ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الاثنين 26/10/1426 هـ - الموافق 28/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
بريطانيا ومنع نشر وثائق بحجة الأمن القومي
مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيوف الحلقة:
- كارولين كين/ حقوقية متخصصة في قضايا الإعلام
- جهاد الخازن/ مستشار صحيفة الحياة
- عبد الهادي المحفوظ/ رئيس المجلس الوطني للإعلام
تاريخ الحلقة: 24/11/2005

- أسباب منع الحكومة البريطانية نشر الوثائق
- تداعيات المنع الحكومي على حرية الصحافة

 
جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء محاولة الحكومة البريطانية تكبيل الصحافة ومنعها نشر وثائق بدعوى الإضرار بالأمن القومي ونتساءل فيها.. لماذا تمنع الحكومة البريطانية وسائل الإعلام من نشر وثائق بحجة الأمن القومي؟ كيف ستتعامل الصحافة البريطانية مع هذا المنع وما هي تداعيات المسألة على حرية الصحافة؟ تحاول الحكومة البريطانية فرض سرية تامة وتكبيل الصحافة لمنعها من نشر وثائق تتناول الحرب على العراق وعلى الإرهاب تحسباً من الإضرار بالأمن القومي وحذّر المدعي العام رؤساء تحرير الصحف وأجهزة الإعلام من أنهم سيتعرضون لعقوبات إذا خرقوا قانون سرية المعلومات وإذا كشفوا تفاصيل وثيقة تتناول ما دار من نقاش بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش في شأن العمليات العسكرية في العراق أو ما ذُكر عن تفكير الولايات المتحدة بقصف مبنى قناة الجزيرة الفضائية في قطر. ومعنا في هذه الحلقة من لندن كارولين كين وهي حقوقية متخصصة في قضايا الإعلام ومن لندن أيضا جهاد الخازن مستشار صحيفة الحياة كما سوف يكون معنا من بيروت عبد الهادي المحفوظ رئيس المجلس الوطني للإعلام أهلا بكم سيد عبد الهادي كيف تنظر إلى ما قاله المدعي العام في بريطانيا؟


أسباب منع الحكومة البريطانية نشر الوثائق

عبد الهادي المحفوظ- رئيس المجلس الوطني للإعلام- لبنان: لا شك أن الموقف البريطاني يخالف مبدأ حرية الإعلام والحق في الاستعلام وهذا المنحى الجديد البريطاني يلتقي مع موقف سابق كانت المجموعة الأوروبية تحاول فيه أن تلجم حرية الإعلام تحت عنوان الإعلام والإرهاب لكن في تقديري الشخصي أن الحريات الإعلامية في بريطانيا وفي أوروبا هي مسألة أساسية مثلها مثل الخبز وبالتالي فإن الصحافة البريطانية والصحافة الأوروبية سوف تجعل من هذا الموضوع حدث وبالتالي فإن هذا الموقف لن يمر ببساطة لأن المسألة تتناول ليس دور الجزيرة وتأثيرها في الإعلام الغربي خصوصا وأننا نعلم جيد أنه في مسألة تغطية الأحداث في العراق كانت الجزيرة مصدر للمعلومات لأغلبية الصحافة المرئية والمسموعة في الولايات المتحدة وفي أوروبا وبالتالي اكتسبت مكانة مهمة ولذلك نلمس أنه في الآونة الأخيرة وفي تصريحات للرئيس الأميركي جورج بوش ركز على الربط بين الإعلام العربي وبين كونه يمارس نوع من العنصرية إزاء اليهود وهو هنا أي الرئيس الأميركي يخلط بين كون الإعلام العربي الذي يرتكز إلى القوانين المرئية والمسموعة وإلى قوانين المطبوعات.. يميز بين الاحتلال الإسرائيلي وبين اليهود، ليس هناك من موقف عنصري..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني كي لا نذهب بعيد جدا عن بريطانيا وموضوع المنع وهو موضوع حلقتنا لليوم وعلى ذكر قانون المطبوعات يعني دكتورة كارولين هل لكِ أن تعطينا فكرة عن هذا القرار يعني هل هو قرار منع أم هو تهديد باستخدام قانون ما والخوف من استخدام القانون هو الذي منع الصحف من نشر ما لديهم؟

"
إنجلترا لديها قانون الأسرار الحكومية باعتبار أن بعض أنواع المعلومات يجب أن تكون سرية مثل المعلومات التي قد تؤثر على العلاقات بين الدول
"
     كارولين كين

