بعد 27 يوما على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ضد أهداف في نيويورك وواشنطن أطلقت الولايات المتحدة في أفغانستان مساء الأحد الماضي غاراتها الجوية على أفغانستان لتعلن بدء عملياتها العسكرية ضد ما تصفه بالإرهاب مع كل ما قد يترتب على أولى حروب القرن الحادي والعشرين من مخاطر ربما جرت الأميركيين إلى حرب طويلة الأمد وتحديات التعرض لهجمات على المصالح الأميركية.
وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش بدء الضربات العسكرية على أفغانستان بعد رفض حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تسليم أسامة بن لادن المتهم الرئيسي في نظر واشنطن في الهجمات. لتكون المرحلة الأولى من حرب قد تستغرق وقتا طويلا وتتوسع لتشمل دولا ومنظمات أخرى. ويستعرض التقرير أهم تفاصيل الغارات الأميركية ضد أفغانستان متتبعا المسار اليومي للغارات.
7 أكتوبر/ تشرين الأول
في الساعة 16.30 بتوقيت غرينيتش شنت السفن والطائرات العسكرية الأميركية على طالبان داخل أفغانستان ثلاث موجات من الغارات الجوية حيث قصفت الطائرات الأميركية المطار وساد الظلام المدينة بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن نحو 50 صاروخا من طراز توماهوك قد أطلقت من سفن وغواصات أميركية وبريطانية، كما قصفت مدينة قندهار معقل طالبان ومدينة جلال آباد مرتين علي الأقل بموجة من الغارات الجوية والقصف بقذائف كروز الأميركية والبريطانية. فقد سقطت قنابل وصواريخ على أهداف لحركة طالبان في العاصمة كابل وقرب مطارها. وأطلقت قوات الحركة نيران المدفعية المضادة للطائرات. وقطعت سلطات طالبان الكهرباء عن المدينة في إجراء دفاعي وقائي. وعاد التيار بعد نحو 90 دقيقة.
بعد دقائق من الضربات الجوية على كابل، تعرضت مدينة قندهار الجنوبية لضربات جوية. وتلت ذلك هجمات على مدينة جلال آباد في شرق البلاد، كما تعرضت بلدات أصغر في الشمال فضلا عن مدينة مزار شريف الكبرى للهجوم.
وجاء الهجوم على مدينة جلال آباد بعد 15 دقيقة تقريبا من الهجوم الذي على كابل وقندهار، وقد سمع دوي ثلاثة انفجارات ضخمة في منطقة فارمادا حيث معسكر تدريب لبن لادن على مسافة 20 كيلومترا جنوب المدينة.
واستهدفت موجة ثانية من الغارات على قندهار مقر قيادة زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر ومنزله في المدينة. كما استهدفت الغارات أيضا مطار مدينة قندهار لتدمر منشآت الرادار وبرج المراقبة فيه. كما تعرضت مئات من الوحدات السكنية لأعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن للقصف.
وتحدث شهود عيان عن اغتنام قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان فرصة الضربات الجوية الأميركية على كابل لتصعد من عملياتها العسكرية وتطلق سيلا من الصواريخ وقذائف المدفعية على قوات طالبان حول مدينة كابل.
وقال الناطق باسم قوات التحالف إن القوات البريطانية والأميركية استهدفت خمسة مواقع خاضعة لسيطرة "طالبان" في أنحاء متفرقة من أفغانستان. وأعلن إصابة مضادات أرضية قرب العاصمة وثلاثة معسكرات تدريب شرق كابل. وأضاف أن قاعدة جوية خاضعة لطالبان في إقليم قندز في الشمال استهدفت.
وبعد ثلاث ساعات من الضربات أوضح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون أن السيطرة على الأجواء هي الهدف العسكري الأول للضربات الجوية والتي تشارك فيها طائرات وسفن وغواصات.
وأعلن البنتاغون استخدام أسلحة متنوعة في الضربات، حيث شاركت 25 طائرة مقاتلة متمركزة على حاملات طائرات أميركية و15 قاذفة استراتيجية من طراز "ب 1" وطائرات شبح "ب 2" و"ب 52" إضافة إلى غواصات بريطانية أطلقت نحو 50 صاروخا من توما هوك. كما استخدمت صواريخ كروز في القصف.
وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن الموجة الأولى من الغارات قد ضربت 31 هدفا بينها قواعد ومطار ومعسكرات تدريب في أنحاء أفغانستان. وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن القصف شمل ثمانية مواقع للقيادة والسيطرة والاتصالات تابعة لطالبان.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه أعطى الضوء الأخضر لتقديم المساعدة العسكرية للولايات المتحدة بما فيها "قاعدة دييغو غارسيا البريطانية الراسية في المحيط الهندي وطائرات استطلاع وطائرات أخرى وغواصات مزودة بصواريخ.
وأكد سفير طالبان لدى باكستان عبد السلام ضعيف وقوع عدد من القتلى بين المدنيين في كابل وحولها، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عددا من الجثث في العاصمة، وأشارت تقارير إلى وقوع نحو 20 قتيلا.
وأكدت طالبان أن الغارات أصابت بالفعل أهدافا تحيط بمطار العاصمة كابل، وقالت إن الهجمات شملت أيضا مطار مدينة قندهار وأنظمة الرادار به.
8 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت المقاتلات الأميركية لليوم الثاني غاراتها الجوية على العاصمة كابل وقندهار وجلال آباد كما شمل القصف مدينتي مزار شريف وقندز في الشمال، وكذلك منطقة مايواند على بعد 70 كيلومترا إلى الغرب.
وتركز القصف في كابل قرب المطار ومنطقة تعرف باسم جبل التلفزيون الذي يعلوه هوائي للبث الإذاعي والتلفزيوني، مما أسفر عن توقف بث إذاعة صوت الشريعة الرسمية. وسمعت أصوات المضادات الدفاعية الأرضية.
وكانت الضربات الجوية في الليلة الثانية أقل من الليلة التي سبقتها وقامت بها طائرات أميركية فقط إذ لم تشارك القوات البريطانية في الجولة الثانية من الغارات الليلية، وقد قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن بريطانيا لم تلعب دورا مباشرا وإن القيادة البريطانية مازالت بصدد التحقق من نتائج الجولة الأولى التي نفذت الأحد الماضي.
وأعلنت حركة طالبان نجاة زعيمها ملا عمر من الموت بعد أن استهدفته ضربات صاروخية أصابت منزله في قندهار إصابة مباشرة. كما أعلنت أن مقاتليها أسقطوا طائرة أثناء غارات الأحد. وهو أمر نفته واشنطن.
وأسفر القصف أيضا عن مقتل أربعة أشخاص بصاروخ أميركي أصاب مكتبا تديره الأمم المتحدة لنزع الألغام في العاصمة كابل. وقال مسؤولون أفغان إن القصف تسبب في مقتل عدد من المدنيين. ونفت ما روجت له قوات التحالف المناوئ عن مقتل اثنين من أبرز قيادات طالبان العسكرية.
وقد ألحقت الغارات الأميركية في جلال آباد خسائر كبيرة في مطار المدينة. كما دمرت مستودعا للذخيرة.
وفي واشنطن أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن 20 مقاتلة قاذفة أميركية شاركت في الليلة الثانية من الغارات الجوية وأن صواريخ "كروز" أطلقت من السفن بالتزامن مع إلقاء مساعدات إنسانية من الجو.
وأعلن مسؤول في البنتاغون أن سفنا حربية أميركية هي "ماكفول" و"جون بول جون" وغواصة لم يكشف اسمها أطلقت 15 صاروخا عابرا من طراز توما هوك.
وقال مسؤول على متن حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون في بحر العرب إن طائرات من على متن الحاملة قصفت طائرتين أفغانيتين من طراز ميغ وهي على الأرض وقصفت معسكر تدريب واحد على الأقل في اليوم الثاني من الغارات.
لكنه اعترف أن الطائرات واجهت مزيدا من النيران المضادة للطائرات من قوات طالبان في اليوم الثاني عن تلك التي واجهتها عندما بدأت الغارات الجوية على أفغانستان، وبالرغم من ذلك فقد عادت جميع طائراته سالمة.
وهاجمت طائرات من طراز FA18 هورنتس وF14 تومكاتس انطلقت من على متن حاملة الطائرات عدة أهداف عسكرية بينها محطات رادار. لكنه أشار إلى أن طالبان لم ترسل أي طائرة من طائرات الميغ التي استولت عليها من القوات السوفياتية التي كانت تحتل البلاد في الثمانينات.
9 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت الطائرات الأميركية غارات في ساعات النهار على مدينة قندهار، قالت طالبان إنها أسفرت عن مقتل سبعة على الأقل واستهدف القصف المطار ومنزل زعيم الحركة ملا عمر. وقد شوهدت الطائرات الأميركية لأول مرة في سماء مدينة قندهار وهي تقصف بعض الأهداف. وقامت المضادات الدفاعية الأفغانية بإطلاق النار عليها.
