- معاني الفتنة وتجلياتها
- الحياة المعاصرة ومفهوم الفتنة
- ضوابط الفتنة وسبل تفاديها
- مسائل وأقوال عن المرأة
 |
|
عثمان عثمان | |
 |
|
يوسف القرضاوي | |
عثمان عثمان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج الشريعة والحياة والتي تأتيكم على الهواء مباشرة من الدوحة. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {..زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}[آل عمران:14]، ما حقيقة فتنة المرأة؟ وأي مسؤولية يتحملها الرجل؟ أين أصبحت تلك الفتنة بين موسع لدرجة تقييد حركة المرأة وبين متفنن في أزياء تصف أكثر مما تستر؟ فتنة المرأة موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، مرحبا بكم سيدي.
يوسف القرضاوي: مرحبا بك يا أخ عثمان.
معاني الفتنة وتجلياتها
عثمان عثمان: كما يسرنا مشاهدينا الكرام أن نتقبل أسئلتكم ومشاركاتكم على بريد البرنامج الذي سيظهر أمامكم على الشاشة بإذن الله sharia@alajzeera.net بداية فضيلة الدكتور دعنا نحدد ما المراد بالفتنة وأين جاء التعبير بالفتنة عن المرأة.
يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. وبعد، فإن كلمة الفتنة كلمة يقصد بها الاختبار والابتلاء حتى إنها ذكرت في القرآن كلمة فتنة ثلاثين مرة ومشتقات الفتنة فتن يفتن وفاتن ومفتون ذكرت 28 مرة، يعني ذكرت في القرآن الفتنة بمشتقاتها 58 مرة. الفتنة ما أصل الفتنة في اللغة العربية؟ أن يوضع الذهب على النار لنعرف هل هو ذهب صاف أم مغشوش بالنار دي أصل النار الاختبار ثم جُعلت تُوسع فيها فأصبحت تطلق على التعذيب والاضطهاد يعني {..أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون..}[العنكبوت:2]، افتتان الناس بعضهم لبعض كما قال الله تعالى افتتان المؤمنين بالكافرين {..وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون..}[الفرقان:20]، وكما جعل الأغنياء والفقراء فتنة بعضهم البعض {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ..}[الأنعام:53] الفقراء دول هم اللي من الله عليهم وأصبحوا مؤمنين وإحنا لا؟ {..أليس الله بأعلم بالشاكرين}[الأنعام:53]. فالفتنة استعملت استعمالات كثيرة ومنها فتنة النساء، فالفتنة بالنساء يقصد بها اختبار الرجال، الرجل هل يعني يصمد أمام هذه التركيبة، لأن الله سبحانه وتعالى يعني جعل في كيان كل من الجنسين الرجل والمرأة الميل للآخر كل منهما يميل إلى الآخر بالفطرة منذ خلق الله آدم خلق له من جنسه زوجا وقال له {.. اسكن أنت وزوجك الجنة..}[البقرة:35] لذلك لا تستغني عن عشير لك وأنيس لك فخلق له حواء. فالتركيبة الطبيعية للرجل والمرأة أن كلا منهما يميل إلى الآخر بحكم الغريزة الفطرية التي تسوقهما إلى أن يتكاثر النسل وتستمر هذه الحياة البشرية بهذه الغريزة الفطرية، ولكن جعل المرأة أكثر جاذبية للرجل من الرجل للمرأة.