كارولين كين- حقوقية متخصصة في قضايا الإعلام: المدعي العام لديه الحق في مقاضاة هذه الصحف، في إنجلترا القانون الشهير هو أن هناك حرية تعبير للجميع إلا إذا كان ذلك ضد القانون، لدينا قانون الأسرار الحكومية أو الدولة التي تسمح للدولة باعتبار أن بعض أنواع المعلومات يجب أن تكون سرية وأحد هذه نوع المعلومات هي المعلومات التي قد تؤثر على العلاقات بين الدول وأعتقد أن المدعي العام يحرص.. يعتقد أنه إذا نُشرت هذه المذكرة الرسمية بكاملها فإن ذلك سيعرض للخطر العلاقات البريطانية الأميركية إذ ذلك يعني عدم إمكان إبقاء أسرار بينهم، لكن لابد أن يثبت أن هذه المواضيع ستكون مضرة بالعلاقة ولكن من الناحية التاريخية المحكمة قالت إذا الحكومة قالت أن هذه المعلومات قد تكون ضارة ومضرة فإنها تُعد كذلك وهذا هو الموقف تاريخيا ولكن نظرا لأن أياً من هؤلاء المدعين العامين لم يقدموا مثل هذه الدعوى مؤخرا فإنه أعتقد أن الموقف العام سيكون انتقاديا تجاه الحكومة وسيصعب على الحكومة جدا أن توقف نشر موضوعا في هذا القدر الكبير من الحساسية والأهمية.

جمانة نمور: تتحدثي عن تأثيرها على العلاقات بين الدول ولكن هذا القانون يعني لم يتضمن أود أن تصححي لي يعني إذا كنت مخطئة هو لم يتضمن كلمة العلاقات بين الدول، هو قال هو متعلق بنشر معلومات غير مصرح لأحد أن ينشرها وهو يعاقب إذا كانت المعلومات يمكن أن ينتج عنها ضرر وكلمة الضرر مطاطة لم تُحدد في القانون نفسه.

كارولين كين: لأنها غير مُعرفة بالضبط إذ أن من النادر جدا تقديم مثل هذه القضايا إلى المحكمة، إذاً المحكمة هذه المرة هي التي ستقرر ما هو اللي يشكل ضررا على العلاقات أم لا.

جمانة نمور: يعني لأتحول إلى السيد جهاد الخازن، برأيك فيما لو نشرت سيد جهاد الوثيقة التي أخذنا فكرة عن مضمونها في العدد الذي أصدرته ديلي ميرور هل هناك بالفعل ضرر يقع على بريطانيا؟

جهاد الخازن- مستشار صحيفة الحياة: سيكون هناك إحراج ولكن..

جمانة نمور: نعم تفضل.

جهاد الخازن: ولكن لا أعتقد أنها ستؤذي العلاقات البريطانية الأميركية، طبعا المشكلة في المذكرة أنها صحيحة 100% الحكومة البريطانية لم تُنكر صحتها وإنما حاولت كتمها ولا أعتقد أنها ستنجح في النهاية، المذكرة خرجت من سجلات الإدارة ولابد أن يكون هناك مَن.. لو أنا وصلت إلى سأنشرها ولو واجهت خطر السجن، للمرة الوحيدة ربما في حياتي أتفق مع النائب المحافظ بيريس جونسون..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني الوسيلة الإعلامية التي تمتلك الوثيقة قالت إنها عفوا..

جهاد الخازن [متابعاً]: كتب في نيو سيوسمان يقول إنه مستعد أن يذهب إلى السجن إذا استطاع أن ينشر هذه المذكرة.

جمانة نمور: ولكن الوسائل الإعلامية التي لديها هذه الوثيقة هي قالت هي ملتزمة بعدم النشر برأيك كيف تنظر إلى هذا الموقف؟

جهاد الخازن: نعم إلى حين ولكن بعد ذلك لا أعتقد أن الحكومة ستستطيع أن تكتم هذه المذكرة إلى الأبد، أعتقد أن الضرر إذا كان هناك ضرر وقع فعلاً عاجلاً أم آجلا سنرى تفاصيل هذه المذكرة في خمس صفحات.

جمانة نمور: إذاً يعني هل توافقه الرأي سيد عبد الهادي بأن المعلومات سوف تُنشر عاجلاً أم آجلاً؟.. سيد عبد الهادي هل تسمعني؟ واضح أنك لم تسمعني في البداية.

