ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 4/6/1429 هـ - الموافق8/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)
التفصيلية05:0008:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية06:5409:54
الاقتصادية07:1910:19
الرياضية06:0509:05
المنوعة23:1502:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
التغيرات الإقليمية المتوقعة بعد اتفاق الدوحة
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: عزمي بشارة/ مفكر عربي
تاريخ الحلقة: 4/6/2008


- دلائل التغير الإقليمي والعلاقات العربية الأميركية

- الطائفية وصعوبات الوفاق اللبناني

- دور الجامعة العربية وآفاق الوفاق الفلسطيني


أحمد منصور
عزمي بشارة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. بعد حوار وطني عقد في الدوحة من 16 إلى 21 من شهر مايو الماضي بين الفرقاء اللبنانيين عقد اتفاق بينهم عرف باسم اتفاق الدوحة كان أهم ما فيه من الناحية العملية اختيار رئيس جديد للبنان بعد فراغ سياسي استمر عدة أشهر ونزع فتيل أزمة كادت تنقلب إلى حرب أهلية ووضع حدودا للعلاقات المعقدة بين الأطراف المختلفة، غير أن اتفاق الدوحة يبقى بحاجة إلى المزيد من الفهم لا سيما بأبعاده المحلية والإقليمية والدولية ومدى ارتباطه بأجندات وقضايا أخرى في المنطقة تبدو أكثر تعقيدا من مجرد الصور التذكارية والابتسامات والضحكات الموجهة للكاميرات. وفي حلقة اليوم نحاول بعد أن هدأت العاصفة أن نسبر أغوار ما حدث في الدوحة بأبعاده الإقليمية والدولية والمستقبلية مع أحد أبرز المتابعين للمشهد المفكر الدكتور عزمي بشارة. ولد عزمي بشارة في الناصرة في فلسطين عام 1956، بدأ النضال الوطني في فلسطين 48 منذ نعومة أظفاره وأسس عام 1974 اللجنة القطرية للثانويين العرب وانُتخب أول رئيس لها في نفس العام، وخلال فترة السبعينيات كان على رأس المظاهرات التي قام بها الطلبة العرب في الجامعات ضد اليمين الإسرائيلي، حصل على درجة الدكتوراه من جامعة هومبلوت في برلين في ألمانيا عام 1986 حيث عاد وعمل أستاذا للفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بير زيت، وفي العام 1996 أسس التجمع الوطني الديمقراطي ونجح كعضو في الكنيست الإسرائيلي أربع مرات عام 1996 و1999 و2002 و2006 حيث اضطر لمغادرة إسرائيل بعدما وُجهت له اتهامات بالتعاون مع من تسميه إسرائيل أعداءها. صدرت له كتب ودراسات عديدة من أهمها "الأقلية العربية في إسرائيل"، "الانتفاضة والمجتمع الإسرائيلي"، "الخطاب السياسي المبتور"، "المجتمع المدني دراسة نقدية"، "من يهودية الدولة وحتى شارون"، وله دراسات وكتب أخرى منشورة بالعربية والعبرية والإنجليزية والألمانية. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة ( +974 4888873 ) أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net دكتور مرحبا بك.

عزمي بشارة: أهلا بك يا أستاذ أحمد.

دلائل التغير الإقليمي والعلاقات العربية الأميركية

أحمد منصور: هل كان اتفاق الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين مؤشرا لتغير إقليمي في المنطقة أم كان مشهدا عابرا في المنطقة العربية؟