وفي ساعات الليل استأنفت الولايات المتحدة حملة جديدة من غاراتها الجوية على العاصمة كابل لليوم الثالث على التوالي. واستهدف القصف الجديد أيضا مدن هرات وقندهار وجلال آباد. واستمر القصف حتى ساعات الفجر وبشكل متقطع.
وقال مراسل الجزيرة في كابل إن نيران المدفعية المضادة للطائرات ردت بكثافة على الطيران الغربي الذي بدأ قصفه متأخرا بعض الوقت لما كان متوقعا، مشيرا إلى أن التيار الكهربائي انقطع عن المدينة قبل وقت من القصف.
وأشار المراسل إلى أن القصف ضرب أهدافا محددة على ما يبدو تتركز على منشآت الدفاع الجوي لقوات طالبان. ولم يكن بالإمكان تحديد هدف القصف على الفور وإذا كان أوقع ضحايا أو أضرارا. وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون القصف الجوي الجديد على أفغانستان.
وفي مدينة هرات غربي أفغانستان انقطع التيار الكهربائي عن المدينة وسمع دوي انفجارات وإطلاق مضادات الدفاع الجوية في المدينة. وتعتبر هرات المعقل الرئيسي للقاعدة الجوية.
وأعلن مسؤولون في حركة طالبان أن أربع قنابل سقطت قرب مطار مدينة قندهار، وأن مقاتلي الحركة أطلقوا نيرانا مضادة للطائرات على طائرتين على الأقل حلقتا فوق المدينة. وفي جلال آباد أعلن مسؤولون في حركة طالبان أن المضادات الأرضية أطلقت النار على طائرات كانت تحلق فوق المدينة.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي أن الولايات المتحدة أصبحت تتمتع بتفوق جوي فوق أفغانستان وأنها باتت قادرة على تنفيذ ضربات على مدار الساعة بعد أن ألحقت أضرارا بالدفاعات الجوية لحركة طالبان، وأشار إلى أن الضربات الأمريكية أصابت نحو 85 % من أهدافها حتى الآن، وأن جميع المطارات باستثناء مطار واحد قد أصيبت بأضرار.
10 أكتوبر/ تشرين الأول
ازدادت ضراوة الضربات الأميركية لأفغانستان في يومها الرابع باستخدام قنابل عنقودية وأخرى لخرق التحصينات واستهدفت الكهوف الجبلية في غارات متواصلة ليل نهار على كابل وقندهار وجلال آباد. وتعرضت العاصمة كابل ومدن رئيسية أخرى مثل قندهار وجلال آباد لقصف مكثف في جولتين الأولى نهارية والثانية مسائية، في قصف هو الأعنف منذ أن بدأت الهجمات قبل ثلاثة أيام. فقد ألقت الطائرات الأميركية قنابل بالقرب من مطار قندهار في موجة ثانية من الغارات النهارية على أفغانستان. وتوجد في المنطقة بعض أنظمة الدفاع الجوي الهامة التابعة لطالبان، كما يقيم فيها 300 شخص على الأقل من أنصار أسامة بن لادن. وجاءت هذه الضربات بعد تصريحات وزير الدفاع الأميركي بأنه أصبح بالإمكان شن هجمات في أي وقت من اليوم.
وأعلنت حركة طالبان أن الغارات الأميركية أوقعت أكثر من 200 قتيل في صفوف المدنيين منذ بدئها الأحد الماضي، الأمر الذي شككت فيه واشنطن ، لكنها أبدت أسفها لذلك وأكدت أن حملتها تتركز على قادة طالبان وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
” تعرضت قرية قدام على بعد 40 كيلومترا جنوب مدينة جلال آباد لمجزرة أودت بحياة أكثر من مائتين من سكانها بعد أن سويت بالأرض جراء سقوط قنابل أو صواريخ عليها في الغارات الليلية بدعوى استهداف مخيم تدريب لأنصار بن لادن، وأعلنت طالبان انتشال أكثر من 160 جثة من بين الأنقاض. وأن أكثر من ألف رأس ماشية نفقت أيضا. ” |
وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن قرية قدام التي تبعد نحو 40 كيلومترا جنوب مدينة جلال آباد قد تعرضت لمجزرة أودت بحياة أكثر من مائتين من سكانها بعد أن سويت بالأرض جراء سقوط قنابل أو صواريخ عليها في الغارات الليلية بدعوى استهداف مخيم تدريب لأنصار بن لادن، وأعلنت طالبان انتشال أكثر من 160 جثة من بين الأنقاض. وأن أكثر من ألف رأس ماشية نفقت أيضا.
وقال شاهد عيان إن ما يصل إلى خمس طائرات أميركية قصفت مناطق في جنوب العاصمة كابل مساء الأربعاء وألقت ثلاث أو أربع قنابل وأصابت فيما يبدو مستودع ذخيرة لطالبان. وقال أحد السكان أن القصف كان كالجحيم، كانت الانفجارات هائلة حتى أننا شعرنا كما لو كان هناك زلزال. وأكدت مصادر مقربة من حركة طالبان أن اثنين من أقارب زعيم الحركة الملا محمد عمر قتلا مع بدء الغارات والقصف الصاروخي الأميركي لمدينة قندهار الجنوبية وهم من أولاد عمه وحرسه الشخصي.
من جهة ثانية قصفت طائرات أميركية قاعدة عسكرية لطالبان على بعد ستة كيلومترات فقط من الحدود بين أفغانستان وباكستان. وقال مراسل الجزيرة إن السكان في كابل بدؤوا في حفر الخنادق أو المغارات للاحتماء فيها من القصف الأميركي والبريطاني الذي امتد ليشمل مواقع سكنية في المدينة.
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن قاذفات ثقيلة من طرازي بي 52 وبي 1 استهدفت قوات طالبان وأنها أسقطت الكثير من القنابل العنقودية. وأكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القاذفات الأميركية ألقت قنابل هائلة من نوع "جي بي يو - 28" التي تزن 2.5 طن وهي ذات قوة اختراق كبيرة على أهداف تحت الأرض مما أحدث "انفجارات أخرى هائلة استغرقت في بعض الحالات بضع ساعات"، وقد استخدم الجيش الأميركي هذا النوع من القنابل للمرة الأولى في الحرب ضد العراق عام 1991. وهي قادرة على الاختراق بعمق 30 مترا تحت الأرض أو اختراق الإسمنت المسلح بسماكة 6 أمتار. واعترف رامسفيلد بأن المضادات الأرضية الأفغانية لا تزال تشكل تهديدا للطائرات الأميركية التي تغير على أفغانستان على الرغم من قصف منشآت الدفاع الجوي على مدى أيام. وأقر بأنه هناك "عدد كبير من صواريخ ستينغر وصواريخ أرض - جو سام وبطاريات مدافع مضادة للطائرات". وتابع "كما لا يزال لديهم طائرات هليكوبتر وما زال عندهم مقاتلات".
في هذه الأثناء قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن واشنطن تستعد كي تستخدم في نهاية الأمر طائرات هليكوبتر هجومية من طراز طائرات UH-60 (بلاكهوك) و AH-64 (أباتشي)، مع وصول حاملة الطائرات كيتي هوك إلى مكان يتيح لها إرسال مروحيات إلى أفغانستان.
وأعلن الجيش الأميركي سقوط أول قتيل أميركي منذ بدء الضربات العسكرية وذلك في حادث تعرض له خلال عمله في شمال شبه الجزيرة العربية والقتيل سرجنت في سلاح الجو الأميركي. وأفاد بيان البنتاغون أن الجندي كان في الخدمة عندما قتل في حادث نجم عن سقوط معدات ثقيلة، وقد شكلت هيئة أمنية للتحقيق في الحادث.
من جانبه توقع رئيس أركان الدفاع البريطاني مايكل بويس في مؤتمر صحافي أن تستمر العمليات العسكرية حتى الشتاء أو الصيف القادم على الأقل، وأوضح أن الهجمات أسفرت عن إصابة 40 هدفا حتى الآن.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع أن 36 دولة عرضت مساعدة الولايات المتحدة عسكريا في أفغانستان بتزويدها بالقوات أو المعدات العسكرية، و44 دولة سمحت بالتحليق في مجالها الجوي و33 دولة سمحت باستخدام مطاراتها. وأشارت إلى تعبئة نحو 900 احتياطي إضافي في الولايات المتحدة ليصل إلى 22 ألفا عدد جنود الاحتياط الذين استدعوا منذ الهجمات.
