|
- أهداف الزيارة ودوافعها - عن العودة من باريس إلى بيروت - جوانب الحديث مع الرئيس الأسد - طبيعة التغيير المطلوب وشعار المرحلة القادمة
 |
|
غسان بن جدو | |
 |
|
ميشال عون | | غسان بن جدو: مشاهدي المحترمين سلام الله عليكم. فعلها الجنرال، الجنرال ميشال عون في دمشق، من كان يصدق؟ حصلت. قيل فيها الكثير قبلها وأثناءها وبعدها ويبدو ما بعد بعدها بل ربما حتى ما بعد بعد بعدها! لا نتحدث هنا في جزئيات السياسة بل في كليات الإستراتيجيا، مؤيدو الزيارة وصفوها بالتاريخية وقالوا فيها شعرا، معارضوها انتقدوها وبعضهم نعتها بالخيانة وقال فيها هجاء. إذاً في هذه الحلقة للسؤال لن نكرر، قالوا إن الحفاوة السورية غير المسبوقة دليل احتواء، قال إنها علامة تكريم. لن نكرر، قالوا إن الزيارة ستخسرهم مسيحيا وشعبيا، قال خذوها هدية انتخابية. لن نكرر، قالوا من كان يمثل؟ ومن خوله الحديث باسم المسيحيين؟ قال ذهبت بما أمثل شعبيا ولم أتحدث نيابة عن الكنيسة أو السلطة. لن نكرر، قالوا ماذا حقق وبأي مكاسب عاد؟ قال ذهبت مصالحا بعد الخصومة وعدت صديقا لا تاجرا أو سمسارا. لن نكرر لكننا سنشدد على الترجمة العملية للمصالحة وما بعدها. قالوا كيف يدعو إلى التعديل الطائفي من دمشق؟ في ذلك عيب وفتنة. سنكرر فالملف بصراحة في غاية الحساسية، قالوا إن الجنرال بات جزءا من المحور السوري الإيراني. سنكرر ونسأل ماذا يفكر ميشال عون إستراتيجيا؟ ماذا سمع وأسمع مضيفه الرئيس بشار الأسد؟ قال وتحدث في جامعة دمشق كأنه حزب الله. سنكرر ونسأل سيدي الجنرال هل أصبحت جورج حبش لبنان؟ أي دور تريده لمسيحيي الشرق تحديدا؟ كيف تنظر الآن للغرب وأميركا؟ أين الجنرال بعد دمشق من السعودية ومصر؟ ما هي أولوياته وما هي هواجسه؟ باختصار اتفق أو اختلف مع ميشال عون ولكن الرجل ظاهرة سياسية لافتة جدا، هو لدى خصومه ظاهرة لافتة في المغامرة والمقامرة والسير عكس حركة الواقع والتاريخ، وهو لدى مؤيديه ظاهرة لافتة لا بل نادرة في التحدي ومواجهة المستحيل واستباق التاريخ بالمستقبل الآمن لا بالماضي بالداني. أهلا بك سيادة العماد ميشال عون.
ميشال عون: أهلا وسهلا فيك.
أهداف الزيارة ودوافعها
غسان بن جدو: في دارتك بالرابية. سيدي أولى كلماتك بعد لقائك الرئيس بشار الأسد قلت، نريد بناء المستقبل ولن نتوقف عند الماضي فالذي يتوقف عند الماضي لن يستطيع بناء المستقبل. من هذا الفكر سمينا اللقاء عملية القلب المفتوح، تكلمنا بالقلب وبالعقل، أريد عقلك هذه الليلة، بأي عقل إستراتيجي ذهبت إلى دمشق؟
ميشال عون: لبنان بلد مشرقي ويجب أن يكون على علاقة جيدة بجواره وطبعا بين الدول العربية يتكلمون عن الأخوة وعن الأشقاء ولبنان ضيق الرقعة يلزمه مد حيوي وحدودنا مع سوريا هي المعبر الوحيد، من خلال سوريا إلى كل الدول العربية يجب أن نكون على علاقة جيدة، كل هذه الأمور تربطنا جغرافيا بسوريا وهناك مصالح اقتصادية مشتركة من توظيف مالي إلى تبادل تجاري إلى.. يمكن تكامل اقتصادي وأنا هيدي أول ميادين التعامل. وهناك أيضا قضية سياسية كبرى بالأحرى وطنية هي القضية الفلسطينية التي تخص لبنان و سوريا بشكل أولي وتخص أيضا جميع الدول العربية، هالقضية عمرها ستين سنة بعد ولم تنته، كل هذه الأمور يجب أن ننظر إليها بعين بعيدة ونرى تطوراتها وما يجب علينا أن نقوم به مع أولى جاراتنا وأقربها إلينا هي سوريا. فإذاً هيدي البداية كانت انطلاقا من ماضي فيه كثافة أحداث تثقل حاضرنا يجب أن نخفف عنها هذا الوزن حتى ننتقل إلى تحضير المستقبل، والمستقبل هو ما نصنعه اليوم في حاضرنا ولن يأتي دفعة واحدة يأتي متدرجا.
غسان بن جدو: أربع نقاط ذكرتها سيادة العماد الآن، قضية التاريخ قضية الجغرافيا قضية المصالح والقضية الفلسطينية، هذه العناصر الأربعة تكاد تكون ثابتة منذ سنوات طويلة مع ذلك كنت في خصومة، نعرف لماذا، لكن أنا سؤالي الأساس طالما هذه العناصر كانت موجودة ما الذي تغير حتى تذهب بهذه الطريقة وتفتح ثغرة يعني...
ميشال عون (مقاطعا): هي كانت موجودة ولكنها لم تكن منفذة عمليا، كان هناك إشكالات وكان هناك تعثر في العلاقات ولا يزال قسم من اللبنانيين لا يزال ضد توضيح هذه الصورة وضد تنقية الضمير حتى، إن نرى ذلك في الانتقاد اللاذع الذي وجه للزيارة، ليس المهم أن يكون لدينا أفكار المهم أن نضعها بحيز التنفيذ ونتركها في مسارها الطبيعي ونساعدها على التطور والتقدم، هذا الموضوع تتكلم عنه كل الدول العربية تتكلم عن علاقات جيدة وتتكلم عن القضية الفلسطينية ولكن كلنا نسير بخطى راوح مكانك كلها خطى مراوحة لا نتقدم بأي شيء، نحن اليوم نفتتح عهدا حديثا. وهناك أيضا قضية المسيحيين المشرقيين وأحببت أن يبدأ بسوريا، نحن اليوم كمسيحيين بالرغم من تفكيرنا الوطني العلماني ولكن نحن نؤمن بحرية المعتقد ونأمل من بقية الدول العربية التي لا تشاركنا هذا الموضوع أن تعيد النظر في موقفها وتطلق أيضا حرية المعتقد الديني. المسيحيون المشرقيون معرضون للتهجير اليوم، نرى أن في فلسطين تناقصوا بشكل رهيب جدا هم يقاربون الانقراض وهكذا يجري في العراق الشقيق مع سكوت معين، نتكلم عنه كأنه حدث طبيعي، لا، منو حدث طبيعي الانقراض المسيحي لربما، طبعا في هناك المسلمون معرضون في العراق ولكن مش معرضين المسلمين للانقراض، نحن منقدر الخسارة الإنسانية اللي عم يخسروها ما نحن كل يوم بيقع قتيل في العراق يعني نشعر معه ولكن في قسم من الشعب العراقي الأصيل اللي هم أساس الحضارة القديمة الآشوريون والسريان والكلدان معرضون اليوم للانقراض مثل فلسطين، هودي رحنا نقول لهم لا يا عمي عم نبلش عم نبدأ سياسة لترسيخهم في أرضهم والتمسك بها لأنهم هم من الأصل في هذه البلاد، مش عم نروح نعمل حزبا مسيحيا مثل ما البعض بيتصوروا، نعمل شخصية مسيحية مستقلة، لا، عم نعمل شخصية مسيحية مساهمة في حضارة الأرض اللي تلتصق بها بوطنها.
