 |
|
غيثنر متحدثا أمام لجنة المالية بمجلس الشيوخ منتصف الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف) |
قال وزير الخزانة الأميركي إن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات في الأسابيع القليلة الماضية لتحقيق استقرار اقتصادها. وفي الوقت نفسه تعمل واشنطن على خطط لإصلاح النظام المالي بما في ذلك شراء أصول متعثرة من بعض البنوك.
ففي تصريح لوكالة رويترز الليلة الماضية بعد إطلاعه الأعضاء الديمقراطيين بالكونغرس على سير خطط إدارة الرئيس
باراك أوباما لتحفيز
الاقتصاد الأميركي والاستقرار المالي, قال الوزير تيموثي غيثنر "ما نفعله في أسابيع يفوق ما تفعله دول أخرى في أعوام".
وبالتزامن تقريبا مع تصريحات غيثنر, قال مسؤول بالخزانة الأميركية إن إدارة الرئيس باراك أوباما ستؤكد الحاجة للتحفيز المالي وإجراءات أخرى لمواجهة
الركود في اجتماعات دولية مقبلة, لكنها تريد أيضا مواصلة الإصلاح المالي لتفادي أزمات في المستقبل.
وقال المسؤول "إن ثمة إحساسا ملحا بأن تعزز
مجموعة العشرين -التي تضم دولا ثرية ونامية وسيجتمع قادتها في الثاني من الشهر المقبل بلندن- جهود التعامل مع الأزمة". وأضاف أن تلك الجهود تشمل "الإنفاق التحفيزي وإصلاح النظام المالي ومساعدة الاقتصادات الناشئة المهددة بسبب التراجع الاقتصادي".
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن الإجراءات الخاصة بتفادي أزمات في المستقبل تشمل إصلاح نظام الرقابة المالية وتغيير المعايير المحاسبية وتحسين مستوى النزاهة والشفافية في الأسواق.
لاستعادة الثقةوفي سياق الإجراءات الرامية لإنعاش الاقتصاد, أشارت رئيسة الهيئة الاتحادية الأميركية للتأمين على الودائع إلى خطة حكومية لتخليص بعض البنوك من الأصول المتعثرة.
وقالت شايلا بير في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست اليوم الثلاثاء إن هذه العملية قد تسبب خسائر كبيرة لبعض الشركات. لكنها أوضحت أن من شأنها أن تساعد على استعادة الثقة في النظام المصرفي.
 |
|
شايلا بير مع رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي بن برنانكي (الفرنسية-أرشيف) |
وأضافت أن هذا البرنامج قد تتعدى كلفته 700 مليار دولار التي أقرها الكونغرس لإصلاح النظام المالي. وأضافت أن التحدي الأكبر يكمن في إقناع البنوك ودافعي الضرائب بقبول الكلفة العالية.
وتابعت المسؤولة الأميركية أن هذه العملية تتطلب شجاعة. ووفقا لتقارير اقتصادية, تخطط الحكومة الأميركية لدعوة مستثمرين من القطاع الخاص لشراء الأصول المالية المتعثرة من خلال توفير التمويل بكلفة منخفضة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في القطاع الاقتصادي أنه من المرجح الإعلان عن الخطة خلال الأسبوعين المقبلين. وفي هذه الأثناء قال البيت الأبيض إن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي
بن (شالوم) برنانكي تحدث إلى أوباما الاثنين بشأن المسار الذي يتخذه الاقتصاد, والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتصحيح مساره.
لا استعجال
وتعهد مرشح أوباما لمنصب الممثل التجاري الأميركي الاثنين بدعم التجارة الحرة. لكنه أشار إلى أنه لا توجد عجلة للحصول على موافقة بشأن اتفاقيات جديدة في ظل انكماش اقتصادي عالمي.
وفي جلسة استماع أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ لتأكيد تعيينه في منصب الممثل التجاري، قال رون كيرك (عمدة دالاس السابق) إن إدارة أوباما بدأت مراجعة شاملة لاتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها الولايات المتحدة، بما في ذلك تلك التي لا تزال معلقة مع كوريا الجنوبية وكولومبيا وبنما.
وقال أيضا "لم آت إلى هذه الوظيفة (لإنجاز) ما سميته في بعض اجتماعاتنا بحمى الاتفاقيات. لن نبرم اتفاقيات لمجرد القيام بذلك". وعلى حد تعبير رون كيرك فإن اتفاقية التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية "غير عادلة" في صيغتها الحالية قائلا إنه تجب إعادة التفاوض بشأنها.
وأضاف "أؤمن بالتجارة وسأعمل على توسيعها. لكنني أعرف أيضا أنه ليس كل الأميركيين يستفيدون منها, وأن شركاءنا التجاريين لا يحترمون دائما القواعد".