11 أكتوبر/ تشرين الأول
قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن أكثر من 150 شخصا قتلوا نتيجة للهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان خلال الأربع والعشرين ساعة. وقتل جراء القصف الأميركي 15 مدنيا كانوا يصلون في مسجد بمدينة جلال آباد، وأعلنت الحركة أن ما لا يقل عن 18 مدنيا قتلوا وأصيب 30 آخرون في الغارات الجوية على قندهار، لترتفع حصيلة ضحايا الغارات الأميركية الجوية على المدينة التي تعد معقل حركة طالبان إلى 46 قتيلا بعد أن أوقعت غارات الأيام السابقة 28 قتيلا. كما بدأ سكان المدينة الفرار في موجات نزوح جماعي غير مسبوقة بسبب القصف العنيف على المدينة.
 |
وقد سمعت أصوات أربعة انفجارات قوية في كابل بينما حلقت الطائرات الأميركية فوق العاصمة الأفغانية في وضح النهار ولم تتمكن دفاعات طالبان الأرضية التي انطلقت من إصابة أي منها على ما يبدو. وذكرت الأنباء أن قنبلة سقطت شرقي كابل واثنتين أخريين في محيط المطار في شمالي العاصمة. وقال مراسل الجزيرة في كابل تيسير علوني إن الدخان تصاعد من عدة مواقع في العاصمة. وأكد علوني أن هدف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات عالية جدا تدمير مطار العاصمة بالكامل فيما يبدو. وذكر أن الغارات النهارية استمرت مدة طويلة أكثر من سابقاتها التي كانت تجري ليلا.
وقال قائد في حركة طالبان إن 15 شخصا على الأقل قتلوا في مدينة قندهار معقل الحركة حيث خرجت عن السيطرة فيما يبدو الحرائق الناجمة عن القصف في أعنف غارة ليلية شنتها الولايات المتحدة منذ بدء القصف ليل الأحد الماضي. وأنه ليس من بين القتلى عسكريون وإن عددا كبيرا منهم من النساء والأطفال. وأضاف "كلهم مدنيون". واستمر قصف قندهار طوال الليل وحتى مطلع النهار.
وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحملة العسكرية على أفغانستان ناجحة وهي تتم حسب الخطة التي وضعت لها. وأوضح أن الهجمات دمرت معسكرات تدريب لتنظيم القاعدة وأربكت اتصالاتهم، كما دمرت أغلب قوات طالبان".
12 أكتوبر/ تشرين الأول
قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن الطائرات الحربية أوقفت على الأقل قصف بعض المواقع في أفغانستان لمدة يوم مراعاة لقدسية يوم الجمعة لدى المسلمين، لكن مصادر عسكرية قالت إن سوء الأحوال الجوية في أفغانستان عوق بشكل كبير العمليات التي كانت القوات الأميركية تعتزم القيام بها.
وأضاف مايرز في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية حضره وزير الدفاع "ليست لدينا عمليات اليوم.. إذ إن الجمعة هو يوم عطلة المسلمين". وذكر أن التوقف سيشمل الأهداف الثابتة المحددة سلفا مثل القواعد الجوية ولكنه لم يوضح ما إذا كانت الطائرات ستواصل تعقب الأهداف المتحركة مثل المركبات أو القوافل. واعتبر رمسفيلد أن القوة العسكرية لطالبان ضعفت مشيرا إلى تدمير معسكرات تابعة للقاعدة التي يديرها بن لادن. ودعا رمسفيلد المعارضة المسلحة الأفغانية للتدخل ضد طالبان في المناطق التي قصفتها القوات الأميركية. وقال الوزير "نعتقد أننا أنجزنا عدة أشياء بخصوص الأهداف العسكرية لطالبان والقاعدة ويبدو أنه من المناسب أن تتقدم القوات البرية في المناطق التي قصفناها". وأوضح أن هذه القوات البرية ليست أميركية بل القوات الأفغانية المعارضة لزعماء طالبان ومجموعة القاعدة لأسامة بن لادن بما فيها قوات منشقة عن طالبان.
 |
وقد تعرضت العاصمة الأفغانية كابل صباح الجمعة 12 أكتوبر/ تشرين الأول لغارة شنتها الطائرات الأميركية، وسمعت انفجارات قوية شمال غربي المدينة.
وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان إن الغارات الأميركية المستمرة منذ نحو ستة أيام أدت إلى إزالة قريتين قرب مدينة جلال آباد عن الوجود، مشددا على أن القوات الأميركية ربما كانت تشتبه بوجود معسكرات تدريب لتنظيم القاعدة قرب تلك القرى.
في غضون ذلك قتل أربعة أردنيين يقيمون بأفغانستان في إحدى الغارات الجوية الأميركية التي شنت على هذا البلد في الأيام الماضية. ونقلت صحيفة الرأي الأردنية التي أوردت النبأ عن مصادر قريبة من أسر الضحايا قولها إن إحدى هذه الأسر تلقت اتصالا هاتفيا من أحد أبنائها الذين يقيمون في أفغانستان يشير إلى مقتل الأردنيين الأربعة على الحدود الأفغانية مع أحد البلدان المجاورة.
13 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت الطائرات الأميركية والبريطانية فيما يعتقد أنه أول هجوم على القوات البرية لحركة طالبان قرب جلال آباد وذلك في موجة جديدة من الغارات وسط مخاوف من سقوط المزيد من القتلى والجرحى بين المدنيين. ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن متحدث باسم حركة طالبان قوله إن قنابل دكت مواقع عسكرية حول مدينة جلال آباد في شرقي أفغانستان.
كما تعرضت منطقة هرات لسبع غارات جوية، فبينما سقطت بضع قنابل على مواقع الفيلق الأول لطالبان في شرقي المدينة، أصابت بعضها الآخر منازل في المنطقة. وأضاف المسؤول "يخشى أن يكون أناس كثيرون سقطوا بين قتيل وجريح" مشيرا إلى أن ستة مصابين نقلوا إلى المستشفى.
وأصابت القنابل مدينة جلال آباد بينما كانت قافلة من الصحفيين الأجانب في طريقها إلى المدينة في رحلة نظمتها طالبان إلى قرية قرب جلال آباد يقول مسؤولون إن 160 شخصا على الأقل قتلوا فيها هذا الأسبوع حينما أصابت عدة قنابل المنطقة. كما نفق العديد من الحيوانات نتيجة القصف الأميركي.
وقد أخطأت قنبلة أميركية هدفها وأصابت منطقة سكنية مما أدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين قال مراسل الجزيرة إنهم أربعة أشخاص فضلا عن إصابة ثمانية آخرين بجروح. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن طائرة هجومية من طراز إف أي 18 تابعة للبحرية أخطأت هدفا عسكريا في مطار كابل استهدفته بقنبلة موجهة زنة ألفي رطل في وقت مبكر من اليوم وسقطت في منطقة سكنية تبعد نحو ميل.
وتعرضت مدينة قندهار المعقل الرئيسي لحركة طالبان لموجة غارات أميركية جديدة، إذ أعلن مسؤول في الحركة أن صواريخ عابرة وقنابل سقطت فجر اليوم قرب المدينة الواقعة جنوبي شرقي أفغانستان. وواصلت الولايات المتحدة حشد قواتها استعدادا لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد أفغانستان. وعبرت حاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت قناة السويس لتنضم إلى عدة حاملات طائرات أرسلت إلى منطقة الخليج والمناطق القريبة.
وأشار نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني للمرة الأولى إلى أن القوات الخاصة الأميركية ستشارك بعمليات برية في أفغانستان إلى جانب القوات الجوية. ويتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش نجاح المرحلة الأولى من الحملة العسكرية.
وقال مسؤولون عسكريون إن الجيش يستعد لاستخدام طائرات مروحية لاصطياد مقاتلين متحالفين مع بن لادن. وترددت أنباء عن أن الولايات المتحدة طلبت من تحالف الشمال إرجاء الحملة البرية ريثما تكون فكرة عن طبيعة المرحلة السياسية بعد إزاحة طالبان لكن التحالف نفى ذلك.
وقد أعلنت قوات تحالف الشمال سيطرتها على ثلاث قرى غربي بلدة إيبك عاصمة ولاية سمنجان شمالي أفغانستان. وقال أحد كبار قادة التحالف عطا محمد إن هذه القرى تقع على مسافة عشرين كلم غربي إيبك.
14أكتوبر/ تشرين الأول
تكثفت الغارات الأمريكية على قندهار وكابل في حين دخل الهجوم الأمريكي أسبوعه الثاني، ففي حين شنت طائرات أميركية وبريطانية غارات على قندهار فجر أمس شنت مساء غارات جوية على كابل لليلة الثامنة.
وقال مراسل الجزيرة إن المقاتلات الحربية الأميركية قصفت أهدافا في قندهار وجلال آباد في حين تعرضت كابل لسلسلة من الغارات منتصف النهار وأول الليل.
وأكد أن القصف الليلي على كابل استهدف مواقع الدفاعات الخلفية وخطوط الإمداد تمهيدا على ما يبدو لبدء العمليات البرية. وتعرضت قندهار في الصباح لموجات جديدة من الضربات الجوية استهدفت المطار وأهدافا عسكرية في المدينة.