عثمان عثمان: فضيلة الدكتور ربما يرى البعض في لفظ الفتنة لفظا سلبيا أو معنى سلبيا، يعني القرآن الكريم عبر عن النساء بالزينة وعبر عن الأموال والأولاد بالفتنة، ما رأيكم في ذلك؟
| كل نعمة ينعم الله بها على الإنسان ويهواها قلبه ويتعلق بها تصبح مصدر فتنة له فالمرأة والأموال والأولاد فتنة، فكلمة فتنة ليس معناها الشر والذنب، ولكن معناها الابتلاء |
يوسف القرضاوي: كلمة الفتنة ما معنى فتنة؟ كل نعمة ينعم الله بها على الإنسان ويهواها قلبه ويتعلق بها تصبح مصدر فتنة له فالمرأة فتنة والأموال فتنة والأولاد فتنة صحيح، والآية اللي أنت بدأت بها هذه الحلقة {..زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة..} النساء والبنين يعني الأولاد والقناطير المقنطرة الأموال فكلها زينة وكلها فتنة، برضه القرآن قال {المال والبنون زينة الحياة الدنيا ..}[الكهف:46] ولكن قال {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ..}[الأنفال:28]، وحذر من فتنة الدنيا، الرسول حذر من فتنة الدنيا ومن فتنة النساء وقال "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، فهذه ما معنى الفتنة، ليس معنى الفتنة أنها شر، لا، اختبار، المال فتنة الأولاد فتنة، ما حدش قال الأولاد نقمة، الأولاد نعمة، يعني ربنا يمتن على الناس {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم..}[النحل:72] بيمتن في سورة النعم سورة النحل، فكلمة فتنة ليس معناها أنها شر وليس معناها أنها ذنب لا، ولكن معناها أنها اختبار ابتلاء وحياة الإنسان قائمة على الابتلاء {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه ..}[الإنسان:2]، الابتلاء، أقام الله الوجود الإنساني على أساس التكليف تكليف إلزام ما فيه كلفة وهو من جملة الابتلاء الذي ابتلى الله به الإنسان، لأن الله لم يخلق الناس كالملائكة، الملائكة يعني عقول لا شهوة لها، الأنعام شهوة ولا عقول لها، الإنسان عقل وشهوة، فمن أجل هذا كان الابتلاء ومن أجل هذا كانت فتنة النساء كفتنة الأموال كفتنة الأولاد كفتنة المناصب كفتنة الدنيا بصفة عامة كلها فتنة، كل نعمة تتعلق بها القلوب هي فتنة للإنسان.
عثمان عثمان: يعني هل المرأة بحد ذاتها فتنة أم أن الأمر يرجع إلى السلوكيات إلى التخاطب إلى اللباس أو ما شابه ذلك؟
يوسف القرضاوي: لا، المرأة في ذاتها ليست فتنة، المرأة إذا التزمت بدينها بأخلاقها بقيمها بتوجيهات الإسلام لها بما أمر الله ونهى إذا التزمت بذلك كانت جادة في حياتها لم تضف إلى الزينة الطبيعية التي خلقها الله تضف إليها مغريات كما في عصرنا، إحنا في عصرنا لم تعد المرأة تكتفي بما خلق الله لها من زينة وما فطرها عليه من.. تضيف إلى ذلك، ربنا خلقها بحاجب معين تزيل هذا الحاجب وتعمل خطا رفيعا، ربنا خلقها وجهها كذا فتلطخ وجهها بالمكياج، ربنا خلقها شفتها لها لون معين تعملها بهذا الروج وأحمر الشفايف هذا بحيث تخرج عن الفطرة، ربنا قال يعني أنزل اللباس {..أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم..}[الأعراف:26] فنجد المرأة تحاول تتعرى "الكاسيات العاريات المائلات المميلات" كما جاء في الحديث، فهذه هي التي ممكن أن تجعل المرأة فتنة. المرأة الجادة التي تلتزم بما ألزمها الله به وتتعامل مع الرجال بصورة طبيعية يعني لا تحاول الإغراء، القرآن يقول {.. فلا تخضعن ..}[الأحزاب:32] حتى هذا خطاب لنساء النبي يعني هن القمة في القدوة وفي السلوك يقول {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض..}[الأحزاب:32]، يعني لازم تبدأ المرأة بشيء يطمع الآخر أصحاب القلوب المريضة بالشهوات.
