- عن عزيز المصري ومحمد نجيب
- مصر بين أميركا والاتحاد السوفياتي
- بداية التحولات الكبيرة
- صفقة الأسلحة التشيكية
- تأثير الصفقة على الأميركيين والمصريين
 |
|
أحمد منصور | |
 |
|
مراد غالب | |
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور مراد غالب وزير الخارجية المصري الأسبق، دكتور مرحبا بك.
مراد غالب:
أهلا وسهلا.
عن عزيز المصري ومحمد نجيب
أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند صدمتك الأولى في موسكو واللقاء الأول أيضا لعزيز باشا المصري أول سفير لمصر في موسكو بعد الثورة أثناء تقديم أوراق اعتماده، بدأت المسؤولية تكون كبيرة عليك أنت، أنت الشاب الذي اعتمد عليه جمال عبد الناصر لاستكشاف الاتحاد السوفيتي، ما هي المهام الأساسية التي بدأت تقوم بها تلك المرحلة في سنة 1954- 1955؟
مراد غالب:
يعني الحقيقة إذا سمحت لي أنا عايز برضه أتكلم كلمتين صغيرين قوي على عزيز باشا المصري..
أحمد منصور: تفضل.
مراد غالب:
عزيز باشا المصري رجل في منتهى الذكاء، ورجل عبقري، يعني هو اللي نقى العلمين لوقوف الجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، كان عزيز باشا المصري، كان بيقول لهم لو أنا أقف هنا. طبعا عزيز المصري كان بيتخيل حاجات تدل على.. يعني رجل لماح، يعني بيقول أنا لو الأميركان أنا أحول الجزر البريطانية دي إلى حاملة طائرات، وفعلا ده اللي حصل. يعني عزيز المصري كان رجل..
أحمد منصور (مقاطعا): كان لديه رؤية إستراتيجية عسكرية، لم يكن مجرد شخصية عسكرية فذة؟
مراد غالب:
بالضبط كده، وبالتالي.. بس هو كان طبعا ساق فيها شوي، بيقول أنا كنت منتظر يعني يكلموني في الأركان هنا علشان أنظم لهم الاتحاد.. الدفاع عن الاتحاد السوفياتي، فأنا قلت له يا افندم طيب ما حيقولوا لك روح نظم الدفاع عن بلدك أنت، تقول لهم إيه؟ أقول لهم إيه؟ بلدي بنت كلب ومش عايزاني أشتغل في أي حاجة في مصر.
أحمد منصور: ولذلك عبد الناصر نفاه في موسكو.
مراد غالب:
شوف يعني تلاقيه ساعات..
أحمد منصور (مقاطعا): هو كان بيشعر أنه منفي في موسكو؟
مراد غالب:
لا ما كانش بيشعر.
أحمد منصور: كان بيشعر أنه مكلف بمهمة؟
مراد غالب:
كان بيشعر أنه مكلف بمهمة هو لا يفهمها، هو ما كانش مستوعب هذه المهمة، يعني..
أحمد منصور (مقاطعا): لكن ما كانش قادر يفهم أن هدفهم أن يتخلصوا منه؟
مراد غالب:
لا ما كان، يعني..
أحمد منصور: لكن أنت كنت فاهم هذا الموضوع في وقتها؟
مراد غالب:
آه، طبعا كنت فاهم، يعني حتى أصل هم اشتكوا من الحاجات اللي كان بيعملها، اشتكوا لي..
أحمد منصور (مقاطعا): السوفيات؟
مراد غالب:
لا، المصريون، أنه كان بيجيب كل حاجة من العيلة المالكة وعادي يعمل وساطة لهم علشان يطلعوا، علشان يأخذوا المجوهرات بتاعتهم، يأخذوا الفلوس بتاعتهم..
أحمد منصور (مقاطعا): بعد الثورة يعني؟
مراد غالب:
بعد الثورة. فطبعا هم عارفين كويس قوي وأنا كنت عارف كويس قوي كده برضه، ولكن مع ذلك لأني كنت باحب هذا الرجل ومعتبره أنه رجل فذ جدا فطبعا يعني كنت معه في منتهى الإخلاص.