وكان من الملاحظ أن القصف الأميركي تركز على خطوط القتال بين طالبان وقوات التحالف الشمالي المناوئ في شمال أفغانستان. وقال شاهد عيان إن أربع طائرات على الأقل حلقت فوق العاصمة الأفغانية كابل وأسقطت قنابل بالقرب من خط المواجهة بين قوات طالبان وقوات التحالف المناوئ.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الهجمات الأميركية على أفغانستان ستركز على (الكتيبة 55) التابعة لحركة طالبان وهي قوة هجومية متمرسة على القتال تتألف من أكثر من ألف مقاتل إضافة إلى متطوعين من دول عربية، ويعتبر عسكريون أميركيون أن تدميرها أمر حاسم لتقويض حكم طالبان.
وأشار المراسل إلى أن دوي انفجار عنيف سمع قرب فندق إنتركونتننتل -أحد الفنادق الكبرى في العاصمة- بعد تحليق الطائرات في سماء العاصمة. وأوضح أن الطائرات تلقي أجساما معدنية بيضاء لتضليل الدفاعات الأرضية لطالبان على ما يبدو. وتوقع المراسل بدء المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في غضون أيام بهجمات برية ينفذها الكوماندوز الأميركيون، مشيرا إلى تردد أنباء بشأن وصولهم إلى باكستان استعدادا للمرحلة الثانية من الهجوم.
وقد أكد مسؤولون في حركة طالبان أن شبكة الاتصالات التي تربط كابل ببقية العالم توقفت عن العمل بعد القصف الأميركي الليلة الماضية. ولم يتبق في العاصمة كابل سوى الاتصالات التي تديرها شركة الاتصالات اللاسلكية الأفغانية.
وقال ضباط في القوات الأميركية المرابطة في بحر العرب إن جميع الأهداف الأفغانية قد دمرت تقريبا الآن. وأضاف هؤلاء الضباط أن الغارات استهدفت معسكرات للتدريب ومراكز للقيادة والشاحنات ومخازن الأسلحة والمطارات.
15 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت الطائرات الأميركية غارات عنيفة على أهداف عسكرية لحركة طالبان في ساعات النهار والليل في كابل وجلال آباد، وقال مسؤول في البنتاغون إن نحو 50 طائرة تابعة للبحرية الأميركية وعشر قاذفات من طراز بي 1 وبي 52 تابعة لسلاح الجو استخدمت في قصف 13 هدفا بينها أماكن تتركز فيها قوات حركة طالبان.
وحلقت الطائرات فوق كابل عدة مرات وسمعت عشرة انفجارات على الأقل في محيط المدينة، وعلت سحب من الغبار قرب المطار الذي تعرض للقصف عدة مرات.
ونفذت الطائرات الأميركية غارات صباحية على منطقة جلال آباد . وسمع دوي عشرة انفجارات على الأقل في ضواحي المدينة. وأفاد شهود عيان أن انفجارات دوت في أطراف المدينة وسط أصوات الطائرات في الجو. وذكرت أنباء أخرى أن عشرة انفجارات وقعت في المدينة وأن دفاعات طالبان ردت على الغارات الجوية.
وأكد مسؤول في طالبان أن 12 مدنيا قتلوا وجرح 32 آخرون في غارة جوية شنتها الطائرات الأميركية على منطقة سكنية بمدينة قلعة ناو عاصمة ولاية بادغيس في شمالي غربي أفغانستان. وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان إنه يعتقد أن الغارات الأخيرة على كابل استهدفت الخطوط الخلفية ومصادر الإمداد لقوات طالبان بعد أن أكملت الطائرات الأميركية ضرب الأهداف العسكرية الثابتة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حاملة الطائرات تيودور روزفلت اتجهت جنوبا عبر البحر الأحمر باتجاه المحيط الهندي لتقترب من موقع يمكن أن تصبح فيه أفغانستان في مدى عملياتها. يشار إلى أن حاملات الطائرات كارل فينسون وإندبندنس وكيتي هوك متمركزة بالفعل في الخليج ومنطقة المحيط الهندي قرب أفغانستان.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت تيودور روزفلت ستحل محل إندبندنس التي كان من المقرر عودتها منذ فترة إلى الولايات المتحدة.وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أن أكثر من 100 طائرة شاركت في عمليات القصف.
وقال مسؤول بوزارة الدفاع البريطانية إن 60 هدفا قصفت في أفغانستان في الأسبوع الأول من الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة. وأشار إلى أن كل الأهداف كانت عسكرية وتراوح بين البنية التحتية لطالبان وبين ما وصفه بالمعسكرات الإرهابية.
وأوضح المسؤول أن بريطانيا تشارك بما يصل إلى 800 جندي من ثلاث غواصات وطائرات استطلاع وأخرى للتزود بالوقود. وأضاف أن الطائرات البريطانية قامت بواحد وأربعين طلعة في الأسبوع الأول من الهجمات الجوية إضافة إلى إطلاق صواريخ توماهوك كروز من غواصات.
كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها ستستدعي 150 عنصرا من الاحتياط في الجيش بينهم عدد كبير من الناطقين بالعربية لتعزيز العمليات الاستخبارية ضد شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وغالبية هؤلاء سيبقون في بريطانيا وسيوكل إلى نصفهم مهمات استخبارية كالتعليق على الصور أو البحث عن معلومات, في حين سيساهم النصف الآخر في تعزيز قيادة الأركان في الجيش البريطاني التي تعمل على مدار 24 ساعة. وقد يستخدم بعض عناصر الاحتياطي في سلاح الجو البريطاني كطيارين ولكن ليس في إطار مهمات قتالية.
أوضح مراسل للـ (C.N.N) في جبل السراج التي يسيطر عليها تحالف الشمال بأن الأنباء التي ترددت بشأن قرب استيلاء القوات المناوئة لطالبان على مدينة مزار شريف لم تتأكد بعد. بعد أن أعلن متحدث باسم التحالف أن قواته حققت تقدما ميدانيا وأصبحت على بعد حوالي ستة كيلومترات من مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان.
16 أكتوبر/ تشرين الأول
واصلت الطائرات الأميركية غاراتها على كابل، في حين رفضت الولايات المتحدة اقتراحا من حركة طالبان بوقف مؤقت للضربات العسكرية التي توجهها لأفغانستان. وانتقد مسؤولو الصليب الأحمر بشدة قصف مخزن تابع له في كابل وقالوا إنه كان هدفا واضحا ومميزا يحمل شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وشنت الطائرات الأميركية غارات نهارية على كابل حيث دوت أصوات الانفجارات. وحلقت الطائرات الأميركية فوق كابل وتدخلت المضادات الأرضية لدى حركة طالبان وأطلقت النيران في اتجاهها. وقال شهود عيان إن أربع قنابل سقطت اليوم على مشارف كابل مع تواصل القصف الأميركي لها.
وأعربت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي عن أسف اللجنة الشديد لإصابة مخزنها في كابل الذي قالت إنه كان يحوي مواد للإغاثة الإنسانية. مشيرة إلى أن شعار اللجنة كان واضحا للغاية في أعلى المخزن مما يدلل على أنه هدف مدني. وأسفر الانفجار عن تدمير جزء كبير من محتوياته.
وأكد متحدث باسم البنتاغون أن الهجمات العسكرية المكثفة والمتواصلة على الأهداف التابعة لطالبان في أفغانستان نجحت في إضعاف قدراتها العسكرية لدرجة عدم رصد أية ردود على هذه الهجمات. وقال مسؤول آخر في البنتاغون إن 90 إلى 95 طائرة، بينها 85 منقولة على حاملات طائرات، شاركت في الضربات على أفغانستان.
وقال أركان الجيوش الأميركية إن القوات الأميركية استخدمت أكثر من 100 طائرة، وهو رقم قياسي في الغارات على أفغانستان. 
17 أكتوبر/ تشرين الأول
شهدت كابل للمرة الأولى مشاركة الطائرة الهجومية إي سي-130 في الغارات، وهي تتمتع بقدرة هائلة على إطلاق النار ومصممة لضرب الآليات والأفراد. وكانت طائرتان من النوع نفسه استخدمتا لشن غارات على قندهار معقل حركة طالبان في جنوب شرق افغانستان.
استهدفت غارات أميركية على العاصمة كابل مستودعا للوقود كما سمع دوي انفجارات قوية أخرى في أرجاء المدينة. وشمل القصف مدينتي قندهار وجلال آباد، وذكرت أنباء أن عشرين مدنيا قتلوا في هذه الغارات.
