ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الاثنين 24/2/1429 هـ - الموافق3/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)
التفصيلية16:0019:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية11:0514:05
الاقتصادية19:1022:10
الرياضية18:3021:30
المنوعة20:3023:30
طباعة الصفحة إرسال المقال
مبادرة يمنية لبدء حوار بين فتح وحماس
مقدمة الحلقة: جمانة نمور
ضيفا الحلقة:
- أحمد يوسف/ مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني المقال
- أحمد الديك/ سفير دولة فلسطين في اليمن
تاريخ الحلقة: 25/2/2008

- جديد المبادرة ومواقف الطرفين
- استعداد الأطراف للمشاركة

جمانة نمور
أحمد يوسف
أحمد الديك
جمانة نمور
: أهلا بكم. نتوقف اليوم عند مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لفتح باب الحوار بين فتح وحماس في مسعى يمني جديد للتوسط بين الحركتين، وموقف الطرفين من هذه المبادرة لا سيما بعد ترحيب الرئيس محمود عباس بها. نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين، ما الجديد الذي حملته المبادرة اليمنية الأخيرة مقارنة بالأفكار السابقة التي قوبلت برفض من السلطة؟ وهل تتوفر للمقترحات الجديدة مقومات النجاح لا سيما وأن السلطة أعلنت ترحيبها بها دون تحفظ؟... هي المحاولة الثانية لليمن لرأب صدع الخلافات المتصاعدة بين حركتي فتح وحماس، في أغسطس الماضي كانت المحاولة الأولى عرضت في غزة فتقبلتها قبولا جسنا بوصفها جهدا عربيا مخلصا ومحايدا، وعرضت في رام الله فردت ورفضت بوصفها جهدا منحازا يتبنى تصورات مشعل ولذا سميت بمبادرة مشعل، فكان الرد أن الحل هنا في الوطن وليس في اليمن.

[تقرير مسجل]

المعلق: تتكون المبادرة اليمنية للحوار بين حركتي فتح وحماس من سبع نقاط أهمها: إعادة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل يونيو 2007، وإجراء انتخابات عامة مبكرة، واستئناف الحوار على قاعدة اتفاق القاهرة عام 2005 واتفاق مكة عام 2007 باعتبار أن الشعب الفلسطيني كل لا يتجزأ، والالتزام بالشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها، كما تنص المبادرة على احترام القانون الأساسي الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية لا حزبية تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية ولا علاقة لأي فصيل بها، كما تكون المؤسسات الفلسطينية بكل تكويناتها دون تمييز فصائلي وتخضع للسلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية.

[نهاية التقرير المسجل]

جديد المبادرة ومواقف الطرفين

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من رام الله أحمد الديك سفير دولة فلسطين في اليمن، ومن غزة الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني المقال، أهلا بكما. لو بدأنا معك سيد أحمد، هذه إذاً ليست المرة الأولى التي تبادر فيها اليمن، عندما أعطيت هذه المبادرة في آب الماضي تلقفتها حركة حماس في حين أن السلطة تحفظت عليها، ما الذي تغير بها الآن لكي تقبلها وترحب بها السلطة وتتحفظ عليها حماس؟ نبدأ معك إذاً دكتور.

أحمد يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا كل التحية للرئيس اليمني على هذا الحرص الكبير على وحدة الشعب الفلسطيني والمساعي المتواصلة لرأب الصدع بين الأخوة في حركتي فتح وحماس، هذه المبادرة الثانية وهذا هو الجهد المشكور لليمن في مساعيه فعلا لتحقيق تقارب فلسطيني فلسطيني. كنا نتأمل عندما طرحت المبادرة في أغسطس 2007 أن تحظى بالقبول لدى الأخوة في المقاطعة في رام الله لكنهم رفضوها بالمطلق ويعني انتقدوها انتقادا كبيرا، وأتذكر ما كان يقوله ياسر عبد ربه إن الحوار في الوطن وليس في اليمن وادعى بأن لا أحد هناك في فتح يرحب بهذه المبادرة. في هذه المبادرة الثانية التي تتضمن أفكارا إيجابية تتضمن أفكارا ربما طرحها الأخ خالد مشعل، وتضمنت يعني كثير من النقاط في المبادرة الأولى وأيضا هناك أو قيل في ذلك الوقت أنها مبادرة خالد مشعل أو مبادرة حركة حماس، وهذه المبادرة أيضا تتضمن أفكارا لكل من حركتي فتح وحماس، يعني وضع الرئيس أبو مازن كل الاشتراطات التي كان يقدمها في السابق قدمها في هذه المبادرة وتقدمت هذه المبادرة اليمنية. نحن قلنا وما زلنا يعني نحن الآن بمسعى دراسة هذه الأفكار والرد عليها قريبا إن شاء الله إما من خلال وفد يقوم بزيارة اليمن لاستيضاح بعض النقاط التي وردت في هذه المبادرة أو من خلال رد مكتوب للسيد الرئيس علي عبد الله صالح.

