- العولمة وتدهور الأوضاع الاقتصادية العربية- دور الخصخصة وفساد الإدارات- المافيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار العالمي- دور الحكومات والأنظمة والشعوب
فيصل القاسم محمد مقدادي رشاد عبده فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام. العالم العربي على كف عفريت بسبب جنون الأسعار، وثورات الخبز والجياع قد تندلع بين لحظة وأخرى لتحرق الأخضر واليابس، والحكومات العربية تبرر سياساتها الاقتصادية الكارثية بمواكبة الاقتصاد العالمي، لكن هل الأمر كذلك فعلا، أم أن الاقتصاديات العربية قائمة على النهب والسلب والفساد المنظم؟ ألم يصبح شعار حكوماتنا دعه يسرق دعه يمر بدلا من دعه يعمل دعه يمر؟ أليس اقتصاد السوق الذي يدعونه هو لناس وناس؟ من الذي يتحكم بالوكالات والاحتكارات غير كبار المسؤولين وأولادهم والمافيات الحاكمة؟ يجادل آخر. كيف تعيش الشعوب العربية برواتب اشتراكية وأسعار رأسمالية؟ أليست حكوماتنا مجرد عبيد وسماسرة لصندوق النقد الدولي الذي يأمر برفع الدعم عن السلع الأساسية وتخصيص القطاعات الإستراتيجية وبيع ثروات الأوطان والشعوب بأبخس الأثمان؟ هل تريد حكوماتنا تحسين أوضاعنا فعلا أم أنها تعمل بمبدأ جوع كلبك يتبعك؟ لكن في المقابل، أليس حريا بنا أن ندفع ثمن اللحاق بالاقتصاد العالمي حتى لو كان جوعا وارتفاعا رهيبا للأسعار؟ أليس من المستحيل أن نبقى خارج قطار العولمة؟ أليس مصير الدول التي لم تلحق بالركب الاقتصادي العالمي العزلة كالسودان وإيران وكوبا وكوريا الشمالية وسوريا؟ أليس من الخطأ اتهام الحكومات العربية بتجويع شعوبها كي تبقيها تحت إمرتها؟ ألا يدفع الجوع الكلاب إلى ذروة الشراسة فتنهش اللحوم؟ ألا يلغي الجوع المسافة بين الحياة والموت فيولد التمرد والفوضى والثورة؟ ألا تعمل الحكومات العربية قدر المستطاع لتلبية حاجات الشعوب والحيلولة دون دفعها إلى الثورة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الكاتب والأستاذ الجامعي الدكتور محمد المقدادي وعلى الخبير الاقتصادي الدولي الدكتور رشاد عبده. نبدأ النقاش بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
العولمة وتدهور الأوضاع الاقتصادية العربية
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن السياسات الاقتصادية العربية مسؤولة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية في العالم العربي؟ 96% نعم، 4% لا. دكتور المقدادي لو بدأت معك بهذه النتيجة، كيف تعلق على هذه النتيجة؟ هناك إجماع يعني 96% من المصوتين يعتقدون أن كل ما تشهده الساحة العربية الآن من تخبط اقتصادي، جنون في الأسعار، ندرة في المواد، احتكارات، غلاء، مظاهرات، اضطرابات، كل ذلك مسؤولة عنه السياسات الاقتصادية العربية الكارثية كما يسمونها. أليس هناك نوع من المبالغة في مثل هذا الطرح أم ماذا؟
محمد مقدادي
فيصل القاسم (مقاطعا): تندثر في الكثير من المجتمعات العربية.
فيصل القاسم (مقاطعا): بيع الأوطان جهارا نهارا كيف؟
فيصل القاسم (مقاطعا): طيب إذا أردنا أن نضع المسؤولية باختصار كي نوضح الأمر للمشاهد، على من نضعها على العولمة والذين ساروا في ركبها من حكومات عربية باعت ثروات الأوطان ورهنتها..
فيصل القاسم (مقاطعا): والتجارة الدولية.
فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور سمعت هذا الكلام، كيف ترد؟
"لما ارتفع البترول إلى أربعين دولارا، اضطرت دول العالم النامية والدول العربية إلى الاقتراض من أميركا ودول أوروبا كي تحافظ على معدلات التنمية" رشاد عبدهرشاد عبده
"لما ارتفع البترول إلى أربعين دولارا، اضطرت دول العالم النامية والدول العربية إلى الاقتراض من أميركا ودول أوروبا كي تحافظ على معدلات التنمية" رشاد عبده
فيصل القاسم: طيب أين المشكلة بالتحديد؟ الدكتور يضعها على العولمة والذين ساروا في ركب العولمة. هل.. أم أن العولمة لا بد من اللحاق بها بأي حال من الأحوال؟
رشاد عبده:
دور الخصخصة وفساد الإدارات
فيصل القاسم
محمد مقدادي:
فيصل القاسم (مقاطعا): كما فعلت الصين ودول جنوب شرق آسيا وخاصة ماليزيا عندما رفض محاضر محمد كل وصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
فيصل القاسم: وهذا ما يحصل لنا الآن. دكتور سمعت هذا الكلام، السؤال المطروح أنه يعني أنت تقول لا بد من اللحاق بركب العولمة والاقتصاد الحر الذي هو جزء لا يتجزأ من العولمة، لكن السؤال المطروح يعني هل لدينا البنى التحتية التي نستطيع أن نعتمد عليها للحاق باقتصاد السوق؟ ليس لدينا أي شيء يعني ليس لدينا اقتصاديات عربية كي نلحق بها، هل هذا صحيح أم لا؟ يعني عبارة عن مزارع خاصة، المجتمعات العربية الدول العربية عن مزارع خاصة ويقولون لك ويتحججون باقتصاد السوق وهي مزارع للمسؤولين وأولادهم في الكثير من الدول.