وقال مراسل الجزيرة في كابل إن المستودع الواقع قرب منطقة سكنية تعرض للقصف أربع مرات من طائرات بي 52 التي تشاهد لأول مرة على ارتفاع منخفض. وأفاد شهود بأن الطائرات الأميركية ضربت قاعدة ثانية قريبة واثنتين شمالي كابل. ولم يتوفر مزيد من التفاصيل.
وذكرت الأنباء أن ستة انفجارات دوت صباح اليوم إثر الغارات التي شنتها طائرات إي سي 130. وقال الشهود إن القصف تركز على القسم الجنوبي الشرقي من كابل حيث توجد قلعة قديمة يعتقد أن قوات طالبان تستخدمها موقعا لها. وأوضح مراسل الجزيرة في أفغانستان أن الدفاعات الأرضية لطالبان لم تتصد للطائرات الأميركية، مشيرا إلى احتمال إصابتها بأضرار جسيمة.
وذكر المراسل أن قندهار تعرضت للقصف من طائرات إي سي 130، واستهدف الهجوم مطحنة للقمح وسيارة مدنية. وأعلن مسؤول في حركة طالبان أن عشرين مدنيا -من بينهم عائلة من 12 فردا- قتلوا في غارة أميركية على السيارة التي كانوا يستقلونها أثناء محاولتهم مغادرة المدينة.
وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الغارات على المدينة الواقعة جنوب أفغانستان تسببت في نشوب حريق بإحدى المناطق وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح.
كما تعرضت مدينة جلال آباد لهجوم نهاري جديد، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وقالت المصادر إن الطائرات الأميركية قصفت منشأة عسكرية تعرف باسم "اللواء رقم 81" على بعد خمسة كيلومترات من المدينة وموقعا عسكريا آخر على بعد كيلومتر واحد منها.
وكانت كابل وقندهار وهرات قد تعرضت أمس لأعنف قصف منذ بدء الغارات، واعترفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بإلقاء قنابل خطأ على مستودعات للصليب الأحمر في كابل.
وقال البنتاغون إن إحدى طائراته ألقت قنابل تزن حوالي 500 كلغ خطأ على مستودعات للصليب الأحمر الدولي في العاصمة الأفغانية. وقد احتج الصليب الأحمر رسميا على الهجوم، وأكد البنتاغون أنه سيجري تحقيقا في الحادث.
وغادرت ثلاث سفن حربية كندية تنقل حوالى ألف بحار مرفأ هاليفاكس للانضمام إلى قوات التحالف، وتعتبر هذه السفن الثلاث، بريزرفر للتزويد بالنفط، وإيروكوا المدمرة وحاملة المروحيات، والفرقاطة شارلوتيتاون، جزءا من العملية الكندية المسماة «أبولو» لدعم القوات التي بدأت بالانتشار في الخليج.
وكانت أستراليا أعلنت في وقت سابق مشاركتها الفعلية في الحملة الأميركية، مشيرة إلى أن قوة من نحو 1500 جندي تشمل قوة خاصة وأربع مقاتلات وثلاث فرقاطات وطائرتي تزويد بالوقود، ستشارك في المهمة. وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن هذه القوات يتوقع أن تنضم فعليا إلى القوات الأميركية في غضون شهر.
في غضون ذلك أعلن متحدث باسم التحالف المناوئ لطالبان أن القوات الأميركية بدأت للمرة الأولى قصف خط الجبهة شمال كابل بين حركة طالبان وتحالف الشمال.
وقال إن قنابل أو صواريخ أميركية استهدفت مواقع لحركة طالبان في شوخي بمنطقة نجراب في ولاية كابيسا على بعد 45 كلم شمال كابل، إضافة إلى مواقع أخرى للحركة قرب قاعدة بغرام الجوية على بعد حوالي 50 كلم شمال العاصمة.
18 أكتوبر/ تشرين الأول
نفذت الطائرات الحربية الأميركية هجمات جديدة على أفغانستان، وذكر شهود عيان أن عشرة مدنيين على الأقل قتلوا وجرح آخرون من جراء الانفجارات التي صاحبت قصف الطائرات الأميركية لمستودع ذخيرة تابع لطالبان في شمالي كابل.
وقالت الأنباء إن قنبلتين سقطتا على أحد المباني التابعة لطالبان بينما سقطت أخرى على مستودع للذخيرة. وأعقب ذلك حدوث انفجارات وانتشار للنيران في كل الأنحاء. وكان من بين القتلى عدد من المارة وأصحاب المتاجر.
وبثت الجزيرة أحدث صور للقصف الأميركي الذي شمل حي مكروريان بكابل مما أوقع عشرات القتلى في صفوف المدنيين. وظهر في الصور مواطنون أفغان ينتشلون جثثا ممزقة لضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة لم يتم حصرها بعد. وقال مراسل الجزيرة إن من بين الضحايا عروسين وعجوزا وشابا، مشيرا إلى عدم وجود مواقع عسكرية في المنطقة.
وأغارت الطائرات الأميركية على أهداف حول قندهار ومدينة جلال آباد. وتعرضت قندهار في المساء لغارات جوية وقصف بالصواريخ، وقال مراسل الجزيرة إن حالة من التوتر تسود المدينة التي استهدفتها أربع غارات جوية في غضون ثلاثين دقيقة وغرقت المدينة في ظلام دامس.
وأشار إلى أن صواريخ بعيدة المدى سقطت على قندهار بالتوازي مع قصف جوي عنيف وأن غالبية السكان توجهوا إلى الملاجئ. وسقطت قنبلة على بعد ثلاثين أو أربعين مترا من مكتب قناة الجزيرة في المدينة, مما ألحق أضرارا بالزجاج. ولم ترد المضادات الأرضية لحركة طالبان على الغارات الأميركية.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة ستقدم دعما جويا وذخائر إلى قوات التحالف الأفغاني المعارض لطالبان أثناء تقدمها نحو كابل ومدينة مزار شريف.
وقالت مصادر أميركية إن أعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن قتلوا في العمليات العسكرية لكن لا دليل على أن بن لادن أو أيا من كبار مساعديه من بين القتلى. وهو ما نفته طالبان وأكدت سلامة بن لادن وكبار زعماء طالبان بخير.
وأعلنت حركة طالبان أن القصف الأميركي العنيف على أفغانستان منذ ليلة أمس أدى إلى مقتل 70 شخصا على الأقل. وشنت الطائرات الأميركية في النهار موجة غارات جديدة على المدن الأفغانية على الرغم من نداءات وكالات الإغاثة بفترة توقف لإدخال الأغذية التي يحتاجها السكان بشدة.
وأعلنت طالبان مقتل 13 مدنيا على الأقل في كابل خلال موجات القصف المتلاحقة منذ صباح أمس وحتى ظهر اليوم. ومقتل 47 مدنيا في قندهار بسبب الغارات العنيفة خلال الساعات الماضية. ومقتل أكثر من 12 شخصا في هجمات بالصواريخ خلال الليل على مدينة جلال آباد والمناطق المحيطة بها. وأن الطائرات الأميركية ضربت شاحنة تقل أفغانا فارين من بلدة في شرقي أفغانستان وقتلت كل من كان على متنها.
وفي حصيلة أشمل أعلن سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف مقتل 400 شخص على الأقل في أفغانستان منذ بدء الهجمات الأميركية. وأكد أن أفغانستان تعاني من نقص شديد في الطعام والدواء ودعا منظمات الإغاثة إلى إرسال مساعدات عاجلة.
19 أكتوبر/ تشرين الأول
تجاهلت واشنطن عطلة الجمعة لدى المسلمين وقصفت طائراتها العاصمة الأفغانية كابل وكشفت للمرة الأولى أن مجموعة صغيرة من القوات الخاصة الأميركية تعمل في مناطق نفوذ حركة طالبان في جنوب أفغانستان.
وأكد مسؤول عسكري أميركي وجود أعداد صغيرة من القوات الخاصة الأميركية في جنوب أفغانستان للقيام بمهمة خاصة، وأن هذه المجموعة قد تمهد لوجود أكبر في الحرب على أفغانستان.
وفي تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" نسبت إلى مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن قوات أميركية أخرى ستنشر قريبا في مهمات استطلاع وتحديد أهداف الطائرات وربما أيضا شن هجمات مباشرة على قوات طالبان.
لمح رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز للمرة الأولى إلى تدخل بري، وقال إن بلاده مستعدة لاستخدام "كل جوانب قدراتها العسكرية".
وأعربت طالبان على لسان وزير إعلامها استعداد قوات الحركة لمواجهة نشر محتمل لقوات أميركية برية وستكون مسرورة أن تتاح لها الفرصة للانتقام من عمليات القصف الأميركية.
وقال سفير طالبان لدى باكستان الملا عبد السلام ضعيف في مؤتمر صحافي إن القصف الإسرائيلي أسفر على مدار الأيام الماضية إلى مقتل 500 مدني. وتحدثت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن مقتل معاون بن لادن الملقب باسم أبو بصير المصري عندما انفجرت قنبلة يدوية في يديه وليس في غارة أميركية.
