ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الأربعاء 15/4/1428 هـ - الموافق 2/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
ترشيح غل لرئاسة تركيا
مقدم الحلقة: ليلى الشيخلي
ضيفا الحلقة:

- سفر توران/ صحفي ترك

- محمد نور الدين/ أكاديمي لبناني متخصص في الشأن التركي

تاريخ الحلقة: 24/4/2007
 


ليلى الشيخلي
: حياكم الله، نحاول في هذه الحلقة التوقف عند إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ترشيح وزير الخارجية عبد الله غل إلى الانتخابات الرئاسية ونطرح في الحلقة تساؤلين، هل سيفتح ترشح غل للرئاسة باب المصالحة مع الأحزاب العلمانية المعارضة أم يؤجج الصراع معها؟ وكيف ستسهم شخصية غول في توسيع دور تركيا الإقليمي وفي مفاوضاتها الرامية إلى عضوية الاتحاد الأوروبي؟

أسباب تنازل أردوغان عن الترشح للرئاسة

ليلى الشيخلي: بعد تعرض رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لضغوط قوية من المؤسسة العلمانية في تركيا هاهو يعلن أن وزير الخارجية عبد الله غول سيكون مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتخابات الرئاسية وينهي أردوغان بذلك تكهنات استمرت أسابيع حول طموحاته الرئاسية ومن المرجح أن يصل غول إلى الرئاسة بالنظر إلى أن حزب العدالة والتنمية يملك الغالبية المطلقة في البرلمان الذي سينتخب الرئيس المقبل لولاية واحدة من سبع سنوات.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: سياسة الرجل المناسب في المكان المناسب وتقديم العقل على العاطفة هو ما حقق فوزا مزدوجا لحزب العدالة والتنمية فثنائي أردوغان غول الذي تجاوز ما هو معروف من حساسيات تنافسية بين جميع السياسيين يكاد يحكم اليوم سيطرته على جميع مراكز القوى في تركيا حكومة ورئاسة فالحزب بحاجة إلى كرزم أردوغان لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة التي لا تقل أهمية عن انتخابات الرئاسة كما أن الرئاسة تحتاج إلى خبرة غول في السياسة الخارجية ودبلوماسيته المعروفة لدفع تركيا إلى دور إقليمي أكبر، خيار قد يكون خيب أماني من كانوا يريدوا أن يروا أردوغان في القصر الجمهوري لكنه حافظ على آمال الإسلاميين الذين أوصلوا أول محجبة إلى ذلك القصر، هكذا تبدو الصورة من جانب حزب العدالة والتنمية الذي يؤكد أن هذا السيناريو كان معدا سلفا وأن أردوغان تخلى طواعية عن ترشيح نفسه وليس تحت أي ضغط ويعتبر أن غول سيعمل على مصالحة القاعدة الشعبية المتدينة لحزبه مع النظام العلماني بطريقته الخاص لما عرف عنه من مرونة وحسن تعامل حتى مع خصومه لكن المعارضة العلمانية التي أعلنت مقاطعتها الانتخابات ترى أنها نجحت في ردع أردوغان وإبعاده عن حلم الرئاسة من خلال نزولها إلى الشارع وهي تؤكد أن أردوغان أضطر إلى ترشيح غول حفاظا على وحدة الحزب كي لا ينقسم من بعده وبين من يرى أن هذه مرحلة جديدة تمهد للمصالحة بين العلمانيين والإسلاميين في تركيا وبين من ينتظر عودة التوتر بينهما قريبا فإن حزب العدالة والتنمية يبدو حتى الآن قد حقق المعادلة الصعبة في الشرق الأوسط حين أوصل الإسلام السياسي ومن خلال آليات الديمقراطية السلمية إلى قمة الهرم السياسي في دولة ذات نظام علماني تولي وجهها نحو الغرب، يسوف الشريف لبرنامج ما وراء الخبر، أنقرة.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من اسطنبول الإعلامي التركي سفر توران ومن بيروت الأكاديمي اللبناني المتخصص بالشأن التركي محمد نور الدين ونبدأ معك سفر توران بالسؤال الذي يسأله الجميع، لماذا تنازل أردوغان عن ترشحه للرئاسة؟ هل هو انحناء أمام العاصفة؟ تراجع أم ماذا بالضبط؟