جمانة نمور: على كل، قبل أن نعود إليك لنفهم أسباب التحفظ، دعنا نتحول إلى السيد السفير في رام الله لنعلم ما الذي أضيف وجعل السلطة الآن ترى فيها فرصة وتقبلها في حين أنها رفضتها في السابق؟

أحمد الديك: بداية نحيي السيد الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية على جهوده المستمرة لرأب الصدع الفلسطيني، والمبادرة الحالية لم تأت من فراغ وإنما هي استمرار لسلسلة طويلة من الجهود التي قادها السيد الرئيس علي عبد الله صالح، الجهود الأخوية والصادقة والحريصة على وحدة الصف الوطني الفلسطيني. وفي الزيارة الأخيرة التي قام بها السيد الرئيس الأخ أبو مازن ولقائه الأخوي والحميم مع السيد الرئيس علي عبد الله صالح تم طرح كافة جوانب هذه القضية على أرضية حرص الجميع على طي هذه الصفحة والانحياز للمصلحة العليا للشعب الفلسطيني وبالتالي تفاهم الرئيسان ومن خلال مشاورات أيضا قام بها السيد الرئيس علي عبد الله صالح مع كافة أطراف الأزمة الفلسطينية والأطراف العربية وخرجت هذه المبادرة التي رحب بها السيد الرئيس الأخ أبو مازن ورحبنا بها جميعا لأنها فعلا جهد عربي ويمني مخلص إلى جانب الشعب الفلسطيني وهي نرى فيها الحل اللازم والمطلوب للخروج من هذه الأزمة. أختي العزيزة، نحن يجب أن لا نبقى نبحث عن نقاط للتسجيل على بعضنا البعض، آن الأوان لنقول بصوت عال ومرتفع آن الأوان للانحياز للمصلحة العليا للشعب الفلسطيني. وهذه المبادرة اليمنية التي قدمها السيد الرئيس علي عبد الله صالح تنسجم تماما مع مبادرة الجامعة العربية وتعبر عن الجو العربي والإسلامي العام، علينا أن نتمسك بها ونؤيدها جميعا حتى نخلص شعبنا من هذا الحصار الظالم الذي يمارسه الاحتلال وحتى يعود التناقض الرئيسي مع الاحتلال وليس تناقضا داخل الصف الفلسطيني. بنود المبادرة كما تفضلتم بإذاعتها واضحة، نحن نؤيدها بدون أي تحفظ ونأمل من الأخوة في حماس وكل الأطراف أن تلتف حولها.

جمانة نمور: يعني السؤال إذا ما أعدت صياغته بطريقة توضحه أكثر، دكتور أحمد، الذي تغير إذا هو الظروف والمعطيات لكي يصبح لهذه المبادرة فرصة، أم أن أحد البنود مثلا تحديدا لم يعد يعجبكم؟

أحمد يوسف: نحن كما تعلمين أخت جمانة، منذ تداعيات أحداث يونيو 2007 والحركة والحكومة في تواصل مع كل الفضاءات السياسية المتاحة عربيا وإسلاميا ودوليا لخلق أجواء من خلالها نبدأ بالحوار وكنا من أول الذين نادينا بالحوار، دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية قال يدنا ممدودة ونحن قلنا في أكثر من مرة يدنا ممدودة من غير سوء لكل ما يطرح من حوار، يعني لا نضع شروطا ولا نريد لأحد أن يضع شروطا علينا..