وواصلت الطائرات الأميركية قصف المدن الأفغانية وألقت أربع قنابل على الأفل على كابل وأغارت ثلاث مرات على أهداف في منطقتي جلال آباد وقندهار. وأوضح مراسل الجزيرة أن انفجارا هائلا وقع قرب فندق إنتركونتننتل جنوب كابل".
وقالت وكالة الأنباء الإسلامية إن سبعة مدنيين قتلوا و15 جرحوا حين سقطت قذيفة على ميدان مداد شوك في قندهار استهدف على ما يبدو مكتب وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". وإن عددا من القنابل استهدفت معسكرات تدريب تابعة للواء 81 في جلال آباد. ولاحظ مراسل الجزيرة أن المدفعية المضادة للطائرات في قندهار بقيت صامتة ولم تتصد للقصف الأميركي.
20 أكتوبر/ تشرين الأول
تعرضت العاصمة كابل صباحا لغارات جوية أميركية أعقبت أول اشتباك بري بين طالبان والجنود الأميركيين منذ بدء الهجوم على أفغانستان. وقال مراسل الجزيرة في كابل إن ست قنابل أسقطت على كابل دفعة واحدة في الساعات الأولى من فجر السبت، وأضاف أن القصف استهدف الطريق المؤدي إلى مدينة جلال آباد.
وشنت القوات الأميركية غارات على مواقع قوات طالبان البرية لمنعها من التقدم باتجاه مدينة تخار، وذلك في محاولة لدعم تحالف الشمال الذي يتمركز قرب مدينة مزار شريف.
وقالت طالبان إن الغارات التي شنتها الطائرات الأميركية والبريطانية على كابل وقندهار وهرات أسفرت عن سقوط 29 قتيلا على الأقل خلال 24 ساعة. وقال مدير وكالة أنباء بختار الناطقة بلسان طالبان إن 19 مدنيا قتلوا في هرات وعشرة في قندهار، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا في كابل.
وفي واشنطن أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركي أن القوات الخاصة الأميركية تستعد لتنفيذ عمليات برية جديدة في المستقبل بعدما نفذت عمليات في أفغانستان مساء الجمعة الماضي.
في غضون ذلك تراجع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن تأكيدات البنتاغون بأن دفاعات طالبان قد دمرت تماما، وقال لن يكون من الحكمة الاعتقاد بأن تلك النتيجة محسومة.
وعن تفاصيل عمليات الإنزال المظلي الأميركي أعلن رئيس هيئة الأركان في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن عناصر القوات الخاصة هاجموا قوات طالبان ومن وصفهم بالإرهابيين في أفغانستان دون أن يواجهوا مقاومة تذكر.
وأوضح أن الهجوم استهدف قاعدة جوية في جنوب أفغانستان ومجمعا سكنيا في قندهار يستعمله زعيم طالبان الملا محمد عمر الذي لم يكن في البناية عند الهجوم.
واعترف مايرز بأن القوة التي نفذت الغارتين لم تعثر على عناصر قيادية من تنظيم القاعدة أو طالبان. وقال إن القوات الخاصة هاجمت ودمرت أهدافا ذات صلة بأنشطة وصفها بالإرهابية ومقار لقيادة طالبان ومخزنا للأسلحة.
وقال أثناء عرضه لقطات نادرة لعمليات إسقاط الكوماندوز "القوات الأميركية تمكنت من الانتشار والمناورة والعمل داخل أفغانستان دون أن يكون هناك تدخل جوهري من جانب قوات طالبان". وأضاف "هم الآن يستعدون ويتخذون مواقع استعدادا لعمليات في المستقبل ضد أهداف إرهابية في مناطق أخرى معروفة بإيوائها للإرهابيين".
وأعلن أن عناصر القوات الخاصة هاجموا قوات طالبان ومن وصفهم بالإرهابيين في أفغانستان دون أن يواجهوا مقاومة تذكر. وأوضح أن الهجوم استهدف قاعدة جوية في جنوب أفغانستان ومجمعا سكنيا في قندهار يستعمله زعيم طالبان.
وادعى المسؤول الأميركي سقوط ضحايا في صفوف طالبان في اشتباك مع الجنود الأميركيين. ونفى قيام قوات طالبان بإسقاط مروحية أميركية كانت تشارك في هذه العملية. وأشار إلى أن المروحية تحطمت في باكستان بسبب عطل فني أثناء هبوطها مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين. وأكد أيضا إصابة اثنين من المظليين خلال عمليات القوات الخاصة.
واعترف وزير في طالبان بأن عددا من المروحيات الأميركية هبطت ليلة أمس في منطقة جبل بابا غربي قندهار، وأن قوات طالبان "أجبرتهم على الفرار".
21 أكتوبر/ تشرين الأول
أشرك الطيران الأميركي المروحيات لأول مرة في هجوم فجر اليوم على كابل وذلك بعد يوم من عملية إنزال اعتبرها الأميركيون ناجحة في حين أكدت طالبان أنها قتلت ما بين 20 و25 أميركيا في تلك العملية. وقصف الطيران الأميركي صباح اليوم شرقي العاصمة كابل حيث سمعت أربعة انفجارات قوية على الأقل. في حين لم تطلق المضادات الأرضية التابعة لطالبان النار.
واستهدفت الغارات الأميركية الصباحية على ما يبدو المواقع المحصنة للخطوط الأمامية لطالبان إلى الشمال من كابل والتي تواجه قوات التحالف الشمالي.
وأعلنت حركة طالبان أن 18 مدنيا بينهم أطفال ونساء قتلوا وجرح عدد آخر في غارات أميركية اليوم على كابل شاركت فيها المروحيات لأول مرة في حين حصد القصف الأميركي المكثف على مدينة هرات في الغرب ما بين 50 و60 شخصا في الأيام الثلاثة الماضية. وقال حاكم هرات إن الغارات الأميركية دمرت المستشفى الميداني للمدينة كليا.
وأوضحت وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان أن الغارات على كابل أودت بحياة 18 شخصا وأصابت 23 آخرين بجروح. وأضافت أن 17 منزلا دمر في قطاع خير خانه شمالي كابل لحقت به أضرار جسيمة.
كما تعرضت قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات للقصف مساء أمس مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ما بين 15 إلى 20 بجروح. وأفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن القصف طال قرى سكة سليمان ونواباد وباغ دشت وأسفر عن مقتل 15 مدنيا. ورفض البنتاغون نفي أو تأكيد قصف مستشفى ميداني في هرات غربي أفغانستان والذي أسفر عن مقتل 100 مدني على الأقل.
وأعلنت حركة طالبان العثور على حطام مروحية أميركية أسقطتها ليل الجمعة الماضي خلال تصديها لهجوم بري أميركي قرب قندهار. وأفاد مراسل الجزيرة في قندهار أن جنودا من طالبان عثروا على حطام مروحية أميركية يؤكد مقاتلو طالبان أنهم أسقطوها فوق جبل بابا صاحب غربي قندهار، الذي يشرف على منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر، وعثر جنود طالبان أيضا على بقع دم وسط حطام المروحية.
وقررت حكومة طالبان تعزيز دفاعاتها في مواجهة هجمات الكوماندوز الأميركيين بتوزيع المزيد من الأسلحة الثقيلة على المدنيين. وقال وزير التعليم أمير خان متقي إن طالبان قررت توزيع مزيد من قاذفات الصواريخ والمدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات والذخيرة الكافية في المدن والقرى الأفغانية لمواجهة الهجمات المحتملة للقوات الخاصة الأميركية.
في غضون ذلك ذكرت الأنباء أن قوات تحالف الشمال المناوئ لطالبان لم تحقق أي تقدم على جبهة القتال قرب مزار شريف. وأفادت أنباء من جبهة القتال أن قوات التحالف اضطرت تحت وقع هجوم مضاد شرس من طالبان إلى الانسحاب لنحو 15 كيلومترا شرقي المدينة. وقد تحدثت الأنباء عن شن الطيران الأميركي غارات على قوات طالبان البرية شمالي كابل في محاولة لفتح الطريق أمام قوات تحالف الشمال.
وأعلن وزير داخلية حكومة التحالف الشمالي يونس قانوني أن مستشارين عسكريين أميركيين يعملون مع قوات التحالف الشمالي في ثلاثة مواقع من الجبهة. وأن الوفود العسكرية الأميركية ترددت على جبهات القتال في الأسبوعين الماضيين على ثلاث جبهات رئيسية في وادي بنجشير وخوجا بهاء الدين في إقليم تخار ودار الصوف قرب مزار شريف.
وفي واشنطن أعلن رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن العديد من معسكرات تنظيم القاعدة تضرر في العمليات العسكرية ضد أفغانستان. وكشفت صحف بريطانية أن وحدات بريطانية خاصة ساعدت الأميركيين في إنزال بري محدود جنوبي أفغانستان في محاولة لاعتقال بن لادن.