"
شخصية غل مرنة فهو يتعامل مع الجميع بشكل هادئ وعقلاني وله علاقات خارجية جيدة ويعتبر من الشخصيات البارزة في الحكومة التركية يقبله الجميع سواء كان في الداخل أو الخارج
"
سفر توران - صحفي تركي: هناك عدة أسباب لتنازل أردوغان عن منصب كان يستطيع أن يصل إليه أولا شخصية أردوغان هو شخص عملي بينما منصب رئاسة الجمهورية ما هي إلا منصب رمزي ولذلك هو فضل أن يبقى رجلا عمليا على رئاسة الوزراء، ثانيا حفاظا على سلامة حزب العدالة والتنمية الذي يرئسه أردوغان كان بقائه أفضل لأن تركيا تدخل أو تستعد لانتخابات العام القادم هي ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، ثالثا شخصية عبد الله غول شخصية كما ورد في التقرير شخصية مرنة يتعامل مع الجميع بشكل هادئ وعقلاني وله علاقة خارجية جيدة أيضا ويعتبر من الشخصيات البارزة في الحكومة التركية يقبله الجميع سواء كان في الداخل أو الخارج إذاً كل هذه الأمور إذا تجمعت رأى أردوغان أن تنازله لصالح عبد الله غول هو أصلا لصالح الجميع لصالح الحزب الذي يرأسه ولصالح الحكومة التي يرأسها أيضا ولصالح المجتمع التركي بأكمله ولذلك أنا أعتقد هذه تضحية كبيرة من أردوغان.

ليلى الشيخلي: يعني تقلل إلى حدا ما تقلل من أهمية منصب الرئيس على اعتبار أنه منصب فخري أو شرفي ولكن أليس صحيحا محمد نور الدين أن هذا المنصب منصب له وزرنه في تركيا على اعتبار أنه يسير في خطى أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية ولذلك كان كل هذا النقاش وكل هذا التفاوض وهل هذا التنازل للأسباب الذي ذكرها اللي ذكرت تعتقد أنه بهذا هدئ المخاوف داخل حزب العدالة والتنمية وخارجه هل أنقذ الموقف هذا التنازل؟

محمد نور الدين- أكاديمي لبناني متخصص في الشأن التركي: موقف أردوغان يسجل لصالح المشروع وليس لصالح الشخص هو ضحى بتطلعه الشخصي للرئاسة هو لم يعلن أبدا أنه لا يريد الترشح للرئاسة لذلك كان هو في الداخل يرغب في هذا الموقع ولكن يبدو من خلال استطلاعات الرأي داخل حزب العدالة والتنمية أن لوصوله ستكون له محاذير متعددة على بنية الحزب الداخلية وعلى المشروع السياسي الذي حمله أردوغان عام 2002 ويريد أن يستكمله خلال الولاية الثانية لذلك كان هذا التنازل الذي يعني يبقى مع ذلك أنا بتقديري بين مزدوجين يعني حسرة في قلب أردوغان وهو المتعود على تحدي الصعاب كان في السجن وصل إلى رئاسة الحكومة وسيطر على البرلمان وبالتالي كان أمامه وأمام تركيا فرصة كبيرة لتنفيذ مشروع سياسي معاصر متصالح مع العلمانية بمفهومها المرن والمنفتح أنا أعتقد أردوغان بهذا القرار أنقذ تركيا من توترات ستؤثر على جوهر المشروع الذي هو مشروع حريات وديمقراطية وحقوق إنسان وإظهار أية علمانية حقيقة يجب أن تطبق في تركيا عبد الله غول برأيي هو شخص مناسب لهذا الموقف هو هادئ متواضع معتدل خبير في السياسة في الشؤون الخارجية وهو شق التوأم السياسي لأردوغان هو البديل والوكيل والشريك..

ليلى الشيخلي: نعم، اسمح لي..

محمد نور الدين: وهما رأسان في جسم واحد..