غسان بن جدو: هنا نقطتان سيادة العماد، أولا عندما تتحدث بهذه الطريقة ربما هذا الكلام جميل ولكن جزء من الرأي العام اللبناني على الأقل لا أقول إنه غير مقتنع هناك جزء أساسي غير مقتنع بزيارتك ولكن هناك جزء آخر لا تزال هناك حيرة أمامهم. لنتحدث هنا سياسة، عندما تقول إنني الآن ذهبت إلى دمشق لأن هي أول البلدان الجارة التي لدينا مصالح معها تاريخية وجغرافية إلى آخره هذا جميل، ثانيا أشرت إلى الجانب المسيحي هذا كلام أجمل، لكن أنت لماذا.. أنا قلت فعلها يعني أنت خرجت من منطق خصومة كامل على مدى سنوات طويلة وذهبت إلى دمشق مصالحا عندما ذهبت أنت لم تذهب إلى دمشق لتطلق مصالحة بالتأكيد سبقتها خطوات بالتأكيد سبقها مناخ سواء في ذهنيتك وفي عقليتك وفي سياستك أو لدى الطرف الآخر، حدثنا سياسة من فضلك حتى تحدث الرأي العام اللبناني الذي لا يزال غير مقتنع بهذا الأمر، لماذا زار الجنرال ميشال عون دمشق؟ سياسيا ماذا؟ في هواجس في قضية قلق لديه في ملفات لا تزال عالقة يقال قضية الحدود قضية المفقودين كل القضايا التي تعرفها الآن، هذه الهواجس موجودة لدى جزء من الرأي العام اللبناني وفجأة الجنرال ميشال عون في دمشق.
ميشال عون: وكمان هناك حرب نوايا بين لبنان وسوريا. ..
غسان بن جدو: حرب؟
ميشال عون: حرب نوايا.
غسان بن جدو: نوايا.
| حرب النوايا لازالت موجودة بين دمشق وبيروت على الرغم من خروج سوريا من لبنان، فهناك قسم من اللبنانيين يرى أن سوريا لا تريد الاعتراف بلبنان، وهناك قسم من السوريين لا يزال يقول إن لبنان هو الخاصرة الرخوة لسوريا | ميشال عون: ما زالت مستمرة حتى بعد خروج سوريا من لبنان، قسم من اللبنانيين يقول إن سوريا لا تريد الاعتراف بلبنان وهي تريد وضع يدها على لبنان وخاصة أن هذا القول يسند إلى التجربة التي عشناها قبل هذه المرحلة، وهناك قسم من السوريين لا يزال يقول إن لبنان هو الخاصرة الرخوة لسوريا، كيف يجب أن نوقف حرب النوايا؟ إلا بالتلاقي والعمل بشكل مشكوف وبصراحة تامة حتى نزيل الشكوك وكما قلت ننقي الضمائر من الأحداث السابقة ومن الشكوك كل واحد بالآخر، ويجب أن يكون هناك من يقدم على هذه الخطوة أن الدولة طبعا هي منفتحة على سوريا رسميا وعم يزوروها الوزراء ورئيس الجمهورية ولكن كمان نحن فينا نساعد على تسريع الخطا. ولكن إذا فقط التزمنا بالهجاء الموجه للنظام السوري وأثناء وجودي هونيك سمعنا كلاما غير مقبول لا على المستوى المحلي ولا على المستوى الدولي ولا على مستوى.. الحديث السوقي يعني عن سوريا وعن المسؤولين في سوريا هذا لا يجوز يعني ولا يحسن العلاقات يجب أن يكون هناك من يبدأ وأنا وجدت نفسي في موقع أستطيع أن أبدأ وخاصة أن أثناء التصادم مع سوريا وفي أحلك الظروف كنت أقول يجب وخلال مدة طويلة كنت أقول يجب أن تكون هناك أفضل العلاقات مع سوريا. لم أتحدث سياسيا في ذلك الوقت والمطالعين المطلعين أو المتابعين للسياسة ما لازم يتفاجؤوا لأن أثناء الحرب كنت أقول هذا الكلام فلماذا لا أقوله وأنفذه بعد الحرب؟
غسان بن جدو: عندما تتحدث عن علاقة طبيعية مع سوريا ماذا تعني عمليا؟ علاقة طبيعية مع سوريا ماذا تعني عمليا؟
ميشال عون: علاقة الجوار، البلدان متجاوران يتميزان بالعلاقة يا إما بعلاقة الشر بكونوا بحالة حرب أو بحالة صداقة، لأن هناك التنقل المشترك بين البلاد المتجاورة له علاقات خاصة في العمالة في السياحة في التجارة، وفي كمان ما تتحكم به الطبيعة مثلا مجال المياه مشتركة في لهم حقوق عنا ونحن لنا حقوق في مجال المياه المشتركة بيننا وبينهم مثلا النهر الكبير من شمال لبنان لجنوب سوريا، في وادي العاصي، كلها هيدي مواضيع مشتركة فهذا الجوار يلزم البلاد المتجاورة بعلاقات خاصة كما هي الحال بين دول أوروبا قبل الوحدة، يعني اللي كان بين البلدان المتجاورة توسع..