عثمان عثمان: كيف يكون الخضوع بالقول هنا فضيلة الدكتور؟
يوسف القرضاوي: الخضوع بالقول يعني تتكسر في قولها تتميع لا تتكلم.. فهذا يغري الرجل اللي ينتظر أي شيء، أي شيء تهيئ له المرأة يعني اقتربت من الرجل شبرا الرجل يقترب منها ذراعا اقتربت منه ذراعا يقترب منها باعا، ولذلك المرأة الحريصة على دينها وعلى سلامة أخلاقها وشرفها وعرضها تكون جادة في قولها ومش بس القول الحقيقة عدة أشياء ممكن أتكلم عنها فيما بعد.
عثمان عثمان: في موضوع القول فضيلة الدكتور يعني هل المطلوب من المرأة كما تفعل البعض أن تخشن صوتها أن تكون فظة في الكلام أم المطلوب أن تتكلم بشكل طبيعي ولكن بقدر معين بما يلزم للحديث بين الرجل والمرأة؟
يوسف القرضاوي: نعم، يعني في بعض الفقهاء يقول لك للمرأة على أن تتكلف أنها تخشن صوتها وتضع حتى حاجة في فمها علشان يطلع صوتها غير طبيعي، ما كلفها الله هذا ولا رأينا نساء النبي ولا رأينا نساء الصحابة ولا أمهات المؤمنين يفعلن شيئا من هذا، هو المطلوب منها أنها تكون جادة في حديثها وتتحدث إلى الرجال بقدر الحاجة يعني ما تجيش المرأة يعني ممكن تكلم الرجل في نصف دقيقة في دقيقة ولكن هي بقى لهدف عندها تريد أن تستدرج هذا الرجل تريد أن تستميل قلبه تريد أن توقعه في فخها فتطول الكلام، لا، الكلام الذي لا يوصف بأنه خضوع بالقول هو الكلام بقدر الحاجة.
الحياة المعاصرة ومفهوم الفتنة
عثمان عثمان: شكل العلاقات فضيلة الدكتور اليوم بين الرجال والنساء تغير، يعني أصبح الاختلاط ملمحا أساسيا في حياتنا الاجتماعية في الجامعات في العمل في الأسواق في التجارة وغير ذلك، هل ذلك يغير من مفهوم الفتنة شيئا؟
يوسف القرضاوي: أولا كلمة الاختلاط دي هي مصطلح دخيل على معجمنا الإسلامي، ما فيش في التراث الإسلامي كلمة الاختلاط، في كلمة لقاء الرجل بالمرأة ولقاء المرأة بالرجل، تجد في صحيح البخاري لما تقرأ باب سلام الرجال على النساء، وبعد شوية باب سلام النساء على الرجال، باب عيادة الرجل للمرأة، باب عيادة المرأة للرجل، باب غزو النساء وقتالهن، باب.. وأخونا الأستاذ عبد الحليم أبو شقة رحمه الله في كتابه تحرير المرأة في عصر.. جاء بمئات الوقائع في مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية ولقائها بالرجال مئات الوقائع، مما يدل على أن الكلام اللي بتقوله ده لم يكون موجودا في العصور الأخيرة، عصور التراجع في الحضارة الإسلامية عصور المتأخرين والمتخلفين، إنما عصور النبوة وعصر الصحابة لا ما كانش في هذه القيود ما كانش في أن المرأة تنحبس في بيتها، حبس المرأة في بيتها ده القرآن جعله عقوبة من عقوبات المرأة التي تأتي الفاحشة يعني {..فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت..}[النساء:15] قبل أن تشرع الحدود ويستقر التشريع، فلم يكن هذا في الحياة الإسلامية، فكلمة الاختلاط هذا لا يوجد عندنا شيء اسمه الاختلاط، كلمة الاختلاط نفسها اختلط الشيء بالشيء كأنه امتزج به وكأنه ذابت الحدود ولم يعد هناك.. لا، إحنا لا نقول هذا. المرأة تختلط بالرجل أو تلتقي بالرجل بالتعبير الصحيح والرجل يلتقي بالمرأة هو رجل وهي امرأة لا نذيب الحدود بينهما كما يفعل الغربيون، لأن الغربيين ليس عندهم فكرة حلال وحرام يقول لك ما المانع أن يستمتع الرجل بالمرأة وتستمع المرأة بالرجل، أباحوا كل شيء حتى يعني لما كثر هذا وملوا من لقاء الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل أباحوا الاستمتاع المثلي، المثلية الشذوذ أن يستمتع الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة وأن يتزوج حتى كل منهما بالآخر. نحن ليس عندنا هذا..
