- قصة الجذور ودور العائلة
- من الطب في العراق إلى الهندسة في أميركا
- بدايات العمل الخاص
- أسباب النجاح وآفاق الثروة
- تحديات المستقبل ومشروع المنزل النموذجي
- السياسة والأعمال الخيرية
 |
|
سامي كليب | |
 |
|
حسين سجواني | |
سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى دبي. نحن هنا في شقة نموذجية في الإمارات سوف تطل على جزيرة النخلة، يبلغ ثمن هذه الشقة أكثر من عشرة ملايين دولار، صاحبها يملك العديد منها وحين سئل قبل فترة هل ستبني يوما ما على القمر؟ قال ضاحكا لم لا؟ هي قصة رجل أعمال إماراتي بدأ حياته بائعا للشوكولا والحلوى لرفاقه لمغالبة الفقر، فأصبح اليوم يتربع على ثروة كبيرة ورئيسا لشركة داماك العقارية الشهيرة يسعدني أن أستضيف حسين سجواني.
حسين سجواني: عندي إيمان كبير بأن ربي يحبني يوفقني وهو اللي وفقني إلى أن أسدد خطواتي، أنا علي الاجتهاد أنا علي الخروج من الصباح من البيت وأشتغل وأجتهد وأعمل جهدي أما أنا مقتنع قناعة كاملة بأن التوفيق بيد رب العالمين.
قصة الجذور ودور العائلة
سامي كليب: حين وصلت لإجراء هذه المقابلة مع رجل الأعمال الإماراتي حسين سجواني لفتني أن منزله لا يوحي بأن صاحبه يملك مليارات الدراهم ولا أنه يتربع على عرش إحدى أكبر شركات بناء الشقق والمنازل والأبراج في دبي ولا أنه مالك للكثير من المشاريع من مصر إلى الكويت والبحرين وعمان والسعودية والهند وغيرها، وفهمت من بعض المقربين منه أن المنزل مستأجر وليس مملوكا من قبله، فهل أنه فعلا متواضع كما يحلو له أن يوحي مبررا ذلك بالإيمان أم أنه يصطنع التواضع لدرء الحسد؟
حسين سجواني: أنا قاعد أبني بيت، تأخر بنيان البيت شوي لأنه تدري لما تبني بيت في أمور كثيرة تفصيلية تدخل فيها والبيت في جزيرة النخلة، والنخلة تأخرت أكثر من كذا سنة لكن إن شاء الله سيكون جاهزا خلال السنة هذه في المراحل النهائية، لكن حتى في النخلة البيت اللي قاعد أبنيه أنا لا أؤمن بأن أعيش أو أعيش أولادي بمستوى غير طبيعي من الحياة أنا أعتقد الأولاد يجب أن يتعودوا يعيشوا مستوى معقول ما أقول مستوى أقل من مستواهم لكن لا أؤمن بالإسراف أعتقد هذا شيء ديني يمنعني من الإسراف، الإسراف حرام وما أقتنع بالفخامة الزائدة في بيتي وفي سكني وفي حياتي الخاصة.
سامي كليب: بس يعني في بعض الأمور، يعني أنا بقبل أشياءك الدبلوماسية ولكن مثلا درجة سياحية في الطائرة درجة أولى؟
حسين سجواني: والله الأسبوع الماضي كنت في السياحية جاي من قطر.
سامي كليب: ما في أماكن.
حسين سجواني: ما في أماكن بالضبط بس في فرق شخص يركب السياحية وهو متضايق وفي شخص يركب السياحية وهو متقبل، أنا طول حياتي ركبت الدرجة السياحية إلى قبل حوالي عشر سنوات لما الله أعطاني فلوس أكثر صار عندي خير أكثر يجب أن أريح نفسي أنا مع هالمبدأ هذا، في الوقت نفسه ديننا وأعرافنا وتقاليدنا تأمر عليك أن تكون تعيش حياة مقبولة لأن كمان الناس وتدري أنت موقعك في المجتمع مكانتك في المجتمع تجبرك في أنك تكون تعيش في مستوى جيد يعني.