جمانة نمور(مقاطعة): يعني أنتم تضعون شرط عدم وضع شرط؟

أحمد يوسف (متابعا): السلطة الفلسطينية لم تضع شروطا على الاحتلال فكيف تضعها على حركة حماس؟

جمانة نمور(مقاطعة): ولكن اشتراط عدم وضع شرط أليس شرطا بذاته؟

"
يبدو أن هناك إملاءات إسرائيلية وأجندة أميركية تجعل الرئيس الفلسطيني عاجزا عن التقدم خطوة في اتجاه الحوار بين فتح وحماس
"
أحمد يوسف
أحمد يوسف
(متابعا): ولم تضع شروطا عندما ذهبت إلى أنابوليس، لماذا تطرحها الآن؟ تضع شروطا تعجيزية على حركة حماس؟ بعدين هناك تساؤلات كثيرة نحن نريدها، نحن عندما تقدمت المملكة العربية السعودية بتوجهات نحو الحوار قبلنا ذلك، عندما توجهت مصر قبلنا ذلك ولم نضع شروطا وقلنا للرئيس المصري وللحكومة المصرية لا نريد أن نضع شروطا نريد أن نأتي بغير شروط لأن هذا حوار فلسطيني فلسطيني ونحن أخوة أبناء وطن واحد وطريقنا واحد وعدونا، كما يتحدث الأخ، تناقضنا الرئيسي هو مع الاحتلال وليس فيما بيننا بعضنا البعض، فلماذا توضع هذه الشروط؟ لأن هناك يعني ربما إملاءات إسرائيلية وأجندة أميركية تجعل الرئيس الفلسطيني عاجزا عن التقدم خطوة في اتجاه الحوار. قلنا لهم يعني غزة ساحتها مفتوحة للأخ الرئيس، أهلا وسهلا بك في غزة، نحن لم نطعن في شرعية الرئيس ولا زالت مكاتبنا تحتفظ بصورته ولكننا نريد أن نعزز من الشراكة السياسية التي تنكروا لها، نحن نقول نريد أن نبدأ الحوار ولا داعي لوضع أي اشتراطات على كيفية بدء هذا الحوار، لا نريد أن نضع عتلات في الدولاب، نريد أن نتحرك، ومن غدا يمكن أن يبدأ الحوار ومن غدا يمكن أن نصل إلى تشارك وتصالح وحكومة وحدة وطنية إذا أراد الرئيس أبو مازن.

جمانة نمور: دعني أتحول إذاً عند هذه النقطة من جديد إلى رام الله مع السيد السفير، حتى السيد أبو زهري كرر الموقف نفسه، قال حماس جاهزة لإنجاح أي وساطة عربية لكن على قاعدة حوار بلا شروط، هو رأى بأن ترحيب الرئيس الفلسطيني غير كاف ما لم يعلن استعداده للجلوس فورا على طاولة الحوار. ما قولكم؟

أحمد الديك: يعني بداية أنا أستغرب اللهجة والموقف الذي يتحدث به الأخ أحمد يوسف ونحن نناقش في مبادرة لرأب الصدع الفلسطيني! نحن يجب ألا نبحث أخي أحمد عن تبريرات لاستمرار الوضع القائم، لدينا مبادرة، نحن رحبنا بهذه المبادرة ونرى أنها تصلح أرضية للحوار من أجل إخراج الشعب الفلسطيني من هذا المأزق الذي شوه كل النضال الوطني الفلسطيني والذي يهدد المشروع الوطني الفلسطيني، والاحتلال هو المستفيد الأول من هذا الموضوع. أنا أستغرب! الأخ الرئيس أبو مازن لم يضع اشتراطات، ما قام به الأخوة في حماس في قطاع غزة عندما سيطروا على القطاع بقوة السلاح هو الشرط المسبق الوحيد للحوار وبالتالي عندما قالت المبادرة..