عبد الهادي المحفوظ: لم أسمع شيئاً حتى الآن.

جمانة نمور: يعني يقول السيد جهاد الخازن بأنه ولو منعت حتى الساعة أو الآن بعض الصحف عن نشر الوثيقة إلا أن هذا لن يخيف الكثير من الإعلاميين ومضمون الوثيقة هو لا يتعجب بأنه سوف يعود ليظهر، برأيك هل فعلا سوف نعرف ما تضمنته تلك الوثيقة إن كان عاجلا أم آجلا؟

عبد الهادي المحفوظ: أنا أوافقه الرأي لسبب بسيط لأن المهمة الأساسية للعمل الصحفي هي كشف الحقيقة وبالتالي فإن الكثير من الصحفيين البريطانيين وغير البريطانيين سوف يلاحقون هذه المسألة وخصوصا أنه لم يأتي أي نوع من النفي من جانب رئيس الحكومة البريطانية توني بلير، عدا عن ذلك أعتقد أنه من مهمة الإعلام العربي الآن أن يعمل على كشف هذه الحقيقة وعلى الحصول على العناصر الفعلية الموجودة في هذه الوثيقة وخصوصا أن المعطيات الأساسية أصبحت مكشوفة وذلك لحماية الإعلام العربي وتحديدا الإعلام المنافس لمحاولة الولايات المتحدة الأميركية التستر على الكثير من الحقائق الدائرة في الوطن العربي وقد قامت الجزيرة بكشف الكثير من هذه المسائل لأنه من الخطورة فيما كان أن يحصل هذا النوع من التهديد للإعلام وهذا الأمر مرفوض غربيا قبل أن يكون مرفوض عربيا لأن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني نأخذ وجهة نظر الغربي يعني وهي ممثلة بالسيدة كارولين كين.

كارولين كين: أعتقد أن المذكرة هذه ستنشهر في المملكة المتحدة وقد يمكن للحكومة أن تُنفذ رأيها في مرحلة معينة ولكن عندما يصل الأمر إلى المحكمة فقد يختلف الأمر وقد ترى المحكمة أن محتويات المذكرة أصبحت معروفة بشكل عام وبالتالي لا يمكن يحصل ضرر أكثر من ذلك إذا ما نشرت بقية المذكرة ولابد من حصول بعض الأفكار والتفكير في محتوياتها وبالتالي فإنه سوف لابد أن تُنشر إن لم تكن عن طريق القضاء البريطاني فعن طريق القضاء الأوروبي.

جمانة نمور: إذاً يبقى أن نسأل هل يحق للدول والحكومات حجب الحقيقة تحت أي حجة وما هي تداعيات ما حدث على حرية الصحافة نطرح هذه الأسئلة ونحاول الوصول إلى أجوبة بعد الفاصل فكونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

تداعيات المنع الحكومي على حرية الصحافة

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تتناول محاولة الحكومة البريطانية تكبيل الصحافة ومنعها نشر وثائق بدعوى الإضرار بالأمن القومي، سيد جهاد الخازن يعني هل فعلا يحق للدول حجب الحقيقة إذا ما هي رأت فعلا أنها تقوم بحماية أمنها القومي هل نلومها على ذلك؟

جهاد الخازن: الحكومة ادعت فعلا أن لها الحق والمدعي العام اللورد غولد سميث أوقف النشر عمل ما يسمونه.. على الصحافة على عدم النشر ولكن هذا موضوع قابل للجدل، الصحافة ستقول أنها ستصر على النشر أو ستطالب بالنشر قد ينتهي الطرفان في المحاكم، أعتقد شخصيا أنه ليس للحكومة حق في كتم المذكرة لأن أكثر المعلومات أو المعلومة الأهم فيها نُشرت فعلا وبقيت التفاصيل، النشر سيمنع أي تساؤل حول بقية المذكرة لذلك أعتقد أن الحكومة تخوض معركة خاسرة وفي النهاية سنرى المذكرة تُنشر لأنها فعلا يعني من نوع لم أتصور أنه ممكن أنه سيحدث أو أن الرئيس الأميركي قد يفكر فيه.

