 |
|
الفلسطينيون يحتفلون سنويا بإعلان الاستقلال |
عاطف دغلس-نابلس
عمت الاحتفالات مع بداية الأسبوع الجاري مناطق مختلفة من الضفة الغربية بالذكري الـ21 لإعلان وثيقة الاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية، وكان آخرها إقامة كرنفال ضخم بمدينة نابلس انعكست فيه الأحوال الفلسطينية منذ النكبة الفلسطينية وحتى قيام السلطة الفلسطينية.
وأبرز ما ميز هذا الكرنفال احتفالا بالدولة الفلسطينية عرضه خمس لوحات فنية جسدت بما تناولته حال الفلسطيني منذ النكبة والنزوح إلى ما بعد العام 1967، وتفجر الثورة الفلسطينية، ومن ثم الانتفاضة الأولى وإعلان الاستقلال وما تلاه من قيام للسلطة الوطنية الفلسطينية، والانتفاضة الثانية، ثم حال الانتخابات الفلسطينية وما آلت إليه أوضاعها في عهد الرئيس محمود عباس.
وفي الوقت الذي رأت فيه جهات فلسطينية أن هذه الاحتفالات تصب في تدعيم المطالب الفلسطينية والإصرار على إقامة دولة، رأت جهات أخرى أن إقامة الدولة الفلسطينية في ظل الاحتلال أمر صعب المنال.
فمن جهته يرى مدير مركز الإعلام الفلسطيني بالسلطة الوطنية غسان الخطيب أن إعلان الاستقلال الذي يحتفل به سنويا ليس إلا وسيلة وأداة ومناسبة يؤكد فيها الفلسطينيون تصميمهم على العمل وبكل الوسائل القانونية والمنطقية المتاحة من أجل الاستقلال وإنهاء الاحتلال.

 |
|
صورة من وثيقة إعلان الاستقلال |
تفاؤل مبرروقال الخطيب للجزيرة نت إنه لا بد من عدم الخلط بين الاحتفال بالاستقلال والعمل من أجله تحقيقه، لأن الاحتفال "هو مناسبة للتعبير عن تصميمنا لإنهاء الاحتلال للحصول على الاستقلال الحقيقي".
وعبر عن إيمانه وقناعته بإقامة دولة فلسطينية، وأكد أن الاحتلال لا بد أن ينتهي وستقام دولة فلسطينية، مبديا ثلاثة أسباب لهذا التفاؤل، أبرزها تصميم الشعب الفلسطيني جيلا بعد جيل على مقاومة الاحتلال وإنهائه من أجل إقامة الدولة.
وأضاف "كما أن المجتمع الدولي لا يرى مخرجا من أزمة الشرق الأوسط سوى بموضوع الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين"، إضافة لقناعة الإسرائيليين آجلا أم عاجلا بأنه لا توجد طريقة للوصول للسلام والاستقرار والحياة الطبيعية إلا من خلال إعطاء الفلسطينيين حقهم في الحرية والاستقلال.
ورأى الخطيب أن المنغصات التي يضعها الإسرائيليون في سبيل إقامة الدولة الفلسطينية ناجمة عن محاولة الإسرائيليين معالجة مشاكلهم بدون دفع ثمن إنهاء الاحتلال.
وأشار إلى أنه ومع استمرار دحض الجانب الفلسطيني لكل المحاولات الإسرائيلية وفشل إسرائيل بإيجاد شريك لتجميل الاحتلال أو لاستمراره، فإن الفلسطينيين سيحققون مرادهم في النهاية "لأن الطريق الوحيد للسلام هو إنهاء الاحتلال لكل الأراضي التي احتلت عام 67 وأهمها القدس الشرقية".

 |
|
تضمن الكرنفال عروضا متنوعة مثلت مراحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي |
أبعاد حقيقيةبالمقابل فإن النائب عن حركة المقاومة الإسلامية (
حماس) بالمجلس التشريعي عمر عبد الرازق، ورغم إيمانه بوجود جدوى من إقامة دولة، لا يرى أية أبعاد حقيقية لإقامة هذه الدولة تحت الاحتلال، متسائلا فيما إذا كانت الظروف الحالية تسمح بإقامة دولة فلسطينية أو حتى استعداد مجلس الأمن والعالم الغربي لقبول دولة فلسطينية ذات سيادة وحقوق كاملة.
وأكد عبد الرازق للجزيرة نت عدم إمكانية قيام دولة فلسطينية في ظل وجود الاحتلال الذي يمارس كافة أشكال العنف منعا لإقامتها، وقال "لم يعد الآن هناك مقومات للدولة الفلسطينية المزعومة".
وأشار إلى أنه وبعيدا عن المقومات فإن المطلع على وضع الشرق الأوسط والضفة الغربية وتحديدا العلاقة بين السلطة وإسرائيل لا يستطيع أن يصدق مثل هذا التوقع بإقامة الدولة، كما أنه "لا يمكن تحقيقه خلال سنة أو سنتين".
وشدد على الثوابت الفلسطينية التي لا بد أن تتوفر لإقامة الدولة والمتمثلة بالسيادة الكاملة على جميع الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإزالة المستوطنات، وغير ذلك من الثوابت التي أصبحت تمثل الأدنى للإجماع الوطني الفلسطيني.