 

ترشيح غول للرئاسة وانعكاسه على الأحزاب العلمانية

ليلى الشيخلي: جميل تحدثت عن متطلبات صعبة كانت أمام أردوغان هل من ضمنها سفر توران ما أعلنه رئيس أركان الجيش التركي قبل أسبوعين تقريبا عندما قال إن على الرئيس المقبل لتركيا أن يلتزم بمبادئ العلمانية فعلا وليس قولا فقط هل عبد الله غول يستطيع أن يتماشى مع هذا يستطيع فعلا أن يلتزم بهذا المطلب أم سيكون هذا سيف مسلط على رقبته بطريقة أو بأخرى؟

سفر توران: لا أبدا هذا شيء طبيعي واليوم أعلن بعدما أعلن عن ترشيح اسمه أعلن أنه سوف يلتزم بالدستور والقانون وسيكون رئيس للجمهورية ملتزم بالقانون والدستور هذا ما كان يطالب به الجميع أنا لا أرى أن هناك ستكون مشكلة لأن عبد الله غول ليس غريب على أمور الدولة وليس غريب على المجتمع التركي وليس غريب على الفصائل الأخرى في داخل المجتمع التركي من الأحزاب العلمانية المعتدلة والمتطرفة منها ولذلك أنا لا أرى أن مشكلة العلمانية أو الالتزام بالمبادئ العلمانية هي لن تكون مشكلة أمام عبد الله غول في حالة توليه منصب رئاسة الجمهورية..

ليلى الشيخلي: يعني كان ربما سؤالي فقط في قضية التشكيك ربما تود أن ترغب تعلق على ذلك محمد نور الدين هل ممكن أن يعتبر هذا مثل السيف المسلط على رقبته بمعنى أنه سيخضع دائما للمراقبة في هذا الإطار يعني هل فعلا هو ملتزم قولا وفعلا تماما؟

"
أعتقد أن لا أحد يشك لحظة في أن حزب العدالة والتنمية يريد أن يقدم علمانية حقيقية في تركيا وليست كما هي العلمانية المطبقة الآن والمشوهة والتي برأيي لا مثيل لها في أي مكان في العالم
"
       محمد نور الدين
محمد نور الدين: هناك أمام عبد الله غول كرئيس للجمهورية وكحزب العدالة والتنمية عموما تحدا أساسي الآن مع وصول شخص إسلامي الجذور إلى موقع رئاسة الجمهورية الذي يعتبر رمزا للجمهورية ورمزا للعلمانية أعتقد أن لا أحد يشك لحظة في أن حزب العدالة والتنمية يريد أن يقدم علمانية حقيقية في تركيا وليست كما هي العلمانية المطبقة الآن والمشوهة والتي برأيي لا مثيل لها في أي مكان في العالم فضلا عن أن العلمنة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية هي حاجة لتركيا المتعددة مذهبيا والمتعددة دينيا وبالتالي هي ضرورة يتوجب الحفاظ عليها وأعتقد لا خشية أبدا عليها لكن طبعا بمضامين جديدة معاصرة منفتحة مرنة لا تجعل الفتاة المحجبة تذهب إلى هولندا أو النمسا لتدرس فيما لا تستطيع أن تدرس في بلادها هناك فرصة حقيقية ومهمة أمام حزب العدالة والتنمية ليقدم ليس فقط النموذج الإسلامي المعتدل في السلطة وقد استكمل الإمساك بكل مفاصل السلطة بل أيضا ليقدم أن الإسلام لا يتعارض مع العلمنة في مجتمع متعدد وأن العلمنة الحقيقية يمكن أن تكون متصالحة مع الهوية وهذا أنا بأعتقد هي المهمة الرئيسية لعبد الله غول أن يأخذ بتركيا إلى مرحلة أكثر تصالحا مع عاداتها وتقاليدها وهويتها ولا شك أنا بتقديري بموجب صفات عبد الله غول وأردوغان أن سينجح بهذه المهمة.

