ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في المعرفة
الأحد 20/8/1425 هـ - الموافق3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
آفاق التحولات الدولية المعاصرة

عرض/ إبراهيم غرايبة
هذا الكتاب مؤلف جماعي شارك فيه تسعة من الباحثين والمفكرين هم: وليد عبد الحي، وحسن نافعة، ومحمود عبد الفضيل، وسيد فليفل، وأحمد عبد الحليم، ومحمد فرج أبو النور، ومحمد السيد سليم، ونيفين مسعد، ومحمد سليم العوا.

وقد ركزت أعمال المؤلفين على التحولات الدولية والسياسية والاقتصادية والإقليمية، وتشير إلى عدد من الآفاق التي تصورها الباحثون استنادا إلى مناهج تجمع بين الخيارات المختلفة للرؤية والتحليل. ويمكن رصد بعض التحولات الدولية ذات الدلالة:

غلاف الكتاب
-اسم الكتاب: آفاق التحولات الدولية المعاصرة
-المؤلف: وليد عبد الحي وآخرون
-الطبعة: الأولى 2002
-الناشر: مؤسسة عبد الحميد شومان ودار الشروق، 2002

1- البنية الإستراتيجية للمجتمع الدولي المعاصر:
يبدو المجتمع الدولي في إطار هذه البنية نسقا تنطوي داخله صراعات على مركز النظام الدولي، وصراعات على مركز الإقليم، وصراعات داخل الإقليم بين دوله على القطب الإقليمي.

ويتفق الباحثون على أن الولايات المتحدة هي الدولة الأهم في العالم، ولكنها صاحبة العدد الأكبر من المنافسين والأعداء بسبب نزعتها الإمبراطورية. ويبدو أن الولايات المتحدة حذرة وقلقة من تنامي قوى يمكن أن تنافسها مثل الاتحاد الأوروبي والتقارب الصيني الياباني.

التحولات الإقليمية
وعلى المستوى الإقليمي يرى محمد السيد سليم أن جنوب آسيا تمثل إقليما واعدا ومهمّا يجب أن يفتح العرب بواباتهم نحوه، ويرى أيضا أن الهند متجهة إلى التحول من قوة إقليمية إلى قوة دولية.

  1. إشكالية السلطة السياسية على المستوى الدولي:
    يشير الرصد التاريخي للاتجاه العام لمركز السلطة السياسية أنه في حالة تراجع، ويكفي للدلالة على ذلك المقارنة بين حجم الصلاحيات التي كانت مخولة للقياصرة والأباطرة والخلفاء وبين رؤساء الدول المعاصرين، فقد أصبح عدد الهيئات المشاركة في صنع القرار أكثر من أن تحصى والتي تتألف من قوى حزبية واجتماعية واقتصادية وعسكرية إضافة إلى قوة الرأي العام.
  2. موت "الكاريزما السياسية":
    تطور المجتمعات ثقافة سياسية جديدة لم تعد فيها القيادات السياسية والشعبية تلهم الجماهير وتحركها.
  3. التحول في الدراسات الدولية العربية إلى المنطقة الآسيوية:
    يبدي الباحثون في هذا الكتاب اهتماما متزايدا بآسيا والدول الواعدة لأقاليمها ودولها كالصين والهند واليابان، ويلفتون النظر إلى الثروة النفطية في حوض بحر قزوين. ويمثل هذا التنامي توجها فكريا باعتبار أن آسيا امتداد جغرافي وثقافي للوطن العربي، وليس ثمة علاقة استعمارية بين الطرفين، كما أن النموذج الآسيوي في التنمية يقدم حافزا مهما للعرب للاقتباس والدراسة.


جنوب آسيا يمثل إقليما واعدا ومهما يجب أن يفتح العرب بواباتهم نحوه، والهند متجهة إلى التحول من قوة إقليمية إلى قوة دولية
التحولات الاقتصادية

يجد د. وليد عبد الحي أهم مؤشرات التحول الاقتصادي في المجالات التالية:

  1. اتساع مساحة الفقر وتزايد الفوارق الطبقية داخل الدول وتآكل الطبقات الوسطى.
  2. اندماج الشركات الكبرى للسيطرة على التجارة الدولية.
  3. استمرار الحروب وتزايدها حول النفط وحقوله الجديدة والموارد الخام في آسيا وأفريقيا، وتنامي عمليات التجسس الاقتصادي.
  4. تراجع النموذج الاشتراكي في التنمية وسيطرة النموذج الرأسمالي، ولكن النموذج الآسيوي آخذ في النمو والتصاعد ويزاحم النموذج الرأسمالي.

