وجه السيد الأمين العام بإرسال وفد من الأمانة العامة للجامعة إلى العراق برئاسة السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعد المشرف على القطاع السياسي ومجلس الجامعة، وعضوية السيد علي الجاروش مدير الإدارة العربية، والسيد حسام زكي الناطق الرسمي باسم الأمين العام، والسيد طلال الأمين المسؤول عن الشؤون العربية في مكتب الأمين العام ورئيس قسم اللجان الوزارية.
تحددت مهمة وفد الجامعة في تأكيد الحرص على التواصل مع الشعب العراقي والتعبير عن التضامن العربي معه، وكذلك للاطلاع عن كثب على الأوضاع السياسية والأمنية والمعيشية في العراق، والوقوف على مدى التقدم الحاصل نحو استعادة الشعب العراقي لسيادته وإعادة بناء مقومات دولته ومؤسساته الوطنية، وكذلك التواصل مع مختلف فئات الشعب العراقي والاستماع إلى رؤاها ومقترحاتها بشأن عملية نقل السلطة إلى العراقيين وإنهاء الاحتلال، بالإضافة إلى التعرف على وجهة نظر العراقيين حول الدور العربي المأمول للمساهمة في العملية السياسية وفي جهود إعادة إعمار العراق.
وقد قام وفد الجامعة بأداء المهمة الموكلة إليه خلال الفترة من 18 إلى 30/12/2003، حيث دخل العراق عن طريق البر من دمشق يوم 18/12/2003 وعاد إلى القاهرة عن طريق الكويت بعد انتهاء مهمته التي زار خلالها بغداد العاصمة وضواحيها، ومدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار، ومدن النجف وكربلاء والديوانية في الفرات الأوسط، ومدن السليمانية وأربيل وصلاح الدين في شمال العراق، بالإضافة إلى زيارة مدينة البصرة في الجنوب العراقي.
التقى الوفد خلال هذه المهمة مع رئيس وأعضاء مجلس الحكم الانتقالي وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى إجراء سلسلة من الزيارات واللقاءات شملت ما يزيد عن 600 شخصية عراقية من زعماء ورؤساء وممثلي الأحزاب والمرجعيات الدينية والعشائر والمثقفين والإعلاميين وأساتذة الجامعات وأعضاء النقابات ومنظمات المجتمع المدني، كما حرص الوفد على اللقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية المتواجدة في العراق (مرفق برنامج عمل زيارات الوفد ولقاءاته).
وفيما يلي عرض لخلاصة الأفكار والآراء التي استمع إليها الوفد، وقد تم ترتيبها في مجموعات لتسهيل عملية قراءتها ومتابعتها، وهي:
أولا: اللقاءات مع رئيس وأعضاء مجلس الحكم ووزارات الخارجية والداخلية والمهجرين وحقوق الإنسان.
ثانيا: اللقاءات مع ممثلي الأحزاب السياسية والعشائر والمثقفين والمهنيين.
ثالثا: اللقاءات مع المراجع الدينية.
رابعا: اللقاءات في إقليم كردستان العراق.
خامسا: زيارات أخرى (المتحف العراقي، جامعة بغداد، مستشفى الإسكان، مدرسة القدس، جمعية السجناء السياسيين.. الخ).
كما يقدم التقرير بعد ذلك خلاصة للملاحظات والاستنتاجات الأولية والمقترحات التي توصل إليها الوفد من حصيلة زيارته ولقاءاته في هذه المهمة.
أولا: اللقاءات مع رئيس وأعضاء مجلس الحكم ووزارات الخارجية والداخلية والمهجرين وحقوق الإنسان ثانيا: اللقاءات مع ممثلي الأحزاب السياسية والعشائر والمثقفين والمهنيين ثالثا: اللقاءات مع المراجع الدينية رابعا: اللقاءات في إقليم كردستان العراق خامسا: زيارات أخرى (المتحف العراقي، جامعة بغداد، مستشفى الإسكان، مدرسة القدس، جمعية السجناء السياسيين.. الخ) سادسا: الملاحظات والاستنتاجات سابعا: المقترحات والتوصيات.