عثمان عثمان (مقاطعا): طبعا هذا يتعلق بالمفاهيم والقيم بين الغرب وبين المسلمين. فضيلة الدكتور يعني تحتج بعض النساء على وصفهن بالفتنة وتقول لماذا لا يلام الرجل الذي لا يرى في المرأة إلا الجانب الجنسي فقط؟
يوسف القرضاوي: من حقهن أن يفعلن هذا، الرجل الذي لا يرى في المرأة إلا الجانب الجنسي يبقى اختصر الإنسان في شيء واحد، المرأة مخلوق كالرجل تماما، القرآن يقول {..بعضكم من بعض ..}[آل عمران:195]، {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض..}[آل عمران:195]، يعني الرجل من المرأة والمرأة من الرجل هو يكملها وهي تكمله والرسول يقول "إنما النساء شقائق الرجال"، والقرآن يقول {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ..}[التوبة:71]، والمرأة يعني ساهمت في الدعوة الإسلامية من أول يوم، أول صوت يعني أيد النبي صلى الله عليه وسلم كان صوت امرأة صوت خديجة، أول دم أريق في الإسلام أول شهيد في الإسلام كان امرأة سمية أم عمار بن ياسر، فيعني اختزال المرأة إلى الجانب الجنسي هذا إساءة إلى المرأة وإلى الرجل لأنه معناه أن الرجل لم يفهم ماذا خلق الله، المرأة مثله تماما مستخلفة في الأرض كما استخلف هو، فمن أين اختزلها في هذا الجانب الجنسي؟! لأنه إحنا أحيانا نقول هذا جانب حيواني، الإنسان هنا يفعل كما تفعل البهيمة، حتى البهيمة لا تفعل ذلك، نحن رأينا الأنعام البقرة والجاموسة وهذه الأشياء لا تحتاج إلى الفحل أو الثور إلا مرة واحدة حينما تريد أن تحمل، يقولوا عليها الناس تعشّر ففي هذه الحالة وتعمل حركات كده يعرفوا يودوها للفحل وبعد كده خلاص، وإحنا بنتهم يعني الناس المسرفين في الجانب ده أنهم حيوانات أو بهائم، لا، حتى ولا يحصلوا الحيوانات ولا البهائم.
