- أبعاد الأزمة وتطوراتها
- السيناريوهات المحتملة للخروج من الأزمة
محمد كريشان: السلام عليكم، نتوقف في هذه الحلقة عند الأزمة السياسية المتصاعدة في تركيا على خلفية التراشق بين حكومة أردوغان والجيش الذي دخل على خط المواجهة السياسية المحتدمة حول مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم لرئاسة الجمهورية، نطرح في هذه الحلقة تساؤلين رئيسيين: إلى أين وصلت الأزمة السياسية المستفحلة في تركيا بسبب ترشيح عبد الله غل لرئاسية البلاد؟ وما هي المسارات التي يمكن أن يتخذها الصراع بعد تصريحات الجيش المعادية للحزب الحاكم؟
أبعاد الأزمة وتطوراتها
محمد كريشان: لم ينجح عبد الله غل في الحصول على الأغلبية المطلوبة داخل البرلمان كي يتولى الرئاسة التركية، نتيجة مؤقتة لم تُهدأ مع ذلك من المعركة الحامية الدائرة بين العلمانيين والإسلاميين وإنما زادتها تصعيدا في ظل غموض لا يتعلق فقط بمستقبل المقعد الرئاسي وإنما أيضا بالساحة السياسية التركية في مجملها.
[تقرير مسجل]
نبيل الريحاني: متجاورين جلسا وإلى مقعد الرئاسة صوبا نظرهما، مسافة حكمتها حسابات سياسية دلت على أن الثمرة الرئاسية لم تينع ولم يحن وقت قطافها، ستة أصوات فقط حالت بين عبد الله غل وخلافة نجدت سيزار في موقع تداولته إلى حد الآن أسماء خالصة الولاء للعلمانية ولحصنها الحصين المؤسسة العسكرية، كل شيء بدا مهيأ لما بات ما يعرف بالمثلث الإسلامي ضلعه الثالث برلمان ذي أغلبية إسلامية وحكومة ذات أداء ملفت لا تنقصهما إلا رئاسة تعودت طيلة السنوات الماضية تصويب انتقاداتها نحو الإسلاميين باعتبار بروزهم انحرافا لتركيا الكمالية عن وصايا المؤسس، اختارت الأحزاب العلمانية يقودها حزب الشعب مقاطعة جلسة التصويت والتظاهر في الشارع أسلوبا لإحباط الطموحات الأردوغانية الجديدة تصعيد يسير به أصحابه من الأطر السياسية إلى القضاء شاكين له مدا إسلاميا يتيح في رأيهم بالمعاقل العلمانية الواحدة تلو الآخر إلى قاعات هذه المحكمة قد يصل ركب الخلافات السياسية التركية ليبحث في الدستور عما يسعف أحد الفريقين المتخاصمين من علمانيين وإسلاميين ليمنحه ربما ورقة مهمة في سياق الصراع القائم بينهما، يقول تاريخ المحكمة الدستورية إنها لم تخفي يوما ميلها الجاري نحو المعسكر العلماني يثبت ذلك رصيد من الأحكام التي دعمته في المنعرجات الحاسمة ربما كانت الرئاسة معلما تقل أهميته عن غير من المواقع في اللعبة السياسية التركية إلا أن رمزيته التاريخية حفزت فيما يبدو مخاوف العلمانيين وأقنعتهم بفعل شيء ما لتدارك الموقف قبل فوات الأوان في هذا السياق تندرج المعركة المفتوحة بين الجيش الحريص تقليديا على بيضة العلمانية وبين حكومة ترفض إخراج القضية من إطارها الدستوري.
[شريط مسجل]
جميل تشيشيك - الناطق باسم الحكومة التركية: نحن نؤكد أن رئاسة الأركان هي مؤسسة تابعة لرئاسة الوزراء ولا يمكن القبول بأي تصريح لها ضد الحكومة في دولة القانون والديمقراطية لمن ستكون الكلمة الأخيرة إذا هذا ما ينتظر الأتراك وغيرهم معرفته قبل التاسع من مايو المقبل آخر موعد لتحديد الرئيس القادم.
محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من أسطنبول الكتاب الصحفي التركي مصطفى أوزجان ومن لندن الدكتور هشام الشبيب وهو دبلوماسي عراقي سابق في أنقرة ومتخصص في الشأن التركي، أهلا بضيفينا نبدأ بالسيد مصطفى أوزجان في أسطنبول أين تكمن العقدة الآن بالضبط؟
مصطفى أوزجان - كاتب صحفي تركي: طبعا العلمانيون أو الشرائح العلمانية يقولون أن السلطات الثلاثة بقبضة الإسلاميين في تركيا مجلس رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية طبعا رئاسة الجمهورية، حتى الآن لم يتبلور وضعه لأن حتى الآن لم يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديدة يمكن المشكلة في رئاسة الجمهورية العام على ما أنا أعتقد يعني على ما يبدو في الأيام الأولى لم تكن هناك ردود فعل قوية من الجيش التركي حول استلام أو وصول عبد الله إلى رئاسة الجمهورية ولكن ما الذي حصل خلال يومين؟ لا نعرف بالضبط ولكن أكيد هناك استفزازات وتحريضات من قبل بعض القوى العلمانية المناهضة للحكومة تجاه الجيش لذلك الشعب التركي مصدوم إعلامي كلنا هنا مصدومين حول تصريحات قيادة العسكريين في تركيا تجاه إجراءات الانتخابات الرئاسية في تركيا.
محمد كريشان: سيد أوزجان لماذا مصدومون وقد تعود الجيش على الإعراب عن مثل هذه المواقف بين الحين والآخر في السنوات الماضية؟
مصطفى أوزجان: لم يكن هناك أي أسباب يعني لتوتر العلاقات بين الجيش والحكومة، يعني الأسباب التي تستندون عليها أسباب واهية جدا يعني مثلا هم يدعون أن الحكومة إسلامية مع أن الحكومة مع أفعالها وأقوالها أثبتت خلال خمس سنوات أنها ليست إسلامية بل هي تستند للشريعة الدستورية ولم يتجاوز الدستور يوما ما لذلك هذه المخاوف مبالغ فيه ولا يستند إلى أرض الواقع ولا إلى الحقائق لذلك نحن يعني صرنا مصدومين من هذه المحاولة أو من هذه التصريحات الجديدة النارية من قبل المؤسسة العسكرية في تركيا.
محمد كريشان: نعم مع ذلك يعني الجيش كان بين كل فترة وفترة، هنا أسأل الدكتور هاشم الشبيب كان بين فترة وفترة لا يخفي ضرورة التركيز على علمانية الدولة إذا المسالة لا تبدو واهية كما يقول سيد أوزجان على ما يبدو؟
هاشم الشبيب - باحث متخصص في الشأن التركي: الواقع أن الخلاف بين العسكر والحكومات المدنية ليس أمرا جديدا في تركيا بل هو وأعتقد أن الجزيرة المحترمة سبق وأن قدمت دراسة عن صراع الهوية في تركيا، هنالك صراع بين العلمانية والإسلام وحكومة أردوغان وحزب التنمية العدالة والتنمية لعمل المستحيل لأن يبعد صبغة الإسلام عنه وكان دائما أردوغان وكل الأسلاف في وزارته يصرحون بأنهم ليسوا إسلاميين ولا علاقة لهم بالعمل الإسلامي، الإسلام هو علاقة بين الفرد والرب أما العمل في السياسة فهو مرتبط بالدستور وعمل الدستور، المشكلة في تركيا هي أن الأحزاب اليسارية والعلمانية وحتى اليمينية خسرت أمام حزب العدالة والتنمية اللي هو حزب أردوغان في الحصول على الأكثرية في البرلمان وحتى الحصول على عدد جيد في البرلمان فكان دائما اليسار يعتمد على الجيش في استلام السلطة وعندما وصل الإسلاميون أو حزب العدالة والتنمية إلى حد أنه سيطر على الشارع ونمى الاقتصاد نمى كثير من الأمور في تركيا بدأت حزازات أوضح بين اليسار اللي يتزعمه حزب الشعب الجمهوري واليمين اللي الأخ متعاطف معه اللي هو حزب الطريق القويم وحزب الوطن الأم، بدؤوا يصارعون خوفا من صعود رئيس جمهورية من الحزب الذي له أصول إسلامية إضافة إلى رئيس الوزراء، هذا الموضوع تبناه العسكر وفى الأيام الأخيرة مشادات كثيرة بين الجيش القيادات العسكرية والحكومة غير أن السيد أردوغان كان قويا جدا بحيث كان يجيب باستمرار على أن الجيش هو مؤسسة حكومية تابعة لرئاسة الوزراء أنا أتحدث..
