ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 6/5/1429 هـ - الموافق11/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية10:0513:05
الاقتصادية13:2116:21
الرياضية06:0509:05
المنوعة23:1502:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
مستقبل إسرائيل وإرهاصات نهايتها
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: عبد الوهاب المسيري/ مفكر ومؤرخ متخصص في الحركة الصهيونية
تاريخ الحلقة: 7/5/2008

- واقع إسرائيل والمشكلات التي تواجهها
- سقوط التابوهات وإرهاصات النهاية
- بذور الانهيار والتحديات القادمة أمام إسرائيل
- مقومات البقاء وسيناريوهات الانهيار

 أحمد منصور
عبد الوهاب المسيري
أحمد منصور
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. ستون عاما مضت على اغتصاب إسرائيل لفلسطين لكن الاحتفالات الإسرائيلية التي بدأت لم تتحدث عن الفرحة والانتصارات بقدر ما تحدثت عن التهديدات والمخاطر والمخاوف من زوال الدولة التي قامت على أنقاض فلسطين، ففي استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أول أمس الاثنين فقط تراوحت آراء 22% من الإسرائيليين بين اعتقادهم أن إسرائيل ستتدهور تدريجيا إلا أنها ستتدهور سريعا حتى تزول، بينما قال 30% إنهم يشعرون بالخجل من كونهم إسرائيليين، بينما قال 52% إنهم مستعدون لمغادرة إسرائيل، أما الذين يشعرون بالأمن فإنهم لا يزيدون عن 4% فقط من عدد الإسرائيليين. بينما بدأ مؤرخون وعلماء اجتماع وفلاسفة وروائيون وصحفيون وفنانون وسينمائيون إسرائيليون بمناقشة المحرمات التي قامت عليها إسرائيل مثل المحرقة وقيام الدولة ومستقبل إسرائيل، بينما تتنبأ دراسات وأبحاث بأن عمر المشروع الصهيوني لن يزيد على عشرين عاما قادمة. وفي هذه الحلقة نحاول التعرف على مستقبل وإرهاصات النهاية للدولة اليهودية التي يتحدث عنها المؤرخون والمثقفون الإسرائيليون وذلك في حوارنا مع أحد أبرز المبشرين بنهاية إسرائيل وزوالها، المؤرخ والمفكر المتخصص في الحركة الصهيونية الدكتور عبد الوهاب المسيري. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الإتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة، دكتور مرحبا بك.

عبد الوهاب المسيري: أهلا.

واقع إسرائيل والمشكلات التي تواجهها

أحمد منصور: كيف تنظر إلى واقع إسرائيل في ذكرى مرور ستين عاما على اغتصابها لفلسطين؟

عبد الوهاب المسيري: الواقع متدهور جدا، وأنا دائما مصادري ليست الصحف العربية ولا بقدر الإمكان الأميركية، مصادري دائما الصحف الإسرائيلية والمعلومات موجودة خلاص، دلوقت القدس العربي بتترجم الهآرتس في طبعة بالإنجليزي، جيروسالم بوست طبعة بالإنجليزي بمعنى..

أحمد منصور(مقاطعا): هل الصحف الإسرائيلية تعكس حقيقة الواقع الإسرائيلي أم أنها الصراعات بين اليمين واليسار والأشكناز والسفرديم وغيرها تلعب دورا في بعض التقارير؟

عبد الوهاب المسيري: الصحف الإسرائيلية تعكس الفوضى الإسرائيلية، لكنها بالمناسبة من أكثر الصحف حرية في العالم، بمعنى أن هامش الحرية بالنسبة للصحف الإسرائيلية شيء مدهش للغاية، وبالتالي فهي مصدر خصب للغاية للمعلومات.

أحمد منصور: تحدثت عن كم هائل من المعلومات يتحدث عن الواقع المتدهور في إسرائيل، هل يمكن أن توجز لي أهم المشكلات التي تواجهها إسرائيل في هذه المرحلة؟

عبد الوهاب المسيري: سأحاول الإيجاز وإن كان المسألة صعبة لأن المشاكل كثيرة جدا، من أهم المشاكل ما أسميه سقوط الإجماع الصهيوني..