التحولات العسكرية
تبدو المعطيات التالية أساسا لرؤية التحولات العسكرية:

  1. الانتقال من سباق التسلح إلى تنظيم التسلح.
  2. توسيع حلف شمال الأطلسي.
  3. توسعة الدور الياباني العسكري كما في اتفاقها الدفاعي مع الولايات المتحدة عام 1998.
  4. تنامي مبيعات الأسلحة الأميركية رغم الانخفاض الحاد في أسواق التسلح، فقد ارتفعت الحصة الأميركية في سوق السلاح في الفترة 1989 - 1999 بنسبة 45% وتراجع السوق العالمي في الوقت نفسه بنسبة 10%.
  5. إعداد وثيقة الأمن القومي الروسي التي تعد إحياء للدور الروسي العالمي.
  6. صياغة مشروع الميثاق الأوروبي المتوسطي للأمن والاستقرار في المنطقة (شتوتغارت 1998).
  7. نشبت خلال التسعينات 48 حربا.

القوى المركزية العالمية
تتنافس في الساحة العالمية مجموعة من القوى أهمها بالطبع الولايات المتحدة، ولكن المستقبل يؤشر على قوى أخرى صاعدة ومنافسة. ويمكن عرض القوى العالمية على النحو التالي:

  • الولايات المتحدة:
    وتسعى في تحقيق الأهداف التالية: منع ظهور قوة منافسة، وتأكيد العولمة بكل أبعادها، والسيطرة على مناطق الطاقة، ودعم القوى الحليفة.
    وتقع إشكالية الولايات المتحدة في التوفيق بين التنافس الاقتصادي بينها وبين حلفائها (أوروبا واليابان) وبين التحالف السياسي والأمني معها.
    ويمكن الإشارة إلى مجموعة مظاهر تعاكس الهيمنة الأميركية مثل:
    - تنامي التضييق على السياسة التجارية الأميركية في دول عدة مثل البرازيل والفلبين واليابان وجنوب أفريقيا.
    - توتر العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وبين حوالي مائة دولة بمستويات مختلفة.
    - تراجع حصة الولايات المتحدة من إجمالي الناتج العالمي من 50% عند انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى 22.5% في الوقت الحاضر.
    - التأزم الاجتماعي داخل الولايات المتحدة مثل الجريمة والتناقضات السكانية والعرقية.

  • ليست الصين متعجلة للقيام بدور عالمي وليس لديها عقدة نقص تجاه القوى المتفوقة عليها، ولكنها تراهن على الزمن والنمو الثابت الحازم لتحقيق التفوق وإضعاف خصومها
    الصين

    ليست الصين متعجلة للقيام بدور عالمي وليس لديها عقدة نقص تجاه القوى المتفوقة عليها، ولكنها تراهن على الزمن والنمو الثابت الحازم لتحقيق التفوق وإضعاف خصومها.
    ويبلغ حجم الاقتصاد الصيني خمسة أضعاف الاقتصاد الروسي، وبلغت صادراتها إلى الولايات المتحدة عام 1999 حوالي 82 مليار دولار مقابل واردات منها بقيمة 15 مليارا.
  • اليابان
    ثمة مؤشرات على تحرك ياباني نحو دور عالمي مثل:
    - السعي للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي باعتبارها المساهم الثاني في ميزانية الأمم المتحدة، وتفوق مساهمتها مجموع الدول دائمة العضوية باستثناء الولايات المتحدة.
    - المشاركة في قوات الأمم المتحدة التي أرسلت إلى كمبوديا عام 1992 وموزمبيق عام 1993 والجولان عام 1996.
    - زيادة نشاطها ودورها القيادي في المنظمات الدولية مثل الصحة العالمية ومفوضية اللاجئين واليونيسكو ولجنة البيئة.
  • روسيا