غسان بن جدو: لكن خليني أكن صريحا معك جنرال، الزيارة في جوهرها زيارة سياسية يعني هي ليست زيارة فقط وجدانية ولا زيارة فقط تسامح هي زيارة في جوهرها سياسية، الطرف الآخر يقول لك بشكل صريح الذي ينتقد أو الذي ليس مقتنعا حتى الآن بجدوى هذه الزيارة من دون أن أسمي بطبيعة الحال ولكن يقول لك يعني هناك اتهامات لسوريا حتى الآن بأنها هي التي تغتال الأشخاص، سوريا حتى الآن تريد أن تعود بشكل آخر إما تعود بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، المخابرات السورية لا تزال موجودة هنا، الوصاية السورية لا تزال عالقة في الأذهان. إذاً أنت عندما أقدمت على هذه الخطوة اقتحمت جدارا سميكا ولكن من الناحية السياسية وليس من ناحية أخرى، ماذا تقول؟
ميشال عون: أنا أريد كسر المحرمات لا أريد الاعتبار.. عندما يقوم جهاز الأمن اللبناني أو أي جهاز دولة بكشف جريمة ارتكبتها سوريا نظاما أو أفرادا أنا سأكون ضد هذه الجريمة وسأحاسب عليها ولكن أن أعيش أربع سنوات على اتهامات ما في منها شيء يستند إلى واقع حقيقي، لا أستطيع الانتظار مدى الحياة نحن لحتى آخر لبناني بقول لا والله، يبرئ سوريا، نحن قادة مسؤولون عن التحضير للمستقبل، أنا ما عم أشتغل لهلق.. أنا المستقبل السياسي لعبته كله، وأنا في موقع أن مستقبلي هلق فيني أعيشه ولكن المستقبل السياسي لا ينتظر مزاج بعض السياسيين المصلحيين أو المرتبطين بدول أخرى حتى أنا أبلش أحسن العلاقة مع الجوار أنا بيهمني جواري قبل ما بتهمني أي دولة ثانية أخرى بالعالم.

عن العودة من باريس إلى بيروت
غسان بن جدو: متى قررت أن تزور سوريا؟ هل قررت أن تزور سوريا منذ كنت في باريس قبل عودتك؟ وقد قيل إنك عدت بصفقة مع سوريا والذي أدار هذه الصفقة هو الوزير السابق ميشال سماحة الذي هو نفسه الذي كان ربما ساهم بتنظيم الزيارة إلى دمشق.
ميشال عون: لربما سأتكلم يوما عن هذا الموضوع..
غسان بن جدو (مقاطعا): احك لنا الآن.
ميشال عون (متابعا): لأن هذا موضوع بحد ذاته، أكيد ما في صفقة فيه أقول لك هلق وسأتكلم مفصلا لأنه لا تتسع هذه الحلقة كثيرا لتفصيل الموضوع .
غسان بن جدو: لا، بس معلش هذه النقطة معلش وضح لنا إياها، آنذاك.
ميشال عون: هيدي ما في صفقة، ما في صفقة، وقريبا بتسمع أنه ما في صفقة ومسندة بكل الوقائع، وإنما اليوم التشويش السياسي والشائعات التي يعيش عليها اللبنانيون ويللي هي صنيعة خط سياسي محدد ليس لديه شيء إيجابي يقدمه للشعب اللبناني، يعيش على الشائعات ضد الخصم السياسي في لبنان ويعيش على الشائعات ضد الجوار. أنا سياستي هي كسر حاجز الخوف الداخلي والخارجي، أنا أريد بناء علاقة ثقة بين الشعبين اللبناني والسوري وقد قلتها في نادي الأرمن في حلب، لا بأس أن يتأخر الحكام في بناء هذه العلاقة ولكن هذه العلاقة تتم فيما بيننا الآن، بما أحمل من مودة للشعب السوري ومن وعد بالسلام، والسلام بلشنا نعيشه بلشنا نعيشه باللحظة ذاتها اللي حكينا عنه.
غسان بن جدو: ثق جنرال بأنني سأكون أول المشاهدين أو القارئين عندما ستتحدث عما سميت بالصفقة أو التي تنفيها الآن بشكل رسمي لأنك لم تعد هنا إلى هذا بسبب...
ميشال عون (مقاطعا): بأوعدك نهار الأربعاء.
غسان بن جدو: لا، بس لكن في هذه النقطة..
ميشال عون (مقاطعا): لأن هذا في هذا البرنامج يعني تحدد نهار الأربعاء القادم.
غسان بن جدو: طيب في هذه النقطة يعني ألا تستطيع أن تقول لنا -وأنا سأنتظر يوم الأربعاء بطبيعة الحال- ولكن ألا تستطيع أن تقول لنا ليس عن الصفقة الآن نفيت هذه الصفقة..
ميشال عون (مقاطعا): ما في صفقة إطلاقا. غسان بن جدو: ما في صفقة إطلاقا لكن...
ميشال عون (متابعا): أول مرة تكلمت مع سوري، أول مرة تكلمت مع مسؤول سوري كان في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
غسان بن جدو: أصحيح.. الرئيس..
ميشال عون (متابعا): إنما أرسلت رسالة لسوريا سأكشفها، سأكشف مضمونها، وهي موجودة بمكان ما يعني كان هو بيقدر يحكي عنها بس مع الأسف ما حكى.
غسان بن جدو: من؟ المعني بالأمر؟
ميشال عون: (ضحك)
غسان بن جدو: أصحيح بأن هناك من الدول الغربية التي لم تكن راضية أو موافقة على عودتك من باريس إلى بيروت؟
ميشال عون: إيه أكيد كان في.
غسان بن جدو: من؟
ميشال عون: من، بفرنسا بعض المسؤولين عبروا لي عن..
غسان بن جدو: بعض المسؤولين الفرنسيين عبروا لك عن عدم الرغبة في العودة؟
ميشال عون: إيه لأن أزعج المعارضة.
غسان بن جدو: أي معارضة؟
ميشال عون: المعارضة اللبنانية كانوا يحسبونني خارج المعارضة، بعدين بمقابلة الوزير السابق ميشال سماحة فهمت منه أكثر تفصيلا..
غسان بن جدو: أن؟
ميشال عون: أنه أنا يمكن تأكد القول اللي بيقولوه عني الأميركيون unpredictable, uncontrollable يمكن معهم حق لأني ما بأستأذن...
غسان بن جدو: ما بيستطيعوا لا توقعك ولا السيطرة عليك.
ميشال عون: إيه وهيدا الشيء مظبوط يعني وأنا أفتخر أن أكون مستقلا إلى هذا الحد، ولكن لا أقوم بعمل لا ضد وطني ولا أتعامل مع الأجانب ضد مواطنين يعني.. غسان بن جدو: آه يعني كلاهما الأميركان والفرنسيون ما كان عندهم الرغبة بالعودة.
ميشال عون: الفرنسيون إيه أوصوني ولذلك قلت لهم إنه من هي المعارضة؟ أنا المعارضة. وهذا لقاء ظرفي مع هؤلاء المتظاهرين في بيروت لأنه ما هم معارضة، هؤلاء كلهم كانوا أصدقاء سوريا وظلمونا بمساعدة السوريين يعني كانوا هم الغطاء للسوريين في..
غسان بن جدو (مقاطعا): هل حذرك الفرنسيون بطريقة ما مباشرة أو غير مباشرة بعدم العودة؟
ميشال عون: أوحى لي بعض الأمنيين بأن العودة خطرة حتى حذروني من الفلسطينيين المقيمين في خلدة على أنهم لديهم صواريخ مضادة للطائرات وقد يقصفون الطائرة، فقلت لهم بيروت تستحق العودة إلى بيروت هذه المخاطرة.