22 أكتوبر/ تشرين الأول
أعلن سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف في مؤتمر صحفي أن ألف مدني أفغاني قتلوا منذ بدء عمليات القصف الأميركي. واتهمت حركة طالبان الولايات المتحدة باستخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية في هجماتها على أفغانستان، وقال متحدث باسم طالبان إن الأطباء في هرات وقندهار اكتشفوا أثرا لاستخدام الأميركيين أسلحة بيولوجية وكيماوية على المصابين في ضرباتهم العسكرية. ونفت وزارة الدفاع الأميركية استخدام القوات الأميركية أسلحة كيماوية وبيولوجية في أفغانستان. ودارت مواجهات ضارية شمالي أفغانستان بين قوات طالبان وقوات تحالف الشمال المناوئ بعد تدخل الطيران الأميركي لضرب مواقع طالبان على خطوط القتال لترجيح كفة تحالف الشمال. وقصفت طائرتان أميركيتان مواقع على الخطوط الأمامية لحركة طالبان شمالي كابل.
وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي تقوم فيه الطائرات الأميركية بهجوم على الخطوط الأمامية لطالبان المواجهة للمعارضة، وردت طالبان بإطلاق شرس للنيران المضادة للطائرات.
وقامت طائرة حربية أميركية بقصف مواقع للمعارضة الأفغانية من قبيل الخطأ خلال الغارة الثالثة التي شنها الطيران الأميركي على خط الجبهة شمال كابل. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن مروحية أميركية هاجمت تلة في شرق أفغانستان قريبة من الحدود الباكستانية. لكن النيران الأرضية أجبرتها على الفرار ولم تتسبب في وقوع أضرار. ولم يعرف على الفور الهدف من الهجوم الذي كان الأول الذي تشنه طائرة هليكوبتر أميركية.
وأعلن مسؤول في التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أن وحدات من قوات التحالف شاركتها عناصر من القوات الخاصة الأميركية شنت هجوما على مواقع لحركة طالبان في شمال أفغانستان، في أعقاب غارة جوية أميركية على هذه المواقع. وأعلن المتحدث أن المقاتلات الأميركية أغارت على مواقع طالبان في وادي دره صوف في ولاية سمنغان قرب حدود ولاية بلخ، مشيرا إلى أن عشرين جنديا من القوات الخاصة الأميركية يشاركون في العمليات العسكرية بتوفير المعلومات الاستخباراتية. وأكد مقتل 50 من قوات طالبان في المعارك مقابل جنديين من جنود التحالف.
ونفى متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية معلومات مفادها أن طالبان أسقطت مروحيتين أميركيتين في أفغانستان. وأكدت طالبان أنها عثرت على حطام مروحيتين أميركيتين قالت إن قواتها أسقطتها خلال الهجمات التي شنتها القوات الخاصة جنوبي أفغانستان بعد أسبوعين من الغارات الجوية. وقالت مصادر باكستانية مطلعة في منطقة القبائل إن مروحية أميركية ثالثة تم إسقاطها بصاروخ أرضي وشوهدت وهي تهوي قرب قاعدة بنجغور قرب كويتا على الحدود مع أفغانستان.
في هذه الأثناء أعلن طبيب أفغاني أن نجلا لزعيم حركة طالبان الملا عمر يبلغ عشر سنوات قتل في الموجة الأولى من الضربات الجوية الأميركية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول مؤكدا أنه حاول دون جدوى إنقاذ حياته. مشيرا إلى أن الطفل أصيب بجروح بالغة في الصدر وفي الرجل أثناء القصف قرب قندهار. وأوضح الطبيب أن عم الملا عمر أصيب أيضا بجروح بالغة في تلك الغارات التي شنت في الليلة نفسها.
23 أكتوبر/ تشرين الأول
لجأت القوات الأميركية وبصورة منهجية إلى قصف خطوط المواجهة بين قوات حركة طالبان وقوات التحالف شمالي كابل وقرب مدينة مزار الشريف لليوم الثالث على التوالي مما أتاح لقوات التحالف تحسين مواقعها العسكرية وإحراز بعض التقدم بمشاركة جنود أميركيين.
وأعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أن 45 أفغانيا لقوا حتفهم في الغارات الأميركية التي تعرضت لها مدن كابل وهرات وقندهار في وقت مبكر صباح اليوم، وكان من بينهم مصلون داخل مسجد.
وذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن الغارات الأميركية أصابت عددا من الشاحنات كانت تنقل نفطا من هرات إلى قندهار مما أدى لمقتل خمسة أشخاص. وقصفت الطائرات الأميركية كابل مرتين فجر اليوم، وقد قوبلت بنيران كثيفة من المضادات الأرضية لحركة طالبان لأول مرة منذ أن أعلنت طالبان نشر مزيد من الأسلحة. وكانت العاصمة الأفغانية قد تعرضت لموجة أولى من القصف في الساعات الأولى من الفجر حيث سمعت ثلاثة انفجارات قوية. وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الانفجارات كانت قوية للغاية ويبدو أن القنابل وقعت داخل حدود العاصمة.
ويأتي قصف كابل غداة قيام طائرات أميركية بقصف مواقع لحركة طالبان على بعد 50 كلم شمال العاصمة للمرة الثالثة خلال أيام قليلة. كما قامت الطائرات الأميركية أمس بقصف مواقع طالبان المجاورة لمدينة مزار شريف.
ويقول مراقبون إن القصف على مواقع طالبان المنتشرة على جبهات القتال يمهد لهجوم بري قد تقوم به قوات تحالف الشمال. وترغب واشنطن في تقدم هذه القوات لتمكينها من تعزيز وجودها في شمال العاصمة.
وكان تحالف الشمال قد قال إن فريقا من عشرين جنديا أميركيا من القوات الخاصة كانوا موجودين على خط الجبهة خلال القصف للتنسيق مع قواته التي تقدمت نحو عشرين كلم في ولاية بلخ.
وتعتبر مدينة مزار شريف أهم المواقع في شمال أفغانستان، وإذا ما سيطرت عليها قوات التحالف فإن ذلك سيفتح لها الطريق للسيطرة على بقية أنحاء البلاد.
وكانت أنباء قد ذكرت أن طائرتين يعتقد أنهما من طراز إف-16 حلقتا مرارا فوق خط الجبهة وألقتا ثلاث قنابل على الأقل على مسافة 45 كلم تقريبا شمال العاصمة الأفغانية. وأكد شهود عيان أن قنبلة سقطت على مواقع متقدمة لحركة طالبان، في حين سقطت قنبلتان من قبيل الخطأ على مواقع للتحالف الشمالي.
واعترف مسؤول في البنتاغون أن قنبلة أميركية انحرفت عن هدفها وسقطت على مبنى غير مستهدف أثناء قصف مدينة هرات في غرب أفغانستان، لكنه قال "حتى الآن ليس لدينا معلومات تتيح لنا القول إنه مستشفى". وكانت حركة طالبان أكدت أن مائة شخص قتلوا في قصف مستشفى في هرات خلال غارة شنت ليل الأحد الاثنين.
في غضون ذلك شنت طالبان هجوما مضادا على قوات تحالف الشمال المناوئ للحركة شمالي كابل. وقال شهود عيان إن صواريخ أطلقتها طالبان على مدينة تشاريكار الصغيرة التي تسيطر عليها قوات التحالف في شمال كابل أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وجرح عشرة آخرين.
وقال مراسل الجزيرة في قندهار إن 93 شخصا قتلوا بينهم 18 من أفراد أسرة واحدة عندما دكت الصواريخ والقنابل الأميركية قرية جكر التي تبعد نحو 60 كلم شمالي شرقي قندهار. وأضاف نقلا عن شهود عيان إلى أن بعض الإصابات بالرصاص مما يشير إلى أن قوات برية أميركية قد تكون هبطت في تلك المنطقة.
وفي السياق ذاته أعلنت الأمم المتحدة رسميا أن عمليات القصف الأميركي تستهدف أحياء سكنية مدنية في كابل لأن طالبان ترسل قوات إلى هذه المناطق. وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن عددا كبيرا من القنابل أصاب مناطق سكنية في خير خانه بالقرب من مراكز صحية ومراكز للتغذية. وأضافت في مؤتمر صحفي في إسلام آباد أن حي مقروريان السكني أصيب هو الآخر.
وأعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن الضربات الجوية الأميركية على أفغانستان دمرت تسعة معسكرات تدريب تابعة لتنظيم القاعدة وألحقت أضرارا بالغة بتسعة مطارات و24 ثكنة عسكرية.