جمانة نمور(مقاطعة): ولكن هناك جملة أضيفت، لو سمحت لي، في المبادرة أو ربما لاحظناها نحن من جديد وهي أن المبادرة تهدف إلى إعادة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه. هل هذه الجملة يمكن قراءتها من قبل مثلا حماس بأنها شرط؟ يعني هل هذا ما دفع السلطة الآن إلى قبول هذه المبادرة في حين أنها رفضتها في السابق؟ هل تبنت موقف عباس كما كانت في الماضي تتبنى موقف خالد مشعل كما أنتم كنتم تقولون؟

أحمد الديك: هذه نقطة لصالح الشعب الفلسطيني، عودة الأمور إلى ما كانت عليه هو إزالة الشرط المسبق الذي وضعه الأخوة في حماس في قطاع غزة أمام الحوار. ما كنا في حكومة وحدة وطنية وكانت شراكة سياسية بعد الانتخابات، لماذا قام الأخوة في حماس بما قاموا به في قطاع غزة؟ لنزل هذا العائق ونعود إلى الحوار، هذا هو جوهر المبادرة اليمنية التي نتمسك بها. الأخ أحمد يوسف يقول إن الأخ أبو مازن عليه ضغوطات وإملاءات أميركية وإسرائيلية! والله عيب، عيب حتى الآن في ظل الضريبة التي يدفعها الشعب الفلسطيني جراء هذا الانقسام الذي يضعف موقفنا السياسي والذي يجعل الاحتلال يجند هذا الانقسام لإضعاف القضية الوطنية الفلسطينية ونحن نتحدث بهذا المنطق وبهذه الأمور. نحن ليس لدينا أي شرط، الأخوة في حماس وضعوا عائقا في قطاع غزة، عليهم أن يزيلوا هذا العائق ونعود إلى طاولة الحوار. وأختي العزيزية أنا أقول لك باسم الأخ الرئيس أبو مازن، بناء على هذه المبادرة إذا قام الأخ الرئيس علي عبد الله صالح بتوجيه دعوة لوفد من السلطة ومن حركة فتح للجلوس إلى الحوار نحن مستعدون لذلك على أرضية هذه المبادرة وأمامنا فرصة أتمنى ألا نضيعها من أجل الشعب الفلسطيني.

جمانة نمور: سنرى إذا كانت حماس إذاً ستذهب بوفد من هذا النوع، ونطرح السؤال على الدكتور أحمد إنما بعد الفاصل. كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد. المبادرة اليمنية شكلت نافذة أمل آخر لإنهاء القطيعة بين فتح وحماس بعد الترحيب الذي أبدته السلطة تجاهها، ترحاب يراه كثيرون بادرة طيبة دون الاستسلام لتفاؤل مبالغ فيه يخفي عمق الهوة التي تفصل مواقف حركتين استحكم التنافس بينهما إلى درجة باتت تهدد القضية الفلسطينية برمتها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: في طريقها للبحث عن حل لخلاف فتح وحماس تجد المبادرة اليمنية نفسها وجها لوجه مع عدد من الملفات الشائكة والعالقة أفرزها تباين حاد في وجهات النظر تجاه عدد من القضايا جر الحركتين إلى مواجهة شرسة استنزفتهما وأنهكت رجل الشارع في حياته اليومية. بعض تلك الملفات عام وجوهري يعود إلى النظرة لمستقبل القضية الفلسطينية تراه حركة فتح في سياق مباحثات السلام وضمن الالتزامات الدولية المنبثقة عنها بينما تكافح حماس لإقناع القوى الفلسطينية بأنه لا مستقبل خارج منطق المقاومة بوجهيها المسلح والسياسي. احتكم الطرفان إلى الشارع فاختارت الأغلبية الحمساويين في ظل تراجع فادح لشعبية فتح تحت وطأة الانقسامات وتهم الفساد. في المشهد الجديد سلطة بثلاثة رؤوس، رئاسة منخرطة حتى النخاع في الحوار السلمي مع قادة تل أبيب، وحكومة تعتبر انتخابها انتصارا لمنطق المقاومة وإسقاطا لخيار التفاوض، وفي الضلع الثالث برلمان عدد هام من أعضائه في قبضة الاحتلال الإسرائيلي. كان بوسع الخلاف أن يبقى سياسيا إلا أن الأجهزة الأمنية استلمته وحولته إلى مواجهة طاحنة لبسط النفوذ، ضمن هذا المسار أحكمت حماس قبضتها على غزة فاعتبرت الرئاسة الفلسطينية الحدث انقلابا على الشرعية وشكلت حكومة سلام فياض لتقوم مقام حكومة هنية المقالة، بلغت الأزمة ذروتها بحصار غزة الذي راهن على الإطاحة بالوضع القائم في القطاع في مرحلة سقطت فيها كل تفاهمات اتفاقي القاهرة سنة 2005 ومكة سنة 2007. لم ينته الحصار ولم تسقط حكومة هنية ومعهما بقيت الهوة عميقة بين الحركتين تستفيد منها الحكومة الإسرائيلية ويدفع ثمنها الفلسطينيون المترقبون لأي إشارة إيجابية تطوي خلافا كاد يبدد وحدتهم الوطنية، ولعله فعل.

