 |
|
المشاركون في مؤتمر الدوحة يبحثون آليات تمويل التنمية (الجزيرة نت) |
المحفوظ الكرطيط-الدوحة
طغت هواجس التمويل وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق التنمية على الفعاليات الجانبية لليوم الأول من مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي انطلق السبت بالعاصمة القطرية الدوحة بإشراف منظمة الأمم المتحدة، ومشاركة عدد من رؤساء الدول والوزراء.
وتنعقد تلك الأنشطة الجانبية بالموازاة مع جلسات المؤتمر التي يشارك فيها ممثلو الحكومات لتقييم ما تم تنفيذه منذ مؤتمر التنمية الأول الذي انعقد في مونتيري بالمكسيك في مارس/آذار 2002، وانبثق عنه ما يسمى "توافق آراء مونتيري".
ودارت تلك الأنشطة موزعة على أكثر من عشر جلسات تناولت سبل تمويل التنمية سواء من خلال قطاعات محددة مثل الزراعة والمقاولات الصغرى، أو من خلال حشد الموارد المالية على الصعيد المحلي لتمويل التنمية.
وأشرفت على تنظيم تلك الأنشطة جهات حكومية ومنظمات دولية وهيئات تابعة للأمم المتحدة، وهيئات أهلية تهتم بقضايا التنمية.
وحضر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عددا من تلك الفعاليات إلى جانب مشاركته في الجلسات الرسمية.
آليات التمويل
ومن الأنشطة الجانبية التي شهدت نقاشا مطولا جلسة تناولت آليات التمويل المبتكرة التي نظمتها عدة جهات أهمها الحكومة الفرنسية وفيليب دوست-بلازي المستشار الخاص للأمين الأممي المعني بالمصادر المبتكرة لتمويل التنمية.
وخلال الجلسة تحدث وزير الدولة الفرنسي للتعاون والفرانكوفونية آلان جواندييه عن بعض آليات التمويل المبتكرة من قبيل فرض ضريبة على تذاكر الطائرات، وهو ما التزمت به 11 دولة ومكن من حشد 300 مليون دولار.
كما تحدث المسؤول الفرنسي عن آليات أخرى مثل تمويل حملات طبية واسعة النطاق لمحاربة بعض الأوبئة بالبلدان السائرة في طريق النمو، وجدد التأكيد على ضرورة تنفيذ الالتزام بتخصيص 0.7% من الناتج القومي لمساعدة التنمية.
ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الفرنسي السابق دوست-بلازي عن ثقته في نجاعة ذلك البرنامج، الذي لا يتطلب مبالغ ضخمة على غرار خطط إنقاذ الاقتصاد التي وضعتها عدة حكومات غربية على رأسها الولايات المتحدة لمواجهة الأزمة المالية.
وأشاد بان كي مون بمبادرة آليات التمويل المبتكرة التي تقف وراءها فرنسا، ودعا القائمين عليها للمضي قدما في تحقيق أهدافها وقال إن "المليارات من الأشخاص ينتظرونكم".
مشاركة
" باسكال لامي: التحديات المطروحة أمام المجتمع الدولي كبيرة ولا تمكن معالجتها بشكل انفرادي " |
وفي جلسة جانبية أخرى أجمع المتدخلون وعلى رأسهم الأمين العام الأممي على ضرورة إشراك جميع الأطراف الدولية في معالجة الأزمة المالية الحالية.
وخلال الجلسة قارن بان بين مؤتمر
مجموعة العشرين الذي انعقد بواشنطن لمعالجة الأزمة المالية ومؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المنعقد حاليا بالدوحة، مشيرا إلى أن لقاء الدوحة يمثل محفلا مناسبا لجميع الأطرف لتدلي بدلوها بشأن مواجهة الأزمة.
ومن جانبه أكد الأمين العام
لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي أن التحديات المطروحة أمام المجتمع الدولي كبيرة ولا تمكن معالجتها بشكل انفرادي، ولكن بانخراط كافة الجهات المعنية بشكل يتناسب مع حجم ووزن كل طرف.
وبحث المشاركون في أنشطة جانبية أخرى دور استرداد الأصول لأغراض تمويل التنمية، والتمويل الفعال للتنمية، وتعبئة الموارد المالية المحلية من أجل التنمية. بينما نوقشت في جلسات أخرى سبل تمويل الزراعة في

ظل
الأزمة المالية والسيناريوهات المالية للتنمية على المدى البعيد.