عزمي بشارة: واضح أنه مؤشر بالأساس لتغيرات في الساحة اللبنانية ولكن دون تغيرات إقليمية كان من الصعب تصوره، أقصد دون تعب، لسياسة المحاور تعب في سياسة المحاور وانهيار أو تآكل على الأقل للدقة وللتواضع التآكل في هيبة بوش وسياسة بوش التي بدأت بالتآكل عمليا في ثلاث سنوات بين 2003 و2006 قمتها في تموز 2006 مع حرب لبنان أو العدوان على لبنان، يعني من المقاومة العراقية حتى المقاومة اللبنانية تعرضت هذه السياسة لتآكل حقيقي. أنا أعتقد العرب هنا يستطيعون أن يسجلوا أنهم أحدثوا هذا التآكل على المستوى العالمي يعني مقاومتهم في هذه المنطقة يعني في مساهمة عربية ما في السياسات الدولية أن انهيار سياسات المحافظين الجدد على المستوى العالمي تمت هنا في المنطقة. دون ما كان من الممكن يعني أنت تستطيع أن تتصور أن بوش بعد خطابه السيء الصيت في الكنيست ثم خطابه في شرم الشيخ، عمليا في خطابه في شرم الشيخ وجه بشكل واضح كلاما لعدم الاتفاق مع المقاومة اللبنانية ولكن حلفاءه لم ينصاعوا له، إذاً واضح أنه في هيبة في تآكل كما ظهرت بين الفرق الشاسع بين تجول أو إبحار الباخرة أو المدمرة كول على شواطئ لبنان وسوريا وإلى آخره ثم اختفاؤها عندما حدثت أحداث 7 و8 أيار، هذا دليل يعني ما على هذا الوضع. إذاً تحرك قطر في اللحظة المناسبة في إقليم فيه تعب من سياسات المحاور والناس اللي لم يساعدوا على الأقل لم يعارضوا لم يزعجوا لم يحاولوا عرقلة الموضوع أنا باعتقادي له علاقة نعم بتعب سياسات المحاور ووجود دولية ديناميكية أمام هذا الانحسار الكبير الذي حصل للدول الكبيرة المنضوية في محاور تحركت في الوقت المناسب، ولكن الأمر الأساسي هو توضيح موازين القوى في لبنان يعني ليس حسم المعركة حزب الله أو المقاومة اللبنانية لم تحسم المعركة لم تذهب إلى حرب وتحسم المعركة ولكنها بوسائلها أوضحت تمام التوضيح ميزان القوى في لبنان، لم يعد بالإمكان الحديث عن أكثرية ومعارضة ليس هذا هو الموضوع بعد تلك الأيام. أنا باعتقادي توضيح موازين القوى بهذا الشكل القاطع أدى أن الطرفين الطرف الذي كان معارضا لتقديم ما يسمى باللغة اللبنانية الثلث المعطل وقانون القضاء وغيره تراجع ولكنه احتاج إلى ما نسميه Face Saving شيء يخرج بماء وجهه هذا عرض عليه في هذا البلد والطرف الذي أيضا أراد مخرجا، هو صحيح أوضح موازين القوى ولكنه لم يكن يريد أن يحتل وينتصر، ينتصر على مين في داخل لبنان؟ هو أيضا أراد مخرجا بعد أن أوضح موازين القوى أيضا أراد مخرجا لأن توضيحها أكثر من ذلك يحدث احتكاكا طائفيا كما تعلم وإلى آخره. إذاً تغير على الساحة اللبنانية في توضيح موازين القوى، تغير إقليمي أو نتائج التغير الإقليمي ويعني تآكل هيبة سياسات بوش الخارجية أمام حلفائها بالأساس من خطاب الكنيست إلى خطاب شرم الشيخ وثالثا وجود دولة ديناميكية بهذا الشكل دخلت بهذه السرعة حافظت على علاقاتها مع الجميع لتعرض المكان المناسب، أنا أعتقد ثلاثة عوامل.

أحمد منصور: دكتور، أليس هذا تبسيط شديد للمشهد في ظل أن قطر في النهاية بها أكبر قاعدة عسكرية أميركية، أحد أكبر حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لا يمكن لدولة صغيرة بكل الموازين أن تقوم بدور كبير دون وجود توجيه أو دون وجود رضا أو دون وجود دعم لها فيما تقوم به. كيف يمكن أن نفهم أن ما قامت به قطر يدخل في إطار التمرد على الولايات المتحدة وعلى إدارة بوش؟

عزمي بشارة: والله لا، أنا أعتقد وأنا لست موضوعيا على فكرة لأن الجماعة أصدقائي يعني يجب أن أجتهد لأكون موضوعيا في العلاقة مع قطر ولكن دعني أحاول احتراما للبرنامج وللمشاهد، سؤالك في مكانه..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، لا أطلب منك أن تكون غير محايد لأن الحياد هذا أكذوبة في تصوري أنا كإعلامي..

عزمي بشارة (متابعا): أنا لست محايدا..

أحمد منصور (مقاطعا): ولكن أنا أريد منك يعني أيضا المشاهد الآن وصل إلى مرحلة من الفهم لا يستطيع أحد أن يخدعه بأي عبارات ومهما كنت صديقا للقطريين يعني أعتقد في برنامج مثل هذا يجب أن يكون الطرح يأخذ منحى آخر.

