير فيه من تقديرات الاستخبارات الأميركية المعتادة ويقول إن إيران لن تستطيع أن تنتج صواريخ طويلة المدى أو عابرة للقارات قد تطول الأراضي الأميركية، كان تقديرنا نحن الأميركيين من 2013 إلى 2015 الآن ربما تقديرنا إلى 2020. الآن مرة أخرى تتلاعب الاستخبارات الأميركية في تقديراتها ويقدم البيت الأبيض عندما يريد تقديرا ويخفي تقديرا آخر، فكيف يكون الأمر إذاً بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني؟ قد يكون الأمر كما حدث بالنسبة للعراق، هذه تقديرات لا نطمئن إليها فجأة إيران لا تستطيع أن تنتج صواريخ عابرة للقارات، فجأة هذه المنظومة التي كانت في أوروبا سيتم إلغاؤها، فجأة بتهبط إيران درجة أو درجتين من سلم التقنية الصاروخية البالستية لمجرد أن البيت الأبيض قرر أو وزارة الدفاع الأميركية شيئا ما، هذا هو الأمر الذي نتوقعه. ربما بالنسبة لكل من سوريا وربما إيران أنا أتصور أنه مع هذا التطور التقني الهائل لدى الطرف الإسرائيلي وبدعم أميركي كبير للغاية أتصور أنه لديهم ما زال ربما مجموعة من الإستراتيجيات الأخرى ربما ما يسمى قدرات القتال غير المتماثل، الإيرانيون ربما سيعتمدون على مزيد من إنتاج الصواريخ البالستية متوسطة المدى وقصيرة المدى، لديهم ربما قدرات كبيرة للغاية في البحرية غير التماثلية في المسطح الخليجي، ربما سوريا نجحت خلال العامين الأخيرين في تطوير قدراتها الغير متماثلة لأنها تدرك عمق الخلل الكبير في التوازن التقليدي السائد الآن بدعم أميركي ربما جهارا نهارا، لم يعد الأمر إذاً يحتمل الحديث كثيرا.

ليلى الشيخلي: يعني لا ننسى أيضا عنصرا آخر، حزب الله، يعني هناك أكثر من لاعب في المنطقة لا يمكن أن يقفوا هكذا متفرجين في حال حصلت هكذا مواجهة. أشكرك جزيل الشكر العميد صفوت الزيات الخبير في القضايا العسكرية والإستراتيجية، وأشكرك جدا غريام بانرمان الباحث في معهد الشرق الأوسط والمحلل السابق في إدارة التخطيط في وزارة الخارجية الأميركية، وأشكركم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة طبعا في اختيار مواضيعنا على عنواننا indepth@aljazeera.net

في أمان الله.


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
استخدام إسرائيل لغواصات دولفين في مناوراتها
دوافع وأهداف المناورات الإسرائيلية
جديد الموقف الأميركي من السلام والاستيطان
التفكير السياسي والأمني لإسرائيل
سياسات إسرائيل الاستيطانية
روسيا تحذر من محاولات عزل الأسد
قتلى وقصف واقتحام برزة بدمشق
خطوات نووية إيرانية وقلق غربي
مقتل المئات بحريق سجن في هندوراس
مشعل تجنب لقاء الأسد قبل مغادرة دمشق
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)