 |
| أقرت منظمة التعاون اتخاذ إجراءات حازمة إزاء دول الملاذات الضريبية الآمنة (الفرنسية) |
قررت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بقيادة فرنسا وألمانيا توسعة القائمة السوداء بالدول التي تتصف بالملاذات الضريبية الآمنة، ولا تتعاون مع المفتشين الماليين الدوليين والتي يمكن أن تضم سويسرا.
واتخذ القرار في اجتماع المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس اليوم والذي بحث مدى تأثير القضية على اقتصادات العديد من أعضائه في ظل الأزمة المالية العالمية.
وقال وزير المالية الفرنسي إريك ورث إن الاجتماع خرج باتفاق 17 عضوا بالمنظمة البالغ عددها ثلاثين دولة لتوسيع القائمة، وتضمينها بدول فشلت في التعاون مع المفتشين ولم تقم بإجراءات لمنع الأموال الهاربة من الضرائب إليها.
وأشار كل من وزير المالية الألماني بير ستينبروك ونظيره الفرنسي في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع إلى أن سويسرا قد تكون من ضمن القائمة، وقالا إنها فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المتهربين من الضرائب وعدم تعاونها مع المفتشين الدوليين.
ويطالب المجتمعون وفي مقدمتهم ألمانيا وفرنسا، الدول التي تعد ملاذا آمنا للتهرب من الضرائب على فتح حساباتها أمام المفتشين الماليين بحثا عن أشخاص يقومون بإيداع أموالهم هناك للتهرب من دفع الضرائب على الدخل. ويوجد في العالم أكثر من أربعين ملاذا آمنا للتهرب من الضرائب مثل جزر كايمان وجيرسي.
وعلق المسؤول بالمنظمة عن مكافحة الملاذات الضريبية الآمنة باسكال سان أمانس بالقول "كيف يمكن لنا أن نستمر في بناء نظام مالي قوي طالما أننا لا نضع حدا لتلك الأموال المشبوهة".
وفي ظل الأزمة المالية التي تعصف بالكثير من دول العالم يتزايد الاهتمام بشكل كبير بتلك القضية، وركزت الضوء على المبالغ التي تفقدها بعض الدول نتيجة لها.
خسائر فرنسية
وتقدر الحكومة الفرنسية بأن ميزانيتها تفقد سنويا ما بين ثلاثين وأربعين مليار يورو (40 إلى 53 مليار دولار) بسبب تلك الملاذات الآمنة في الخارج.
يُذكر أن كلا من لوكسمبورغ والنمسا وسويسرا الأعضاء بالمنظمة تقاطع الاجتماع نظرا لأن اقتصاداتها تستفيد من توفيرها ملاذات آمنة للتهرب الضريبي. وقد أرسلت كل من الولايات المتحدة والنمسا مندوبيهما لحضور الاجتماع.