غسان بن جدو: جديدة وغريبة فعلا. على كل حال سيادة العماد، البطريرك صفير سئل عن قضية الذهاب إلى دمشق، يقول التالي "نحن نرحب بكل زيارة يقوم بها لبناني لسوريا شرط أن تبقى الزيارة فيها من الود والتعاون ما يجب، ولكن أن تكون الزيارة لأداء الطاعة بحيث أن سوريا تبقى على الساحة اللبنانية فهذا شيء لا يرضاه أحد"، سئل هل تقصد العماد عون بقولك هذا؟ قال "لا، لا أقصد بكلامي هذا العماد عون، وأقول إن العلاقة يجب أن تكون علاقة سوية بين بلدين جارين وليس لأحد منهما أن يطمع بالآخر، هذا القول صريح وواضح ولا يحتمل التأويل ولكن أن يكون بلد لديه مطامع في بلد آخر فهذا أمر غير مرغوب"، تعليق إذا سمحت.
ميشال عون: "لكل امرئ من دهره ما تعودا" هذا البيت لأبي الطيب المتنبي.
غسان بن جدو: يعني؟
ميشال عون: أنا مثل ما تعودت بعدني ذاتي ما حدا يعكس علي صورة آخر، لحد هلق بيعرفوني اللبنانيون بصورة واحدة أعد اللي فيي أعمله وبأخذ الموقف الواضح، هيدا تاريخي، بقى اللي بده يتخوف بيتخوف على حسابه وبينطر بس مش مسموح لحدا يحكم مسبقا.
غسان بن جدو: بالمناسبة جنرال هذه جزئية، زرت الرئيس ميشال سليمان ويعني أحطته علما بما جاء في زيارتك. ولكن سمعنا بأنه تردد بأنك ستزور البطركية، هل ما سمعناه كان دقيقا للقاء البطرك؟
ميشال عون: هذا مثل زيارة سوريا، سيزور غدا، سيزور بعد غد، سيزور لا في الأسبوع المقبل، طبعا هناك تفكير بالزيارة ولكن في لها وقت محدد بدي أقوم فيها هيدا شيء أكيد بعد الزيارة.
غسان بن جدو (مقاطعا): هل ذهبت إلى دمشق شاكيا خصومك هنا في لبنان؟
ميشال عون: أعوذ بالله، ليك الأشياء الداخلية ما بحكي فيها مع حدا، هيدي بتحمل أنا مسؤولية الخصومة ومسؤولية النتائج، لم أتعود قبلا ولا الآن ولا في المستقبل أن أطلب مساعدة خارجية، أنا مش من قوى 14 آذار يللي بيروح على أميركا يطلبوا مساعدة ضد سوريا أو ضد، بيروح بيطالب.. وقت بعز الخصام مع سوريا طلبت تنفيذ القرار 520 ما طلبت الحرب على سوريا، ما بطلب الحرب ضد اللبنانيين ولا أي مساعدة ضد اللبنانيين، أنا إن لم أكن جديرا بتمثيل شعبي بطريقة سليمة لا أذهب الى أي مكان، ما عم أفتش على موقع، عندي موقعي محفوظ بقدر كافي في لبنان، بذهابي الى سوريا عم أفتش عن مستقبل للبنان مع سوريا والمد الحيوي يللي بتشكله سوريا للبنان على الصعيد الاقتصادي على الصعيد.. إذا لنحكي على الصعيد المصلحي فقط في مائة مصلحة ومصلحة وخاصة أنهم مستعدون أن يفتحوا كل الملفات ويتعاونوا بشكل متكافئ مع اللبنانيين.
غسان بن جدو: ماذا قلت للرئيس بشار الأسد؟ ماذا قال لك؟ كيف نظرت إلى شخص الرئيس بشار الأسد؟ هل أنت بزيارتك الى دمشق تعود بعقل إستراتيجي آخر؟ هل أنت جزء من صراع إقليمي؟ كيف تنظر إلى السعودية ومصر؟ هذا كله وجزء آخر بطبيعة الحال سنتناوله بعد هذا الفاصل. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوار مفتوح مع العماد ميشال عون.

[فاصل إعلاني ]
جوانب الحديث مع الرئيس الأسد
غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. سيادة العماد ماذا سمعت وماذا أسمعت مضيفك الرئيس الدكتور بشار ال أسد؟ ساعتا خلوة وساعتان وربع تقريبا خلوة بينكما، ماذا سمعت وماذا أسمعت؟ من فضلك.
ميشال عون: طبعا تقييم للوضع الدولي والحالي وتقريبا المستقبلي، هذا التقييم طبعا طالما هو في تقييم وضمن خلوة سيبقى بيننا، مش مطروح حاليا للسوق الإعلامية، وطبعا حكينا في flash back على الماضي ويمكن بعض الإيضاحات حول مواضيع عديدة بتوضح نقاطا والتباسات صارت إن كانت بظروف أزمة..
غسان بن جدو (مقاطعا): آه صفيت القلوب يعني صفيت القلوب.
ميشال عون: طبعا ولو.. هي حكينا اختصرناه بتنقية الوجدانين..
غسان بن جدو (مقاطعا): بس صفيتوا القلوب، يعني كل طرف، يعني حضرتك طرحت ما حصل.
ميشال عون (متابعا): إيه صفينا القلوب من طرف، في أشياء يعني بدي أقول لك إنه صايرة بنوع من التقييم الذاتي لهالموضوع يعني ما بدها تكرار هو مجرد اللقاء معناتها أن الموضوع واضح صار بالنسبة لنا كلنا، وحكينا تكلمنا عن قصة الموقوفين في سوريا أو المفترض أنهم مفقودين في سوريا وطبعا عبّر عن هالموقف اللي أعطاني إياه الرئيس الأسد ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد وقال إنه سنقلب كل حجر لحتى نبت بهالموضوع بسرعة، لحتى يعني يعطوا يخلصوا من هالوضع بأحسه أنه هو كأنه عبء يعني بدهم يخلصوا منه هم كمان مش نحن بس بدنا يشتغلوا بسرعة.
غسان بن جدو: ما هي النقاط التي وجدت بأنك تتقاطع فيها مع الرئيس بشار الأسد؟
ميشال عون: نظرتنا إلى المشكلة الفلسطينية وحق اللاجئين وتحرير الأرض، هيدا شيء يعني هيدا ما في خلاف عليه خلاف أن...
غسان بن جدو (مقاطعا): كيف ما في خلاف يعني؟
ميشال عون: ما في خلاف بالنظرة لهم.
غسان بن جدو: كيف؟ ماذا ترى؟ ماذا؟
ميشال عون: في حق العودة للفلسطينيين وتحرير الأرض، لكن حتى يمكن أنا أعطيت أبديت وجهة نظري...
غسان بن جدو (مقاطعا): تحرير الأرض لمن؟
ميشال عون: أولوية حق العودة على الأرض لأنه بالأول بتبلش المشكلة إنسانية وبعدين هي بتصير مشكلة أرض، أن...