أحمد منصور(مقاطعا): ما معنى سقوط الإجماع الصهيوني؟

عبد الوهاب المسيري: كان يوجد إجماع أن فلسطين أرض بلا شعب وإن كان فيها شعب فيمكن تهميشه وأن اليهود شعب، ما حدث أنه ثبت أن فلسطين أرض فيها شعب متماسك ومقاوم وأن اليهود لا يشكلون شعبا، وبالتالي لم يهاجم وظلت الغالبية الساحقة ليهود العالم خارج إسرائيل.

أحمد منصور: هل هذا ما يدفع بعض اليهود إلى الإعلان الآن عن القبول بدولتين وضرورة أن يكون الفلسطينيون لهم وطن وهذه الأشياء؟

عبد الوهاب المسيري: نعم هو ظهر نوعان من الصهيونية ما يسمى Zionism territorial أي صهيونية الأراضي و Sociological or Demographical Zionism اللي هي الصهيونية السوسيولوجية أو الديموغرافية.

أحمد منصور: طيب لو عدنا، حتى لا نغرق في الموضوع، تحدثنا عن أهم مشكلة وهي سقوط الإجماع الصهيوني، ثانيا؟

عبد الوهاب المسيري: ثانيا فشل أتون الصهر، يعني التصور الصهيوني كان أنه سيأتي المهاجرون من الخارج فيتم صهرهم في المواطن الإسرائيلي الجديد يسمونه العبراني الجديد، بمعنى أنه هو آخر اليهود وأول العبرانيين، هذا لم يحدث..

أحمد منصور(مقاطعا): ثالثا؟

الانقسام الديني العلماني يزداد تطرفا وانقساما لدرجة أن بعض الحاخامات يقولون إنه يوجد الآن يهوديتان وليس يهودية واحدة، والعلمانيون الآن لا يكترثون باليهودية ولذلك يطرحون ما يسمونه التهويد العلماني
عبد الوهاب المسيري
: ثالثا الانقسام الديني العلماني يزداد تطرفا ويزداد انقساما لدرجة أن بعض الحاخامات يقولون إنه يوجد الآن يهوديتان وليس يهودية واحدة، العلمانيون لا يكترثون باليهودية ولذلك يطرحون ما يسمونه التهويد العلماني، لأنه يوجد في إسرائيل الآن ما يقرب من نصف مليون مواطن بين قوسين أو مستقر فيها لا علاقة لهم لا باليهود ولا باليهودية، فيوجد 250 ألف عامل من أوروبا الشرقية و250 ألف مهاجر من الاتحاد السوفياتي..

أحمد منصور(مقاطعا): وهؤلاء في التعداد وفي كل شيء يدخلونهم على أنهم يهود ومن سكان إسرائيل؟

عبد الوهاب المسيري: بالذات اليهود السوفيات، دول لا يؤمنون بشيء، فالعلمانيون يطرحون ما يسمونه التهويد العلماني، هؤلاء مستعدون أن يتزوجوا من إسرائيليات وإسرائيليين ويربطوا مصيرهم بمصير دولة إسرائيل دون الإيمان باليهودية.

أحمد منصور: إشكالية من هو اليهودي لا زالت قائمة بعد ستين عاما من قيام الدولة؟

عبد الوهاب المسيري: آه بشكل غير عادي في الواقع يعني..

أحمد منصور(مقاطعا): يقولون إن هناك مقابر لا يدفن فيها هؤلاء، الحاخامات لا يقبلون الصلاة عليهم ولا يدفنونهم في مقابر اليهود رغم أنهم يقولون إنهم يهود؟

عبد الوهاب المسيري: إشكالية من هو اليهودي هذه إشكالية بدأت مع بداية الدولة وتم التعتيم عليها لكنها تتصاعد يوما بعد يوم. هناك أيضا بقى مشاكل أخرى أكثر أهمية وهي مشكلة المادة الاستيطانية، إسرائيل دولة استيطانية مبنية على القتال والعنف، وبالتالي لا بد أن يكون هناك باستمرار مهاجرون حتى تدور آلة الحرب، اللي حصل أنهم لا يأتون من الولايات المتحدة ولا من أوروبا الشرقية ولذلك يتم استيراد الفلاشة، مثلا، المؤسسة الحاكمة تدير رأسها بعيدا عن أن الاتحاد السوفياتي يصدر لها مسيحيين.