جمانة نمور: ولكن يعني من المعروف أن وثائق أخرى نعم.. سيد جهاد يعني من المعروف أن هناك وثائق أخرى قد نشرت في السابق أيضا فيما يتعلق يعني بالحرب على العراق وحينها قيل أنها على درجة كبيرة من الحساسية، برأيك لما هذه الوثيقة بالذات؟

جهاد الخازن: أنا صحافي سكنت في الولايات المتحدة وفي بريطانيا لم أتصور في حياتي أن أسمع رئيسا أميركيا يقول أنه سيهاجم محطة تليفزيون، المعلومات في هذه المذكرة من نوع غريب جدا، غريب جدا عليّ أنا وقد سكنت في الولايات المتحدة، نعرف أن الرئيس بوش ليس حسن الإطلاع، نعرف مواقفه المتطرفة ولكن لم أتصور أن يصل بهذا التطرف ليضرب محطة تليفزيون.. محطة إخبارية في بلد يعني من تقاليد عريقة جدا في حماية الصحافة في حرية الصحافة في حرية الكلمة. سمعت اليوم تفسيرا أنه كان يمزح، لا أعتقد أنه كان يمزح البريطانيون قالوا أنه لم يكن يمزح كان هناك تبرير آخر أنه كان يمزح لأنه ماذا كان يستطيع أن يرسل جنديين ويغلقان المحطة، أي جنديين في قطر دولة مستقلة ودولة حليفة؟ يعني هذا زيادة الإهانة فوق الجرح أعتقد أنهم وقعوا فيها ولا يعرفون كيف يطلعون من هذا الموقف.

جمانة نمور: سيد عبد الهادي يعني هل نتساءل الآن عن إلى أي مدى يمكن أن تكون وسائل الإعلام عالمية إذا كانت لابد وأن ترتبط بقوانين محلية؟

"
المفهوم الأميركي للإعلام المعولم أنه يفترض أن يلبي حاجات العولمة بالمفهوم الأميركي
"
    عبد الهادي المحفوظ

عبد الهادي المحفوظ: المشكلة الكبيرة الآن هو أن المفهوم الأميركي للإعلام المعولم أنه يفترض أن يلبى حاجات العولمة بالمفهوم الأميركي، بمعنى آخر أنه ثمة ربط بين العولمة والأمركة وكل مَن يحاول أن يخرج على مفهوم الأمركة وتحديدا في مجال التنافس الإعلامي فإنه يصبح طرفا مرفوضا وهذه حقيقة يمكن أن تُسجل بشكل أساسي لصالح الجزيرة ذلك أن الجزيرة دخلت فعلا في موقع المنافسة على صعيد الإعلام المعولم وأصبحت طرفا أساسيا في تغطية الأخبار وكمصدر للمعلومات، المشكلة الآن هي عنصر المفاجأة ذلك أن هذا الموقف الغريب للرئيس الأميركي لا يمكن تفسيره إلا بما كان قد لجأ إليه في مرات سابقة من أنه يتلقى أوامره من الله، هل فعلا بهذه المسألة أيضا يحاول أن يفسر هذا الأمر بأنه نوع من الأمر الإلهي؟ هذا الأمر يُفسر التستر لأن هذا الأمر لا يعكس فعلا ما تتضمنه قوانين المرئي والمسموع لجهة أنه لا يجوز لأي محطة مرئية ومسموعة أن تخالف النظام العام أو أن تقوم بنوع من التحريض الطائفي أو العنصري، في مجال الإعلام الذي تقوم به الجزيرة لا نقع على مثل هذا الأمر ولكن خطورة ما تضمنته هذه الوثيقة وما كشفته الصحافة البريطانية هو أنه يصيب صدقية الرئيس الأميركي وينعكس ذلك سلبا أيضا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هذا ما إذا ثبتت صحته يعني نحن ننطلق من فرضية لازلنا.

عبد الهادي المحفوظ: نعم وبالتالي فهذا الأمر يترك أيضا تداعياته على التحالف الأميركي البريطاني وهذا الأمر سوف يصيب بالضرر أيضا الرئيس البريطاني توني بلير، لذلك أعتقد أن كرة الثلج سوف تتدحرج وبالتالي بالتأكيد سوف يكون هناك محاولات كثيرة لطمس الحقيقة إنما بنهاية الأمر المسألة قد تكون بضرورة التأكيد على أن الإعلام يلعب دورا أساسيا في كشف الحقائق وخصوصا إزاء السياسات الأميركية في المنطقة.