محمد كريشان: ولكن عفوا سيد الشبيب الجيش التركي في الفترة الماضية بدى وكأنه نأى بنفسه عن اللعبة السياسية على الأقل بنسبة كبيرة ما الذي جعله يعود هكذا فجأة وبقوة ليقول أنا موجود وأنا ما زلت إلى حد ما سيد اللعبة في البلاد؟
هاشم الشبيب: عزيزي السبب أن الآن المرحلة أصبحت مرحلة حساسة في إعطاء هوية لتركيا، الهوية التركية هي الهوية القومية الإسلامية المعتدلة جدا وهذا ما يعارضه اليسار والعلمانيون الآن إذا انتخب رئيس جمهورية وسوف ينتخب وعلى الأكثر سيكون من حزب العدالة والتنمية اللي هو السيد عبد الله غل أو غيره من الحزب سيكون رئيس وزراء من أصول إسلامية ورئيس جمهورية من أصول إسلامية وهذا ما يخيف اليسار والعلمانيين إلى درجة كبيرة جدا ويعلم الجيش أن نفوذه قد خسر وأنه انحصر كثيرا عن قراراته السياسية فهذا جعله في موقف ضعف، في موقف مواجهة صريح وسريع أمام الحكومة ولكن يجب ألا ننسى أن تركيا هي الدولة الوحيدة في المنطقة الدستورية والمؤسساتية، إنها دولة ديمقراطية والصراع لحد الآن هو في الأطر الديمقراطية، تصريح الاتحاد الأوروبي أمس وتصريح المسؤولين الأميركان يؤكد أن الجيش ليس له نية القيام بانقلاب أو ما شابه وأن ما يدعون الجيش إلى ترك الديمقراطية أو السلطة المنتخبة تمارس حكمها وأن الجيش له ثكناته.
محمد كريشان: وعلى ذكر الاتحاد الأوروبي كان هناك بيان من ناطق باسمه، الآن هناك موقف من الرئاسة رئاسة الاتحاد الأوروبي هي التي تقوم بان على الانتخابات الرئاسية أن تجري في تركيا طبقا للقواعد الديمقراطية، كلام الاتحاد وبعيدا عن الضغوط الخارجية الآن وقد اتضح إلى حد ما المأزق الموجود الآن في تركيا يبقى سؤال إلى أين يمكن أن تسير الأمور؟ ما هي السيناريوهات المحتملة للخروج من المأزق الحالي؟ هذا ما سنتوقف عنده بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
السيناريوهات المحتملة للخروج من الأزمة
محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، عدد من السيناريوهات رسمها مراقبون للاتجاهات التي يمكن أن تتخذها الأزمة السياسية في تركيا سيناريوهات تتفق جميعها في أن تركيا قد تعرف في الأيام المقبلة الكثير من الشد والجذب بين عناصر صراعها الذي يختلط فيه السياسي بالعسكري في تعبير صارخ عن الوضعية الفريدة لهذه البلاد.