    توحي التوجهات العامة أن روسيا لن تكون مؤثرة في المدى القصير، ولعل ميزة روسيا في كونها هزمت دون أن تفرض عليها شروط كما جرى مع ألمانيا واليابان، وهذا جعل حركتها الدولية أكثر يسرا ويتوقع أن تقوي علاقتها مع الصين والهند وإيران والعراق لتوازن توسع حلف الناتو على حدودها
    توحي التوجهات العامة أن روسيا لن تكون مؤثرة في المدى القصير، ولعل ميزة روسيا في كونها هزمت دون أن تفرض عليها شروط كما جرى مع ألمانيا واليابان، وهذا جعل حركتها الدولية أكثر يسرا، ويتوقع أن تقوي علاقتها مع الصين والهند وإيران والعراق لتوازن توسع حلف الناتو على حدودها.
    وتؤشر وثيقة الأمن الروسي التي أعلنت عام 2000 بقرار جمهوري على التوجهات المستقبلية التالية:
    - الاندماج في الاقتصاد العالمي.
    - اعتبار التنمية الاقتصادية المستمرة أساس كل المصالح القومية الروسية.
    - دعم مركز روسيا بوصفها قوة عظمى والتركيز على علاقتها مع مجموعة دول الكومنولث المستقلة.
    - اعتبار توسع حلف الناتو خطرا على الأمن القومي الروسي.
    - منع تكوين أحزاب وجمعيات ذات نزعة انفصالية.
    - ردع العدوان على روسيا أو أحد حلفائها بما في ذلك استخدام الأسلحة النووية.

العالم متجه إلى أزمة كبرى
يمكن إجمال خريطة المشهد العالمي بالملامح التالية:

  1. تنامي ظاهرة العنف السياسي الذي تقوم به المنظمات، وقد سبقت هذه الظاهرة أحداث تفجير مركز التجارة العالمي بسنوات عدة.
  2. تنامي التوجهات العسكرية بموازاة التوجهات الاقتصادية، وقد تكون مناطق البترول ابتداء من الخليج إلى حوض بحر قزوين وبحر الصين هي أكثر المناطق توترا في المستقبل القريب.
  3. انتقال تدريجي لمركز الثقل والعلاقات الدولية من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي.
  4. تنامي انتقال أصول الدول إلى الشركات والمؤسسات المالية الدولية، وهذا يعني تحول مفهوم الدولة من إقليم سياسي إلى عقار.
  5. أظهرت أميركا بسلوكها ومواقفها أنها تفتقر إلى الخبرة والحس التاريخي، وستدفع ثمن ذلك على المدى البعيد، وهو أمر يؤكده باحثون أميركيون مرموقون في الولايات المتحدة مثل بول كيندي، وجيمس ديفدسون، وليستر ثرو الذي يرى أن الولايات المتحدة قد انهارت بالفعل.
  6. تراجع أهمية المنطقة العربية والشرق الأوسط بما فيها إسرائيل.

التوازنات الاقتصادية الدولية الجديدة
شهدت التسعينات أحداثا وتحولات كبيرة ومهمة كان من مظاهرها انهيار الاتحاد السوفياتي وفتح الأسواق العالمية وانهيار حركات التحرر الوطني، وساد على الصعيد الاقتصادي ما سمي "توافق واشنطن" وهو منهج اقتصادي قائم على تحرير الأسواق والخصخصة والعولمة، وأخذت التنافسية بالتضاؤل لتحل مكانها الشركات الاحتكارية العملاقة. ولكن هذا الاتجاه تحاول منافسته وإضعافه قوى واتجاهات أخرى أهمها القوة الآسيوية المتمثلة بالصين واليابان وجنوب شرق آسيا، وهي منطقة تمثل إقليما متصلا يمكن أن يشارك فيه العرب وإيران وتركيا، وتمتلك موارد وقوة عسكرية وسكانية هائلة، وقد عبر عن هذا الهاجس قادة إستراتيجيون في الولايات المتحدة مثل نيكسون وكيسنجر.

