 |
|
علي الظفيري | |
 |
|
عباس البياتي | |
 |
|
لقاء مكي | |
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الإعلان في بغداد عن تشكيل تحالف سياسي جديد تحت اسم ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تمهيدا لخوض الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 16 كانون الثاني/ يناير المقبل. في الحلقة محوران، ما هو وزن التركيبة الجديدة للائتلاف الوليد وما هو مشروعه السياسي؟ وكيف تبدو خارطة التحالفات السياسية في العراق قبل أشهر من الانتخابات المقبلة؟... قبل أشهر قليلة على موعد الانتخابات التشريعية القادمة في العراق أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن ولادة ائتلاف جديد يعتبر ثاني ائتلاف سياسي عراقي كبير بعد الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم، وقد تعهد المالكي بتطبيق الدستور والابتعاد عن الطائفية وإقامة حكومة اتحادية قوية وعدم التمييز بين مكونات الشعب العراقي على أساس الدين أو القومية أو الطائفة.
[تقرير مسجل]
بشير نوار: إشكاليات المرحلة المنصرمة من تجربة الحكومة العراقية الحالية ألقت بظلالها على خارطة التحالفات السياسية الجديدة، الأحزاب السياسية والقادة العراقيون بادروا باتخاذ مسارات جديدة يطمحون من خلالها إلى الفوز بأكبر عدد من أصوات الناخبين في الانتخابات القادمة، من أبرز تلك المسارات اتخاذ مسميات جديدة تتوافق مع متطلبات العراقيين المقبلين على اختيار من قد يعتبرونه جديرا بإنقاذ العراق من أوضاعه الحالية. آخر مستجدات خارطة التكتلات والقوائم الانتخابية الجديدة هو ما أعلنه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من إعلان ائتلاف دولة القانون على أسس وطنية، ائتلاف المالكي يتشكل من حزب الدعوة الإسلامية بزعامته وأكراد شيعة وشيوخ قبائل من السنة بالإضافة إلى مستقلين يتزعمهم نائب رئيس البرلمان العراقي الحالي الشيخ خالد العطية وقائمة "كفاءات".
نوري المالكي/ رئيس الوزراء العراقي: إن ولادة ائتلاف دولة القانون تشكل منعطفا تاريخيا وتطورا نوعيا في عملية بناء الدولة العراقية الحديثة على أسس وطنية سليمة قائمة على المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرار بعيدا عن سياسات التهميش والتمييز والإقصاء والاستبداد.
بشير نوار: شعار نبذ الطائفية وسيادة القانون للائتلاف الوليد دفع المالكي إلى التخلي عن عرض الانضمام إلى الائتلاف الشيعي بنسخته الجديدة تحت مسمى "الائتلاف الوطني العراقي" بزعامة عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي. خطوة المالكي بدت متطابقة مع خطوة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية وعضو جبهة التوافق السنية الذي أعلن قبل وقت قصير دخوله الانتخابات القادمة بقائمة منفردة تحت مسمى "تجديد"، وإعلان انفصاله عن جبهة التوافق العراقية عن الحزب الإسلامي العراقي الذي كان يتزعمه. ورغم اتضاح الخطوط الرئيسية للقوائم الانتخابية الكبيرة تبقى بعض القوى السياسية الأخرى كجبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية وجبهة الحوار الوطني تدرس خيارات الانضمام لتلك القوائم أو الدخول في تحالفات جديدة فيما بينها وفق المعطيات الحالية.
[نهاية التقرير المسجل]
وزن الائتلاف الجديد ومشروعه السياسي
علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من بغداد عباس البياتي عضو مجلس النواب العراقي، وكذلك من أستوديوهاتنا في الدوحة الدكتور لقاء مكي الكاتب والمحلل السياسي العراقي، مرحبا بكما. أبدأ معك سيد عباس البياتي في بغداد، ما هي الأسباب التي أدت إلى إعلان هذا الائتلاف الجديد ائتلاف دولة القانون دونا عن الانضمام للائتلاف القائم؟
عباس البياتي:
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الائتلاف يحاكي المعطيات والمتغيرات السياسية التي برزت وظهرت منذ 2008 عندما تصدى السيد المالكي بشكل واضح وصريح بخطاب وطني استطاع أن يستجمع حول هذا الخطاب عددا من الكيانات وبالتالي نجح من خلال هذا الخطاب في استقطاب شريحة عراقية واسعة ويحقق فوزا كاسحا في انتخاب مجالس المحافظات، وبالتالي الشعب العراقي قد مر بمرحلة وعي والآن أصبح يبحث عن المشتركات التي تجمعه مع كل المكونات وبالتالي خرج من عنق الاحتقانات والتخندقات التي حاصرته منذ 2003 إلى فضاء الهوية الوطنية وإلى اعتماد المواطنة والكفاءة أساسا في تشكيل التكتلات والكيانات وكذلك في تحديد البرامج السياسية، فإذاً المالكي قرأ الساحة بشكل واقعي وموضوعي عميق هذا أولا، ثانيا المالكي استطاع أن يؤكد للمواطن العراقي على أن خلاص العراق من المحاصصة لا يكون إلا ببرنامج يستند على المواطنة وعلى الهوية الوطنية بعيدا عن المعادلات التي كانت قد تحكمت بالعملية السياسية منذ 2003.