أولاً: اللقاءات مع رئيس وأعضاء مجلس الحكم ووزارات الخارجية والداخلية والمهجرين وحقوق الإنسان
أجرى الوفد مجموعة من اللقاءات مع رئيس وأعضاء مجلس الحكم وعدد من الوزراء شملت:
وفيما يلي عرض لأهم النقاط التي طرحها الجانب العراقي في تلك اللقاءات:
أثار رئيس وفد الجامعة مع أعضاء مجلس الحكم عددا من المطالب التي عبرت عنها القوى السياسية العراقية وتتناول بصفة خاصة:
ثانيا: اللقاءات مع ممثلي الأحزاب السياسية والعشائر والمثقفين والمهنيين
قام الوفد بزيارة عدد من المدن في وسط وجنوب العراق شملت على التوالي: كربلاء والنجف والديوانية والرمادي والفلوجة والبصرة، وذلك للقاء زعماء العشائر وممثلي الأحزاب المتواجدين فيها، والاستماع إلى وجهات نظرهم إزاء ما يدور من أحداث، كما استقبل الوفد في مقر إقامته في بغداد عددا كبيرا من الشخصيات العراقية وممثلي العشائر والأحزاب ووفودا عديدة من المثقفين والمهنيين، وكانت تلك الوفود في أغلبها تتكون من 20 إلى 30 شخصية في المتوسط في كل اجتماع، وقد عبر جميعهم عن رغبتهم بأن يصل صوتهم إلى الجامعة والدول العربية، كما سلم بعضهم وفد الجامعة وثائق ومذكرات وبيانات معربين عن أملهم بأن يتم إيصالها إلى القيادات والمسؤولين العرب.
وفيما يلي عرض موجز لأبرز ما طرح في تلك اللقاءات من آراء وأفكار مرتبة بحسب تاريخ عقدها:
عقد الوفد بتاريخ 20/12/2003 ثلاثة اجتماعات متتالية مع ممثلي "تجمع الأحزاب والقوى الشعبية القومية" (التيار القومي) الذي يرأسه السيد مالك دوهان الحسن نقيب المحامين في العراق، وكذلك اجتمع الوفد مع ممثلين لبعض عشائر عبادة من محافظة ذي قار وذلك في مقر التجمع في بغداد، كما اجتمع الوفد بعدها مع رئيس "رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي" السيد مزهر الدليمي بحضور الدكتور حسن البزاز وعدد كبير من أعضاء الرابطة وذلك في مقرها ببغداد. وفي مساء 21/12/2003 استقبل وفد الجامعة في مقر إقامته وفدا موسعا من المثقفين والأكاديميين العراقيين من "مركز الدراسات الإستراتيجية" برئاسة الشيخ فاتح كاشف الغطاء وبحضور مجموعة من ممثلي الأحزاب والصحفيين، ويمكن تلخيص أبرز الأفكار والآراء التي طرحت في تلك اللقاءات على النحو التالي:
قام الوفد بتاريخ 23/12/2003 بزيارة كل من مدينة الرمادي ومدينة الفلوجة، حيث استقبل من قبل حشد كبير من زعماء عشيرة الدليم وعدد كبير من شيوخ وعشائر المنطقة وقياداتها الدينية والسياسية، بالإضافة إلى رئيس وأعضاء هيئة علماء المسلمين. كما تناول الغداء مع زعماء وشيوخ منطقة الرمادي بضيافة السيد مزهر الدليمي رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي، وتتلخص أهم النقاط التي طرحت في هذين اللقاءين بالآتي:
استقبل الوفد بتاريخ 23/12/2003 في مقر إقامته ببغداد مجموعة كبيرة من ممثلي الأحزاب والجمعيات والاتحادات السياسية التالية: تجمع أحزاب مؤتمر العراق، حزب الوحدة الوطنية للإصلاح، التيار الديمقراطي العراقي، الحركة الوطنية التقدمية للإنقاذ، الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري، حركة قادة المستقبل، حركة الضباط والمثقفين الوطنيين، حزب الإصلاح الديمقراطي، التحالف الوطني العراقي، حزب العدالة الإسلامي، حزب الشعب الوطني العراقي، حزب المصير العراقي الواحد، حركة بناء مستقبل العراق، منظمة حرية الشباب العراقي، جمعية تأمين الشعوب، اتحاد الاقتصاديين العراقيين، الائتلاف الوطني العراقي، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المثقفين ورجال الصحافة والإعلام. وفي ما يلي عرض لأبرز النقاط التي استمع إليها الوفد في هذه اللقاءات:
استقبل وفد الجامعة في مقر إقامته مساء يوم 23/12/2003 وفدا يمثل القضاة العراقيين المفصولين من الخدمة، والذين قدموا شرحا للظلم الذي أصابهم نتيجة لقرار فصلهم، وقدموا مذكرة في هذا الشأن إلى الجامعة، كما ذكروا النقاط التالية:
استقبل وفد الجامعة بتاريخ 24/12/2003 في مقر إقامته وفدا من نقابة السادة الأشراف في العراق برئاسة عبد الله علي النعيمي، وهي نقابة تأسست في زمن الدولة العباسية عام 215ه وتضم ممثلين عن عدد كبير من العشائر العراقية، وعرض الوفد موقفه من التطورات الجارية على الساحة العراقية، وركز على ما يلي:
قام الوفد بتاريخ 24/12/2003 بزيارة إلى مقر حزب الملكية الدستورية حيث عقد لقاء مع الشريف علي بن الحسين بحضور مجموعة من أعضاء الحزب، كما التقى الوفد بعدها بممثلي أحزاب: "تجمع الوحدة الوطنية العراقي"، "مؤتمر بغداد"، "التجمع الوطني العراقي"، "حزب العدالة والتقدم الديمقراطي". وفي ما يلي عرض لأبرز النقاط التي طرحت في تلك اللقاءات:
استقبل وفد الجامعة بمقر إقامته في بغداد بتاريخ 27/12/2003 وفدا يمثل مجموعة من الأحزاب العربية والتركمانية المتواجدة في مدينتي كركوك والموصل، وضم الوفد الأمين العام للحزب الناصري الطليعي الدكتور عبد الستار الجميلي وصبحي صابر عبد القاه رئيس الجبهة التركمانية العراقية في مدينة كركوك ومحمد طاهر عبد القادر رئيس الجبهة التركمانية العراقية في مدينة الموصل، وعدد آخر من الشخصيات التركمانية والعربية، وقدم الوفد شرحا مفصلا للوضع المضطرب الذي تعيشه مدينتا كركوك والموصل. وفي ما يلي عرض لأبرز النقاط التي ذكرها الوفد:
قام الوفد يومي 28 و29/12/2003 بزيارة إلى مدينة البصرة حيث قام بجولة في أحياء هذه المدينة، والتقى الوفد في منطقة الزبير بجمع كبير من زعماء العشائر والأحزاب وعلماء الدين والمثقفين الممثلين للبصرة والمناطق المحيطة بها، واستمع الوفد إلى وجهات النظر التي طرحت في هذا اللقاء، والتي يمكن إيجازها بالآتي:
ثالثا: اللقاءات مع الهيئات والمراجع الدينية
اللقاء مع المراجع الدينية الشيعية
قام الوفد بزيارة مدينة النجف حيث التقى بكل من السيد علي السيستاني وهو أعلى المراجع الدينية في الحوزة العلمية الشيعية في العراق، والزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر. كما أجرى الوفد لقاء مع السيد محمد تقي المدرسي المشرف على منظمة العمل الإسلامي بمقره في مدينة كربلاء. وكذلك قام الوفد بزيارة الشيخ فؤاد كاظم المقدادي رئيس مجمع الثقلين العلمي، وزيارة منزل السيد حسين الصدر في بغداد (اعتذر السيد الصدر عن استقبال الوفد بسبب المرض، وتم اللقاء مع أحد معاونيه الشيخ محمد الحمرا).
وفيما يلي عرض لخلاصة الأفكار والآراء التي استمع إليها الوفد من تلك المراجع الدينية:
اللقاء مع هيئة علماء المسلمين
قام الوفد بزيارة مقر هيئة علماء المسلمين في بغداد حيث عقد لقاء مع مجموعة من أعضاء الهيئة بحضور أمينها العام الدكتور محمد الكبيسي والدكتور عبد الله الحديثي. وفيما يلي عرض لأبرز ما طرح في هذا اللقاء من آراء ومواقف:
رابعا: زيارة إقليم كردستان العراق
زار الوفد إقليم كردستان العراق وذلك للقاء المسؤولين فيه ولمد جسور الحوار والتواصل بين جامعة الدول العربية وهذا الإقليم الهام والحيوي من العراق.