[نهاية التقرير المسجل]

استعداد الأطراف للمشاركة

جمانة نمور: الدكتور أحمد من غزة، في هذه الأجواء التي تابعناها في هذا التقرير إذا أتت المبادرة اليمنية، الآن قبل قليل السيد أحمد قال لو وجهت دعوة إليهم هم مستعدون للذهاب بوفد إلى اليمن وإجراء حوار. هل أنتم مستعدون لذلك؟

أحمد يوسف: نحن قلنا يعني هذه المبادرة الآن في طور الدراسة، والأخوة في المكتب السياسي والأخوة في الحكومة والحركة في قطاع غزة يعدون ورقة للرد على هذه البنود، لأن هناك تساؤلات كثيرة بحاجة إلى إجابات. عندما يتم الحديث عن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، هناك تساؤلات عدة، ما هي الأوضاع؟ الأوضاع التي كانت سائدة هي أوضاع الفوضى والفلتان الأمني وأوضاع غياب القانون وتسلط أمراء الحرب وأصحاب الأجندات الأميركية والإسرائيلية، الأجهزة الأمنية كانت تعيث الفساد، هذه الأمور نحتاج إلى أن نسمع من الأخوة في حركة فتح جوابا عليها. ولذلك كنا في السابق نقول، كنا نتمنى على الأخ الرئيس أن يسمح لكوادر الحركة أن تلتقي مع قيادات حركة حماس هنا لمدارسة كل هذه الملفات ووضع الإجابات لكل هذه الأسئلة التي تثير الكثير من التساؤلات من طرفنا يعني نريد أن نعرف إجابات عن هذه القضايا. أيضا عندما يتحدثون عن هل نريد أن نصادق على اتفاقيات..

جمانة نمور(مقاطعة): قبل أن نتحول إلى فكرة أخرى أيضا نود أن نعرف من السيد السفير في رام الله إذا كان استعدادهم للذهاب إلى اليمن هو نفسه إذا لم يتغير الوضع في غزة، إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه، إذا ما وجهت الدعوة اليوم أنتم مستعدون للذهاب إلى اليمن غدا؟

أحمد الديك: نعم مستعدون. وهذا موقف أولا فيه تقدير لفخامة السيد الرئيس علي عبد الله صالح وحرصه الشديد على توحيد الصف الوطني الفلسطيني وهذا الموقف نحن نقدره وهو ذات الموقف للسيد الرئيس الأخ أبو مازن الذي باستمرار يبحث عن كل فرصة لرأب الصدع الفلسطيني ولإنهاء هذا الملف الأسود من عمر القضية الفلسطينية.

جمانة نمور: إذاً يعني لو سمحت لي سيد أحمد، فقط كانت استيضاحا لموقفكم، كي نعود من جديد إلى الدكتور أحمد، هذا التوضيح هل يساعدكم في اتخاذ قرار الذهاب أم لا إلى اليمن إذا لم يكن إذاً شرطا مسبقا موضوع عودة الوضع إلى ما كان عليه؟

أحمد يوسف: نحن إن شاء الله لن نضيع هذه الفرصة ونحاول أن نستثمر في هذا الجو الإيجابي هذا الحرص العربي، قلنا نحن مع الحوار بغير شروط، نحن مع رعاية عربية أو فلسطينية أو إسلامية لهذا الحوار. هذه المبادرة الكريمة من اليمن تؤكد مرة ثانية على حرص هذا البلد العزيز الغالي على وحدة صفنا الفلسطيني، لا أحد يريد أن يبقى الصف الفلسطيني متشرذما وأن يبقى الوطن الفلسطيني في حالة مأزومة، الكل في هذه الحالة مأزوم، وأنا أعتقد أن هناك المخاوف موجودة من استمرار حالة التشظي والقطيعة أن تستثمر إسرائيل أو تستغل إسرائيل هذه الظروف ربما للتخلي حتى عن هذه الفكرة التي ربما فكرة الدولتين الذين يعني هي الأساس الذي قامت عليه السلطة الف&