ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الخميس 11/9/1428 هـ - الموافق20/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية09:2312:23
الاقتصادية09:2012:20
الرياضية00:3003:30
المنوعة14:2317:23
طباعة الصفحة إرسال المقال
فاطمة أحمد إبراهيم.. العمل الوطني
مقدمة الحلقة: روان الضامن
ضيفة الحلقة: فاطمة أحمد إبراهيم/ مناضلة سودانية
تاريخ الحلقة: 7/9/2007

- النشأة وتأسيس الاتحاد النسائي
- حل الاتحاد النسائي وإعدام الشفيع

- الاعتقال والعمل في البرلمان



روان الضامن: هنا في الخرطوم قادت المظاهرات أضربت عن الطعام اعتقلت مرات ومرات حوكمت محاكمة عسكرية أعدم زوجها انتخبت أول امرأة نائب في البرلمان السوداني عام 1965 وما زالت تناضل فاطمة أحمد إبراهيم في رائدات.

النشأة وتأسيس الاتحاد النسائي

روان الضامن: ولدتِ في الخرطوم عام 1933 من أبوين متعلمين حصلا على التعليم في وقت كان التعليم فيه خصوصا للبنت يكاد يكون معدوما كيف حصل الوالد والوالدة على ذلك؟

فاطمة أحمد إبراهيم – مناضلة سودانية: كان جدي لأبي قاضيا في عهد المهدي قبل الاستعمار وكان جدي لأمي نائبا له للقاضي وكلاهما متعلم ومتدين فلما جاء الاستعمار البريطاني فصلهم الاثنان من وظائفهما واستوعب جدي لأمي كناظر لأول مدرسة أولية للأبناء للبنين قام جدي بخطوة جريئة جدا وهو إدخال أمي وأخواته في مدرسة البنين إذ لم تكن توجد حينذاك مدرسة للبنات في الخرطوم مشى لأبعد من ذلك لما خلصت أمي المدرسة الأولية كانت هنالك مدرسة بريطانية يدرس فيها فقط تدرس فيها بنات البريطانيين الذين يعملون في السودان فأدخلها في هذه المدرسة.

روان الضامن: كانت هذه مدرسة الإرسالية الإنجليزية اليوم اسمها الـ (Unity) أو مدرسة الاتحاد.

فاطمة أحمد إبراهيم: وكانت الإرسالية الإنجليزية فهي أصبحت أول بنت تتعلم اللغة الإنجليزية الوالد تم التعليم الأوسط وكان عندهم كلية واستمر فيها وتخرج.

روان الضامن: كلية غوردون الإنجليزية.

فاطمة أحمد إبراهيم: الإنجليزية.

روان الضامن: نعم والتي هي اليوم جزء من جامعة الخرطوم لكنه بعد ذلك يعني فصل من التدريس.

فاطمة أحمد إبراهيم: لأنه رفض أن يدرس اللغة الإنجليزية ففصل من مدرسة الحكومة التحق بمدرسة أهلية وأصبح معلما للغة العربية وللدين الإسلامي.

روان الضامن: لماذا رفض تدريس الإنجليزية؟

فاطمة أحمد إبراهيم: إغاظة للاستعمار البريطاني لأنه أنا أرفض تدرس لغتكم، علاقته بأمي كانت مميزة لأنه هما كانوا حريصين أن لازم يشتروا الصحف اليومية يوميا بعدين يجلسوا مع بعض هو يصتنت وهي تقرأ له كل الأخبار والمقالات اللي في الجرائد وبعدها هو يقرأ لها من الكتب الدينية ونحن من حولهم نلعب يعني نستمع لهذا.

روان الضامن: نشأتي يعني في أسرة مثقفة ومتدينة ومنشغلة بالوضع السياسي.

فاطمة أحمد إبراهيم: نعم.

روان الضامن: وكانت الوالدة تقول لك إن قيمتك ليست في المظهر وإنما ما في داخل رأسك من معرفة.

فاطمة أحمد إبراهيم: نعم كانت على طول ما تسمح لنا أن نقف أمام المرآة سوى لمحة من البصر روحي أقرأي جمالك ما في وجهك ولا في شعرك جمالك ما بداخل رأسك روحي أقرأي حتى كرهت أن أنظر لوجهي في المرأة من شدة ما هي كانت طوال الوقت وبعدين خلانا ده يعني نتعلم على أنه نحب القراءة كثير جدا كلنا.

روان الضامن: تنقلتِ يعني بحكم عمل الوالد كمعلم.

فاطمة أحمد إبراهيم: بلاد.

