ارتفع
التضخم في السعودية إلى 7% في يناير/ كانون الثاني الماضي مسجلا أعلى مستوياته منذ ما لا يقل عن 16 عاما بعدما زادت تكاليف الإيجارات والمواد الغذائية في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وأفادت الإدارة المركزية للإحصاءات أن التضخم ارتفع الشهر الماضي نصف نقطة مئوية مقارنة مع 6.5% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأوضحت زيادة مؤشر تكاليف المعيشة من 104.4 نقاط في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2007 إلى 111.7 نقطة في الشهر الماضي.
وأشارت الإدارة إلى ارتفاع الإيجارات بنسبة 16.7% الشهر الماضي، في حين زادت أسعار المواد الغذائية والمشروبات 7.9%.
ضغوط متعددة
"السعودية تواجه ضغوطا تضخمية مع استمرار ربط العملة المحلية الريال بالدولار الضعيف الذي يزيد تكلفة الواردات " |
وتواجه السعودية ضغوطا تضخمية في وقت يشهد فيه اقتصاد البلاد ازدهارا مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار ربط العملة المحلية الريال بالدولار الضعيف مما دفع إلى ارتفاع تكلفة الواردات.
وقال رئيس الاقتصاديين في بنك سابك التابع لبنك "أتش أس بي سي" جون سفاكياناكس إنه أصبح واضحا زيادة تأثير ارتفاع الإيجارات على التضخم أكثر من أي عنصر آخر يدخل في احتساب أسعار المستهلك.
وأضاف أن الطلب لا يزال أكبر من العرض في الإيجارات، وهي وضعية ترتفع فيها الأسعار.
وحاولت السعودية التخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على سكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة عبر عدة إجراءات من ضمنها زيادة مخصصات الإسكان في القطاع العام ورواتب الضمان الاجتماعي والإعانات المالية.
وقال رئيس مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) حمد السياري إن المملكة ستتجنب الحلول السهلة في محاربة التضخم.
ولكن السعودية -كبقية الدول في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم- تربط عملتها الريال بالدولار وتسير على خطى السياسة النقدية الأميركية في وقت يقوم فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بخفض أسعار الفائدة لتفادي حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.