علي الظفيري: دكتور لقاء مكي، برأيك ما هو الوزن الحقيقي لهذه التركيبة تركيبة ائتلاف دولة القانون في الساحة السياسية العراقية؟
لقاء مكي:
نعم هو حتى الآن لم تتضح خارطة تحالفات في العراق قبل الانتخابات، لدينا الآن ائتلافان كبيران الائتلاف الأول الوطني الموحد اللي هو على أساس أو على ما يعني ما بقي من الائتلاف العراقي الموحد، واليوم ائتلاف دولة القانون وهناك بعض التكتلات مثل التكتل اللي أعلنه طارق الهاشمي بعد انسحابه من جبهة التوافق. ليست هناك تكتلات كبيرة يمكن الركون لها بالقول إنها يمكن أن تحقق نتائج مهمة في الانتخابات المقبلة أو حاسمة ولذلك لا يمكن القول إن هذا الائتلاف قد حسم الموقف لصالحه، هو ائتلاف كبير بطبيعة الحال يضم عدة أحزاب وبالتالي يمكن القول إنه الآن لو جرت الانتخابات الآن فربما سيكسب أو سيحقق نتائج جيدة ولكن هذه الخارطة لم تتضح بعد، التحالفات لم تنته، لدينا أربعة أشهر قبل الانتخابات وبالتالي لا يمكن القول إن الأمر قد انتهى، لكن بالتأكيد يعني المالكي ربما في هذا الائتلاف الجديد يعني قام بمغامرة إن صح التعبير لأن خروجه من كنف الائتلاف السابق ربما سيؤدي إلى تشتت الكتلة الانتخابية بينه وبين الائتلاف الآخر وبالتالي ربما عدم وجود أغلبية حاسمة له لتشكيل الحكومة المقبلة إلا بائتلاف جديد بعد الانتخابات.
علي الظفيري: سيد عباس البياتي هناك شكوك وعلامات استفهام كبيرة حول قوة ائتلاف دولة القانون خاصة أن معظم مكونات الائتلاف العراقي الموحد السابق الذي كان يضم المالكي والفئات الأخرى معظم تلك المكونات تقابل أو تواجه هذه الائتلاف الجديد عبر الائتلاف الوطني العراقي.
عباس البياتي:
أعتقد بأن هذا الائتلاف ائتلاف يتسع باتساع خارطة العراق وبالتالي الشخصيات التي فيها والكيانات والكتل لها وزن وثقل في مناطقهم سواء كانوا من هذا الطرف أو تلك هذا أولا، ثانيا طبيعة البرنامج هذا البرنامج سيلاحظ وسيحاكي الكثير من هموم وقضايا وتطلعات المواطن العراقي، المالكي قد حقق للمواطن الأمن وبالتالي طوينا هذه الصفحة ربما إلى درجة 90%، الآن المواطن بحاجة إلى خدمات وبنى تحتية وتعليم وصحة واهتمام بالرياضة والمرأة والشباب وهذا البرنامج الواقعي والعملي هو سيكون أحد عوامل قوة هذا التكتل بالإضافة إلى أن المالكي استوعب من خلال أربعين كيان سياسي استوعب قوى محلية برزت.
علي الظفيري: هذه الشعارات تطرح ولكن ما يثبت مثل هذه الشعارات أو ما يسهل الطريق أمام تنفيذها انضمام مكونات لها ثقل في الساحة العراقية، كثير من مكونات خارج يعني المكونات غير الشيعية ربما الكتل الرئيسية لم تنضو تحت لواء هذا الائتلاف الجديد وبالتالي لم يتحقق لها شيء من فكرة أو شكل الوطنية الذي يمثل كل العراقيين.
عباس البياتي:
الكتل الأخرى نحن نحترم كل الكتل والائتلافات التي ظهرت والتي ستظهر ولكن نحن عندما انفتحنا انفتحنا على قوة محلية عشائرية أكاديمية قوة سياسية لها تأثير ووزن، مثلا ضمن المعايير التي اعتمدناها على أن الكثير من الكيانات التي معنا من ضمن الأربعين ينبغي أن يكونوا قد فازوا على الأقل بمقعدين وثلاثة في مجالس المحافظات، أنا لا أستطيع أن آتي بكتلة من الأنبار أو من الموصل أو صلاح الدين أو ما شابه ذلك من مناطق الجنوب والوسط ما لم تكن هذه الكتلة مدعومة بثقل جماهيري على الأقل حقق عشرين إلى ثلاثين ألف صوت، وبالتالي لدي معايير ولدي مقاييس وقواعد اعتمدتها في اختيار أربعين كيانا الآن ولدي حوار مع ثلاثين كيانا آخر، فلدي مقاييس أنا لم أجمع تجميعا وتركيبا حسابيا عدديا مجرد أربعين كيانا أنا اعتمدت الكثير من المعايير التي تشير إلى أن هذا الكيان فعلا هو يمثل ثقلا إما قبليا عشائريا سياسيا أكاديميا على رأسه مسؤول سابق على رأسه سياسي بارز على رأسه شخص له مقبولية جماهيرية وسياسية، فبالتالي قوة هذا الائتلاف على أنه سيمثل جميع محافظات العراق جميع المكونات ولدينا مقياس واستطلاعات رأي إلى جانب أن لهم ثقلهم في أوساطهم الاجتماعية والسياسية.