جمانة نمور: يعني سيدة كاورلين برأيك كيف ستواجه الصحافة البريطانية والإعلام البريطاني هذه التجربة؟ وهل.. يعني هناك نعلم أن هناك قضايا ربما من قبل في نفس القانون ومحاكم أخرى برأت أشخاص أدينوا فعلا هل ستصل الأمور إلى هذا الحد؟

كارولين كين: أعتقد أن وسائل الإعلام البريطانية ستحارب وتقف ضد أمر الإسكات هذا وكما قلت كانت هناك حالات سابقة رفعت أوبسيرفر قضايا على الحكومة حول كتاب (Spy catcher) صياد الجواسيس ووصل الأمر إلى لوكسمبورغ، أعتقد أن بقية الصحف هذه المرة ستفعل نفس الشيء وتلجأ إلى المحاكم حتى ولو وصلت إلى أوروبا.

جمانة نمور: ولكن يعني هل الظروف مشابهة للقضية التي ذكرتها؟

كارولين كين: نعم أعتقد أن الظروف متشابهة في تلك الحالة كان هناك أشخاص أرادوا نشر مذكرات وكتب في الصحيفة في الغاردين وكانت لديهم اتصالات وثيقة مع المسؤولين وهنا نعتقد أن هناك اهتمام جماهيري كبير جدا لدى كل الجمهور البريطاني لمعرفة ما هي محتويات هذه المذكرة وأعتقد أنه كلما زادت.. طالت فترة عدم نشر هذه المذكرة كلما زادت فضول الناس لمعرفة ما فيها ولذلك فإن المحكمة ستنظر في هذه الظروف وتقبلها وأعتقد أنها ستصدر أمرا بنشرها.

جمانة نمور: يعني هذه القضية لم أكن مخطأة نفسها التي أشارت إليها السيدة كارولين سيد جهاد اللورد غوف وهو قاضي في مجلس اللوردات في بريطانيا حينها في نفس القضية قال.. في مجتمع حر هناك الناس الموجودون لديهم دائما لديهم اهتمام وعليهم فعلا.. لهم الحق بأن يعرفوا ما تقوم به الحكومة ولديهم الحق في النقد، يعني هل نحن لازلنا في عالم الآن يستطيع فيه الناس العاديون أن يحاكموا وينتقدوا حكومات أم أن عالمنا تغير؟

جهاد الخازن: أعتقد في بريطانيا الآن الصحافة أقوى تجاه الحكومة من الصحافة الأميركية تجاه حكومتها، أعتقد أن الصحافة البريطانية حافظت على حد كبير من حريتها، أنا كنت في بداية الأسبوع أكتب مقالا من وحي ما قرأته في الولايات المتحدة نيويورك نيوز بجرائد ثانية حرب بوش على الصحافة الأميركية وفجأة سمعنا بهذا الخبر وحاولت أن أُغير أو أعدل فيما كتبت، يعني إذا كان الرئيس بوش شن حربا على الصحافة الأميركية فهو لم يتورع عن شن حرب على الجزيرة والمهم في الأمر أنني لا أعتقد الحكومة البريطانية ستستطيع كتم هذه المعلومات، ربما لو كانت هذه المعلومات في الولايات المتحدة لوجدت إدارة بوش طريقة لكتمها ولكن أعتقد أن الصحافة البريطانية ستكون هي المنتصرة في النهاية وستنشر المذكرة وسنعرف تفاصيلها كاملة.

جمانة نمور: إذاً برأيك لا خوف على حرية الكلمة؟ إذا قد يكون السكوت علامة الرضا ولو أنه لم.. هناك يعني فرق في الصوت يصل متأخرا، على كلٍ بهذا تكون انتهت حلقة اليوم من برنامج ما رواء الخبر في نهايتها نشكر ضيوفنا الكرام السيد جهاد الخازن من لندن، السيد عبد الهادي المحفوظ من بيروت والدكتورة كارولين كين من لندن أيضا، مشاهدينا أذكركم أنكم يمكن أن تعلقوا على برنامجنا عبر مشاركتكم من خلال عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.



المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
حرية الصحافة.. من القمة إلى القاع
الفلوجة.. المجزرة الخفية
رئيس جمعية الصحفيين بفرنسا يحذر من تهديد حرية الصحافة
بريطانيا تهدد صحفها لمنع نشر خطة قصف الجزيرة
أميركا تنتهك حرية الصحافة
قتلى سوريا تجاوزوا ثمانية آلاف
قصف متواصل لحمص واقتحام حماة
روسيا تحذر من محاولات عزل الأسد
خطوات نووية إيرانية وقلق غربي
مشعل تجنب لقاء الأسد قبل مغادرة دمشق
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)