وبدأ الوفد جولته في إقليم كردستان يوم 25/12/2003 بزيارة مدينة السليمانية عاصمة الحكومة الإقليمية للاتحاد الوطني الكردستاني، حيث عقد لقاء مع السيد برهم صالح رئيس الحكومة بحضور السيد عثمان حاجي محمود والسيد جمال المفتي وعدد آخر من أعضاء الحكومة، وفي مساء اليوم نفسه أقام السيد صالح حفل استقبال على شرف الوفد حضره عدد من الوزراء والمثقفين ورجال الأعمال والصحافة وممثلي الأحزاب الكردية. وفي اليوم التالي قام الوفد بجولة في مدينة السليمانية وبزيارة لمدينة حلبجة حيث كان بانتظاره حشد كبير من المسؤولين وأبناء المدينة، وقام الوفد بزيارة النصب التذكاري لضحايا مجزرة حلبجة التي وقعت عام 1988 وذهب ضحيتها حوالي 5 آلاف شخص من سكان المدينة، وبعدها انتقل الوفد إلى مدينة السليمانية مجددا حيث عقد لقاء مع السيد جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بحضور عدد من المسؤولين بالحزب، كما أقام السيد طالباني غداء تكريميا لوفد الجامعة.
غادر الوفد مدينة السليمانية يوم 26/12/2003 متوجها إلى مدينة صلاح الدين مقر إقامة الزعيم الكردي مسعود بارازاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتوقف الوفد في طريقه إلى مدينة صلاح الدين في منطقة جمجمال حيث زار "مجمع شورش" الذي يسكنه الآلاف من أبناء وعائلات ضحايا "حروب الأنفال" التي شنها النظام العراقي السابق ضد الأكراد، والتي ذهب ضحيتها حوالي 182 ألف كردي مازال أغلبهم مجهول المصير، والتي أدت أيضا إلى تدمير ما يقارب من 5 آلاف قرية كردية في شمال العراق.
عقد الوفد فور وصوله إلى مدينة صلاح الدين لقاء مع أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني ضم السيد محسن ديزه ئي والسيد أزاد بروالي والسيد شفيق قزار وعدد من المسؤولين. وفي صباح اليوم التالي 27/12/2003 قام الوفد بلقاء مجموعة من ممثلي الأحزاب الكردية والتركمانية المتواجدة في كردستان وذلك في مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما التقى الوفد بمجموعة من أبناء وعائلات ضحايا "حروب الأنفال"، ثم عقد لقاء مع السيد مسعود برزاني في مقر إقامته.
واختتم الوفد زيارته لمنطقة كردستان بزيارة مدينة أربيل حيث عقد لقاء موسعا مع مجموعة من البرلمانيين في مبنى البرلمان الكردي، ولقاء آخر ضم مجموعة من ممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين والصحفيين والأكراد.
استقبل الوفد بحفاوة وترحاب بالغين من جانب جميع المسؤولين والشخصيات الكردية، وأبدى الجميع ترحيبه بزيارة وفد الجامعة العربية للمنطقة الكردية باعتبارها زيارة تاريخية، وأعربوا عن تمنياتهم بأن تكون هذه الزيارة مقدمة لفتح صفحة جديدة في أسلوب التعامل العربي الرسمي مع القضية القومية الكردية التي لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه طوال العقود الأربعة الماضية.
وفيما يلي عرض لأبرز الآراء والأفكار التي استمع إليها الوفد من المسؤولين والشخصيات الكردية والتي تتقارب إلى حد بعيد في أطروحاتها بشأن القضية الكردية ومستقبل العراق السياسي:
خامسا: زيارات أخرى (المتحف العراقي، جامعة بغداد، مستشفى الإسكان، مدرسة القدس، جمعية السجناء السياسيين)
المتحف العراقي
قام الوفد بزيارة المتحف العراقي في بغداد وكان في استقباله السيد دوني جورج مدير عام متاحف العراق، والسيدات والسادة المسؤولون بالمتحف، حيث اطلع الوفد على حجم الخراب والدمار الذي تعرضت له مقتنيات المتحف، كما استمع إلى الملاحظات والاقتراحات التي أبداها السادة المسؤولون والتي تتلخص في النقاط التالية:
جامعة بغداد
قام الوفد بزيارة لجامعة بغداد، حيث عقد لقاء موسعا مع رئيس الجامعة وعمداء الكليات والأساتذة، واطلع الوفد على أوضاع الجامعة وما عانته من صعوبات قبل وإبان فترة الاحتلال، كما استمع الوفد إلى آراء وملاحظات السادة عمداء الكليات والأساتذة والتي تتلخص بالآتي:
المستشفيات
تعرض القطاع الصحي في العراق إلى انتكاسة كبيرة على مدى سنوات الحصار، وتفاقمت هذه الأزمة بصورة كبيرة بعد الحرب واحتلال العراق إذ تعرض العديد من المستشفيات إلى التخريب وعمليات التدمير والسرقة، ولحقت الأضرار بالمباني والتجهيزات والأدوات وبالكادر البشري أيضا.