أحمد منصور: أنت كيف كنت تتابع التطورات في مصر، يعني في هذه الأثناء الأوضاع في مصر كانت تتطور بشكل سريع جدا، الثوار قاموا بإلغاء الدستور، إصدار قانون الإصلاح الزراعي في 17 يناير 1953 تم حل الأحزاب، إنهاء الحياة الديمقراطية على أيدي الضباط أيضا، بدأ الصراع مع الرئيس نجيب الذي أجبر أو دفع إلى إعلان استقالته في 23 فبراير 1954، في هذه الأثناء عدت أنت وعزيز المصري إلى مصر؟
مراد غالب:
أنا عدت مع عزيز باشا المصري إلى مصر بعد أن حصل الاتفاق مع الإنجليز وبدأت المحادثات مع الإنجليز من أجل جلاء القوات البريطانية، فكانوا غير الثورة، كانوا بيبعتوا السفراء اللي هم في أماكن حساسة، فمن ضمن هذه بعتوا لعزيز باشا المصري. عزيز باشا المصري أتذكر كويس قوي أنني رحت معاه لنقابل محمد نجيب سنة 1954، وبعدين باقول له أنت.. أنا ما دخلتش معاه الحقيقة، قال لي خليك أنت هنا طبعا، وهو ناصح في كده طبعا، لأن ده خلى محمد نجيب يتكلم بصراحة أكثر مع أستاذه، الأستاذ اللي هو يعني أستاذ الكل، اللي هو عزيز باشا المصري، فبعد ما طلع بيقول له إيه impression بتاعتك؟
أحمد منصور: انطباعك.
مراد غالب:
انطباعك عن محمد نجيب، قال لي انطباعي أنه إنسان مذعور وخايف وكل وقت بيبص يمين وشمال يشوف حد بيسرق، حد بيتكلم، حد..
أحمد منصور (مقاطعا): كان نجيب في تلك المرحلة يشكو لكل من يلقاه، من جمال عبد الناصر وباقي الضباط.
مراد غالب:
آه بالضبط، وكان يشكو تمام الشكوى. هنا في حاجة مهمة أقولها، كيف رأى السوفيات الصراع بين جمال عبد الناصر وبين محمد نجيب..
مصر بين أميركا والاتحاد السوفياتي
أحمد منصور: ده كان سؤالي اللي حسألك عنه دي الوقت، كيف كان ينظر السوفيات إلى هذا الصراع بين عبد الناصر ونجيب؟
مراد غالب:
صحيح، ده مهم جدا لأنهم كانوا بينظروا لجمال عبد الناصر كأنه يمثل الولايات المتحدة الأميركية..
أحمد منصور (مقاطعا): في تلك المرحلة؟
مراد غالب:
في تلك المرحلة، وكان محمد نجيب يمثل الإنجليز، الأحزاب وما شابه، الطريقة الإنجليزية..
أحمد منصور (مقاطعا): طيب كيف كانوا يفسرون هذا، كانوا يفسرون أن عبد الناصر ممثل الأميركان، وأن نجيب ممثل بريطانيا؟
مراد غالب:
شوف هو عندهم معلومات زائد عندهم فكر وتقييم للصراع الأميركي البريطاني،
أحمد منصور: إيه المعلومات اللي كانت عندهم وإيه تقييمهم للصراع الأميركي البريطاني على مصر؟
مراد غالب:
آه، كان رأيهم أن الخلاف الأساسي، سيكون بين الولايات المتحدة الأميركية ودول الاستعمار القديم، وأن الأميركان يريدون أن يرثوا الاستعمار القديم، وعلى ذلك..
أحمد منصور (مقاطعا): دي قراءة أعتقد أنها كانت صحيحة تماما في تلك المرحلة؟
مراد غالب:
آه ما أنا حأقول لك إنها كانت صحيحة فعلا، وعلشان يعملوا كده لازم يتخلصوا من رؤساء الدول اللي كانت خاضعة للاستعمار، وعلى ذلك الملك فاروق يعني كان بالعكس يعني هم كانوا شوي بيساعدوا الثورة إلى حد ما..