روان الضامن: في عدد من المدن غير الخرطوم.

فاطمة أحمد إبراهيم: البلدان.

روان الضامن: نعم.

"
أول إضراب نسائي في السودان كان عام 1949 عندما احتجت طالبات ثانوية أم درمان العليا على قرار مديرة المدرسة إلغاء مادة العلوم بحجة أن السودانيات غير مؤهلات ذهنيا
"
فاطمة أحمد إبراهيم: أم درمان رحنا مدني ورحنا بربر وده أثر فينا تأثير كبير جدا حقيقة. درست في المدرسة الثانوية أم درمان العليا وطبعا كانت أول مدرسة ثانوية للبنات في كل السودان وكانت وقتها مدير المدرسة بريطانية فقامت هي قررت أن تلغي لنا كل العلوم.. العلوم الطبيعية وكل العلوم وأدخلت لنا بس لغة الإنجليزية وتدبير منزلي والطبخ يعني الطبخ والمنزلي فقمنا احتجينا فقالت أنتم معشر البنات السودانيات ما مؤهلات ذهنيا لأي دراسة أخرى فقررنا أن نحرض الطالبات ليدخلوا في إضراب.

روان الضامن: كان هذا أول إضراب للطلاب للفتيات في السودان.

فاطمة أحمد إبراهيم: هذا أول إضراب نسائي في السودان.

روان الضامن: عام 1949.

فاطمة أحمد إبراهيم: عام 1949 بس فيلا البنات طوالي راحوا أعلنوا الإضراب دي كانت بقى في البلد حاجة ضخمة أنه كيف البنات وبعدين الإضراب ما ممارس اثنين حتى في البلدان الثانية ده عمل رجالي ما عمل نساء مما اضطرها أن هي تتراجع وترجعنا وترجع لنا كل الدروس اللي كنا بنأخذها ما في كانت شهادة سودانية كنا شهادة كامبردج.

روان الضامن: يعني وكانت الدراسة باللغة الإنجليزية لباقي المواد نعم.

فاطمة أحمد إبراهيم: أيوه المواد كلها.

روان الضامن: يعني رغم وعي الوالد لكن فاجأك برفضه أن تدخلي الجامعة بعد إنهائك الثانوية.

فاطمة أحمد إبراهيم: والدي قال أنا ما أدخل الجامعة فأمي تقول ليه وكيف أنت عرفت أنها هتجلس للامتحان وتدخل الجامعة تغير رأيك ليه ما كلمتني يقول لها بس أنا ما بأسمح لها.

روان الضامن: هل هذا حفزك على يعني الدخول في وتأسيس الاتحاد النسائي؟

فاطمة أحمد إبراهيم: نعم فأنا من في الثانوي كنا نتكلم حول الموضوع ده أنه لازم النساء لازم نضع أيدينا مع بعض حتى أن نغير وضع المرأة ونقضي على العادات الضارة اللي تقلل من قدر المرأة ولذلك قمنا فكرنا في 1952 بتكوين الاتحاد النسائي وكوناه.

روان الضامن: هل تذكري أسماء يعني زميلات شاركنك في تأسيس الاتحاد النسائي وكانوا رائدات في هذا المجال؟

فاطمة أحمد إبراهيم: نعم أذكر منهم الدكتورة خلدة زاهير، نفيسة أحمد الأمين، حاجة كاشف، عزيزة مكي، كانت ثريا إمبابي، عشان نمشي لقرية ما نمشي للنساء نطلب مقابلة مع العمدة أو الشيخ يبقى هو اللي يدعي لنا الناس العمدة أو الناظر يدعي لنا الناس ونقول له جيب الرجال الاجتماع الأول نساء ورجال قضية المرأة قضيتكم أيها الرجال ونجنب أنتوا تقولوا رأيكم النساء ذاتهم يقولوا رأيهم فيكم أنتم تقولوا رأيكم وهم يقولوا وإحنا نتدخل ده صح وده غلط ونتفق عليه بالأغلبية الساحقة أحسست أنه بعض الجرائد اليومية واللي طبعا كلها ما فيها نساء كل الجرائد ما فيها نساء أصبحوا يعني يهاجمونا على أساس أنه ما نمشي لأوسع من كده عايزين نعمل تنظيم نسائي اتحاد نسائي فأصبحوا يهاجمونا ولذلك أحسست بأنه ما ممكن إلا يكون عندنا صحيفة للمرأة ونحررها نحن وتدافع عن قضايا المرأة. كان رئيس الوزراء وقتها زميل والدي في كلية غوردون إسماعيل الأزهري لما جئت قلت له يا عمي أنا جئتك في كده كده يا عمي فقال لي كيف يا فاطمة ما أسمح دي قفزة ودي.. قلت له نحن ما هنغير أي شيء لا هنتخلى عن ثيابنا لا عن أخلاقنا لا عن أي حاجة بعدين حتى في المطبعة بما أنها كلها رجال نحن نشوف من بعض الرجال يصححوا البروفات بس لكن إحنا نجهزها ونرسلها يطبعوها يشيلوا لنا البروفات يجيبوها لنا وبنصحح هنا ونرجعها لهم يطبعوها ونحن نوزعها فقام قال لي بشرط ما تدخلوا في السياسة قلت له خلاص قبلنا الشرط نحن ما بندخل لكن أنا داخلي وفي حاجة تنفصل عن السياسة بقلبي خلاص يا عم أزهري بنعطيك إحنا الشرط فقال لي تمشي.

