 |
| حزب العدالة والتنمية لا يملك الأغلبية المطلوبة لتمرير التعديلات في البرلمان (الفرنسية-أرشيف) |
كشفت الحكومة التركية اليوم الاثنين النقاب عن حزمة إصلاحات دستورية واسعة يعتبرها
حزب العدالة والتنمية الحاكم ضرورية لتعزيز الديمقراطية وفرص انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي.
وترفض المعارضة العلمانية والقومية بعض أو مجمل هذه التعديلات، لكن حكومة رئيس الوزراء
رجب طيب أردوغان تعتزم طرحها للاستفتاء العام إذا فشلت بتمريرها في البرلمان.
وقد بدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم لقاءات مع الأحزاب السياسية المختلفة لمناقشة التعديلات الدستورية التي اقترحها للتوصل إلى إجماع كلي أو جزئي بشأن بنود هذه التعديلات.
وتتضمن التعديلات المقترحة 26 مادة من الدستور منها 23 دائمة وثلاث مؤقتة. وسيطرح التعديل على البرلمان بعد انتهاء المناقشات مع الإشارة إلى أن أغلبية العدالة والتنمية في البرلمان لا تكفي لإقراره, لكنها كافية لطرحه على الاستفتاء العام.
وتشمل حزمة الإصلاحات الدستورية تغييرات من شأنها أن تزيد من صعوبة مسألة إغلاق المحاكم للأحزاب السياسية وتغيير طريقة تعيين القضاة وممثلي الادعاء.
وطبقا لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول الرسمية فإن التعديلات سوف تحذف بندا من الدستور الحالي -الذي صيغ عقب انقلاب 1980- تمنع محاكمة مخططي ذلك الانقلاب.

 |
| أردوغان تعهد بالمضي قدما بالتعديلات عبر الاستفتاء إذا فشل بالبرلمان (الفرنسية-أرشيف) |
معايير ديمقراطية
وقال نائب رئيس الوزراء التركي جميل جيجك قبيل اجتماعه بأحزاب المعارضة في أنقرة إن حكومته تريد من خلال هذه التعديلات الدستورية "رفع معايير الديمقراطية". واعتبر أن الدستور الحالي لا يلبي حاجات ومطالب تركيا في هذه المرحلة على حد تعبيره.
كما اعتبر جيجك أن من الصعب جدا إنجاز مسيرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بهذا الدستور.
ورغم إصرار حزب العدالة والتنمية الحاكم على أن التعديلات ستحسن الديمقراطية، إلا أن المعارضة العلمانية والقومية تشير إلى أن هدف الحزب الحاكم الحقيقي هو السيطرة على القضاء وتعزيز سيطرته على السلطة إضافة إلى سعي العدالة والتنمية لما تسميه المعارضة أسلمة تركيا، وهو اتهام نفاه نائب رئيس الوزراء التركي.
ويسيطر حزب العدالة والتنمية على أغلبية البرلمان التركي لكن مقاعده أقل من الأصوات التي يحتاجها لإقرار التعديلات الدستورية منفردا والبالغة 367 صوتا.
وقد لمحت أحزاب معارضة إلى عدم دعمها للتعديلات الدستورية، وهو ما من شأنه أن يجعل الحكومة أمام خيار واحد وهو الدعوة لاستفتاء عام، حيث أكد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان استعداده للاستفتاء الشعبي لتعديل الدستور.