سامي كليب: السيارات الفخمة والمتوقفة أمام منزل حسين سجواني تناقض طبعا بعض التواضع ولكن المقربين من رجل الأعمال الإماراتي يؤكدون أنه لا يحب البهرجة وأنه يواظب على العمل من الساعات الأولى للصباح حتى ساعة متأخرة من المساء، هذا سبب للنجاح طبعا. وفي الواقع فإن شائعات كثيرة ارتبطت بالثروة السريعة، تارة قيل إنه يوظف أموالا شخصية كبيرة في الدولة وتارة أخرى إنه وبسبب أصوله الشيعية يشارك الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني ومرة ثالثة إنه كان شريكا لرئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بي نظير بوتو.
" شركة داماك نجحت في فترة قصيرة بتحقيق مبيعات ومشاريع ضخمة، ولدي عشر شركات متنوعة وعدة شركات مساهمة عامة، وأتعامل مع 120 جنسية بينهم إيرانيون " |
حسين سجواني: يا أخي النجاح له ضريبة، ما في شك اليوم داماك نجحت في فترة قصيرة في تحقيق مبيعات صخمة ومشاريع ضخمة ففي كلام ما في شك والناس تستغرب من أين هذه الأموال، ولكن لا تنس أنه نحن عندنا عشر شركات في المجموعة في الاستثمارات في الخدمات المالية في المواد الغذائية في مواد البناء هذه كل الشركات تصب لها أرباح والشركات مؤسسة من 25 سنة وهذه الأموال ساعدتنا في توظيفها وفي استثماراتها في الأمور العقارية، بعدين نحن كل شركاتنا مسجلة للدوائر الحكومية، عندنا رخص تجارية واضحة فيها أصحاب الشركة اللي هو حسين سجواني وما عنا أي شريك آخر وهي مسجلة كلها في الدوائر الحكومية وأوراقنا واضحة وشفافة، ثم نحن نمتلك عدة شركات مساهمة عامة، نمتلك شركتين في المساهمة العامة في مسقط هي السيراميك والجزيرة، نمتلك شركة في البحرين هي شركة التأميم، الآن عندنا شركة بنزلها على السوق المالي الكويتي الأسواق المالية هذه والبنوك المركزية والأسواق المالية نعرف مين أصحاب الأموال هذه ومنين تجي الأموال ومين يمتلك الأموال ما فيها كاف ولام. بعدين على موضوع الإيرانيين ومعاملتنا مع الإيرانيين نحن عنا زبائن من كل الجنسيات من 120 جنسية ومن أهم وأكبر زبائننا كذلك الإيرانيين ونرحب بهم ونفتخر بهم وما عندنا مانع نشتغل مع الإيرانيين لكن لا يوجد لدينا شريك إيراني في الشركة إنما عندنا أكثر من 400 أو 500 زبون إيراني شاري من عندنا شقق ومكاتب ونتعامل معهم بكل شفافية وما أعتقد هناك قانون يمنع التعامل مع الزبون الإيراني نبيع الأشقاء ونشتري منهم أي بضاعة أخرى.
سامي كليب: حسين سجواني رجل الأعمال الإماراتي الذي حقق ثروة كبيرة بأقل من ست سنوات ينفي أي ارتباط مباشر بإيران والنفي مهم حتى بالنسبة لأصول العائلة التي قيل الكثير عنها، وإذا كانت أسماء أولاد السجواني اليوم تأخذ من التراث الشيعي نموذجا بحيث أنه سمى أولاده علي وعباس والمهدي إلا أن ما قيل عن أن أصل أهله وأجداده يعود إلى حيدر آباد أو إلى إيران يبدو غير صحيح وفق روايته.
حسين سجواني: ما لنا أي أصول في إيران ولا أي علاقات ولا أي عوائل لأجل إذاً أي عائلة، خال والدي هو عراقي، جدي الله يرحمه متزوج أكثر من واحدة فلما كان في أحد سفراته إلى العراق تزوج من العراق فجدتي من طرف والدي أم والدتي هي عراقية وعندي أخوال والدي موجودين الآن في بغداد على اتصال معهم نحن يعني كل فترة وفترة نتصل معهم بالتلفون ونسأل عن أحوالهم.
سامي كليب: بس ما كنت راضي كثيرا عن حكم الرئيس صدام حسين كنت تقول أعاد العراق 500 سنة إلى الوراء؟
حسين سجواني: صدام رجل حكم وانتهى والتاريخ سيحكم عليه ويوم القيامة ربنا يحاسب الكل السيء والجيد فالرجل صار في ذمة التاريخ زي مابيقولوا والتاريخ يحاكمه وربنا يحاكمه.
