وسيشمل حفل التوقيع إبرام بروتوكولين تم الاتفاق عليهما بوساطة سويسرية لإقامة علاقات دبلوماسية لأول مرة بين البلدين وفتح الحدود المغلقة منذ أكثر من عشر سنوات، كما يحددان إطارا زمنيا لمجموعة من الخطوات لتحسين العلاقات بين البلدين
ويحتاج البروتوكولان إلى مصادقة البرلمانين التركي والأرمني قبل بدء العمل بهما. ويتوقع أن يلقيا انتقادات من الجماعات المعارضة في كلا البلدين التي تتهم الحكومتين بتقديم تنازلات كثيرة
وستحضر وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مراسم التوقيع لإظهار دعمها للاتفاق التاريخي في مستهل جولة أوروبية تتوقف خلالها في كل من بريطانيا وإيرلندا وروسيا.
وقال فيليب جوردون مساعد وزير الخارجية الأميركية للصحفيين في واشنطن إن كلينتون ستتوجه إلى هناك لإظهار دعم واشنطن لما تعتقد أنه خطوة تاريخية لكل من تركيا وأرمينيا تجاه تطبيع علاقاتهما، مضيفا أن من المتوقع أيضا أن يحضر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.
وستعزز الخطوة وضع تركيا لدى الاتحاد الأوروبي الذي تتطلع إلى عضويته بينما تعطي دفعة لاقتصاد أرمينيا وتحسن الأمن في جنوب القوقاز وهو ممر رئيسي لنقل إمدادات النفط والغاز إلى الغرب.
ولا تقيم أنقرة علاقات دبلوماسية مع يريفان منذ استقلال أرمينيا عن الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991، بسبب الخلافات العميقة حول تلك الأحداث التي وقعت بين عامي 1915 و1917
ويقول الأرمن إن هذه الأحداث أوقعت أكثر من مليون ونصف مليون قتيل، في حين تقول تركيا إن عدد القتلى تراوح ما بين 300 و500 ألف
وترفض تركيا نظرية الإبادة بحق الأرمن في حين تعترف بها فرنسا وكندا ودول أخرى
وفي عام 1993 أغلقت تركيا حدودها مع أرمينيا تضامنا مع حليفتها المقربة أذربيجان التي كانت تخوض آنذاك حربا ضد الانفصاليين الذين تساندهم أرمينيا في منطقة ناغورني كاراباخ.
وكان الرئيس التركي عبد الله غل قام في سبتمبر/أيلول 2008 بزيارة تاريخية لأرمينيا هي الأولى لرئيس تركي إلى هذا البلد وشارك في حضور مباراة لكرة القدم بين منتخبي البلدين