ليلى الشيخلي: هل برأيك سفر توران أن عبد الله غول بالبرغماتية التي وصفته بها والمرونة هل فعلا سينجح في المهمة؟ هل سيفتح باب المصالحة مع العلمانية؟

سفر توران: أنا لا أشك في نجاحه في حالة تولي رئاسة الجمهورية لأنه كما قلنا هو أثبت قدرته سياسيا وقدرته كرجل الدولة علينا أن لا ننسى هو الذي شكل حكومة حزب العدالة والتنمية قبل أردوغان وكان فترة توليه رئاسة الوزراء فترة كانت ناجحة وكان له مشاريع بالنسبة لعلاقة تركيا الخارجية مؤتمر ما يسمى بدول الجوار بالنسبة للقضية العراقية هو كان من إنجاز عبد الله غول أنا شخصيا لا أشك فيه وكثيرا من المفكرين والمحللين والصحافة في تركيا لا يشكون في نجاحه وهو فرصة كبيرة كما قال الأخ محمد نور الدين قبل قليل فرصة كبيرة لأن يكون هناك نقاط التقاء جديدة يقف عليها أو يتفق عليها ما يسمى بالأطراف العلمانية والأطراف الإسلامية الأخرى ولذلك فترة عبد الله غول ستكون فرصة كبيرة بنسبة انطلاقة جديدة نحو مستقبل جيد سواء كان بالنسبة للمشاكل الداخلية أو بالنسبة لمشاكل المنطقة التي هي مشاكل هامة وكبيرة..

ليلى الشيخلي: هذا بالضبط ما أريد أن أنتقل إليه شكرا أوصلتني للنقطة المقبلة في البرنامج التي سنتناولها بعد الفاصل موضوع الدور الإقليمي ومدى نجاح عبد الله غول في هذا، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد ينظر إلى وزير الخارجية التركي عبد الله غول على أنه دبلوماسي برجماتي يحظى بقدر كبير من الاحترام في الداخل والخارج وقد أشرف على بدأ محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي محادثات صعبة ستبقى مستمرة في السنوات المقبلة فكيف سيستثمر غول سمعته وعلاقاته في الدفع بدور أكبر لبلاده على المستوى الإقليمي وبالملف التركي للعضوية في النادي الأوروبي مزيد من التفاصيل في سياق التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذا الرجل على وشك أن يصبح الرئيس المقبل لتركيا عبد الله غول نائب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية في حكومته سوية انتميا إلى حزب الرفاه تحت قيادة الزعيم الإسلامي نجم الدين أربكان وسوية انشقا عنه ليؤسسا حزب العدالة والتنمية يوصف بالبرجماتي الذي ساهمت رؤاه في نحت خط سياسي مكن حزب العدالة من دخول الحياة السياسية التركية والهيمنة عليها من الباب الواسع اليوم بفضل هذه الأغلبية يقف عبد الله غول على مشارف القصر الرئاسي التركي الإرث الكمالي لتركيا لعلمانية بين يدي قيادتين إسلاميتين كابوس يبدو أنه أقد مضجع العلمانيين فتنادوا إلى مظاهرات رافضة لأمر يكاد يتحول إلى واقع أمام معارضة العلمانيين تمنح الأغلبية المطلقة التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية في البرلمان حدودا واسعة لغول كي يفوز في السباق الرئاسي أعطت قواعد اللعبة السياسية التركية صلاحيات محدودة لرئيس الدولة غير أن الخلفية الإسلامية للرئيس المرتقب تشحن الحدث بدلالات رمزية قوية مرفوقا بزوجته المحجبة سيتعين على غول في حال أصبح رئيس تركيا القادم أن يسهم من موقعه الجديد في تبديد مخاوف النادي الأوروبي من تركيا المسلمة المصرة على نيل عضويته مهمة تلوح صعبة في ظل رفض بعض دول أوروبا خاصة فرنسا لانضمام بلد مسلم إلى اتحادهم واضعين شروط ترفضها أنقرة من قبيل الاعتراف بمجازر الأرمن وتطبيع العلاقات مع قبرص، هوة قد تزيدها نتائج الجولة الأولى من انتخابات فرنسا الرئاسية اتساعا نيكولا ساركوزي قاب قوسين أو أدنى من الإليزية وإذا ما دخله قد يجد نفسه يوما يستقبل أول رئيس إسلامي لدولة أوروبية عندها ل تكون تركيا قد اقتربت خطوة من أوروبا أم أنها سترى نفسها في عيون الأوروبيين من جيرانه شرقية أكثر من أي وقتا مضى.