وقد أفاد المشرفون على مستشفى الإسكان للأطفال الذي قام بزيارته وفد الجامعة بأن الوضع الصحي قد تحسن قليلا عما كان خلال الأشهر الماضية، وكان للمستشفيات المدنية والخدمات الطبية التي قدمتها بصفة خاصة كل من الأردن والبحرين ودولة الإمارات والسعودية وسوريا وقطر، أثر جيد في تحسن الوضع الصحي، إلا أن المشاهدات والمناقشات التي أجراها الوفد مع الأطباء في المستشفيات العراقية ومع المترددين على هذه المستشفيات والمرضى وذويهم، تؤكد على الحاجة الماسة إلى ضرورة مواصلة تقديم الدعم والمساعدة إلى القطاع الصحي في العراق، وتوفير الوسائل اللازمة لتحديث المستشفيات والمصحات وترميم بنيتها وتجهيزها بالمعدات والأدوية اللازمة، كما أن تقديم العون والمساندة للكادر البشري ضروري وهام.
ومن ناحية أخرى يجب التأكيد على دعوة المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات التي وعدت بها إلى القطاع الصحي بالعراق.
المدارس
اطلع الوفد من خلال زيارة ميدانية على أوضاع المدارس الرسمية لإحدى المدارس الرسمية العراقية (مدرسة الفرس) التي تحتاج إلى كل أنواع المساعدة، إذ إن الكثير منها يفتقر إلى البنية الصالحة والأدوات والتجهيزات المدرسية الضرورية لتمكين الطلبة من تلقي دروسهم وتمكين الأساتذة من القيام بواجبهم.
فقد لاحظ الوفد أن الأبنية الخاصة بالمدارس في حالة متردية وتفتقر العديد منها إلى الملاعب والفسحات والمنشآت اللازمة التي تعتبر الحد الأدنى الضروري للعملية التعليمية في أي مدرسة. كما لاحظ أن التجهيزات والمفروشات المتوفرة في هذه المدارس لا تفي بالغرض بأي شكل من الأشكال، وتفتقر إلى كل الوسائل التربوية الحديثة التي أصبحت لازمة لكل مؤسسة تعليمية كالبرامج والمناهج ووسائل الإيضاح وأجهزة الكمبيوتر وما إلى ذلك. ويسجل الوفد احترامه وتقديره للتضحية الكبيرة التي يقوم بها الكادر التعليمي في العراق، فهو كغيره من الكوادر العراقية الأخرى يصر على أن يقوم بواجبه نحو تعليم الطلبة وتوفير الفرصة للتلاميذ لتلقي دروسهم في أسوأ الظروف وأصعبها، مستشعرين بذلك واجبهم الوطني نحو أبناء العراق ونحو بلدهم.
اللقاء مع المسؤولين في جمعية السجناء السياسيين
زار الوفد مقر جمعية السجناء السياسيين، والتقى مع رئيس الجمعية والمسؤولين فيها، والتي تشكلت للتحقيق والبحث عن السجناء والموقوفين السياسيين الأحياء، والبحث عن المقابر الجماعية والحصول على الوثائق والملفات الأمنية الخاصة بهذه الموضوعات التي تثبت مصير العديد من السجناء والضحايا.
وقد تمكنت هذه الجمعية من الاستيلاء على عدد كبير من الملفات والوثائق الأمنية التي تعود إلى الأجهزة العراقية الأمنية. كما قامت بالبحث في 11 سجنا، والكشف عن عدد كبير من المقابر الجماعية.