أحمد منصور: المكتب المركزي للاحصاء في إسرائيل أصدر تقريرا أول أمس فقط 5 مايو الجاري قال فيه، إن تدفق اليهود المهاجرين على إسرائيل قد تراجع بشكل كبير للغاية في ذكرى مرور ستين عاما على قيامها حيث لم يزد عدد الإسرائيليين الذين هاجروا إليها في العام 2007 عن 20 ألفا وهو ما يعادل النسبة التي كانت قبل سقوط الاتحاد السوفياتي، وإن إسرائيل تكثف محاولاتها من أجل استقطاب مزيد من اليهود. ما هي طبيعة الدور الذي لعبته الهجرة في قيام الدولة وطبيعة الدور الذي يقوم به الآن تقلص الهجرة في تهديد مستقبل الدولة؟

عبد الوهاب المسيري: نحن عندنا مثل الممالك الصليبية، ما قضى عليها هو أن الهجرة من الغرب توقفت، لأن الجيوب الاستيطانية تحتاج دائما إلى هجرة، الهجرة بتديها خبرة، رأس مال، وفي نهاية الأمر المادة القتالية، بتراجع هؤلاء تواجه أزمة. ومن هنا استيراد الفلاشة، الفلاشة ليسوا يهودا، الفلاشة من المسيحيين وبعضهم مسلمين، يعني صدرت مقالات تتحدث عن الفلاشة السنيين، لأن بعضهم ينزل من الطائرة ويصلي أمامهم..

أحمد منصور(مقاطعا): يصلي صلاة مسلمين؟

عبد الوهاب المسيري: آه، وأخيرا لما لقوا المسألة بتهددهم الحاخامية أصدرت قرارا أن الفلاشة ليسوا يهودا.

أحمد منصور: لكن إسرائيل تسعى لاجتذاب فئات جديدة من المهاجرين، الآن تعرض إغراءات مالية 60 ألف دولار لكل من يهاجر الآن إلى إسرائيل في ذكرى مرور ستين سنة، امتيازات اجتماعية أيضا، أما يساعد ذلك إسرائيل على محاولة استقطاب نوعيات جديدة من اليهود أو من هؤلاء الذين تقول حتى من المسليمن الذي يحسبون على اليهود لزيادة أعداد الدولة؟

عبد الوهاب المسيري: هم يحلون بعض المشاكل لكن تنشأ مشاكل أكثر أهمية.

أحمد منصور: مثل؟

عبد الوهاب المسيري: مثل وجود كتل زي اليهود السوفيات متمسكين بروسيتهم متمسكين بتراثهم الروسي يرفضون تعلم العبرية، مما يهدد هذه الدولة التي نسميها..

أحمد منصور(مقاطعا): نسبتهم عالية في المجتمع الإسرائيلي؟

عبد الوهاب المسيري: نعم، نعم، في الواقع أكثر القطاعات نشاطا قطاع بناء الكنائس الأرثوذوكسية في إسرائيل.

أحمد منصور: الكنائس الأرثوذوكسية المسيحية؟

عبد الوهاب المسيري: نعم، فهذه مسائل والفلاشة أيضا دلوقت أصبح لهم ما يقرب الخمسين ألفا أعلن أنهم ليسوا يهودا لكن خلاص أصبحوا موجودين.

أحمد منصور: هناك معدلات مرتفعة أيضا في الهجرة المعاكسة من إسرائيل للخارج، عدد المهاجرين الإسرائيليين خارجها يقدر حسب وزارة الهجرة الإسرائيلية في تقرير صدر قبل أيام بـ700 ألف إسرائيلي، منهم 450 ألفا يقيمون في الولايات المتحدة والباقون منتشرون في أنحاء العالم، ويقولون إن الهجرة إلى الخارج المعاكسة من إسرائيل في زيادة مضطردة، والمسؤولون والأغنياء الإسرائيليون أصبحوا يبحثون عن شراء بيوت في الخارج وترتيب أبنائهم أيضا للهجرة، هذه المعلومات إن صحت معلومات خطيرة على مجتمع قائم على الاستيطان.