روان الضامن: وكانت صوت المرأة في عام 1955 انطلقت حتى قبل الاستقلال يعني.

فاطمة أحمد إبراهيم: انطلقت قبل الاستقلال.

روان الضامن: فكنت دخلت أيضا يعني في الحزب الشيوعي.

فاطمة أحمد إبراهيم: إخواني الاثنين كانوا في الحزب الشيوعي وصلاح كان من العناصر الله يرحمه النشطة يجيء لنا سرا يحكي لنا إيه هي الشيوعية إيه هو الحزب الشيوعي هدفه شو وطبعا مما يقول لنا إن هدفه الأول التخلص من الاستعمار ما عايزين نعرف الباقي بس الاستعمار إحنا دايرين نتخلص منه.

روان الضامن: يعني ألم تسمعي من الناس في مجتمع الخمسينات أن الحزب الشيوعي حزب الملحدين وأن التيار الشيوعي السوداني يعني منافي للدين؟

فاطمة أحمد إبراهيم: منافي للدين وبعدين يدعو للفساد والانحلال الخلقي وكده ده كله سمعنا به لكن أنا قلت أنا ما بأقدر الدعاية دي كلها أوقفها لكن أوقفها بشيء واحد بسلوكي أنا ما أقول له أنت أنا مسلمة ومؤمنة بالله ورسوله وبأدي صلاتي ما بأصوم لأني عند السكر بس مريضة لكن ما أقوله على الإطلاق أخليه يقول زي ما عايز ورب العالمين هو الحكم.

روان الضامن: يعني أنت تقولين إن الإسلام أعطى المرأة حقوقها ولكن الخطأ هو في التطبيق غير السليم للإسلام.

فاطمة أحمد إبراهيم: نعم بالمناسبة هذه نقطة مهمة جدا لأنه هم يستغلوا الإسلام ضدنا أنا ركزت على أني أدرس الإسلام أعرف رأي الإسلام في المرأة شو اكتشفت أن الإسلام لم يظلم المرأة على الإطلاق طيب قوموا يقولوا ما يخرج البنات طلقنهم اطلعوا وأقوم أرد عليهم أقول لهم لعلكم تذكروا أن سيدتنا عائشة رضي عليها عنها زوجة الرسول خرجت من منزله لما كانت هناك معركة بين فريقين من خلفاء الرسول وأصحابه ومن بينهم على بن طالب ابن عم الرسول طلعت لواقعة الجمل سميت واقعة الجمل لأنها كانت على ظهر جمله دي زوجة الرسول أما نحن ممنوع علينا الخروج وممنوع علينا نقف ضد الرجال أللي ضد المرأة نطلع ونحقق هذا فبالإسلام ذاته ألقمتهم حجر منظرنا كلنا واحدة أن هي تعمل أي شيء يفسر بأنه ضد الإسلام لازم نلتزم وكل نقول للشابات نقول لهم الإسلام لم يظلم المرأة إطلاقا لم يظلم المرأة بعدين حاجة ثانية ما تطلع كيف طيب إذا كان الاختلاط ممنوع ربنا سبحانه وتعالى جعل الطواف في مكة المكرمة مختلط ليه كمان مختلط بتحاكك الأجساد والرجال شبه عرايا يبقى الإسلام ليس ضد الاختلاط إطلاقا ولا ضد خروج المرأة للعمل إطلاقا بل أنتم يا راجعيين يا متخلفين، بعد الانقلاب عبود زميلتنا رحمة الله عليها اسمها فوزية اليمنية يعني عظيمة جدا في رسم الكاريكاتير الساخر وتعليقاتها ساخرة جدا فخصصنا صفحتين في وسط مجلة صوت المرأة فترسم منظر الرئيس وبعدين ما عنده رقبة يعني رأسه وجسمه كده المجلة اختطفوها في دقائق فقام طوالي وزير الإعلام استدعوني أنا كرئيسة تحرير داير يحاسبني جاءني إيه اللي بتعملوا فيه قلت له عملنا إيه وحاطط المجلة أمامه ترسموا الرئيس بالصورة دي وترسموني أنا.. أنا ببرود شديد قلت له الصورة تشبهكم نحن ما قصدنا إحنا رسمناها لكن إذا طلع أنت تفتكر أنها طلعت تشبهك على كيفك أنت وعلى كيف الرئيس نحن ما قصدنا رسمنا ساكت هي جاءت بالصدفة أنت نحن ما قلنا ولا القراء قالوا تشبهك يقوم خبيثة بأعطلها ثلاثة شهور يعطلوا ترجع وين من طلع تطلعهم أسوأ من الأول.