عثمان عثمان: فضيلة الدكتور يعني البعض كذلك يتساءل أليس هناك في الرجال من يفتن النساء من يتلاعب بعواطف النساء، يعني كما يقول أحمد شوقي
اتقوا الله في قلوب العذارى
فالعذارى قلوبهن هواء
يوسف القرضاوي: هو في الأصل في الرجال أنهم خناشير، إنما في رجال مثل سيدنا يوسف {..فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم}[يوسف:31]، في مثل نصر بن حجاج الذي سمع سيدنا عمر المرأة يعني تقول
هل من سبيل إلى خمر فأشربها
أو من سبيل إلى نصر بن حجاج
إيه نصر بن حجاج اللي بتتغنى به النساء ده؟! هاتوا لي نصر بن حجاج وبعدين يعني قصته.. يعني قليل من الرجال اللي يمكن يفتن، إنما الأصل أن المرأة هي الأكثر جذبا للرجل. وعلى كل حال المفروض في الرجال والنساء جميعا إذا التقوا أن يلتقوا بآداب مشتركة يعني الجميع مطالبون بعدة آداب، أولها الغض من البصر يعني القرآن يقول {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ..}[النور:30] {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ..}[النور:31] فالاثنين مطالبين بشيء واحد غض البصر وهذا أول فضيلة وأول أدب إسلامي الغض من البصر لأنه هو يعني كما قال جرير من قديم
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به
وهن أضعف خلق الله إنسانا
نظرة عين واحدة ممكن يعني تأسر واحد، وشوقي نفسه في القصيدة اللي أنت ذكرتها دي يقول:
نظرة فابتسامة فسلام
فكلام فموعد فلقاء
يعني شيء يجر شيء لحد ما ينتهي إلى الكبيرة.. الألف تجر إلى الباء يعني كما يقولون، ولذلك من الأول يبقى لازم نسد الباب. الشاعر العربي يقول
كل الحوادث مبداها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
حتى الموال في موال مصري كده يقول لك:
أصل العيون السبب في الحب من الأول
والقلب لما انشغل ما قدرش يتحول.
عثمان عثمان: فتحتم أبوابا، فضيلة الدكتور الآن.
يوسف القرضاوي: ولذلك أول شيء مطلوب من المسلم ومن المسلمة إذا التقوا أن يغضوا من البصر مش يقعد يحملق كده، واحد يقول لك إنما لك النظرة الأولى وليس.. طيب النظرة حأفضل فاتح عيني كده يعني خمس دقائق، هذا كلام يعني.. لأن المقصود الغض من البصر حياء وأدبا، وبعدين هناك الحركة والمشي، القرآن يقول {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ..}[القصص:25] ويقول {..ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن..}[النور:31]، لأن كان المرأة تلبس خلخال وتمشي كده تضرب يرن الخلخال فتثير الرجال من بعيد. واللبس هذا أيضا اللباس المحتشم ألا تكون متبرجة {.. ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى..}[الأحزاب:33]. والقول {.. فلا تخضعن بالقول ..}. يعني مجموعة آداب مطلوبة حينما يلتقي الرجال بالنساء.
عثمان عثمان: فضيلة الدكتور يعني إحدى النساء تحاجج فتقول إن الله جميل يحب الجمال وإذا ظهرت النساء بمظهر جميل قلتم هن فتنة. هل التجمل محرم على المرأة في الحياة العامة؟
| التجمل غير محرم على الرجال أو على النساء ولكن المبالغة في التجمل هي الممنوعة، والحضارة الغربية حضارة مسرفة في هذا الجانب تبالغ في التجمل وتبالغ في تزيين المرأة |
يوسف القرضاوي: لا، لم يقل أحد إن التجمل محرم لا على الرجال ولا على النساء ولكن المبالغة في التجمل، المرأة لا تكتفي كما قلت، تبالغ في التجمل بالأصباغ والمساحيق وبهذه.. وبعدين تنمص الحاجب "لعن الله النامصة والمتنمصة" وتعمل باروكة أو شعر "لعن الله الواصلة والمستوصلة" وتعمل وشما "لعن الله الواشمة والمستوشمة" وعمليات تجميل الآن اللي بتصغر صدرها واللي بتكبر صدرها واللي تغير أنفها واللي تعمل "المتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" لعنهن النبي صلى الله عليه وسلم، فالمبالغة هي الممنوعة. يعني الحضارة الغربية للأسف نحن أصبحنا أسرى الحضارة الغربية، والحضارة الغربية حضارة مسرفة في هذا الجانب تبالغ في التجمل وتبالغ في تزيين المرأة والأصل فيها الأصل مش الملابس لستر العورات {..أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم ..} لا، الأصل في الملابس تجسيد العورات يعني تجسيد محاسن المرأة إبراز مفاتن المرأة كيف يبرز صدرها ونهداها و