وصول غول للرئاسة وأثره على العلاقات الدولية

ليلى الشيخلي: إذاً عبد الله غول هذا الرجل الذي نجح دبلوماسيا داخل تركيا وخارجها يعني هل وجوده في سدة الرئاسة محمد نور الدين سيكون له دور أكبر في تفعيل الدور الإقليمي لتركيا أن يعطيه دفعة أكبر في التعامل مع الملفات كإيران والعراق والأكراد مثلا؟

محمد نور الدين: أولا لنقرر أن رئيس الجمهورية ليست له صلاحيات تقريرية وتنفيذية وتوقيع اتفاقات على صعيد السياسة الخارجية هذا الأمر منوط بالحكومة ورئيس الحكومة لكن مع ذلك كانت في السابق شخصية الرئيس تفرض يعني أهمية تعطي أهمية أكبر للموقع في حال كان ديناميكيا ومتحركا هكذا مثلا كان تروت أوزان وكان سليمان دميريل في حين مثلا الرئيس الحالي أحمد نجاد سيزار كان الأقل سفرا وتنقلا وحركة على الصعيد الخارجي وبالتالي القرار عند الحكومة لكن ماضي عبد الله غول كوزير الخارجية وكرئيس للحكومة وعلاقاته الجيدة مع العالم العربي والإسلامي وأيضا الثقة التي يحظى بها في أوروبا تتيح له أن يكون دوره مساعدا على تنفيذ السياسات التي انتهجها في الأساس حزب العدالة والتنمية هناك ملاحظة فقط أن مثلا العلاقات الأوروبية مع تركيا كانت على أسوأ ما تكون عليه في عهد الحكومة العلمانية في حين كانت الأفضل في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية بغض النظر عن ما كان في سدة الرئاسة دور عبد الله غول بحكم تجربته أنا برأيي هو مساعد ليس تقريريا ولكنه سيكون أكثر مساعدة ولن يثير الخشية أو الخوف أن تركيا ستكون أكثر إسلامية مع عبد الله غول لأن المهم ماذا تفعل تركيا في علاقاتها مع أوروبا ماذا تفعل تركيا في علاقاتها مع الشرق الأوسط السياسة ستبقى كما كانت برأيي..

ليلى الشيخلي: يعني ولكن هو بالتحديد يعني قاد المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي منذ البداية سفر توران يعني هذا الدور الذي لعبه وليس هناك أهم بالنسبة لتركيا من هذا الملف دخول الاتحاد الأوروبي هل وجوده في سدة الرئاسة سيغير موقف تركيا ربما يمكن لا نقول يغير يمكن هذه كلمة كبيرة ولكن يساعد تركيا على إحراز تقدم في هذا الملف برأيك؟

سفر توران: ينشط تركيا في السياسة الخارجية مقارنة بالعهد السابق أعطيكِ مثال بسيط جدا انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي واحتاجت تركيا إلى الإصلاحات السياسية في داخل تركيا ولكن هناك بعض القوانين لا يوافقها رئيس الجمهورية الحالي لخلافه مع حزب العدالة والتنمية إذاً هناك قوانين معطلة لعدم التوقيع عليه من قبل رئيس الجمهورية بالنسبة للملفات الخارجية مثلا نستطيع أن نضرب المثل تركيا تريد أن تكون لها دور أكبر إقليميا وتريد أن تستقبل رئيس الجمهورية العراقي السيد طلباني إلى تركيا لا يستطيع أن يستقبله لأن رئيس الجمهورية الحالي السيد أحمد نجاد سزار لا يريد أن يستقبله وكذلك الحال بالنسبة للرئيس الإيراني أحمدي نجاد لأن رئيس الجمهورية لا يريد أن يستقبله إذاً هناك مشكلة بينما تريد الحكومة الحالية أن تكون له علاقات أكثر نشاطا مع الخارج وأن تكون لتركيا أكثر دورا من الوضع الحالي ولكن بسبب مواقف رئيس الجمهورية ولخلافه مع الحكومة الحالية هذه الأمور تكون معطلة إذاً المرحلة القادمة سوف تشهد مزيد من التنسيق مع كلا من الحكومة مع رئيس الجمهورية مما ستؤدي إلى زيادة الدور التركي خارجيا وداخليا أعتقد في حالة نجاحه وفي حالة..