عبد الوهاب المسيري: نعم لكن هو مش 700 ألف هم أكثر من ذلك بكثير، لأن منذ عشرة أعوام كانت 500 ألفا وفي وقت كان يوجد ازدهار، الآن مع تصاعد المقاومة أنا بعتقد أن العدد يزيد عن المليون..

أحمد منصور(مقاطعا): مليون يعني 20% من عدد سكان إسرائيل.

عبد الوهاب المسيري: نعم ولذلك ظهرت مقالة في الصحف الإسرائيلية تسمى الخروج الثاني، كلمة الخروج في التراث اليهودي هي الخروج من مصر إلى إسرائيل، أما الخروج الثاني فهو الخروج من أرض الميعاد إلى خارجها، فيعني باستخدام اللغة كوميدية بعض الشيء، فهو مليون وده يهدد الدولة الصهيونية دون شك.

أحمد منصور: إيه طبيعة التهديد؟

عبد الوهاب المسيري: أنه في نهاية الأمر.. بس وعلى فكرة قرار النزوح الذي لم يكن مقبولا اجتماعيا أصبح مقبولا اجتماعيا..

أحمد منصور(مقاطعا): النزوح من إسرائيل للخارج؟

عبد الوهاب المسيري: آه دلوقت تنزل إعلانات عن شقة يريد أن يبيعها مستوطن إسرائيلي يود الهجرة.

أحمد منصور: نوعية المهاجرين هؤلاء من الأغنياء من المتعلمين من.. لا، في 450 ألف منهم في الولايات المتحدة وحدها؟

عبد الوهاب المسيري: نعم من ذوي الكفاءات، لهذا المجتمع الغربي ممكن يستوعبهم.

أحمد منصور: تقرير نشرته يديعوت أحرونوت أول أمس أيضا أن -أنا حريص أن المعلومات أيضا تكون معلومات حديثة- بمناسبة مرور ستين عاما، قالت إن 52% من الإسرائيليين لا يستبعدون الهجرة من إسرائيل، 24% من الإسرائيليين يشعرون بفقدان الثقة بمستقبل إسرائيل وإن هذا يمكن أن يدفعهم إلى مغادرتها، 22% فقط اللي بيقولوا نحن قاعدين مش حنغادر، ما قراءتك لهذا الاستطلاع؟

عبد الوهاب المسيري: سترى 22% لهؤلاء من الفلاشة والسفرديم الذين لا يمكن للمجتمعات الغربية استيعابهم، أما الباقون فهم من ذوي الكفاءات الذين يريدون اللغات الأجنبية ويمكنهم أن يهاجروا إلى ألمانيا أو الولايات المتحدة الأميركية ويستوعبوا في المجتمع الذي يستفيد من كفاءتهم.

أحمد منصور: وكالة الأنباء الفرنسية نشرت تقريرا أيضا قبل يومين قالت فيه وبمناسبة الذكرى الستين لقيام إسرائيل، إن نسبة الذين يشعرون بالأمن في المجتمع الإسرائيلي لا يزيدون عن 4% من السكان، دولة 96% من سكانها، دولة نووية تملك جيشا من أقوى الجيوش في العالم ومجتمع معسكر ومع ذلك 96% لا يشعرون بالأمن.

عبد الوهاب المسيري: هذه إحدى إنجازات المقاومة التي لا ننوه بها بما فيه الكفاية، إن المقاومة أرسلت رسالة مسلحة للمستوطنين الصهاينة أنه لا علاج، أنه نحن هنا نحن باقون نحن نقاوم وكلما ازداد البطش ازدادت المقاومة، لكن بقى في عنصر أساسي..

أحمد منصور(مقاطعا): ما هو؟

عبد الوهاب المسيري(متابعا): أن معظم من هاجروا حتى من الرعيل الأول، هاجروا لأسباب نفعية..

أحمد منصور(مقاطعا): من الإسرائيليين؟

عبد الوهاب المسيري: يعني ما كانوش إسرائيليين وأنا لذلك بسميها صهيونية المرتزقة، لأنها ليس لها أساس إيديولوجي، هم هاجروا لرفع مستواهم المعيشي وهكذا وبالتالي فلما ينخفض المستوى المعيشي أصبح الاستيطان في فلسطين ليس له أي معنى على الإطلاق.


