 |
|
أسعار المواد الغذائية يتوقع أن ترتفع في شهر رمضان المبارك (الفرنسية-أرشيف) |
صعد معدل التضخم في السعودية خلال الشهر الماضي إلى 5.4% عن مستواه المسجل في نفس الشهر من العام الماضي مسجلا بذلك أعلى مستوى له منذ عام، وكان التضخم بلغ مستوى 4.9% في أبريل/نسيان الماضي.
وعزي الارتفاع بشكل رئيسي بمعدل التضخم -وهو مؤشر يدلل على ارتفاع أو تراجع في أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية- إلى ارتفاع أسعار الإيجارات.
وحسب بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات فإن الرقم المعياري لتكاليف المعيشة بالسعودية -الذي يتكون من سلة من السلع والخدمات الاستهلاكية- ارتفع في أكبر اقتصاد عربي إلى نحو 129 نقطة في مايو/أيار الماضي مقارنة بنحو 121 نقطة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ويتوقع المراقبون أن تتزايد الأسعار في المملكة مجددا هذا العام مع تعافي صادرات النفط، غير أنها في الغالب ستبقى دون 10%.
وأخذ التضخم في المملكة يرتفع مرة أخرى بعدما تباطأ إلى أدنى مستوى في عامين ونصف عند 3.5% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
يذكر أن التضخم في السعودية سجل أعلى مستوياته على الإطلاق في يوليو/تموز 2008 عندما بلغ 11.1%.
وأظهرت بيانات حديثة أن الأسعار في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم زادت 0.6% على أساس شهري في مايو/أيار الماضي مسجلة أعلى مستوى في سبعة أشهر بعد زيادة بنسبة 0.3% في أبريل/نيسان الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن الإيجارات في المملكة -التي تمثل 18% من وزن سلة قياس التضخم- زادت بنسبة 1.1% على أساس شهري الشهر الماضي، وهي تعد أسرع وتيرة خلال الأحد عشر شهرا الماضية وارتفعت 9.4% على أساس سنوي.
وتراجعت أسعار الغذاء التي تساهم بأكبر وزن في السلة بنسبة 26%، بنسبة 0.1% الشهر الماضي على أساس شهري، وهي نفس نسبة تراجعها في أبريل/نيسان الماضي. وعلى أساس سنوي تراجعت أسعار الغذاء بنسبة 5.4%.
وأظهرت البيانات ارتفاع تكاليف النقل والاتصالات -ثالث أكبر مكون في السلة- بنسبة 0.1%.
ورجحت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في المجموعة المالية هيرميس مونيكا مالك أن تستمر ضغوط الإيجارات مع ازدياد قوة النشاط الاقتصادي، وتوقعت كذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أغسطس/آب المقبل مع حلول شهر رمضان المبارك.