ليلى الشيخلي: نعم عفوا للمقاطعة ولكن يعني لننظر إلى السياق العام ليست تركيا فقط التي تغير فيها الرئاسة أيضا هناك تغير مهم جدا يحدث في محيط تركيا الأوروبي في فرنسا بالتحديد هذا التغيير إذا ما فاز ساركوزي كما هو متوقع اليميني ساركوزي ماذا يعني بالنسبة لتركيا في هذا الإطار؟

سفر توران: هذا اختيار لفرنسا وموقف ساركوزي سوف نعرف بعدما يتولى رئاسة الجمهورية ولكن الأهم بالنسبة لنا المواطنين الأتراك هو تحقيق الإصلاحات السياسية تمركز الديمقراطية بشكل أكثر ويكون لتركيا خارجيا لها كلمة في المنطقة هذه الأمور هي تهمنا أكثر..

ليلى الشيخلي: طيب عفوا إذا كنت استعجلكم فقط لأننا في الدقائق الأخيرة..

سفر توران: سواء كانت تركيا تنضم للاتحاد الأوروبي أم لا..

ليلى الشيخلي: محمد نور الدين هل لديك تعليق على هذا قبل أن انتقل بسرعة لنقطة أخرى فوز ساركوزي؟

محمد نور الدين: العلاقة مع أوروبا ومع فرنسا تحديدا يعني تقع بمسؤولية عند الطرفين الأتراك يحاولون قدر الإمكان إجراء إصلاحات سياسية ولكن يبقى في المقابل الموقف الأوروبي أعتقد أن الكرة الآن في الملعب الأوروبي أكثر منه في الملعب التركي ولكن ساركوزي كما يعرف الجميع هو أكثر تشددا من شيراك والأنظمة السابقة تجاه تركيا لا ندري إذا كان سيتحول بعد وصوله إلى الرئاسة لكن لا شك هنا مشكلة على صعيد السلطات الحاكمة الآن في أوروبا عموما ومنها فرنسا وألمانيا تجاه أي شكل ستتخذه العضوية التركية في أوروبا هل عضوية كاملة أم شراكة مميزة يعني لا يمكن أن نحكم على ساركوزي منذ الآن سننتظر بعد أن يصل إلى السلطة في حل وسط..

ليلى الشيخلي: طيب سؤال أخير فقط باختصار شديد لو سمحت من الطرفين سفر توران يعني وصول إسلاميين سابقين إلى سدتا الرئاسة والوزارة ماذا يعني بالنسبة لتركيا؟

سفر توران: هو التصالح مع الشعب التركي ولتركيا أن تكون لها كلمة في المنطقة وأن تكون علاقاتها مع الخارج شيء جيد أعتقد هذه فرصة كبيرة بالنسبة للمجتمع التركي لأن هناك خلافات عميقة بين التيارات المختلفة في الداخل أعتقد هذه جاءت فرصة لأن يكون هناك مصالحة أكثر داخليا ولتركيا دور أكبر إقليميا..

ليلى الشيخلي: محمد نور الدين تركيا غول أردوغان ماذا تعني بالنسبة لك؟

محمد نور الدين: تعني تركيا أكثر تصالحا مع هويتها تركيا أكثر قوة تركيا نموذج أكثر صدقية ليكون نموذج لأنظمة الحكم في العالم الإسلامي..

ليلى الشيخلي: شكرا جزيلا لضيفي من اسطنبول الإعلامي التركي سفر توران ومن بيروت الأكاديمي اللبناني المتخصص بالشأن التركي محمد نور الدين، شكرا لكما وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم كالمعتاد المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، في أمان الله.



المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
عبد الله غل.. مشاركة تركيا بقوات في العراق
أزمة الهوية والمرجعية في تركيا
برلمان تركيا ينظر في دعوة أردوغان لانتخابات مبكرة
المحكمة الدستورية تحسم ترشيح غل لرئاسة تركيا
غل يتعهد باحترام النظام العلماني عقب ترشيحه لرئاسة تركيا
الأسد يطرح الدستور للاستفتاء
السعدون رئيسا للبرلمان الكويتي
مصر تدين "التصعيد الكبير" في حمص
مقتل المئات بحريق سجن في هندوراس
إيران تصنع قضبان الوقود النووي المخصب
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)