إحسان فقيري - ناشطة في الاتحاد النسائي منذ الستينات: في يوم من الأيام إحنا قاعدين نتصفح في صوت المرأة بعد ما جابوها لنا جاء البوليس يتكلم مع الناظر وسحبوا منا صوت المرأة من أيدينا فما فهمنا نحن ليش قالوا والله صوت المرأة دية تقف ضد نظام عبود.

محاسن محمد عبد العال- ناشطة في الاتحاد النسائي منذ الخمسينات: في المرأة السودانية سيرت أول موكب احتجاج على اعتقال المناضلة جميل بوحيرد من دار الاتحاد النسائي في أم درمان للسفارة الفرنسية ده كان أول موكب تسيره المرأة السودانية أيام عبود.

روان الضامن: شاركت الحركة النسائية مع القوى الوطنية في ثورة أكتوبر عام 1964 ضد نظام عبود العسكري؟

فاطمة أحمد إبراهيم: استشهدت بخيتة الحفيان وكانت معنا في المظاهرات ورصصونا.

روان الضامن: في ظل الحكم المدني بعد 1964 تم انتخابك كأول نائب في البرلمان السوداني كامرأة عام 1965 يعني وكان هذا حدث هام جدا في السودان كأول امرأة منتخبة في البرلمان ومستقلة أيضا يعني وكتبت قصائد عديدة يعني السودانيون يحبون الشعر..

فاطمة أحمد إبراهيم: الشعر نعم..

روان الضامن: بشكل خاص يعني أذكر منها يعني قصيدة في عام 1965 للدكتور مبارك الخليفة فرحة غمرت جوانح أمتي شقت طريق ضيائها في مهجتي لحنا جديدا ناعما لحنا قويا عارما لحنا يسمى فاطمة. يعني ماذا كانت مشاعرك في أول يوم للبرلمان وأن تدخلين فيه.

فاطمة أحمد إبراهيم: والله كانت تجربة عظيمة وتجربة خطيرة في نفس الوقت أنا كنت رقم 3 في قائمة الأصوات يعني كانت مرتفعة جدا اللي صوتوا إلي ولذلك كانت ضربة قاسية لأعداء المرأة يعني أنه كمان يصوت لي هذا العدد خصوصا اللي صوتوا رجال وبعدين انتقاد للحكومة رهيب أي حاجة أنتقدها فدي حببت الناس اللي ما قادرين هم يقولوه بيجوا هم يسمعوني أنا بأنتقد الأشياء داخل البرلمان فعملت زيارة للجنوب رحت ملكال فأنا داخلة على المستشفى لقيت طفل صغير جنوبي بيرجف أنا ألف عشان ناويه أتبناه وبأخذه معي قال ليه كويس لفيت وين الطفل قال لي هرب فضلت أبكي وهاجمتهم هجوم لا هوادة فيه وحصل لي حالة نفسية فظيعة رفضت أمشي بعد الجولة لقيت امرأة قالت لي قابلة وأنا أرسلوني لك اسمهم الأناني المتمردين أرسلوني لك وقالوا لك عايزين يقابلوك في الغابة.

روان الضامن: متمردين جنوبيين كانوا ضد الحكومة.

فاطمة أحمد إبراهيم: ضد الحكومة.

روان الضامن: نعم.

