 |
| برنامج الغذاء الدولي يخشى عدم مقدرته على تأمين الغذاء لنازحي وادي سوات (رويترز-أرشيف) |
بدأ المواطنون في وادي سوات إخلاء منازلهم والخروج من مناطقهم بناء على أوامر من
الجيش الباكستاني.
وكانت المروحيات العسكرية الباكستانية قد ألقت الليلة الماضية منشورات أكدت فيها أنها ستخفف القيود على حظر التجول المفروض في منطقتي كابلا وماتا في وادي سوات، لإعطاء فرصة للمقيمين لإخلاء منازلهم.
ووفقا لمصدر عسكري باكستاني فإن الحكومة ستوفر حافلات لنقل المقيمين من مناطق سكناهم إلى المخيمات التي أقامتها الحكومة، والتي استقطبت خلال ستة أسابيع من النزاع بين القوات الحكومية ومسلحي حركة طالبان باكستان نحو مليوني لاجئ فروا من النزاع.
ونصح الجيش الباكستاني المقيمين في ستة قرى أيضا تبعد كيلومترات قليلة عن بلدة مينغورا التي استعادتها القوات الباكستانية الأسبوع الماضي من حركة طالبان بإخلاء مناطق سكناهم، مؤكدا أن مسلحي طالبان الذين فروا من مينغورا لجؤوا للاختباء بهذه القرى.
ويأتي التهجير الجديد لسكان وادي سوات في الوقت الذي حذر فيه برنامج الغذاء العالمي من أن مخزونه من الغذاء للمشردين في باكستان آخذ في النفاد "ما لم يتلق مزيدا من التمويل والمعونات في الأيام المقبلة".
 |
|
الجيش الباكستاني يسعى للقضاء على قادة طالبان باكستان (الفرنسية-أرشيف) |
وكانت الحكومة الباكستانية قد وجهت نداء للمجتمع الدولي لتوفير مساعدات بقيمة مليار دولار لم يصل منها سوى ربع الكمية المطلوبة كما تقول السلطات هناك، في الوقت الذي كان فيه قائد الجيش الباكستاني بوادي سوات إعجاز أوان قد أعلن أن السلطات تعد العدة لعودة السكان إلى البلدة الرئيسية في وداي سوات، مشيرا إلى أن إعادة خدمات الماء والكهرباء سيستغرق أسبوعين.
ورغم الانتصار الذي حققه الجيش الباكستاني إلا أن أوان اعتبر أن "الانتصار الحاسم على طالبان لن يتحقق إلا عندما يقتل زعماؤها". كما قال أوان لمجموعة من الصحفيين نقلهم الجيش جوا إلى سوات "موتهم ضروري للقضاء على أسطورتهم".
وأشار إلى أن الجيش أمر بعدم استخدام الأسلحة الثقيلة أو الضربات الجوية في مينغورا للحد من الخسائر المادية, قائلا "الضحايا من المدنيين قليلون للغاية".
زيارة هولبروك
من جهة ثانية كان المبعوث الأميركي الخاص لشؤون أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك قد أجرى مباحثات في إسلام آباد, حيث التقى كلا من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ووزير خارجيته شاه محمود قريشي.
وكشف هولبروك في ختام هذه المحادثات أن إدارة الرئيس باراك أوباما طلبت من الكونغرس تخصيص مساعدات إضافية لباكستان بقيمة مائتي مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية لنازحي وادي سوات والمناطق المجاورة.
 |
|
الجيش قال إن 230 مسلحا قتلوا بالمواجهات مع مقاتلي طالبان باكستان (الفرنسية-أرشيف) |
كما قال هولبروك إنه يريد تقييم جهود إغاثة النازحين والسبل التي يمكن من خلالها للولايات المتحدة زيادة مساعدتها. وأضاف "الحكومة ردت بشكل ملائم على التحدي المباشر لسلطتها".
ولا توجد تقديرات لعدد قتلى المواجهات, من جهة مستقلة لكن الجيش يقول إن أكثر من ألف و230 مسلحا قتلوا وفقد أكثر من تسعين فردا ولكن زعماء طالبان في سوات نجوا من نيران الجيش فيما يبدو حتى الآن, طبقا لرويترز.
وقد أشادت الولايات المتحدة بهجوم القوات الباكستانية على قوات طالبان قبل نحو ستة أسابيع بعد أن انتقدت اتفاقا للسلام تم التوصل إليه في فبراير/شباط مع طالبان في سوات ووصفته بأنه يعد "من قبيل التنازل عن السلطة للمتشددين".