[تقرير مسجل]
يوسف الشريف: لم يكن أحد ليعير المعارضة التركية اهتماما وهي تهدد باللجوء إلى المحكمة الدستورية في مسألة الانتخابات الرئاسية فخبراء القانون والدستور يقولون إن المعارضة في الغالب لن تكسب تلك القضية لكن ومع دخول الجيش على الخط فإن الضغوط زادت على المحكمة الدستورية ذات السجل الحافل بقرارات تبدي مصالح العلمانيين على ما سواها وإذا ما أضفنا دعوة أحزاب المعارضة اليمينية للاحتكام إلى انتخابات برلمانية مبكرة للخروج من الأزمة فإن أركان السيناريو إسقاط حكومة العدالة والتنمية تكون قد اكتملت على غرار ما حدث مع حكومة الإسلامي نجم الدين أربكان قبل عشر سنوات، هذا السيناريو المعاد هو ما دفع حكومة أردوغان لأخذ موقف لا يخلوا من التحدي فنتيجة المهادنة معروفة وجربها أربكان قبلهم لكن أردوغان يبدو بحاجة إلى ثلاثة عناصر أساسية ليخوض هذه المواجهة مع الجيش، أولها الحصول على حكم من المحكمة الدستورية يدعم موقف حزبه في الانتخابات الرئاسية وثانيا الحصول على دعم أكبر من الاتحاد الأوروبي كالتهديد بقطع الاتحاد العلاقات مع تركيا بسبب تدخل الجيش وثالثا دعم اقتصادي أميركي من خلال إحداث المستثمرين الأجانب أزمة مالية تحمل الحكومة وزرها للجيش بعد تدخله السافر في شؤونها، مع اكتمال كل هذه العناصر فإن الجيش سيكون في مواجهة مع الحكومة والشعب والذي يقدس الاستقرار ولا يريد التخلي عن مشروع الاتحاد الأوروبي رغم مصاعبه، أزمة الانتخابات الرئاسية هي أزمة ديمقراطية داخلية انتبه إليها زعماء المعارضة متأخرا ليعلنوا رفضهم وصاية الجيش وهي امتحان لأصدقاء الحكومة التركية في الخارج يحدد إذا كانوا فعلا يؤيدون حكومة إسلام معتدل كما يصفونها أم إنهم في الغرب أيضا يشاطرون الجيش بعض من مخاوفه من وصول الإسلاميين إلى قمة الهرم السياسي في تركيا، يوسف الشريف لبرنامج ما وراء الخبر أنقرة.
محمد كريشان: سيد مصطفى أوزجان ما هو السيناريو الأكثر ترجيحا الآن في ظل الأزمة الحالية؟
" المعلقون السياسيون في تركيا يرجحون أن تسعى الحكومة الحالية للانتخابات المبكرة ويستقى من الشعب ضد احتمالات الانقلاب العسكري أو الضغوطات العسكرية لأن المعارضين لهذه الحكومة يستقوون بالجيش " مصطفى أوزجان |
مصطفى أوزجان: المعلقون السياسيون الصحفيون في تركيا يرجحون أن تسعى الحكومة الحالية للانتخابات المبكرة ويستقى من الشعب ضد احتمالات الانقلاب العسكري أو الضغوطات العسكرية لأن المعارضين لهذه الحكومة هم يستقوون بالجيش، بدلا منهم الحكومة تستطيع أن تكسب الاقتراع أو صناديق الاقتراح ضدهم وهناك طبعا تأييد ودعم من قبل اتحاد الأوروبي حتى الأميركيون أيدوا الحكومة في موقفها هذا إزاء الجيش، أعتقد هناك ثلاث احتمالات أولا أن يواجه الحكومة الموقف هذا ولا يبكروا في الانتخابات ولا يصل للانتخابات المبكرة في هذه الحالة ربما ستكون هناك تعقيدات وتوترات جديدة طبعا يتريث أولا قرار المحكمة لأن حزب الشعب الجمهوري طعن في القرار في الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية لذلك هم راحوا أعطوا القضية لمحكمة الدستور، لذلك الحكومة عليها أن تتريث حتى ترى ماذا تتخذ من القرارات ثم إما يواجه هذا الموقف ويستمر في أفعاله هذه وهذا يؤدي إلى تأزم الوضع في تركيا وهذا كما قلت سابقا أن يكسب الانتخابات المبكرة ويستقفي ظهره ضد الاحتمالات العديدة منها الانقلاب العسكري التركي، أنا أستبعد أن يحدث هناك انقلاب عسكري في الفترة المقبلة لأن الوضع غير الوضع كما كان في السابق، يعني الانقلاب العسكري احتمال ضعيف جدا ولكن التعقيدات احتمال كبير جدا ربما إذا لم تحل الحكومة الحالية هذه الأزمة يستمر أكثر مدة ربما تصل إلى سنة سنتين لذلك لابد أن يراجع الحكومة يواجهوا هذا الوضع المتردي الصعب ويسعى للانتخابات المبكرة ثم ربما ينتخب رئيس الجمهورية بعدما هو يجدد صفوفه.