24 أكتوبر/ تشرين الأول
قتل 12 مدنيا في غارة جوية أميركية استهدفت قرية جبلية جنوبي أفغانستان، قالت الولايات المتحدة إنها تمت بطريق الخطأ، وهي ثاني غارة أميركية تخطئ أهدافها في أقل من 24 ساعة. وقالت حركة طالبان إن القصف الأميركي قتل 52 مدنيا معظمهم من البدو في قرية على بعد 40 كيلومترا من قندهار.
وتعرضت كابل لمزيد من الغارات الجوية اليوم وحلقت الطائرات الأميركية في سماء المدينة وسمع دوي انفجارات بعد ذلك. وأنها أطلقت عدة قنابل أو صواريخ باتجاه الخطوط الأمامية لحركة طالبان. وأضاف شاهد عيان أن "حركة الطائرات الحربية الأميركية كانت كثيفة جدا طوال الليل وسمعت من وقت لآخر أصوات انفجارات". وألقت الطائرات الأميركية تسع قذائف على كابل ومحيطها. وأن انفجارين استهدفا حيا سكنيا مما أدى لتدمير عشرة منازل وعشرة دكاكين وجرح ثلاثة أشخاص بينهم طفلان.
وفي قندهار تجدد القصف المكثف والعنيف على شمال المدينة، وقال موفد الجزيرة إن الطائرات الأميركية قصفت قرية أخرى قريبة من قندهار لكن لم تتوفر بعد معلومات عن عدد الضحايا. وذكر بعض الأهالي أن مروحيات أميركية هبطت في القرية وأطلقت الرصاص عليهم كما لاحقت فارين وقتلتهم.
ونقلت الولايات المتحدة ساحة معركتها في أفغانستان إلى الشمال بالتركيز على ضرب قوات طالبان البرية بالقرب من مدينة مزار شريف. وتركز القصف الأميركي على خطوط طالبان الأمامية لليوم الرابع على التوالي وقالت طالبان إن الهجمات الأميركية تواصلت خلال الليل وشملت مواقع تقع قبالة مدينتي بغرام وشريكار اللتين تسيطر عليهما المعارضة.
وأعلن أحد قادة التحالف الشمالي أن قواته تقدمت لأول مرة اليوم على خط المواجهة مع طالبان بفضل دعم الطيران الأميركي. وأوضح القائد محمد عطا أن قواته شنت هجوما باتجاه منطقة قشنده في وادي دره صوف بولاية سمنغان شمال البلاد على بعد نحو 70 كلم جنوبي مدينة مزار شريف الرئيسية. وقال إنه بفضل الموجات المتتالية من الغارات الأميركية, تمكن رجاله من احتلال أربع قرى خلال مواجهات أسفرت عن مقتل ما بين 70 إلى 80 جنديا في صفوف طالبان. وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن قادمين من قندهار أن القوات الأميركية أقامت قاعدة عسكرية داخل الأراضي الأفغانية في إقليم هلمند بين مدينتي هرات وقندهار. وأن فرق كوماندوز أميركية بدأت في الوصول إلى القاعدة.
في هذه الأثناء لقي 22 من عناصر حركة المجاهدين الكشميريين مصرعهم في غارات أميركية على كابل. وأن بعض القتلى من القيادات الميدانية لحزب المجاهدين. وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها حركة المجاهدين رسميا مقتل عدد من عناصرها في أفغانستان منذ أن تناقلت وسائل الإعلام هذا النبأ.
25 أكتوبر/ تشرين الأول
تجددت الغارات على كابل حيث دوت ستة انفجارات قوية. وقال أحد سكان العاصمة الأفغانية إن الانفجارات كانت قوية جدا كما لو أنها داخل المدينة. وأضاف أن مضادات طالبان الأرضية فتحت النيران على الطائرات التي حلقت فوق العاصمة بعد الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي لأفغانستان.
واستأنفت القوات الأميركية غارات ليلية والقصف بالقنابل والصواريخ لمناطق شرقي وجنوبي شرقي قندهار. وتعرضت المدينة نهار اليوم لغارات كثيفة أدت إلى سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح.
وأدت غارات شنتها الطائرات الأميركية على قندهار إلى مقتل مدنيين في محطة للحافلات وجرح آخرون، كما قتل ثمانية من البدو وأصيب 25 آخرون في منطقة أخرى من المدينة خلال القصف. كما قتل ما لا يقل عن عشرين شخصا عندما ألقت طائرات أميركية سبع قنابل كبيرة مساء أمس على قرية إسحاق سليمان شرقي مدينة هرات.
على الصعيد نفسه تجمع نحو ثلاثة آلاف من المسلحين من المناطق القبلية في شمالي غربي باكستان عند الحدود مع أفغانستان استعدادا للمشاركة في الجهاد إلى جانب حركة طالبان ضد الولايات المتحدة.
اتهمت حركة طالبان الولايات المتحدة باستخدام قنابل انشطارية ضد قواتها البرية شمال البلاد. وأفاد مسؤول في حركة طالبان أن طائرات أميركية ألقت قنابل انشطارية في هجماتها الأخيرة الليل الماضي على مواقع للحركة عند خط الجبهة. وهذه القنابل التي تحوي متفجرات مضادة للأفراد وتخترق التحصينات استخدمت في الأيام الأخيرة في هرات غربي أفغانستان حسب ما ذكرت الأمم المتحدة. تأتي هذه الأنباء بعد تصريحات لنائب مدير هيئة الأركان الأميركية المشتركة جون ستفلبيم قال فيها إن مقاتلي طالبان أظهروا كفاءة قتالية عالية تثير الدهشة.
وهاجمت الولايات المتحدة ولاية خوست الأفغانية لأول مرة منذ بدء الضربات العسكرية الأميركية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وقصفت طائرات حربية أنفاقا يمكن أن يكون مقاتلو طالبان مختبئين فيها بمنطقة غورا تانغي بولاية بكتيا المجاورة لخوست. وكانت ولاية خوست القريبة من الحدود الباكستانية قد تعرضت لقصف صاروخي أميركي في أغسطس/ آب عام 1998 بزعم وجود معسكر تدريب قالت واشنطن إن أسامة بن لادن كان يديره.
في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن القنابل الانشطارية التي ألقتها طائرات أميركية على مدينة هرات غربي أفغانستان أوقعت تسعة قتلى يوم الاثنين الماضي. واعترف البنتاغون بإلقاء قنابل انشطارية على منطقة محاذية لهرات.
واعتبر رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن نجاح العمليات العسكرية في أفغانستان مازال قيد التقويم. وأشار إلى أن الطائرات الأميركية ضربت اليوم تسعة أهداف في أفغانستان وشاركت فيها 80 طائرة انطلقت 60 منها من حاملات الطائرات. وأوضح مايرز أن قاذفات بعيدة المدى شاركت في الغارات.
26 أكتوبر/ تشرين الأول
استهدفت الطائرات الأميركية اليوم العاصمة كابل بقنابل ثقيلة أصابت إحداها مركزا للصليب الأحمر سبق أن تعرض للقصف. وأدى القصف على مركز الصليب الأحمر إلى إصابة عدد من الموظفين الدوليين وإتلاف المساعدات المخصصة للاجئين الأفغان. وذكرت الأنباء أن ثلاثة انفجارات قوية سمعت في ضواحي كابل خلال غارات شنتها الطائرات الأميركية ساعات النهار. وقد سقطت إحدى القذائف قرب مطار المدينة في حين استهدفت الأخرى مقر الفرقة 17 من قوات طالبان. وأسفر القصف عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة أطفال إضافة إلى تدمير ثلاثة منازل.
من ناحية أخرى أعدمت حركة طالبان القائد البشتوني عبد الحق أحد أبرز قادة التحالف المناوئ لطالبان بعد أن اعتقلته فجر اليوم. ويعتبر عبد الحق قائدا بارزا للمجاهدين أثناء الحرب ضد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في الثمانينات. وعاد مؤخرا من الخارج للمشاركة في محادثات بشأن تشكيل حكومة موسعة تحل محل طالبان حال إسقاطها. وفشلت محاولات مروحيات أميركية في الحيلولة دون اعتقال عبد الحق في أزرة بولاية لوجر شرقا حيث كان يزور مؤيديه.
في غضون ذلك انحسر التركيز على الخطوط الأمامية نسبيا على الرغم من دعوة قوات التحالف الشمالي بتكثيف القصف هناك تمهيدا لهجمات برية. وتعرضت مواقع طالبان الأمامية شمالي كابل لقصف أميركي مكثف حيث تواجه الحركة قوات المعارضة. فقد شن مقاتلو التحالف الشمالي هجوما جديدا على مواقع طالبان، انطلاقا من منطقة مارمول على بعد نحو 30 كلم جنوبي مزار شريف، وقد دارت معركة شرسة بين الجانبين. كما نشب قتال ليلا في منطقة شور غار جنوبي غربي مدينة مزار شريف.
وفي لندن أعلنت الحكومة البريطانية اليوم تعبئة 200عنصر من سلاح البحرية ال