 |
|
الكونغرس شهد نقاشا واسعا بشأن خطة لإنقاذ المصارف الأميركية من أزمة مالية (الفرنسية) |
اتفق أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على خطة للخروج من الأزمة المالية التي تعيشها البلاد، وهو ما لقي ترحيبا من الرئيس جورج بوش الذي توقع أن تسهم تلك الخطوة في تجنب أزمة شاملة.
وقال السناتور الجمهوري جاد غريغ أمس الأحد إن الكونغرس توصل لاتفاق يطرح خطة إنقاذ المصارف المتعثرة للتصويت اليوم الاثنين في مجلس النواب.
وأعربت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي عن أملها في أن يتم التصويت على الخطة اليوم الاثنين في مجلس النواب ثم تعرض على مجلس الشيوخ لإقرارها خلال أيام.
وقد رحب الرئيس جورج بوش بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الكونغرس بشأن خطة تتضمن 700 مليار دولار للتمويل ومساعدة المصارف الأميركية، معتبرا أنها ستتيح تجنب "أزمة تشمل النظام برمته".
وقال بوش في بيان إن "مشروع القانون هذا يوفر الأدوات والتمويل الضروريين للمساهمة في حماية اقتصادنا من تعثر النظام برمته".
 |
|
جورج بوش يرحب بتوافق أعضاء الكونغرس بشأن خطة لإنقاذ المصارف (رويترز-أرشيف) |
ترحيب رئاسي
واعتبر الرئيس الأميركي أن الخطة "تبعث إلى أسواق العالم أجمع برسالة قوية عن إرادة الولايات المتحدة إعادة الثقة والاستقرار إلى نظامنا المالي".
ومن جهته أكد وزير الخزانة هنري بولسون أن مشروع القانون الذي وضع خطة لإنقاذ المصارف الأميركية المتعثرة، يبعث "بمؤشر إلى المستثمرين".
وقال بولسون في بيان إن "التحرك السريع والفعال والمنسق بين الحزبين يبعث بمؤشر إلى المستثمرين الصغار والكبار، هنا وفي الخارج، إلى أننا ملتزمون باتخاذ التدابير الضرورية لحماية نظامنا المالي واقتصادنا".
وأكد المرشحان إلى البيت الأبيض الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين مجددا ضرورة خطة هنري بولسون لإنقاذ النظام المالي الأميركي، لكن كلا منهما أبدى بعض التحفظات.
وأعطت الخطة الأولوية لإعادة تسديد أموال الدولة وقسمت قيمتها إلى شريحتين: الأولى من 350 مليار دولار وستكون جاهزة فورا، والثانية بالقيمة نفسها وستطرح للبحث في وقت لاحق داخل الكونغرس وفقا للنتائج المتحققة.
 |
|
ستراوس كان: صندوق النقد الدولي يمكن أن يراقب سوق المال العالمية (الفرنسية-أرشيف) |
تحذيرات ومقترح
وحذر رئيس البورصة الأسترالية موريس نيومان الأحد من أن خطة الإنقاذ المالي التي تجري صياغتها في الكونغرس قد تعزز التعاملات المالية الخطرة لأصحاب البنوك الاستثمارية.
وقال نيومان إن تسديد الحكومة لثمن باهظ في شراء أصول بلا قيمة سيزيد أزمة بورصة وول ستريت سوءا.
من جهة أخرى قال رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان الأحد إن الصندوق يمكن أن يلعب دور المراقب لسوق المال العالمية التي تعاني أزمة.
وقال ستراوس كان في تصريحات نشرتها أمس الأحد صحيفة "جورنال دي ديمانش" الفرنسية إن صندوق النقد الدولي يمكن أن يضع المعايير ويراقب الأسواق.
وأضاف أن الحكومات تجاهلت تحذيرات الصندوق، وأن الولايات المتحدة والصين مستعدتان الآن لقبول تقييماته للاستقرار المالي.