عزمي بشارة: صحيح، لا شك طبعا لن يكون شيء آخر، أنا أميز بين الحياد والموضوعية، أنا أعتقد الموضوعية ليست حيادا بالضرورة، الموضوعية هي انحياز ولكن انحياز للحقيقة..

أحمد منصور (مقاطعا): صحيح، هذا ما أريده.

عزمي بشارة (متابعا): طبعا بالتأكيد، يعني احتراما لك واحتراما لنفسي واحتراما للمشاهد هذا أمر غير ممكن. شوف أنا باعتقادي أقل مرة في تساؤلات عن دور قطر عموما في تساؤلات عن دور قطر مع حقك يعني، يعني عموما يتساءل الناس أنه ما معنى هذا وما وراء هذا..

أحمد منصور (مقاطعا): الناس تريد أن تفهم السياسة القطرية، كيف لدولة بها أكبر قاعدة عسكرية أميركية بها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة مع إسرائيل التي هي الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة ونقول إن قطر.. وفي نفس الوقت لها علاقات مميزة مع حزب الله لها علاقات مميزة مع حركة حماس، يعني كيف نفهم المشهد هذا السياسة القطرية يعني؟

عزمي بشارة: شوف أولا دعني أقول ما يلي أنه الآن في هذه المرحلة قطر هي الأداة الأكثر فاعلية لتبيان فضيحة السياسة العربية، أن هذه الدولة الصغيرة غنية طبعا ولكنها صغيرة بقيادة ذكية وديناميكية ولديها مشاريع وإلا لما كنا جالسين في الجزيرة لو لم تكن لهذه القضايا رؤية ما، لما وضعت الجزيرة..

أحمد منصور (مقاطعا): إحنا عايزين نفهم.

عزمي بشارة (متابعا): أنا أقول، يعني لديها مشروع لديها رؤية وديناميكية. الآن الفضيحة أنه أين الدول الكبيرة التي كانت عادة تعقد مثل هذا المؤتمر فيها، هذا الانحياز السافر والكامل إلى محاور وكذا أنا باعتقادي قلل من إمكانية عملها الآن، هذا بالنسبة للموضوع اللبناني، يعني بالنسبة للموضوع اللبناني واضح أنه كانت هناك دولة حافظت على علاقاتها مع الجميع وهذا ساعدها وبالذات عدم انصياعها للإملاء الأميركي بحذافيره من منطلق التحالف مع الولايات المتحدة، شيء غريب ولكن شيء ممكن لأنه أنا بأعتقد نمط التحالف مع الولايات المتحدة القائم عالميا هو ليس النمط العربي هو النمط القطري، يعني في دول كثيرة متحالفة مع الولايات المتحدة ولكن تسمح..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني النمط القطري في علاقته بالولايات المتحدة لا يمكن أن ندخله في السياق العربي العام، سياق الانبطاح، الولاء المطلق، عدم تغيير السياسة، الاستئذان في كل خطوة؟

عزمي بشارة: بالتأكيد، أحمد وإلا.. بالضبط وإلا أولا قطر تسمح لنفسها تناور عالميا أن أميركا ليست كلية القدرة أستغفر الله العظيم، أنها ليست.. يعني تستطيع أن تختلف معها وما تساويلكاش شيء، تستطيع أن تقوي علاقاتك مع فرنسا، في هامش مناورة واسع لأن تحمي نفسك من غضب ما أميركي عابر خاصة أنه أنت بالمجمل واضع نفسك في هذه السياسات الغربية، نفطك مش حتشربه عم بتبيعه، بتبيعه للغرب، ريالك مربوط بالدولار، ترى نفسك جزء من هذا المعسكر ولكن.. أهو الحزب الديمقراطي بيناقش بلاش دولة أجنبية تناقش؟ يعني مفكر أميركي ممكن يناقش ممكن أحد من إدارة مكليلان طلع وناقش اللي هو الناطق.. ولذلك الطريق اللي أخذوه هو..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كأن العرب غير مسموح لهم أن يقوموا بهذا أم هم الذين اختاروا خيار الانبطاح؟

