 |
|
عدد الجرحى في القتال بين المحاكم والشباب المجاهدين والحزب الإسلامي قارب المائة |
اتسعت دائرة القتال بين
المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الانتقالية ومعارضيها بأحياء مقديشو بعد انضمام الحزب الإسلامي إلى المعارك، وسط اتهامات
للشباب المجاهدين والحزب بالاستعانة بمقاتلين ينتمون إلى
القاعدة، في حين حصدت المعارك على مدى الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 65 قتيلا إضافة إلى 190 جريحا.
وذكر مراسل الجزيرة في مقديشو فهد ياسين أن مقاتلي الحزب الإسلامي انضموا إلى الشباب المجاهدين في مواجهة المحاكم الإسلامية، وأن عدد قتلى المواجهات بلغ اليوم نحو 35 قتيلا بينهم 15 قضوا إثر سقوط قذيفة هاون على مسجد لدى استعداد المصلين لأداء صلاة العصر وفق روايات شهود عيان.
وكانت المواجهات بين الشباب المجاهدين والمحاكم قد اندلعت قبل ثلاثة أيام، حسب مراسل الجزيرة نت في المدينة جبريل يوسف علي، واستمرت متقطعة وقتل في اليومين الماضيين نحو ثلاثين شخصا.
وتجددت الاشتباكات اليوم بصورة أعنف في حي ياقشيد ووردوغلي شمالي العاصمة الصومالية بهدف السيطرة على مركز للشرطة، في حين جرت اشتباكات أخرى في محيط ملعب كرة القدم جنوبي العاصمة.
وذكرت وكالة رويترز أن المعارك أسفرت عن سقوط 181 جريحا، إضافة إلى عشرة جرحى في قصف المسجد. ووصف مراقبون جولة القتال بين الجانبين بأنها الأعنف منذ أسابيع.
 |
| مسلح يطلق النار خلال معارك اليوم جنوبي مقديشو |
جرح صحفيين
وقال مراسل الجزيرة إن ثلاثة صحفيين يعملون في إذاعة شابيلي أصيبوا بجراح جراء سقوط قذيفة على أحد المقرات التي سيطر عليها الشباب المجاهدون وكانوا يعقدون داخله مؤتمرا صحفيا.
وذكر المراسل أن وزير الأمن الداخلي في الحكومة الانتقالية في الصومال عمر حاشي قال إن عناصر من تنظيم القاعدة تشارك في القتال. واتهم "الأجانب"، في إشارة ضمنية إلى تنظيم القاعدة، بالوقوف وراء هذه المعارك.
يشار إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن وجه رسالة صوتية الشهر الماضي دعا فيها الصوماليين إلى قلب نظام الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد الذي كان زعيما للمحاكم الإسلامية، ووصفه بالمرتد.
الشباب ترد
من جانبها اتهمت حركة الشباب المجاهدين الحكومة الانتقالية والمحاكم بأنهما هما اللتان بدأتا القتال، في حين قال الحزب الإسلامي إنه لم يكن راغبا بالقتال لكنه اضطر لدخول المعركة.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الشباب المجاهدين سيطروا على شارع رئيسي في مقديشو يتحكم بالمرور إلى سوق بكارا والمناطق الشمالية من العاصمة.
 |
|
شيخ بشير صلاد توسط لوقف القتال قائلا إن الحكومة تجاوبت مع الوساطة (الجزيرة نت) |
وقد سعت هيئة علماء المسلمين بشخص رئيسها شيخ بشير صلاد لوقف القتال بين المتحاربين، وعقد أمس مؤتمرا صحفيا.
وقال إن الحكومة وافقت على مطالب العلماء بوقف القتال بدون شروط واستخدام أسلوب المصالحة والمفاوضات لحل المشاكل العالقة.
وأضاف أن الحزب الإسلامي بدوره وافق على وقف القتال بدون شروط، مضيفا أن الوفد المكلف بالتفاوض مع حركة الشباب المجاهدين لم يتبلغ بموافقة الشباب على مطالب العلماء بوقف العنف.
وطالب مجلس قبائل الهويا بدوره جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية وانتهاج نهج المصالحة والمفاوضات والإقناع كوسائل للوصول إلى حل للخلاف الحالي. وقال رئيس المجلس محمد حسن حاد في تصريحات للجزيرة نت إن "من قتل في هذه المواجهات سوف لن يكون شهيدا".