غسان بن جدو (مقاطعا): بس تحرير الأرض لماذا عفوا؟
ميشال عون: كيف؟
غسان بن جدو: تحرير الأرض بأي خيار؟
ميشال عون: بأي خيار.. كل الخيارات، ما منحكي أنه الأرض هي بدها تتحرر هيدا كشرط أساسي لقيام السلم، هلق كيف بتتطور؟ وبعدين ما بحثنا بتطور أو أي نهج بده يتبع، ولكن نحن معروف عنا نهجنا وقت حكيت عنه بجامعة دمشق نحن في عنا تقوية المقاومة وإستراتيجية الدفاع عن لبنان اللي هي بتشمل بقسمين الجيش والشعب.
غسان بن جدو: هل طرح هاجس الانتخابات النيابية المقبلة هنا في لبنان؟ يعني بمعنى آخر تحدثتم في هذا الموضوع، اعتبرتما بأن هذا الأمر مصيري وينبغي أن تتعاون في هذا الشأن بشكل ما؟
ميشال عون: أنه التعاون؟
غسان بن جدو: نعم.
ميشال عون: التعاون، نحن علينا إجراء الانتخابات يعني، أنه أكيد بدنا نعمل انتخابات وأن أملنا بالنجاح كبير، هيدا انحكى بس هيدا ما بيعتبروه حديث عن الانتخابات، هلق اللي أنا فهمته أنه حديث عن الانتخابات أنه نوع من المشاركة في الانتخابات، لا، هالشيء ما صار. أنه معقول أنه ما نحكي هنيك أن الاستعداد للانتخابات مهم لنا وشو نحن تقديراتنا؟ بلى هيدا انحكى، بس أنه بس انحكى أكثر من هيك، أنه رحنا لتأليف اللوائح ونحكي بالأسماء! ويعني شيء مذهل يعني مخيلة خصبة باختراع الشائعات هون يعني هيدا شيء مؤسف.
غسان بن جدو: بالمناسبة أنت قلت بأنك مطمئن إلى فوزكم بالانتخابات المقبلة؟
ميشال عون: صح.
غسان بن جدو: قلت هذا للرئيس بشار الأسد وهذه قناعتك؟
ميشال عون: إيه، إيه نعم.
غسان بن جدو: تقديرك؟
ميشال عون: إيه.
غسان بن جدو: عفوا بماذا أجاب الرئيس؟ أو بماذا تفاعل مع هذا القول الرئيس بشار الأسد؟
ميشال عون: أكيد وقت اللي بكون أنا ضيفه بده يرتاح مارح ينزعج.
غسان بن جدو: لا، مش لأنه ضيفه بده يرتاح يعني،مش بس فقط لأنك ضيفه ربما لأنك شيء آخر ربما لأنك حليف، لو الشيخ سعد الحريري على سبيل المثال ضيف وقال له إنه أنا بدي أربح الانتخابات، ما بعرف إذا الرئيس بشار الأسد سيعتبره ضيفا ربما.. سياسيا هالحكي.
ميشال عون: أنا أرى أنا رحت صديق، التحالف يكون من خلال الدولتين اللبنانية والسورية، الحلف لا يكون بين أشخاص، الصداقة بين الأشخاص، أنا أصبحت صديقا، وقت الحلف هو يقوم بين الدولتين.
غسان بن جدو: يعني خصومك السياسيون منافسوك السياسيون في البلد هنا عندما يتهمون أيضا تتهمونهم أيضا بأن لهم علاقات مميزة مع السعودية ومع أميركا، هل هم بذلك هم أصدقاء إذاً لا عيب في هذا الأمر.
ميشال عون: كيف؟
غسان بن جدو: منافسوك السياسيون هنا تنتقدون بأنهم لهم علاقات مميزة مع السعودية والولايات المتحدة الأميركية، هم فقط أصدقاء.
ميشال عون: ها، لا،لا، مش هيدا، لا، لا، بالعكس نحن نسعى إلى صداقة الجميع وأنا أسعى إلى صداقة السعودية أنا نحن ضد...
غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هم.. سآتي إلى السعودية وننظر في علاقاتك لكن أتحدث عن منافسيك؟
ميشال عون: نحن ضد التدخل، نحن، عم يجي مال سياسي وعم ينصرف بالبلد هالمال السياسي ونعرف مصادره، حتى اللي إجا بشكل رسمي للإغاثة تحول ومنعرف من تبرع للإغاثة.
غسان بن جدو: ما منعرف، أنا لا أعرف.
ميشال عون: خلي، ولو! كلهم بيوزعوا الشكر للرسميين، هلق ما بدي أدخل بسجال مع الدول العربية الباقية بيكفي الإشارة لها وإذا حدا بده يتحدانا ساعتها منحكي، بقى هون المال اللي إجا صار عم ينصرف في غير محله صار مال سياسي عم ينصرف لأهداف سياسية، بعدين مال ثاني يعني يفوق قدرة الأفراد اللي عم يستعملوه كمان عم يستعملوه صاروا محل الدولة، اليوم مين بيقدر يأخذ مثلا الضمان الاجتماعي، الاستشفاء، ودفع قيمة الدراسة للتلاميذ الأقساط المدرسية على حسابه؟ أي غني أي ثري في لبنان عم يعمل هالمساعدات على كل الأرض اللبنانية بيوزع غذاء؟ لا هيدا مش معقول، ومتى هلق يعني اللي بيوقفه.. في لهم حق يعطوا كمان للي عنده مؤسسات..
غسان بن جدو (مقاطعا): بس هذا عمل إيجابي سيادة العماد.
ميشال عون: لا مش عمل إيجابي لا.
غسان بن جدو: كيف؟
ميشال عون: لا، لا منو عمل إيجابي..
غسان بن جدو: يعني عمل خير وعمل مساعدة أنتم جميعا تطلبون المساعدة في لبنان، عندما يساعدكم الخارج يصبح شيئا سلبيا.
ميشال عون: عمل موسمي مانه إيجابي، عمل موسمي، هلق بفرجيك الفواتير ما في قبل منهم يعني هلق بلشت مطلع الخريف والانتخابات.
غسان بن جدو: من قبل المحليين ولا من قبل الخارجيين.
ميشال عون: لا من قبل محليين، الأسماء محلية أكيد ولكن التمويل خارجي.
غسان بن جدو: ولكن...
ميشال عون: ما حدا بيقدر يقوم بهالعملية هيدي لأن وقت اللي بتشوف أن المصروف مذهل يللي عم يندفع.
غسان بن جدو: سيادة العماد كيف؟ بأي رؤية خرجت بعد لقائك الرئيس بشار الأسد؟ يعني كيف شفت شخص الرئيس بشار الأسد؟
ميشال عون: شخص متواضع، واضح، بالرغم من أنني كنت آخد فكرة مسبقة بأنه مش واضح بيحكي بغموض. وعنده يعني سوريا برأسه على طول النهار بيفكر بإنمائها بمشاريعها بتطوير وطنه على الصعيد الإنساني وعلى الصعيد الاقتصادي يعني هيدي كل هواجسه اللي بيفكر فيها.
