 |
|
نتنياهو تجاوب مع المطلب الأميركي بدولة مستقلة ولكنه نزع منها مقومات السيادة (الفرنسية) |
تحفظت روسيا اليوم على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،فيما أبدت الدول الإسكندنافية تفاؤلا حذرا به، وذلك رغم اعتباره خطوة على الطريق من الولايات المتحدة وأوروبا.
ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله إن خطاب نتنياهو يدل على استعداده للحوار، ولكنه لا يمهد الطريق لحل المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية.
وأضاف أن نتنياهو وافق على الاعتراف بدولة فلسطينية، ولكن بشروط غير مقبولة للفلسطينيين.
من ناحيته قال رئيس الوزراء النرويجي ينز ستولتينبرغ اليوم على هامش اجتماع لرؤساء وزراء دول أوروبا الشمالية في أيسلندا إن إقرار نتنياهو بحق قيام دولة فلسطينية أمر "جديد وإيجابي".
وأشار ستولتينبرغ في الوقت نفسه إلى وجود "الكثير جدا من الشروط والتفاصيل التي تحتاج للإيضاح"، مشيرا إلى ضرورة وضع نهاية لقضية "المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية" في المناطق الفلسطينية المحتلة.
من جهته وصف وزير الخارجية الدنماركي بير ستيج مولر تصريحات نتنياهو بشأن الدولة الفلسطينية بأنها "خطوة أولى مهمة".
 |
|
سولانا اعتبر أن خطاب نتنياهو في الاتجاه الصحيح (الأوروبية-أرشيف) |
ترحيب أوروبي وأميركي
أما المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقال اليوم في لوكسمبورغ "أعتقد أن إقرار حكومة الليكود رسميا بحل الدولتين (الإسرائيلية والفلسطينية) مسألة تسير في الاتجاه الصحيح".
واشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه الذي ألقاه أمس في جامعة بار إيلان اعتراف الفلسطينيين والعرب بإسرائيل دولة يهودية مقابل الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين ودعا لحل قضيتهم خارج إسرائيل.
وشدد نتنياهو -في خطابه لتحديد سياساته الخاصة بالسلام- على أن "القدس عاصمة إسرائيل وستظل موحدة"، وأكد أنه لن يقوم ببناء مستوطنات جديدة ولن يصادر أراضي من أجل ذلك، لكنه لم يشر إلى التوقف عن توسيع المستوطنات القائمة.
واعتبرت الإدارة الأميركية خطاب نتنياهو "خطوة مهمة إلى الأمام"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن باراك أوباما يرحب بالخطاب ويؤكد التزامه بحل الدولتين "دولة إسرائيل اليهودية وفلسطين المستقلة".
وأضاف غيبس "نعتقد أن هذا الحل يمكن أن يضمن، وينبغي أن يضمن، أمن إسرائيل وتنفيذ التطلعات الشرعية الفلسطينية بإقامة دولة قابلة للحياة".
واتخذت فرنسا موقفا مشابها، إذ أشاد وزير خارجيتها برنار كوشنر بما سماه الأفق الذي رسمه نتنياهو لدولة فلسطينية، واعتبر ذلك خطوة إلى الأمام.
وطالب كوشنر إسرائيل بتجميد النشاط الاستيطاني وبإعادة فتح قطاع غزة.
وكرر الاتحاد الأوروبي هذا الموقف عندما اعتبرت رئاسته التشيكية اليوم أن الخطاب "خطوة في الاتجاه الصحيح".
 |
|
الرئيس المصري رفض تعديل المبادرة العربية (رويترز-أرشيف) |
مواقف عربية وفلسطيينية
وفي أول رد فعل عربي على الخطاب، رأى الرئيس المصري حسني مبارك أن الدعوة للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية يجهض فرص التوصل إلى السلام في المنطقة.
وأكد مبارك في لقاء اليوم بوحدات القوات الخاصة بالجيش المصري، أنه أوضح أثناء مشاوراته الأخيرة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما
في القاهرة أن "الدعوة للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية تزيد من تعقيد الموقف وتجهض فرص السلام (...) وأن الدعوة لتعديل المبادرة العربية لإسقاط حق العودة لن تجد من يتجاوب معها في مصر أو غيرها".