محمد كريشان: ولكن عفوا أوزجان يعني لماذا رجحت احتمال الانتخابات المبكرة هل معنى ذلك بأن المحكمة الدستورية ميئوس من الحكم لصالح الحكومة حاليا؟
مصطفى أوزجان: لا ليس هناك تأكيدات ربما المحكمة الدستورية تتخذ قرارا لصالح الحكومة هذا غير معروف ولكن فسر تصريحات الجيش على أنها تداخل للمهام المحكمة الدستورية حول هذه القضية الذات.
محمد كريشان: نعم دكتور هاشم الشبيب أنت تضع العوامل الداخلية والضغط الخارجي في تحديد مسار الأزمة الحالية الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة أو غيرها هل ستكون هي المتحاكمة إلى حد كبير أكثر من العوامل الداخلية؟
هاشم الشبيب: لا أعتقد بأن العوامل الخارجية متحكمة ولكنها مؤثرة جدا، اليوم تصريحات السيد أردوغان بعد التصريح الذي أدلت به القيادة العامة العسكرية كان حادا وواضحا وتحدى السلطة العسكرية، قال إننا نعمل بموجب الدستور ولم نخرج على الدستور أبدا والحكومة حققت نجاحات اقتصادية كبيرة ونجاحات اجتماعية كبيرة وأشار إلى التأييد الأوروبي الأميركي للحكومة المشكلة، إن حزب الشعب الجمهوري حاول دفع الموضوع إلى محكمة الدستور، محكمة الدستور أمامها ثلاث احتمالات لا رابع لهما إما أن تقر بأن الاجتماع الذي تم لم يكن اجتماعا تقليديا لم يكن اجتماعا ضروريا أن يحصل على ثلثي الأعضاء ولكن ثلثي الأعضاء لازم يجب أن تتوفر عند انتخاب الرئيس ولعدم توافرها فيمكن أن تعاد الثاني والثالثة من الجولات وهكذا فإن غل سيصبح رئيسا للجمهورية في يوم 9 مايو القادم، الاحتمال الثاني أن تؤيد حزب الشعب الجمهوري وتعتبر الاجتماع لاغي أصلا لأنه غير شرعي ويجب توفر الثلثين في كل اجتماع حين إذاً سيلجئون إلى الانتخابات المبكرة والثالث هو تأجيل الجلسات مما يعيق الأمر بالنسبة لموافقة غل، أعتقد أن العملية ستكون أخذ ورد وجر العسكر لا يستطيعون أن يقوموا بشيء لأن أميركا والعالم الخارجي كله يتعاون تعاونا جديا مع الحكومة وموقف حزب الشعب الجمهوري موقف عاطفي وأكثر ما يثير العسكر هو وصول رئيس جمهورية للبلاد تكون زوجته محجبة وهذا الحقيقة صراعات تحدث في الدولة الديمقراطية التي لم تألفها المنطقة من قبل وأعتقد أن المشكلة هي المحكمة الدستورية مؤلفة من 11 عضو سبعة منهم عينوا في عهد الرئيس سيزار وهذا لا يعني شيئا ثقة بالعدالة التركية فإن قد تكون تتخذ المحكمة العسكرية قرارا بشرعية الاجتماع الأول ويكون الاجتماع الثاني مترددا فيه المرحلة وفى الثالث ينتخب غل وتنتهي العملية أما هذا لم تتم فالانتخابات مبكرة قادمة وأعتقد بأن الحزب حزب العدالة والتنمية يأمل أملا كبيرا في أن يسيطر على المجلس بشكل أقوى في المرة القادمة.
محمد كريشان: سواء في السيناريوهات التي ذكرتها الآن دكتور شبيب أو في السيناريوهات التي ذكرها ضيفنا من اسطنبول سيد أوزجان لا أحد تحدث وهنا أسأل سيد أوزجان لا أحد منكما تحدث عن إمكانية أن تشهد البلاد فراغ دستوري، الرئيس الحالي مدته تنتهي بعد أسبوعين هل هناك خوف من أن الأزمة تمتد وبالتالي لا يحسم أي خيار من هذه الخيارات؟
هاشم الشبيب: نعم.. قد..
مصطفى أوزجان: يمكن طبعا..
محمد كريشان: لا عفوا سيد أوزجان.