غسان بن جدو: على ذكر الهواجس، هل شعرت من خلال كلامك معه بأن لدى القيادة الآن السورية هواجس أمنية من لبنان؟
ميشال عون: لا هي ساهرة على الوضع، أكيد الوضع الأمني كثير بيهمها وهي تراقب الوضع بكل تأكيد.
غسان بن جدو: لا، هل هو هاجسي؟ بمعنى آخر هل أن القيادة السورية الآن تعتبر أن لبنان الحالي يمكن أن يشكل تهديدا أو خطرا أو قلقا أو إزعاجا على أمنها القومي؟
ميشال عون: ليس لبنان الدولة ولا لبنان الشعب، لبنان المتسللين إلى الشعب اللبناني الشيء اللي عم نشوفه حاليا عم نشوف رواسبه، مرقنا بمنطقة الشمال بأزمة ويمكن تسلل منها إلى سوريا ناس إرهابيين، هيدي أكيد ثابتة صار في التفكير السوري وفي الوضع الحالي، أن بتعرف أن عدم الاستقرار في لبنان بيؤذيها ولذلك تسعى إلى التعاون مع الحكومة اللبنانية حتى ما يصير هالشيء هيدا يتكرر أو حتى نقاومه بشكل تنسيقي بين الدولتين.
غسان بن جدو: قلت إنك تطمئن اللبنانيين بأن سوريا لن تعود، وهذا مكسب عدت به من دمشق، أليس كذلك؟
ميشال عون: صح.
غسان بن جدو: من قال لك هذا الكلام؟
ميشال عون: الرئيس الأسد.
غسان بن جدو: كيف؟ ماذا قال لك؟
ميشال عون: أنه إحنا خلص هذا الوضع نحن وضع لبنان وسوريا انتهى عم نتعامل بين دولتين.
غسان بن جدو: لا، أوضح، سيادة العماد شوف عندما تقول إنني عدت إلى لبنان بمكسب قوامه التالي..
ميشال عون (مقاطعا): لا، لا، ما قلت له، لا، لا، اسمع، اسمع لأقل لك..
غسان بن جدو (متابعا): أن سوريا لن تعود، هل هذا الكلام استنتاج أم سمعته تصريحا؟
ميشال عون: لا، سمعناه تصريحا من أكثر من مسؤول، وبدي أقول لك شغلة إنه بالزيارات الكبيرة مانها هي قسم يمين يعني، أنه وقت اللي منحكي وقت اللي عم نحكي على مستوى اللي عم نحكي فيه نحن مش عم نقول إنه أقسمت يمين على كلامي ولا هو أقسم يمين على كلامه، ولكن بأعتقد من تاريخنا الماضي ومشاكلنا المشتركة تعرف أن كل إنسان يعني يتمتع بحد من الثقة تجاه الآخر على الأقل، يعني بيصدقوني القول وأصدقهم القول لأنه يعني حكوا عني كلام كثير صار ملزم أخلاقيا لي وقت قالوا خصم شريف صديق شريف، أنا ملزم بالكلمتين يعني..
غسان بن جدو: يعني سمعت كلاما صريحا بأن سوريا لن تعود إلى لبنان؟
ميشال عون: شو بدي أقول لك؟ بدي أقسم لك يعني على الكنيسة على الإنجيل وإلا لا..
غسان بن جدو: لا من فضلك، سمعت هذا الكلام؟
ميشال عون: لا، لا، مانها مزح هذه القصة.
غسان بن جدو: جميل جميل هذا مهم، هذا مهم يعني ليس استنتاجا يعني عندما تقول هذا الكلام للرأي العام أن الجنرال ميشال عون الليلة يقول، لقد سمعت هذا الكلام من المسؤولين السوريين ومن الرئيس بشار الأسد، هو ليس استنتاجي. السؤال الثاني هل تصدق القيادة السورية من هنا فصاعدا؟ يعني أصبحت في موقع الآن لك علاقة صداقة وثيقة مع القيادة السورية بمعنى أنك تثق في القيادة السورية وتصدقها؟
ميشال عون: يعني عم تطرح علي أسئلة يعني كأنها تحقيق بدون..
غسان بن جدو: اعتبرني رأي عام يعني أريد أن نسمع منك.
ميشال عون: لا، لا معنى للزيارة إن لم تكن هناك ثقة متبادلة وإذا كان أنا بطبيعتي أنا إذا ما عندي ثقة ما بعمل زيارة مثل هيدي بلتزم فيها أمام الرأي العام، أنا بلتزم بكل كلمة قلتها أمام الرأي العام السوري وأمام الرأي العام اللبناني وأعتقد أن الجانب السوري هو أيضا ملتزم بما قاله، لذلك واللي انعمل أبعد كثير من علاقة سطحية، حتى ذهبت إلى القول في حلب حتى إذا قلت لك بعد الرسالة اللي بدأتها بدها تكمل، فإذاً التأكيد على الكلمة هيدي يعني بأعتقد تغنيني عن تجديد الوعود وتجديد العهود.
غسان بن جدو: ما الذي لم تتحدثوا فيه مع الرئيس بشار الأسد؟
ميشال عون: عن الانتخابات بالمعنى المبتذل..
غسان بن جدو (مقاطعا): تفصيل.
ميشال عون: لا، بالمعنى المبتذل اللي عم يعطوها هون لم نتحدث.. لم يتحدث الجميع بتمويل الانتخابات ولم نتحدث عن المشاكل اللبنانية اللبنانية.
غسان بن جدو: مشاكل داخلية لم تتحدثوا عنها لا مشكلتك مع أي شخص موجود هنا في داخل لبنان إطلاقا؟ ميشال عون: لا، لا، إطلاقا.
غسان بن جدو: لا من قريب ولا من بعيد.
ميشال عون: لا أبدا.
غسان بن جدو: يعني عكس ما كان متوقعا الحقيقة.
ميشال عون: دائما في هالشيء unpredictable, uncontrollable .
طبيعة التغيير المطلوب وشعار المرحلة القادمة
غسان بن جدو: قلت إن قوى كبرى.. في جامعة دمشق قلت التالي "إن قوى كبرى ساهمت في تكوين تلك الحالة أو كانت من مسبباتها -حالة المشكلة التي كانت قائمة- وهي ما زالت ضاغطة وتعمل جاهدة لإبقائها وإيقاف مسيرة العودة إلى الحالة الطبيعية الواجبة أن تسود واقعنا" السؤال الأساسي.. وطالبت الآن بالمراجعة والنقد الذاتي من أجل التغيير، السؤال الأساسي الآن تغيير باتجاه ماذا؟
| اضطراب العلاقة بين سوريا ولبنان قائم منذ 40 عاما، الأمور بين سوريا ولبنان يجب أن تسير في اتجاه العلاقات الايجابية وهذا هو الوضع الطبيعي، الاستثناء هو أن تكون هناك علاقات سيئة بين البلدين | ميشال عون: باتجاه العلاقات الإيجابية بيننا وبين سوريا والوضع الطبيعي أن يكون هناك علاقات جيدة مع سوريا والاستثنائي هو الوضع السيء مش العكس، صار لنا أربعين سنة باضطرابات مع سوريا، متى.. يجب إنهاء هي الحالة، شو ما كانت الظروف يجب إنهاء هذه الحالة. بعدها ولو! بدك تسألني من هي الدول الكبرى اللي كانت ضاغطة؟ ولو! منشوف الإعلام الغربي من سنة 2006 لليوم وهلق لحد هلق عم يقول بعض المسؤولين بأميركا منهم أفتكر فيلتمان عم يقول إذا نجحت المعارضة في لبنان...