سقوط التابوهات وإرهاصات النهاية

أحمد منصور: طيب الكلام عن أرض الميعاد والعودة إلى أرض الأجداد واستخدام الكهنة والحاخامات والقراءات التوراتية، أين كل هذا في ظل أنك تقول إن القضية قضية مصلحية وقضية مصالح؟

عبد الوهاب المسيري: أنا أرى كل العبارات اليهودية هذه عبارة عن ديباجات تضفي شرعية على الفعل الاستعماري الاستيطاني الإحلالي.

أحمد منصور: أنت كده متفق مع ناطوري كارتا وكأنك يعني أنت وهم.. كان لدينا في الأسبوع الماضي المتحدث الرسمي الحاخام ديفد وايز وقال نفس الكلام بالضبط.

قاعدة الاستعمار الغربي قائمة على الصهيونية المرتزقة والمعيار الأساسي لديهم قائم على المنفعة المادية، أما الديباجات اليهودية  فهي لإضفاء الشرعية على الفعل الاستعماري الإبادي القاتل
عبد الوهاب المسيري
: نعم هم من أحسن الناس الذين يفهمون إسرائيل منذ البداية، وأنا تعرفت عليهم في الستينيات وأدركت تماما معنى إسرائيل الحقيقي، ونزعوا عني أوهام التوراة والتلمود والبروتوكولات وما شابه، هذه قاعدة للاستعمار الغربي مؤسسة على صهيونية المرتزقة، المعيار الأساسي هو المنفعة المادية لكل من المستوطنين وللعالم الغربي أما الديباجات اليهودية فهي لإضفاء شرعية على هذا الفعل الاستعماري الإبادي القاتل.

أحمد منصور: أنت أكدت على أننا نحن العرب أو الصحف أو الإعلام العربي لا يعطي قيمة لدور المقاومة في تأزيم المجتمع الإسرائيلي وفي هذه النتائج المرعبة التي نشرتها الصحف والمصادر الإسرائيلية، لكن الإسرائيليين أنفسهم يتحدثون عن هذا، على سبيل المثال إفرايم كام الخبير الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الحربية قال في تقرير نشر قبل يومين أيضا إن المشاكل الشائكة التي تواجهها إسرائيل هي التهديد الإيراني، استمرار الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية، النمو السريع للسكان، تصاعد قوة حركة حماس في غزة واستمرار إطلاق الصواريخ.

عبد الوهاب المسيري: نعم يعني هو التفكر الإستراتيجي العسكري في إسرائيل توصل إلى أنه لا يوجد حل لقضية المقاومة لدرجة أن زائيف شيف قال ساخرا إنهم غير قادرين على رصد صواريخ القسام بسبب بساطتها، فاقترح إن إسرائيل تعطيهم صواريخ (سكاد) بدل صواريخ القسام حتى يمكن رصدها والاستجابة لها. فده على فكرة الرأي الإستراتيجي العسكري الآن ومن أهم المؤمنين في هذا فان كريفلد اللي هو يعتبر خبير إستراتيجي عسكري هذا قال إنه لا يوجد حل، لأنه كما يقول لا توجد حركة تحرير قامت دولة عظمى بهزيمتها، وعندنا فييتنام، يعني هل إسرائيل في قوة الولايات المتحدة بآلة البطش؟ ونحن عندنا العراق، لا يوجد حركة تحرير يمكن هزيمتها وبالتالي اقترح اقتراحات طبعا سخيفة لكن نقطة البدء سليمة.

أحمد منصور: في ظل هذا الوضع الذي أثرت فيه المقاومة هناك ظاهرة أيضا في الجيش الإسرائيلي تتصاعد يوما بعد يوم، تقارير كثيرة تتحدث عنها هي ظاهرة الهروب من الخدمة العسكرية، ظاهرة نفسية الجندي الإسرائيلي المنهزمة. رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي قال في خطاب ألقاه في مقر سلاح الجو الإسرائيلي في 21 يوليو الماضي، إن ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية تنهش المجتمع والجيش في إسرائيل، لماذا لم يعد الأبناء حريصين على ما بناه الآباء بالنسبة لإسرائيل؟ الإسرائيليون الأوائل أو الذين جاؤوا في البداية، عصابات الهجناء كانوا يقاتلون بشراسة ك