مصطفى أوزجان: هو دستوري جدا.
هاشم الشبيب: عفوا.
مصطفى أوزجان: نعم يمكن أن يحدث هناك فراغ دستوري لو ينتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي ولم ينتخب الرئيس الجديد عبد الله غل ماذا سيحدث؟ يحدث هناك ربما فراغ ولكن هناك نيابة وكالة بالنسبة لرئيس الجمهورية ينوبه عنه عندما يغيب هو رئيس المجلس لذلك ما عندي معلومات تأكيد حول الفراغ الدستوري ولكن طبعا هناك المؤسسة النيابية كما قلت وينوب عن الرئيس الجمهوري عندما يغيب رئيس المجلس..
محمد كريشان: نعم .. المراقبون..
مصطفى أوزجان: ولكن ربما يتطرق هذا الأمر للفراغ الدستوري هذا محتمل.
محمد كريشان: المراقبين سيد أوزجان يقولون إذا ما جرت انتخابات مبكرة ستكون على الأرجح في نهاية شهر يونيو حزيران وحزب العدالة والتنمية يمكن أن يفوز ولكن الاحتمال الأكثر أنه سيجد معارضة منسجمة مع بعضها ضده هل هذا أيضا وارد ومرجح؟
مصطفى أوزجان: هناك قول عربي كل جمع مؤنث هذه الجملة يفيد في الانتخابات المبكرة، أعتقد أن الحكومة سيكتسح الساحة برمتها عندما يدخل الانتخاب الانتخابات المبكرة لأن الشعب التركي.. هذه التوترات الشعب التركي لسائر الحكومات لذلك الحكومة احتمال فوز ساحق جدا عندما يدخل للانتخابات المبكرة هذا أكيد.
محمد كريشان: نعم دكتور شبيب في نهاية البرنامج هل يمكن أن تكون رب ضارة نافعة بمعنى أنه قضية العلمانية والمؤسسة العسكرية والتيار الإسلامي هذه معضلة ستحل بشكل كامل ونهائي عبر انتخابات مبكرة يفترض أن تفرز فيها الأمور بشكل أوضح.
" أعتقد أن احتمال توافق المعارضة كلها بوجه حزب العدالة غير وارد للتناقضات الكبيرة بين أحزاب المعارضة بعضها البعض " هاشم الشبيب |
هاشم الشبيب: أعتقد أن رئيس الوزراء السيد رجب طيب أردوغان تحدى الأمر الواقع بصراحة وقالها فورا بعد انتهاء الجلسة أمس إننا مستعدين للانتخابات المبكرة وأعتقد أن الانتخابات المبكرة ستحسم الموضوع بشكل نهائي، أعتقد أن احتمال توافق المعارضة كلها بوجه العدالة غير وارد لأنه هناك تناقضات كبيرة جدا بين أحزاب المعارضة وبين ما بعضها البعض، حزب الطريق القويم وحزب الوطن الأم يميني متطرف معتدل حزب الشعب الجمهوري يساري ليس هناك علاقات جيدة بين رؤساء الأحزاب، احتمال اتفاق فيما بينهم صعب جدا بل بالعكس حتى في جلسة انتخابات الرئاسة التي جرت يوم أمس كانت هناك بعض التسريبات من الأحزاب حزبي الوطن الأم والحزب حتى الجمهوري في التقرب من حزب العدالة والتصويت لصالحه، أنا أعتقد كل الاحتمالات هي في صالح الحكومة القائمة ولكنها لعبة ديمقراطية مزعجة وقد تسيء إلى سمعة تركيا في الخارج وتؤثر وتقوي مَن يعارض انضمامها للاتحاد الأوروبي باعتبار أن الجيش يتدخل في كل شيء ولكن أعتقد الخطوة القادمة ستحسم الموضوع وستسير البلاد في خطها الديمقراطي المؤسساتي.
محمد كريشان: شكراً لك دكتور هاشم الشبيب الدبلوماسي العراقي السابق في أنقرة والمتخصص في الشأن التركي، شكرا أيضا لضيفنا من اسطنبول الكتاب الصحفي التركي مصطفى أوزجان وبهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة نذكركم بإمكانية اقتراح بعض المواضيع علينا عبر إرسالها على هذا العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.