غسان بن جدو (مقاطعا): السفير السابق هنا.
ميشال عون: إيه، نجحت المعارضة في لبنان لن يكون هناك محاوِر للبنان في الولايات المتحدة، بمعنى حتى عم يفرض علينا العدائية قبل ما تجي الانتخابات. وهون بأحب أقول الموضوع للأميركان كلهم، يعني نحن أحسن محاورين للأميركان بس مش أحسن منفذين للسياسة والتهديد بوجودنا، إلنا حق نحن نعطي رأينا ونعارض الأميركان بأي لحظة نشعر أن سياستها عم تهدد وجودنا حتى يفهموها مرة مشان كل المرات مش مستعدين ننتحر لأنه هم بدهم يحلوا مشكلة معينة بمكان ما، وخاصة المسيحيين في الشارع دفعوا كثيرا ثمن السياسة الأميركية.
غسان بن جدو: ألديك تفاؤل أو أمل طبعا من حيث موقعك السياسي بطبيعة الحال بإدارة الرئيس أوباما الجديدة في التعاون معكم في التفاهم معكم في الكلام معكم؟
ميشال عون: أنا بأعتبر أن انتخاب الرئيس أوباما هو بحد ذاته تغيير في السلوك الأميركي، باعتباره أول أسود يصل إلى رئاسة الجمهورية في أميركا فإذاً هو وعد.. يعني عنوان معركته الانتخابية في أميركا التغيير، يعني كان ناقصه كلمة كنا ضميناه لجبهة التغيير والإصلاح! فبقى أخذ منا التغيير وإن شاء الله كمان يأخذ الإصلاح، بعد ما شفنا الإصلاح بس صار في تغيير بس بعد ما شفنا إصلاح، الإصلاح بيصير بتغيير إستراتيجي بسياسته في الشرق الأوسط، أنه إذا بده صداقة الشرق الأوسط وبده صداقة المشرقيين من مسيحيين وغيرهم عليه أن يغير المقاربة، العلاقة بين إسرائيل والعرب.
غسان بن جدو: في وفد من أوباما الآن في بيروت، سيلتقيك؟
ميشال عون: بعد لغاية الآن ما طلب مني مقابلات، التقيت الرئيس كارتر بس.
غسان بن جدو: ماذا قلت له؟ وماذا تقول لفريق أوباما؟ أنت تقول الآن لتعلم واشنطن بأننا قادرون على أن نكون محاورين ولكن ليس منفذين للسياسة، طيب في فريق للرئيس أوباما أو إدارة الرئيس أوباما، ماذا يقول لها الجنرال ميشال عون؟
ميشال عون: سأقول لها ما أفكر، أنا بعرف أن الولايات المتحدة همها الأول مش مستوى الحياة في لبنان، همها الأول أن تحل المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية العربية، ولنا نحن رأي بالموضوع لنا رأي بحق العودة، هيدا الموقف بالنسبة لنا ثابت وهيدا اللي نحن منحب نبلغهم بهالموضوع. من ناحية العلاقة والصداقة نحن منفتحون على الثقافة الغربية ومنلاقي فيها أن يعني شيء بيغنينا، نحن مانا ضد الثقافة ولا ضد الشعب الأميركي يعني نحن منعارض الإدارة الأميركية بالسياسات ومواقف محددة ولكن نحن نسعى إلى صداقة الولايات المتحدة، بيكون مجنون اللي بده يعاديها لأميركا ولكن مثل ما قلت لك إنه مننجبر نوقف حتى لو كنا أضعف منها بكثير، هيدا بدنا نقوله إنه هي إذا بدك تعتمد نصيحة فيلتمان هلق حاليا يعني هي أعلنت العداء لنا، أنه نحن إذا فصلنا المعارضة على الحكم أنه نحن ما بقى في محاور أميركاني، هيدي حرب مفتوحة، ليه عم يعلنوها هلق؟ ومين قال إنه مش نحكي مع أميركا؟ لا، نحن بدنا نحكي مع أميركا، ولكن بمقاربة وهيدي مقاربة جديدة إذا ما بدهم يحكوا مقاربة جديدة وبدهم يكونوا هم تكملة للسياسة الأميركانية السابقة معناتها الصراع سيستمر ولا أوباما ولا غيره بيقدر يحل المشكلة.
غسان بن جدو: هل تعتبر نفسك جزءا من صراع إقليمي؟
ميشال عون: نعم؟
غسان بن جدو: هل تعتبر نفسك جزءا من الصراع الإقليمي الحالي الموجود؟
ميشال عون: إيه أكيد المشكلة الفلسطينية مش ضمن الصراع؟ احتلال الأرض اللبنانية ولو كان جزء بسيط بعد منها مش ضمن الصراع؟ الطيران الإسرائيلي فوق مني كل يوم مش جزء من الصراع؟ كيف بدي أهرب من الصراع؟ والحروب اللي تعرضنا لها الأولى والثانية والثالثة والرابعة مش جزء من الصراع؟ ما كل الصراع صار عنا، أي دولة عربية خاضت حرب 33 يوم عدا عن السنين الأربعين الماضية كان كل يوم في حادث أمن وحوادث خطف وحوادث قتل وحوادث صدامات مع المقاومة، نحن أكثر شعب شقي بعد الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني دفع أرضه وتهجر ونحن معرضون هلق نحن هالحروب سببت لنا هجرة كثير ناس، سببت لنا كثير هجرة ناس من بلدنا، ولكن نحن بعدنا شعب مقاوم حاليا.
غسان بن جدو: طيب أنت جزء –عفوا- من الصراع الإقليمي، فهمنا، ولكن مع من ضد من؟
ميشال عون: كيف مع من ضد من؟
غسان بن جدو: كجزء من صراع إقليمي أليس كذلك؟
ميشال عون: من ضرب الاستقرار في لبنان؟
غسان بن جدو: من؟
ميشال عون: إسرائيل والوجود الفلسطيني اللي كسر التوازنات وكسروا.. وكمان.. غسان بن جدو: يعني حضرتك جزء من الصراع الإقليمي ضد إسرائيل.
ميشال عون: طبعا.
غسان بن جدو: هذا هو.
ميشال عون: طبعا.