سامي كليب: طيب في العودة إلى الوالد، حضرتك تفضلت بشكل سريع مررنا مرور الكرام ولكن يبدو كان للوالدة والوالد تأثير كبير على حياتك، الوالد كان قاسيا لم يؤيد كثيرا الاستمرار في تعليمك، الوالدة كانت على العكس مجاهدة يعني إذا صح التعبير في الخدمة وتعلمت الخياطة وأسست مشروعا صغيرا مع بعض زميلاتها وحققت بعض الأرباح. احك لنا شوي عن الوالد، شو قصتك معه؟ يعني يبدو أنها كانت قصة صعبة.
حسين سجواني: أنا يعجبني في الجزيرة بيساووا الـ homework مالهم، بيسووا كل الـ homework مالهم، سبحان الخالق يعني كل إنسان في الحياة له دور وقد تبدو بعض الأدوار صعبة في الأول ولكن دورها أهم من الأدوار السهلة، الوالد نعم كان رجلا قاسيا على نفسه شديدا لأنه بدأ حياته من لا شيء بدأ كعامل بناء في القاعدة الإنجليزية القديمة في الشارقة وطور حاله في تلك المرحلة إلى أن أصبح تاجرا لديه أعمال وتجارة.
سامي كليب(مقاطعا): ولكن بقيت التجارة صغيرة يعني محدودة.
حسين سجواني: نعم كان من التجار الوسط ما كان من التجار الكبار في البلد، فبطبيعته كان يحاول أن يوجهني تجاه التجارة تجاه الأعمال التجارية، ويمكن أسلوبه بأنه بدل ما يرغب ضغط علي أن أحضر للمحل هذا الضغط خلق عاملا آخر أنه خلق لي ما أحب أروح المحل طبعا كطفل تجبره يروح المحل كل يوم..
سامي كليب(مقاطعا): فهمت كان عمرك 12 سنة تذهب وتداوم وكان على ما يبدو دوامكم طويل من الصبح حتى..
حسين سجواني (مقاطعا): لا، من عمري تقريبا 8 سنوات كان الدوام بالمدرسة وبعد المدرسة لازم أروح للمحل، طبعا هذا خلق شوية رد فعل أنا ما كنت أحب أروح للمحل وهو كان يضغط علي أورح للمحل، لكن سبحان الله اليوم أحد أهم أسباب نجاحي أنا اليوم أعتقد هو وجودي في محل الوالد منذ صغري، تعلمت التجارة في الصغر تعلمت التعامل مع الزبائن، كنت أسأله أسئلة ليش تعامل بطريقة معينة؟ ليش يبيع كذا؟ ليش يشتري كذا؟ ليش يطلع السعر؟..
سامي كليب(مقاطعا): لكن صحيح ما كان يشجعك على التعليم؟ يعني كان يفضل أن تبقى معه في المحل وتمارس التجارة أكثر من الذهاب إلى المدارس والتعلم؟
حسين سجواني: لا، كان هو مع رغبة التعليم..
سامي كليب(مقاطعا): شو؟ لا، حضرتك حكيت هالكلام؟
حسين سجواني: لا، خليني أشرح لك، لما وصلت المرحلة الثانوية ما كان راغب أروح الجامعة ما كان مقتنعا بالجامعة كان مقتنعا لمرحلة الثانوية، أنت خلصت حظيت تعليما جيدا الآن وقد صار عمرك 18 سنة يجب أن تدخل مجال التجارة وتشتغل. وفي الواقع هو..
سامي كليب(مقاطعا): بس في سبب آخر، ما كنت تنجح في المدرسة كنت تأخذ علامات مش جيدة في البداية بعدين نجحت؟
حسين سجواني: لا، إلى حد الصف السادس كنت من الطلبة العاديين كان ترتيبي يمكن 20 بالصف، 20 من 30 أو من 25 طالب..
سامي كليب(مقاطعا): مرات 26، شفنا العلامات.