عزمي بشارة: يا أحمد أنا بأعتقد أن الأمر هنا واضح يعني ليس بسيطا ولكنه واضح بمعنى أنه تنطلق دولة من رؤيتها لموازين القوى لا تستطيع أن تغير فيها عالميا، دولة صغيرة، ولكن تقول أنا وجودي كدولة صغيرة كذا مرتبط بتفردي بنوع من الديناميكية بوجود مشروع هذا الذي سيحافظ على سيادتي وعلى استقلالي وكذا، لا يمكن أن تتفق معها في كل شيء مثلا أنا مش متفق، وهذا حقي، أنه يدعو ليفني بهذه الظروف يدعو كذا، وهو ما بيدعوكاش أنك توافق معهم على كل شيء ولكن يتصرفون كما يرون مصلحة بلدهم كما يرون مصلحة هذا البلد ولكن بالمجمل أنا باعتقادي...

أحمد منصور (مقاطعا): هم من مصلحة مين يعني؟ يعني في ظل الصورة دي نقدر نقول إن قطر بتعمل لمصلحة أميركا ولا لإسرائيل ولا لحزب الله ولا لحماس ولا للعرب، لمين بتعمل؟ يعني كقراء أيضا إحنا مش طرف.

عزمي بشارة: ولا إحنا. النمط أحمد النمط التحالفي اللي يتم من قبل الأنظمة العربية مع الولايات المتحدة هو ليس النمط الضروري والسائد والموجود في كل مكان في العالم، هنالك إمكانية.. يعني لا أحد يستطيع أن يقنع أحدا أن قطر تتحرك باتجاه زيارة للضاحية وتضامن مع جنوب لبنان بعد تدميره وتكسيره أن هذا يكسب رضا أميركا، واضح من السلوك الأميركي زيارات بوش الأخيرة للمنطقة الناس ما بتحب تحكي عن هدول ولكن..

أحمد منصور (مقاطعا): تجنب أن يأتي إلى قطر، هل هذا نوع من الغضب؟

عزمي بشارة (متابعا): طبعا تجنب أن يأتي إلى قطر. واضح، واضح في تعبير عن عدم رضا ولكن ليس بالضرورة أن تفعل كل شيء بموجب رضا بوش، واضح أن هذا متغير بمعنى بوش سيذهب..

أحمد منصور (مقاطعا): هل معنى هذا أن هناك هامش للمناورة لأي دولة تحتفظ بعلاقات..

عزمي بشارة (متابعا): لا يستغله العرب، طبعا تستطيع أن تناور أكثر، مثلا لو أنك قوي داخليا ولا تخشى من الضغط الأميركي عليك داخليا واستغلال لتناقضاتك الداخلية من قبل أميركا تكون أياديك أكثر حرية في التعامل مع الولايات المتحدة، أما إذا كانت الولايات المتحدة تبتزك داخليا فلا تتحرك، حلفاء أميركا أبيتصرفوش مش ما.. هذا التصرف هو الغريب ليس تصرف قطر، التصرف بالاعتقاد أن التحالف مع الولايات المتحدة هو إملاء مطلق ويتم الانصياع له بهذا الشكل فيه جزء من ابتزاز أميركي لهذه الدول وليس تحالفا حقيقيا. هو الأخوان بيتصرفوا بحرية أنا بأعتقد يسمح.. طبعا مش دولة، دولة غنية بنتحدث عن دولة غنية بنتحدث عن دولة لديها قدرات...

أحمد منصور (مقاطعا): معنى ذلك أن المال يلعب دورا كما قال بعض المراقبين؟

عزمي بشارة: ليس لدي شك ولكن المال تستطيع أن تلعب فيه دورا بهذا الاتجاه كما نرى دولا معينة ودورا آخر متوازنا لدرجة أن البلد يفتح لنفسه آفاقا وإمكانيات انسحبت منها الدول الكبيرة في المنطقة، الدول الكبيرة في المنطقة أخلت مكانا واسعا لدولة مثل قطر تتحرك فيه..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني معنى ذلك أن قطر اتبعت ما يسمى بسياسة ملء الفراغ؟