ويتركز نشاط الجمعية في حصر المعلومات التي لديها عن السجناء والضحايا، وزودت الأهالي بالمعلومات اللازمة عن ذويهم، وهي تستقبل يوميا العشرات من الحالات التي تبحث عن مفقودين لديها سواء كانوا سجناء أو تم إعدامهم، وتطلع هؤلاء على المعلومات المتوفرة لديها.
وقد اطلع الوفد على العديد من الأدلة التي حصلت عليها هذه الجمعية والتي تثبت وفاة المسجونين وكيفية إعدامهم وأماكن دفنهم، كما شاهدت بعض الأدلة التي وجدت مع الرفات في المقابر الجماعية.
سادسا: الملاحظات والاستنتاجات
ولا شك أن حجم وطبيعة العتاب، الذي استمع إليه الوفد وتقبله بصدر رحب خلال اللقاءات التي أجراها، يعكس وجود توقعات كبيرة من جانب العراقيين إزاء العالم العربي بوجه عام، وهي توقعات قد تفوق القدرات الحقيقية للجامعة العربية وربما الدول العربية، فصورة عراق المستقبل سوف تكون مغايرة بالتأكيد للصورة التي ألِفَها المجتمع الدولي عن شكل العراق وتركيبته السياسية على مدى العقود الأربعة الماضية.
في هذا الإطار، من المهم أن نضع نصب أعيننا أن العراقيين يعوِّلون كثيرا على الجامعة وعلى الدور العربي في مساعدتهم خلال هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، وذلك عبر تأكيد الحضور العربي في الساحة العراقية وعبر تنشيط وتعزيز قنوات الحوار والتعاون مع مجلس الحكم ومختلف الفئات المكوِّنة للمجتمع العراقي من أحزاب وتنظيمات سياسية ومراجع دينية وعشائر ومنظمات غير حكومية... الخ من أجل مساعدتهم على توفير أفضل الظروف الملائمة لتأمين إنجاح عملية نقل السلطة واستعادة السيادة وإنهاء الاحتلال والبدء في عملية إعادة إعمار العراق. وبصورة عاجلة، فإن العراقيين يتطلعون أيضا إلى المساهمة العربية في مساعدتهم على حل المشاكل الإنسانية المتراكمة وخاصة في مجالات الصحة والتعليم وتوفير الخدمات الأساسية والتي يمكن للإسهام العربي فيها أن يكون عبر قنوات مختلفة حكومية وغير حكومية.
7. تلمَّس الوفد كذلك رغبة عراقية واسعة في اضطلاع كل من الأمم المتحدة والجامعة العربية بدور فاعل في مساعدة العراقيين خلال العملية السياسية الجارية والخاصة بنقل السلطة من الاحتلال إلى العراقيين وتشكيل حكومة عراقية وطنية والتعبير عن الإرادة الحرة للشعب العراقي.
8. في إطار الحديث عن الخيارات السياسية المطروحة على الساحة العراقية، يبدو واضحا وجود اختلافات بشأن موضوع الفدرالية ومستقبل شكل الدولة العراقية تحديدا وإن كان الجميع يتفق على التمسك بالعراق الموحد في ظل أي صيغة نظام يقره الشعب العراقي. من هنا تأتي ضرورة تنشيط الجهود والاتصالات العربية مع كافة الأطراف العراقية المعنية بهدف تقريب وجهات النظر بالشكل الذي يساعد العراقيين على بناء مؤسسات دولهم وصون وحدة وطنهم.
سابعا: المقترحات والتوصيات
برنامج عمل زيارة وفد جامعة الدول العربية إلى العراق (18/12)مغادرة القاهرة والوصول مساء إلى دمشق (19/12) مغادرة دمشق والوصول مساء إلى بغداد عن طريق البر.
اليوم الأول (20/12)
اليوم الثاني (21/12)
اليوم الثالث (22/12)
اليوم الرابع (23/12)
اليوم الخامس (24/12)
اليوم السادس (25/12)
اليوم السابع (26/12)
اليوم الثامن (27/12)
اليوم التاسع (28/12)
اليوم العاشر (29/12)
العودة إلى القاهرة يوم 30/12/2003. ______________المصدر:تقرير وفد الجامعة العربية حول زيارته للعراق