علي الظفيري: دكتور لقاء قياسا على المكونات مكونات هذا الائتلاف الجديد إلى ائتلاف دولة القانون، هل لدى هذا الائتلاف قدرة فعلية على إطلاق مشروع سياسي وطني يحاكي جميع العراقيين برأيك؟
لقاء مكي:
والله إحنا خلي نشوف مسيرة الحكومة في أعوامها الأربعة الماضية يعني إذا كان السيد البياتي.. طبعا الحكومة العراقية الحالية تتحدث عن الأمن باعتبارها المنجز الأهم في قائمة المنجزات اللي حققتها أو فيما حققتها بدون منجزات أخرى بطبيعة الحال، ففي الواقع حتى هذا الأمن كان هشا وكان يمكن اختراقه واُخترق فعلا خلال الأشهر الأخيرة ولم يظهر من هو القائم بهذه الأعمال التي اخترقت الأمن، حتى الآن لم تفصح الحكومة ولم تتوضح أي شكل من أشكال الفاعلين الحقيقيين كل ما هنالك كان إلقاء اتهامات على سوريا في الأيام أو في الأسابيع الأخيرة وحتى هذا لم يتضح أسبابه، على أية حال الأمن بحد ذاته لم يكن المنجز الذي يمكن الركون له، الدولة العراقية ليست أمن فقط هناك حياة متوقفة في العراق هناك عدد كبير من الضحايا يزدادون كل يوم فيما يتعلق ليس فقط بالضحايا من الشهداء ولكن الضحايا من الذين يعانون الأمرين في بلد الحياة فيه ميتة، هناك ضحايا غير مرئيين وبالتالي لدينا عدة ملايين من اللاجئين لم تفعل لهم الحكومة العراقية شيئا خلال الأعوام الماضية، بالعكس كان هناك يعني تعامل سيء مع هؤلاء اللاجئين سواء في سوريا أو في الأردن أو في الدول الأوروبية الأخرى. على أية حال هناك كفاءات لم يجر استخدامها بشكل صحيح ما زالت تعاني الأمرين في المنافي، هناك مصالحة وطنية متوقفة وهذه مسألة خطيرة المالكي فشل في الأعوام الماضية في إنجاز مصالحة وطنية إلا على قياساته هو وهذه مسألة كان يجب أن أو يجب مراعاته في الأيام المقبلة أو في الأشهر المقبلة في الانتخابات المقبلة بالنسبة للناخب الذي يريد للبلد الأمن والاستقرار عليه أن يفكر ما الذي فعلته الحكومة. أنا بالطبع لا أريد أن أقول إن هذا أفضل من ذاك أو إن المالكي سيء وخصومه جيدون هذه مسألة لا غير معني فيها أنا حقيقة الآن، ولكن محاكمة الائتلافات وقدرتها على النجاح يتعلق بمنجزاته، طالما المالكي وائتلافه كان في الحكومة فيجب أن نحاسبه ليس بما أنجز اليوم بائتلافه الجديد ولكن بما أنجز في الأعوام الماضية، كل الذين دخلوا معه في ائتلافه إذاً أربعين كيانا أو الكيانات المقبلة ربما سيحاسبون كما يحاسب أو تحاسب هذه الحكومة بالنسبة للناخب، الناخب سيأخذ جميع من دخلوا مع المالكي بجريرة ما حصل في عهده أو ربما يعطيهم الامتيازات التي سيحصل عليها المالكي إن كانت لديه نجاحات، وبالتالي يعني علينا أن ننتبه إلى أن العراق بلد يستطيع أن ينتج دائما رجالا يستطيعون الحكم، لا يمكن الركون إلى مجموعة من الأسماء الموجودة والقول إنها هي هذه نهاية المطاف بالنسبة لمن يحكم البلاد.
علي الظفيري: نعم دكتور، السيد عباس البياتي ضمن ملاحظات مهمة سجلها الدكتور لقاء مكي هناك واحد من الرهانات التي كان المالكي يرددها بشكل كبير وهي قدرته على إطلاق مشروع مصالحة وطنية، اليوم وهو يتحدث عن هذا الائتلاف الجديد لم يستطع المالكي كما تحدث سابقا في.. لم يستطع استقطاب مكونات سياسية أو مكونات عراقية خارج اللعبة السياسية القائمة طوال السنوات الماضية واعتمد على ما هو موجود في العراق.