حسين سجواني: إيه يعني ما في مشكلة كل شيء transparent زي ما يقولوا الشفافية، كنت من الطلبة آخر الطلبة في السجل، لما وصلت للصف يمكن الثامن ما أدري كيف صار في تغيير عندي وولع بالدراسة أكثر اهتمام بالدراسة أكثر، والجانب إذا تقدر تأخذ تقول سلبي من جانبه هو كان دائما يضغط علي أجي المحل كل يوم وأنا وقت الامتحانات كنت أمتنع عن الذهاب إلى المحل حتى أقعد في البيت وأركز على الدراسة، لكن الحمد لله في السنوات الآخر أربع سنوات في الدراسة الثانوية كانت درجاتي ممتازة وكنت دائما إما الثاني أو الثالث في الصف.
سامي كليب: صحيح في الفترة اللاحقة. طيب الوالدة على ما يبدو كان لها على العكس تأثير إيجابي منذ البداية، يعني الوالد أنت اكتشفت إيجابيته ربما بعد حين وليس في البداية يعني صرت تشعر في بدايتك أنه ظالم بالأحرى يعني، ولكن الوالدة منذ البداية كانت لا، لها وجه آخر وتأثير آخر عليك.
حسين سجواني: ما في والد ممكن يكون ظالم لابنه إنما هي وجهات نظر ورؤى معينة، اليوم أنا عندي ابن يمكن أنا وجهة نظري له أن يدرس مثلا بالتجارة والهندسة، هل أنا قاعد أظلمه بهذا الأسلوب؟ما في شك الوالد ما يبغي يظلم ابنه إنما تكون لك وجهات نظرك وتحاول توجه ابنك، الآن في ظل التعليم والإنسان المتعلم يحاول يوجه ابنه بالطريقة الصحيحة وبالهدوء وبالإقناع، في السابق تدري كانت الأمور أكثر .. حتى المدرسة كانوا يضربون بالمدرسة، الحين مين يضرب بالمدرسة؟ كان بتذكر عنا مدرسين بيده خيزرانة إذا ما تجاوب يضربك، فالوالدة كان لها دور ما في شك إيجابي لأنها أول شيء كانت.. طبعا أنا من أكبر الأولاد نحن خمسة أولاد، بنت أول عندي أخت أكبر مني ثم نحن ثلاثة أولاد وآخر بنت، فكنت أكبر الأولاد فكنت قريب عليها في طبيعة الحال دائما الوالدة تكون قريبة دائما على أكبر أولادها في طبيعة الحياة إذاً قريب عليها، وبالتالي كانت المحبة خاصة بيني وبينها وما زالت الحمد لله، وبالتالي لما في آخر 3 أو 4 سنوات كان الوالد كان يحرص أن أجي المكتب فترات طويلة كان عندي امتحانات كانت تقف بجانبي، تكون تقف بجانبي تقول لا خليه يقعد في البيت يدرس وقت الامتحانات هذه، لما أجت مرحلة الجامعة كان لها دور جدا مهم، هو كان ضد فكرة الذهاب إلى الجامعة وأنا كنت مصر أدخل للجامعة، وقفت معي وقفة لا تنسى وقفة جدا قوية وأصرت أن هو يبغي يروح الجامعة يروح.
سامي كليب: حتى هي يعني في عملها أيضا، يعني صحيح تعلمت الخياطة وأقامت نوعا من المصنع الصغير هي وبعض الزميلات وحققت بعض الأرباح، صحيح هالكلام؟
حسين سجواني: إيه ما شاء الله هي كانت أتت من عائلة جدا فقيرة، أبوها كان رجلا معدما ما عنده حتى يمكن يجيب العشاء في الليل، فكما تذكر لما صار عمرها يمكن 14 سنة أو 13 سنة كانت تجي أيام عليهم ما عندهم عشاء، بدل ما تسأل أمها وأخواتها طيب نحن حنقعد هنا أربعة في البيت نعتمد على الرجل هذا يجيب لنا العشاء ولا ما يجيب العشاء، فراحت بدأت تتعلم الخياطة وقامت تعمل لسكان الحي يعني ثم انتقلت من الخياطة إلى مرحلة متقدمة في التجارة كانت تشتري أقمشة بالجملة وتبيع بالمفرد، ففتحت بالفعل دكانا محلا في بيتها الصغير، ويجون الصباح الزبائن يشترون أقمشة بعضها مخيطة وبعضها جاهزة وبعضها غير جاهزة وحتى لما تزوجت وكنا نحن أطفالا صغارا والوالد كان في بداية عمله ما تركت العمل.
