 |
|
كروغمان يقول إن الاعتقاد بأن الركود الاقتصادي قد انتهى ضرب من الحماقة
(الفرنسية-أرشيف) |
حذر الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد بول كروغمان من أن الشعور بالرضا حيال الوضع الاقتصادي الراهن هو أمر خطير وضرب من الحماقة.
وجاء ذلك في مقال له نشرته صحيفة نيويورك تايمز ينتقد فيه مدير الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي الذي قال إن الركود قد انتهى وآخرين يوشكون على الإعلان عن "انتهاء المهمة" في مكافحة التراجع الاقتصادي، مؤكدا أن المهمة لم تكتمل بعد.
ورغم تأييده لما قالته مديرة المستشارين الاقتصاديين كريستيان رومر من أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما "تمكنت من إنقاذنا من الهاوية" فإنه قال إن "جميع المؤشرات تدل على أنه إذا لم يتم تقديم المزيد من الحوافز لإنقاذ الاقتصاد، فإن سوق العمل الذي تضاعف فيه العاطلون عن العمل ست مرات حاليا، سيبقى مخيفا لسنوات قادمة".
ويتابع كروغمان أن تصور الإدارة الأميركية للوضع الاقتصادي
–وهو تصور يأخذ في عين الاعتبار الوظائف الإضافية التي تقول الإدارة إن سياساتها ساهمت في إيجادها- ينطوي على أن معدل البطالة الذي كان أقل من 5% قبل عامين، سيبلغ 9.8% عام 2010، و8.6% عام 2011، ومن ثم 7.7% العام الذي يليه.
وهذا التصور من وجهة نظر الكاتب غير مقبول لسببين: أولهما أن ذلك ينطوي على أن ثمة قدرا كبيرا من المعاناة سيبقى على مدى السنوات القليلة المقبلة، وثانيهما أن البطالة التي تستمر بهذا الارتفاع ولهذه المدة، ستلقي بظلالها على مستقبل أميركا.
ويرى كروغمان ضرورة القيام بالمزيد لتعزيز الانتعاش الاقتصادي، ليس لأن ذلك من شأنه أن يخفف من الألم الحالي وحسب، بل لأنه سيعمل على تحسين الآفاق على المدى البعيد.
ودعا إلى تقديم المعونات إلى الحكومات المحلية والعاطلين عن العمل وزيادة الإنفاق على البنى التحتية وتقديم الائتمان الضريبي لأصحاب العمل الذين يسهمون في إيجاد فرص عمل.
وقال إن إنفاق الأموال يعني اقتصادا أقوى على المدى الطويل والقصير معا.