غسان بن جدو: لست جزءا من صراع إقليمي ضد السعودية ومصر على سبيل المثال؟
ميشال عون: إطلاقا. ولكن ينتبهوا ما حدا يزيح باتجاه إسرائيل على حسابنا.
غسان بن جدو: من؟
ميشال عون: أي دولة. مش سوريا؟ منرجع منخاصمها منرجع منوقف بوجهها. ما حدا يحاول، أنا كاتب مقالة سنة 1989، الثنائيات دائما بتسقط، بالحلول هون بلبنان، أي ثنائية لبنانية إسرائيلية بدون سوريا بتسقط، سورية إسرائيلية بتسقط بلبنان، لبنانية سورية فقط كمان ما فينا نوصل لحل للقضية الإقليمية، فإذاً أوعى حدا يعمل ثنائيات على حسابنا لأنه أول شيء بيسقط الحل وثانيا...
غسان بن جدو: طيب كيف تصف الآن علاقتك بالسعودية وبمصر؟ خلينا بالسعودية لأن السعودية أكثر تأثيرا من...
ميشال عون: أنا بأعتقد أنه عندهم قناعات مسبقة عني، أنا ما بيعرفوني، وهم بعتقد أنهم أخطؤوا بحقي كثيرا.
غسان بن جدو: كيف أخطؤوا؟
ميشال عون: خلص في خطأ تقدير ما بدي أفتح فيها، إذا أحبوا يعيدوا النظر بيعيدوا النظر ما أحبوش يعيدوا النظر أنا ما بدي زت حالي على حدا، أنا بلتزم حدودي.
غسان بن جدو: لكنني سمعت بأنك إذا دعيت فأنت مستعد لتلبية الدعوة.
ميشال عون: إيه بيكونوا هم أعادوا النظر بموقفهم مني أنا.
غسان بن جدو: طيب عمليا الآن ماذا تقول للسعودية ومصر؟ فهمنا بأنك تعتبر بأنه تم هناك خطأ في حقك، ماذا تقول لهم؟
ميشال عون: لقد قلت لهم ما يجب أن أقوله وهذا بيني وبين..
غسان بن جدو: كله بينك وبينهم؟
ميشال عون: هذا بيدخل بالكتمان الدبلوماسي.
غسان بن جدو: طيب والرأي العام ماذا تقول له؟ يعني الرأي العام، لنقل جمهورك الجنرال ميشال عون جمهورك الذي يحبك، دعنا من الجمهور الذي ليس مقتنعا برأيك.
ميشال عون: جمهوري يعرف.
غسان بن جدو: جمهورك الذي يناصرك تقول له لقد ذهبت إلى طهران وهذه رؤية إستراتيجية، لقد ذهبت إلى دمشق وهذه رؤية إستراتيجية حتى الآن...
ميشال عون: وقلت إنني منفتح على الآخرين إذا أرادوني. خلص بيقتنعوا أنه أنا إذا هوديك بيريدوني أنا بروح وبحتفظ بصداقتي لطهران وصداقتي لسوريا وصداقتي لأي بلد مضيف.
غسان بن جدو: هل تعتبر نفسك..
ميشال عون(مقاطعا): أنا ماني جزء من صراع الثنائيات الدول العربية، أنا عندي صراع بقضية بتتعلق بفلسطين، ما عندي صراع.. إذا في تناقض بين الدول العربية ماني جزء منه أنا إلا إذا كانوا عم يتخانقوا للسيطرة علينا ساعتها بصير ضد الاثنين.
غسان بن جدو: هل تسمح لي بسؤال ولو استباقي سيادة العماد، منافسوك سيخوضون الانتخابات المقبلة على قاعدة أو شعار أن سلاح حزب الله يشكل خطرا، بالنسبة لك ما هو الشعار الأساسي الذي سترفعه غير التغيير والإصلاح؟
ميشال عون: هذا التفكير بسلاح حزب الله هو الخطر علينا، لأنه اليوم لبنان أعزل، ما في حدا يدافع عنه؟ أنا طرحت إستراتيجية دفاعية وتكمل بعضها بين مقاومة وشعب، إذا ما عملوها هون الخطر.
غسان بن جدو: طيب جنرال عون عفوا قبل أربع سنوات طرحت ورفعت شعار التغيير والإصلاح وعلى أساسه انتخبك المسيحيون بقوة، هذه المرة ستخوض الانتخابات على أي قاعدة على أي شعار على أي عنوان؟
ميشال عون: بعده بعده ذاته.
غسان بن جدو: التغيير والإصلاح.
ميشال عون: التغيير والإصلاح. هلق عملنا كم مشروع إصلاحي إن شاء الله ما يسقطوه، لأنه ما عندي الأكثرية، شو فيي صلح؟ طالما ما قدرنا عملنا طرحنا قصة التحقيق المالي ما قدرنا عملنا التحقيق المالي، هلق في طرح قانون فصل النيابة عن الوزارة وكلهم بيحكوا بفصل النيابة عن الوزارة، إن شاء الله هلق بيمشوا فيه، رح نطرح قانونا جديدا هو قانون تحديد ما هي المؤسسات ذات المنفعة العامة حتى نعفيها من الضرائب لأنه كل الناس صارت عم تعفي حالها من الضرائب وهي مش للمنفعة العامة، في عنا طريق.. في عنا كثير إصلاحات..
غسان بن جدو (مقاطعا): هذا سنتحدث عنه لا حقا ولكن عماد وطوني يقولان انتهى الوقت ولكن مع ذلك استميحك في عشر ثوان فقط، سيادة العماد بكل صراحة، بعد كل هذه الخطوات التي تقوم بها، زيارة طهران، زيارة دمشق، هذا الحديث بقوة الآن تعلن بأن المسألة الفلسطينية عنوان رئيسي، توجه رسائل لأميركا، ألا تعتبر بأنك ربما تكون قد تجاوزت خطوطا حمراء قد تهدد حياتك؟ وعذرا على هذا السؤال.
ميشال عون: قد يكون ذلك، أنا عسكري قتلت كثيرا ومرقت بمخاطرات كثيرة، وإنقاذ لبنان يعني يستحق المخاطرة، المخاطرة كانت بالأول تحت المدفع تحت النار هالمرة المخاطرة كمان بالاغتيال، جزء من التضحية.
غسان بن جدو: شكرا لك سيادة العماد ميشال عون على هذا اللقاء، شكرا لصوت الغد التي نقلت أيضا هذا اللقاء، سوف أيضا نشاهد لقاء الجنرال عون يوم الأربعاء مع الزميلة ماغي فرح. شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، جهاد نخلة، جورج عاجوري، طوني ظاهر، ناجي بحوص، غازي ماضي، روني نصار، أنطونيو نخول، سركيس عكاري، يوسف بكري، شكرا لطوني عون، يونس فرحات، زين العابدين شمس الدين، شكرا لفريقك هنا توفيق وهبي، رولا نصار، مايا عقل وشكرا للفريق في الدوحة بدون استثناء مع عماد بهجت وعبير العنيزي، مع تقديري لكم، في أمان الله. |