ابحث عن
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الثلاثاء 17/1/1430 هـ - الموافق 13/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:41 (مكة المكرمة)، 6:41 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
الندوة الشهرية التاسعة عشر
الديني والسياسي في السياق العربي الإسلامي

مقدم الندوة: د. مصطفى المرابط - مدير مركز الجزيرة للدراسات
ضيوف الندوة:
- محمد محفوظ - باحث ومدير تحرير مجلة الكلمة.
- ولد أباه - كاتب وباحث
- د. رفيق عبد السلام - باحث بمركز الجزيرة للدراسات
تاريخ الندوة: 27/2/2008

مقدمة الندوة

مصطفى المرابط
مصطفى المرابط:
ورثت مجتمعات ما بعد الاستعمار أعطابا، حالت دون التحرر الكامل والحصول على الاستقلال الشامل الذي يطال الكلمات والأشياء، والعقول والأجساد.

ودخلت بذلك هذه المجتمعات مرحلة غير مسبوقة من التشوه التاريخي، تتجاذبها ثنائيات قاتلة، لكل واحدة وجهتها، فيتجاور القديم والحديث، والأصيل والمعاصر.

ولم تتمكن طيلة تجربتها التاريخية المعاصرة الانفكاك من أسر هذه
محمد محفوظ
الثنائيات أو تبتكر
صيغة أو صيغا تتجاوز بها، من جهة، عقدة النقص (النقص اتجاه الماضي والنقص اتجاه الحاضر)، ومن جهة أخرى، تتجاوز بها ثقافة المحاكاة والتقليد (محاكاة تجربتها التاريخية ومحاكاة التجربة الغربية).

نتج عن هذا الواقع تشكل قوى متنافرة، لكلٍّ مركزُ جاذبيتها، انشطرت معه هذه المجتمعات عموديا إلى قسمين، لكل مرجعيته وامتداداته ووجهته، فكيف يستقيم التفكير في مثل هذا الواقع المركب والمعقد؟

لذلك ليس من السهل التعاطي مع موضوع بحجم مسألة الديني

ولد أباه

والسياسي في السياق العربي الإسلامي.

صحيح أن هذا الإشكال لم يعد مطروحا فقط في الفضاء العربي الإسلامي، إنما أصبح شأنا عالميا، ويكتسي يوما بعد يوم أهمية بالغة على مستوى الإستراتيجيات العالمية، إلا أن خصوصيته في السياق العربي الإسلامي تكمن أساسا في كونه يندرج في واقع يتسم بالازدواجية والانشطار كما سبق وأن ألمحنا، حيث يتداخل المحلي والعالمي، العوامل الداخلية والعوامل الخارجية، الوجداني والعقلي، الاعتقادي والتاريخي، النص والواقع.

رفيق عبد السلام

لم تنقسم المجتمعاتُ العربيةُ الإسلاميةُ حول شيء مثل انقسامها على موضوع العلاقة بين الديني والسياسي. والثنائي هذا يختزل لوحده أبعاد معضلة هذه المجتمعات، فهو تَجًلٍّ صارخْ لتلك الازدواجية، أي الانشطار العمودي الذي يضرب مفاصل هذه المجتمعات، إنه رأس الجبل الجليدي.

فعلى المستوى الواقعي انبثق عن هذا الانشطار فريقان، لكل واحد رؤيتُه: فريقٌٌ يرفع شعار "العلمانية هي الحل"، وفريقٌ يرفع شعار "الإسلام هو الحل".

إن حالة الاستقطاب المجتمعي حول هذا الثنائي (الديني والسياسي)، خاصة على المستوى الفكري والسياسي، قد بلغت درجة من التوتر والاحتقان أضحى يهدد تماسكَ هذه المجتمعات واستقرارَها بالانفجار.

فما هي أسباب هذا الاحتقان؟ وكيف يمكن نزع فتيل مخاطر التأزم هذا؟ وما مدى مشروعية سؤال العلاقة بين الديني والسياسي في السياق العربي الإسلامي؟ هل من إمكانية حل ثالث يبحث في طبيعة هذا العلاقة بعيدا عن المنظار الأيديولوجي، ويتعالى عن حالة الاستقطاب؟

هذه عينة من الأسئلة تطمح هذه الندوة مناقشتها من خلال المحورين التاليين:

  • المحور الأول: ويبحث في طبيعة العلاقة من الناحية المفهومية: إشكالية هذه العلاقة وتجلياتها في التاريخ وفي الحاضر، بين الاستقلال والاندماج والتمايز. ومقارنة نظيراتها في سياقات أخرى، ولاسيما الغربية: أوجه التقاطع والافتراق
  • المحور الثاني: ويناقش مختلف المقاربات للموضوع، ويبحث طبيعة الاختلاف وأسباب التوتر. إن مناقشة هذا المحور ستتم من خلال إثارة مفردات تعتبر مؤطرة للموضوع: العلمانية، الديموقراطية، الدولة، الشريعة وغيرها من المفاهيم.

ثم نختم بالبحث في آفاق هذه العلاقة، وهل من إمكانية لإزالة أسباب التوتر وابتكار صيغ جديدة لعلاقة صحية بناءة، تجنب المجتمعات العربية الإسلامية مظاهر الاحتقان والانفجار.

المصدر: مركز الجزيرة للدراسات
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
من موقع الأخبار
الرؤية والأهداف|اتصل بنا|تقدير موقف|تقارير|ملفات|حوارات|قضايا|كتب الجزيرة|أوراق الجزيرة|مؤتمرات|ندوات|منتدى المشرق|أطروحات و كتب