وتتلخص المعادلات الجديدة في مجال التوازنات الإستراتيجية في:

  • الكتلة الإستراتيجية الجديدة المسماة بلدان آسيا + 3، والرقم 3 يعني الصين واليابان وكوريا.
  • تكتل شنغهاي الذي يضم روسيا والصين وكزاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان ومنغوليا.
  • الحوار الإستراتيجي الهندي الإيراني.
  • وليس سرا أن إسرائيل تسعى جاهدة لتكون هي بوابة اليابان والصين إلى منطقة الشرق الأوسط.

المتغيرات الدولية والعرب
كانت أهم التحولات المتعلقة بالوطن العربي هي نشوء بؤرتين للتوتر والنزاع إحداهما شرقية هي العراق ودول الخليج، والثانية غربية هي فلسطين ودول الصراع العربي الإسرائيلي، والتحالف الإستراتيجي التركي الإسرائيلي الذي أعلن عنه عام 1996، وفرض العقوبات على العراق والسودان وليبيا.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إخضاع منطقة الخليج لمسؤوليتها المباشرة، وأنشئت شبكة أميركية إسرائيلية من الدفاع الجوي تغطي منطقة الشرق الأوسط.

العرب وجنوب آسيا
يضم إقليم جنوب آسيا كلا من الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا ومالديف ونيبال وبوتان، ويعيش فيه 22% من سكان العالم، وتوجد فيه دولتان تمتلكان السلاح النووي هما الهند وباكستان، وهو إقليم قريب جغرافيا من الوطن العربي من جهة البر ومتصل بحريا بالخليج العربي من جهة المحيط الهندي، ويعمل حوالي 4.5 ملايين جنوب آسيوي في دول الخليج. ويعتمد هذا الإقليم على الخليج في تأمين احتياجاته النفطية، ويوجد نشاط استثماري وتجاري كبير مشترك ومتبادل بين جنوب آسيا والخليج.


أظهرت أميركا بسلوكها ومواقفها أنها تفتقر إلى الخبرة والحس التاريخي، وستدفع ثمن ذلك على المدى البعيد، وهو أمر يؤكده باحثون أميركيون مرموقون في الولايات المتحدة مثل بول كيندي، وجيمس ديفدسون، وليستر ثرو الذي يرى أن الولايات المتحدة قد انهارت بالفعل
ومن أهم ملامح المشهد السياسي في هذا الإقليم:

  1. تصاعد العنف السياسي الطائفي.
  2. سباق التسلح الهندي الباكستاني.
  3. أزمة كشمير.
  4. اتجاه الهند نحو الصعود الإستراتيجي الإقليمي والعالمي.
  5. التعاون الهندي الإسرائيلي.

مستقبل أوروبا
تعاملت أوروبا مع أحداث التسعينات بديناميكية كبيرة تجلت في الوحدة الألمانية واستيعاب دول أوروبا الشرقية بعد انحسار الشيوعية والهيمنة السوفياتية عليها، وتطوير الوحدة الأوروبية، والسعي في بناء قوة عسكرية أوروبية وتوحيد السياسة الخارجية والدفاعية لأوروبا.

وقد يؤثر هذا التنامي الأوروبي على الولايات المتحدة، ولكن لا يبدو حتى اليوم أنه يخيفها، ولكنها حريصة على ألا يتحول التعاون الأوروبي إلى ولايات أوروبية متحدة، ولن تسمح بأن تهدد أوروبا قيادة الولايات المتحدة لحلف شمال الأطلسي.

المصدر: الجزيرة
طباعة الصفحة إرسال المقال
 
القوات العراقية تتسلم الملف الأمني للأنبار في غضون أيام
عباس يؤيد مواقف لبنان تجاه قضايا اللاجئين الفلسطينيين
قمة منظمة شنغهاي تدعم روسيا في نزاعها مع جورجيا
بايدن ينتقد بشدة سياسة الإدارة الأميركية الحالية
طالبان تتبنى الهجوم على دورية ألمانية وتتوعد بالمزيد

تحليلات | كتب | وجهات نظر | تغطيات خاصة | ملفات خاصة

جميع حقوق النشر محفوظة2000-2008م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)