 |
|
كرزاي مع أوباما في كابل في يوليو/حزيران 2008 وهو مرشح رئاسي (رويترز-أرشيف) |
قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس باراك أوباما أنهى مشاوراته حول إستراتيجية أفغانستان الجديدة، وسيشمل القرار المتوقع خلال أسابيع زيادة في قوات الحلفاء أيضا.
ويبحث أوباما خيارا طرحته وزارة الدفاع هو إرسال 30 ألف جندي، وهو أقل مما طلبه قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال، لكنه أكبر مما يقبله حلفاؤه الديمقراطيون.
وقال هؤلاء إن أوباما وصل إلى قرار يقضي بزيادة القوات، وتبقّى فقط البت في حجم الزيادة.
وحسب مسؤولة سياسات الدفاع في البنتاغون ميشال فلورنوي، من الأكيد أن يشمل القرار زيادة في تعداد القوات من الولايات المتحدة ودول التحالف على السواء.
لكن مسوؤلين في الحلف قالوا الخميس إن المحادثات لم تتطرق إلى مسألة التعزيزات، وهي مسألة يتوقع أن تناقش في اجتماع لوزراء خارجية الناتو الشهر المقبل.
انقسام متوقع
ومن شأن طلب أميركي في هذا الشأن أن يحدث انقساما بين الحلفاء، فبعضهم أعلن أصلا أنه سيخفض حضوره العام القادم، ولم يقبل البعض الآخر إلا بزيادة صغيرة.
 |
|
هجمات طالبان هذا العام كانت الأعنف منذ 2001 (أرشيف) |
وعرضت فلورنوي على سفراء الناتو الخميس في بروكسل الإستراتيجية الجديدة، وأكدت أن "لا أحد يتحدث عن مغادرة أفغانستان".
وطُرِحت بداية ثلاثة خيارات، أولها إرسال 40 ألف جندي لحماية المراكز الآهلة ودعم حلف الناتو بقوات إضافية. وثانيها، وهو خيار وصفه ماكريستال بأنه أمر محفوف بالمخاطر، إرسال 10 إلى 15 ألف جندي فقط بما يحمي المراكز الآهلة لكنه لا يوفر له إلا دعما صغيرا للقوات. أما الثالث، وقد استبعده البيت الأبيض منذ البداية، فهو إرسال قوة كبيرة من 80 ألف جندي.
حملة خاصة
وحسب المسؤولين الأميركيين يمكن دعم الإستراتيجية الجديدة بحملة من نوع خاص تشمل استعمال هجمات تشنها طائرات دون طيار، وعمليات للقوات الخاصة.
ومن المحتمل أن يعلن أوباما قراره بعد تنصيب حامد كرزاي رئيسا لولاية ثانية، بعد أن ألغيت جولة الإعادة, وسط اتهامات من منافسه بممارسة التزوير.
وربما توقف التوقيت على مدى التزام كرزاي باتفاق مع الدول الغربية تعهد فيه بمكافحة الرشوة واتباع الحكم الرشيد بما في ذلك توفير الخدمات العامة.
وقال قائد قيادة أركان الجيش الأميركي الأميرال مايك مولين هذا الأسبوع إن شرعية كرزاي في أفضل الأحوال أمر مشكوك فيه، وفي أسوإها غير موجودة أصلا.
وترى الدول الغربية دعم الأفغان لحكومتهم حاسما في قتال حركة طالبان التي شنت هذا العام هجمات غير مسبوقة، مما جعل تأييد الرأي العام للمهمة الأفغانية ينحدر لأدنى مستوياته، في ظل أزمة اقتصادية وتقليصٍ لميزانيات الدفاع وتراجع في الإيمان بجدوى الحرب.