فاطمة أحمد إبراهيم : مشيت للغابة يعني استقبلوني استقبال عظيم وقالوا لي إحنا اهتمينا لأنك أول شمالي يبكي علينا وتبقى من جواك لو كنت تكلمتِ زي ما نقول كذب لكن بدمعوك أنت بكيتِ لطفل مننا عشان كده نحن جاين نشكرك ونقول لك عشان نوريكِ باقي الماسي هنوديك قرية قريبة قلت لهم جدا والله ساقوني القرية أنا كدت يغمى علي من البكاء كالهياكل العظمية بعدين ساكنين في جحور لأن الطقس بارد جدا وما عندهم ما يغطي به أجسادهم أما قال لي بيسموه هو الكجور ده شيخهم أو رئيسهم القبلي بيؤمنوا به وأن هو قديس يعني عنده قداسة وبعدين لافف الجزء ده وهنا عاري يعني ضلعه أنا ممكن أحسبه ضلع فأنفجرت كمان بكاء اصله ما معقول فجاء طوالي وقالوا لي قال عايز يباركك قلت له جدا فدي كانت بالنسبة لي زيارة تاريخية.

[فاصل إعلاني]

حل الاتحاد النسائي وإعدام الشفيع

روان الضامن: عام 1966 تزوجت فاطمة أحمد إبراهيم من النقابي الشفيع أحمد الشيخ الذي كان مدافعا صلبا عن حقوق العمال وسجن في عهد الانتداب البريطاني ونظام عبود العسكري وحصل من فرنسا على وسام السلام ومن روسيا على وسام لينين ووصل إلى منصب نائب رئيس اتحاد عمال العالم وقرر الشفيع وفاطمة أن يكون زفافهما شعبيا محاربا عادات البذخ.

فاطمة أحمد إبراهيم: رفضنا العادات قررنا الدعوة تكون عن طريق وسائل الإعلام وصار سائقين الباصات يا ركاب مثلا غدا أو بعد غد زواج النائبة فاطمة أحمد إبراهيم من النقابي الشفيع والدعوة عامة لكم وجبنا كراسي كثيرة ملئنا الميدان كله.

روان الضامن: ميدان عام ميدان الربيع.

فاطمة أحمد إبراهيم: ميدان الربيع إحنا فجأة أشوف لك كل الشحاذين والعمال والعتال اللي ما مدعوين واقفين جاريين نحن استغربنا الحاصل إيه نلتفت نلقى في لوري مليان موز وهم طلعوا كلهم ويتشاكلوا أن يخطفوا الموز قمت أنا وقفت قلت لهم اليوم أنا والشفيع أسعد الناس لأنه في زواجنا هذا الكم من الهائل من الفقراء اللي ما يتذوقوا ما عندهم إمكانية يأكلوا الموز أكلوه اليوم في زواجنا.

روان الضامن: التقيتِ أنتِ والشفيع يعني أريد أن أتوقف عند ذلك مع الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970 هنا في الخرطوم يعني ماذا تذكرين عن ذلك؟

فاطمة أحمد إبراهيم: حقيقة جمال عبد الناصر جاء هنا هو أبدى إعجابه بالحركة النسائية إنها اتحادكم النسائي قاعدي وكونكم تضموا نساء حتى من القرى فروع منها في القرى في كل أنحاء السودان دي حاجة عظيمة جدا.

إحسان فقيري: أقول لك كلام لما أنا عايز أمشي تشيكوسلوفاكيا بالأول الوالد الله يرحمه رفض قامت أمي قالت له ليش أنت رفضت ما تمشى تدرس في تشيكوسلوفاكيا قال لها الزمن أنا أرسل بنتي بعيد مع الخواجات وما معروف اللي بيحصل شنو البعثة أصلا هي جاءت من وين قالت جاءت من الاتحاد النسائي قالها يعني أنت عايزة تقولي أستاذة فاطمة أحمد إبراهيم قالت البنات يمشوا بره وعلى مسؤولياتها وجيونا لنا راجعين قالت أيوه قال لها خلاص يمشوا.

روان الضامن: هذه الحقوق كلها والتقدم الذي حصل للمرأة بعد مايو 1969 ويعني الحكم العسكري الثاني مع الجعفري النميري يعني كثير من هذه الحقوق لم تستمر خصوصا مع حل الاتحاد النسائي في أبريل 1971 يعني ماذا تذكرين عن ذلك؟

"
جعفر النميري حاول أن يظهر بأنه ديمقراطي ومرن ومهتم بالحركة النسائية والحركة النقابية
"
فاطمة أحمد إبراهيم: جعفر النميري يعني أول ما جاء حاول أن هو يبدي أن هو ديمقراطي وعنده مرونة مهتم بالحركة النسائ