 |
|
بعض النواب هددوا الحكومة بالمساءلة إذا لم تتخذ إجراءات عملية (الجزيرة نت) |
جهاد سعدي-الكويت
تحولت أزمة نزيف البورصة الكويتية من مشكلة اقتصادية بحتة إلى منصة هجوم سياسي على الحكومة بعد تحميل نواب في البرلمان وزراء الصناعة والتجارة والمالية مسؤولية التدهور الحاصل في سوق المال مطالبين بإجراءات سريعة وحاسمة.
ورجح محللون للجزيرة نت أن تتطور آثار الأزمة المالية في حال استمرارها إلى نذر مواجهة ساخنة بين السلطتين وصولا للمطالبة باستجواب وزير التجارة أحمد باقر بوصفه المسؤول المفوض بمتابعة نشاط البورصة.
وقال المحلل فهد الربيع للجزيرة نت إن استمرار النزيف المالي للبورصة من شأنه تأزيم العلاقة "المتوترة أصلا" بين الحكومة والنواب في حال عدم اتخاذ الأخيرة إجراءات عملية، مشيرا إلى وجود نوايا مسبقة من نواب لاستجواب بعض الوزراء حتى قبل ظهور الأزمة الحالية.
وكان نواب هاجموا الحكومة والبورصة وغرفة التجارة والصناعة، مؤكدين أن "من العار أن يقول مجلس الوزراء بأن لا مشكلة في البورصة ونزيف نقاطها مستمر".
 |
|
وزير التجارة أحمد باقر مهدد بالمساءلة والاستجواب في حال فشله في علاج الأزمة (الجزيرة نت) |
تجار الحروب
وحمل النائب عدنان عبد الصمد في بيان صحفي وزير التجارة والصناعة أحمد باقر ووزير المالية مصطفى الشمالي ومدير البورصة المسؤولية إزاء ما يحدث "من أمور خطيرة في البورصة واستغلال تجار الحروب هذه الأزمة وانعكاسها الخطير على الأمن الاجتماعي".
وأعلن النائب ناصر الدويلة أن أزمة البورصة "مفتعلة وليس لها أساس علمي ولا اقتصادي"، متهما إدارة السوق بأنها "لم تستوعب الأزمة التي كان أساسها البيع على المكشوف".
ودعا الدويلة إلى تحريك المسؤولية السياسية والمساءلة الدستورية للوزير المختص في حال عدم اتخاذ الإجراء المناسب، مشددا على أهمية وقف عمليات البيع والشراء على المكشوف وتفعيل نظام التداول الآلي لرفض أي عملية إدخال أوامر شراء دون وجود أموال تغطي الصفقة.
وقال النائب عبد اللطيف العميري إن "هناك صمتا مريبا من البورصة، ودورها ضعيف جدا، ولا تحرك لها وإذا ثبت تورط أحد لا بد من اتخاذ إجراءات سواء ضد الحكومة أو غيرها".
أما النائب محمد الهطلاني فأوضح أن "بيان مجلس الوزراء لم يأت بجديد، وقلل من خطورة المسألة، وعلى الحكومة تحمل مسؤولياتها إذا تفاقم الأمر".
كما أوضح النائب عبد الله راعي الفحماء أنه "يجب أن يكون هناك دور لمجلس الأمة في متابعة أداء الحكومة والسوق وإذا استمر الوضع سنحمل الحكومة والبورصة وغرفة التجارة المسؤولية".
وعلمت الجزيرة نت أن مجموعة من المحامين تقدمت بدعوى قضائية مستعجلة ضد رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة والمدير العام لسوق الكويت للأوراق المالية بصفاتهم الرسمية يطالبون فيها "بوقف التداول اليومي في البورصة وتخصيص المبالغ اللازمة للاستحواذ على أسهم الشركات المتداولة".