عزمي بشارة: لا شك أنه في فراغ حصل نتيجة لانحسار دور الدول العربية الإقليمية، عدم رغبة بوجود دولة عربية إقليمية. انتبه ما يحصل في المنطقة، ما يحصل في المنطقة أن إسرائيل إيران تركيا هذه الدول الإقليمية لا يوجد دول عربية إقليمية، في محاولة.. سوريا تُحاصَر لأنها تحاول أن ترفض هذا النموذج وأن يكون لها سياسة خارجية ما، يعني رافضة، تحاصَر بسبب.. ممنوع أنتم اختصوا بالجولان احكوا على الجولان، لا تحكوا لنا عالمقاومة العراقية والفلسطينية ولا سياسات أميركا في المنطقة، بتحكوا على الجولان تتكلمون على الجولان الجميع يقف معكم، تتكلمون عن العراق فلسطين لبنان كذا، هذه قضايا من اختصاص إيران وتركيا وإسرائيل، هنا في دولة.. هذا المكان الواسع الذي أخلي من قبل الدول، قطر يعني أمامها كان ساحة واسعة تشتغل فيها وتناور بشكل يفاجئ الجميع، ولذلك أقول لك إن التساؤلات اللي عادة بأسمعها عن دور قطر لم أسمعها كثيرا هذه المرة، كان في تهنئة طبعا أيضا بسبب النجاح ولكن أيضا بسبب تعطش العرب أنه أحد يلعب دورا أنه العرب يلعبوا دورا...

أحمد منصور (مقاطعا): في نقطة مهمة.

عزمي بشارة (متابعا): مثلا الآن في تعطش كل الوقت في تعطش العرب يلعبوا دورا في الموضوع الفلسطيني، يعني في تعطش لهذا ولذلك عندما تحركت قطر كان أقل مرة في تساؤلات حول دورها وأكثر مرة في تشجيع وإشادة بهذا الدور، هذه حقيقة يعني.

أحمد منصور: في ظل ما طرحته تحدثت عن نقطتين، النقطة الأولى ما يسمى بخطاب بوش في شرم الشيخ وخطاب بوش في الكنيست كأن التحرك القطري من أسباب نجاحه هو فرصة راهنة لحظة تاريخية، يعني لو قطر تحركت قبل ثلاثة شهور أربعة شهور هل كان يمكن أن تحقق ما حققته من نجاح؟

عزمي بشارة: بالتأكيد لا.

أحمد منصور: بالتأكيد لا ليه؟

عزمي بشارة: وأصلا هم الجماعة متواضعون كفاية، يقولون إحنا مش دولة عظمى ولا منغير موازين قوى، إحنا منحسن التحرك في الوقت المناسب ومنطرح ساحة حوار في الوقت المناسب فيها علاقات.. وبلد النوايا الحسنة..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني الظرف التاريخي والوقت خدم النجاح في اتفاق الدوحة؟

عزمي بشارة: لا، التغير حصل في لبنان بالأساس، التغير حصل.. ما تحركوا قبل.. طبعا تحركوا مثل باقي الدول العربية وفي اللجان الموجودة، انتبه تحركهم في الأمم المتحدة أيام الحرب كانوا كثير نشيطين في الأمم المتحدة في اللجنة التي ذهبت من الجامعة العربية للأمم المتحدة وحصدوا في ذلك زيارة الضاحية مجموعة قضايا دون كسر العلاقة مع الآخرين، انتبه أيضا لقضية المراقبين الحمد لله لم ينتبهوا إليها علاقة قطر فرنسا، ما هذه العلاقة المتميزة؟ وما علاقة هذا في النجاح...

أحمد منصور (مقاطعا): ما تأثيرها على النجاح؟

عزمي بشارة: أنا باعتقادي تأثير كبير..

أحمد منصور (مقاطعا): من أي زاوية؟

عزمي بشارة: الولايات المتحدة فقدت هيبتها في المنطقة، فرنسا دولة لديها علاقات مع أطراف في لبنان بالتأكيد، إذا أنت حيدت فرنسا أو على الأقل أوقفتها إلى جانبك هذا يساهم بنجاح المؤتمر. إذاً عندك فرنسا، عندك تغير في موازين القوى ورغبة الطرف اللي رافض أن يقدم التنازلات ولكن مش مباشرة للطرف الذي بدا وكأنه منتصرا في ذلك اليوم..

أحمد منصور (مقاطعا): ده سؤال مهم الآن، ما الذي دفع حزب الله رغم أنه خلال ساعات استطاع أن يسيطر على بيروت وربما بعض المناطق في أن يقبل ما كان ي