سامي كليب: بذور التجارة أخذها إذاً حسين سجواني من أهله، وهو إذ عاش حياة الفقر في طفولته فإنه صار اليوم من كبار الأثرياء في الإمارات، وفي أثناء تصوير هذه الحلقة معه ذهبنا إلى منزله الأول حيث ترعرع، نحن هنا في الشارقة وهذا منزل أهله الذي حولته الإمارة مع جواره إلى متحف. حين كنت أقرأ سيرة حياة رجل الأعمال الإماراتي المتربع اليوم على عدة مليارات من الدراهم والمترئس شركة داماك العقارية القابضة وجدت معلومات تقول إن حسين سجواني كان منذ نعومة أظافره يعشق التجارة حتى ولو أنه حاول أن يصبح فيما بعد طبيبا وفشل، فهو مثلا كان منذ أيام المراهقة يبيع الحلوى لرفاق صفه ولأهله في شهر رمضان.
حسين سجواني: كنت في رمضان أشتري الحلويات أو الشوكولاته من محل في بردرويس معروف اسمه باقر محبي، وكنت أشتري الكرتون بالجملة وأبيعها بالمفرد على الطلبة وعلى بعض الأخوان والزملاء.
سامي كليب: وكنت تأتي فيما بعد بالقماش من قطر حسب ما فهمت تستورد وتبيع؟
حسين سجواني: لا، القماش من قطر هذه كانت الوالدة كانت تجيب الأقمشة لما بدأت تجارتها انتقلت.. تزوجت ظلت تجيب الأقمشة مثلما كانت ببيت والدها، بعدين في ناس كثير قلدوها كانوا يجيبوا نفس الأقمشة وفي الواقع كان لها رؤية يعني عندها ابن خالتها في قطر قامت تجيب الأقمشة من قطر صارت الأقمشة التي تأخذها من السوق المحلية ما فيها فائدة فائدتها قليلة لأن في كل واحد عم يجيبها، فقامت تجيب من قطر أقمشة اللي مو موجودة في البلد لكي تستطيع أن تبيعها بربحية معقولة كان فيها creativity أما أنا الأعمال اللي قمت فيها في الواقع هي بيع الحلويات في الثانوية ثم في الجامعة عرض علي مشروع time share في شركة أميركية..
سامي كليب(مقاطعا): هذا في أميركا؟
حسين سجواني: في أميركا طبعا. 
من الطب في العراق إلى الهندسة في أميركا
سامي كليب(مقاطعا): لا، ولكن قبل أميركا خلينا بعد ما وصلنا، في العراق ذهبت للدراسة في بغداد في البداية بمنحة دراسية من دولة الإمارات ذهبت إلى هناك وفق ما فهمت أنك كنت أيضا في بغداد تتاجر يعني تأتي ببعض البضائع من الكويت وتبيعها إلى زملائك في العراق صحيح؟
حسين سجواني: إيه في العراق كنت أدرس أتت فترة الصيف، تدري في الصيف ما في دراسة فقمت نزلت الكويت علشان أشتري بعض الأغراض لنفسي في تلك الأيام العراق ما كان فيها شيء، يعني حتى صابون اللوكس ما كان موجود في العراق كان عندهم صابون يسمونه رقي وكان من الصناعة المحلية الغير جيدة، فلما جبت بضاعة جبت بعض الأشياء لنفسي بعض زملائي وأخواني وصوا بأشياء فجبت لهم ثم جاء لي زملاء آخرون وصوا فكنت أجيب بعض البضائع وأبيعها للمحل كان وين ما كنت ساكن كان في جار لنا محل يبيع بعض الأغراض فكنت أجيب له وآخذ منه نسبة من الربح.
سامي كليب: ولماذا توقفت المنحة؟ فهمت أنه حصل مشكلة أيضا.
حسين سجواني: بغداد أنا رحت للدراسة في كلية الطب لكن جاء القبول متأخرا وفي الواقع في الثانوية كل درجاتي كانت ممتازة إلا في اللغة الإنجليزية كنت ضعيف، ودراسة الجامعة في بغداد كانت كلها لغة إنجليزية وفي الواقع في أول سنة فشلت وسقطت في الجامعة وكان هذا بالنسبة إلي أول سقوط أول مرة أسقط في الطريقة هذه فأثر علي مثل ما تقول يمكن نفسيا، فحاولت السنة الثانية أن أكمل الدراسة في الواقع كملت ستة أشهر وما قدرت أكمل لأن بعد سقطت في امتحانات ن