أحمد منصور (مقاطعا): وهنا بدأ مسلسل الانقلابات الذي قيل إن المخابرات الأميركية كانت تدعمه.
مراد غالب:
بالضبط كده، وبالتالي..
أحمد منصور (مقاطعا): معنى كده أن السوفيات اللي كانوا بيعتقدوا أن جمال عبد الناصر كان جزء من مخطط أميركي؟
" السوفيات كانوا يعتقدون أن جمال عبد الناصر ينفذ سياسة أميركية وأن الذين أتوا به هم الولايات المتحدة الأميركية " |
مراد غالب:
كانوا بيعتقدوا أن جمال عبد الناصر آه، كانوا بيعتقدوا أن جمال عبد الناصر بينفذ سياسة أميركية وأن الذين أتو به إلى هذا المكان هم الولايات المتحدة الأميركية، هم الأميركان. شوف هذا حصل في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي السوفياتي، بس ده حيدخلنا بقى في مواضيع..
أحمد منصور (مقاطعا): أنا حأجي إليه بعد كده، لكن أنا عايز في المرحلة دي بالذات، عبد الناصر كان يفهم ذلك أيضا؟
مراد غالب:
آه كان عارف.
أحمد منصور: أن السوفيات كانوا ينظرون إليه هذه النظرة.
مراد غالب:
طبعا.
أحمد منصور: نقلتها إليه أم هو كان يدركها؟
مراد غالب:
لا، نقلتها إليه وأرسلت له بعض الصحف، يعني المقالات..
أحمد منصور (مقاطعا): كان انطباعه إيه؟
مراد غالب:
لا، انطباعه دول مش عارفين حاجة، يعني هو صحيح..
أحمد منصور: طيب انطباعك أنت كان إيه؟
مراد غالب:
انطباعي أنا حأقوله لك الآن بمنتهى الأمانة، دلوقت ما فيش inhibitions ما فيش حاجة توقف هذا، أنا عارف كويس قوي أن جمال عبد الناصر رجل وطني جدا، ويعني ما كنتش أتصور بتاتا للحظة أنه مع الولايات المتحدة الأميركية، ولكن النظرية نفسها كانت يعني نظرية معقولة..
أحمد منصور: قابلة للتصديق.
مراد غالب:
قابلة للتصديق، فكنت بأقول إيه؟ ده طيب دي نظرية إلى حد كبير معقولة جدا..
أحمد منصور: اللي هي؟
مراد غالب:
اللي هي أميركا تتخلص من رؤساء الدول اللي كانوا مع الاستعمار وكذا، علشان هي تخش بأوجه جديدة اللي هم طبعا.. وفعلا كانوا أعطوا أربعين مليون دولار.. جاي حسن التهامي راح باني البرج بتاع القاهرة ده بالأربعين مليون دولار..
أحمد منصور (مقاطعا): هو مايلز كوبلاند قال إنهم كانوا 2 مليون، بنوا برج القاهرة والأسدين بتوع قصر النيل.
مراد غالب:
بالضبط كده، يعني راح باني بيهم البرج، وراح باني، وراح عامل..
أحمد منصور (مقاطعا): وعبد الناصر طوال تاريخه لم يثبت وجود علاقات سيئة له بالأميركان؟
مراد غالب:
شوف هو جمال عبد الناصر كان دائما سايب خيط بينه وبين الأميركان، ما كانش قاطع بتاتا مع الأميركان وكان يتمنى أن الولايات المتحدة الأميركية، طبعا هي التي تساعدنا..
أحمد منصور (مقاطعا): لكن لأن دي نقطة مثيرة للجدل فأنا حريص والمشاهدين أيضا أن يفهموها منك كرجل كنت قريبا من عبد الناصر في هذه الفترة، كنت تعتبر الرجل المصري الأول في موسكو في تلك الفترة أيضا، كيف كان السوفيات ينظروا إلى دور عبد الناصر؟ وكيف كنت أنت تنظر إلى دور عبد الناصر وعملية إنهاء الاستعمار القديم والمجيء بوجوه جديدة للإمبراطورية التي بدأت تنمو وهي الولايات المتحدة الأميركية؟
مراد غالب:
يعني كنت باقول لهم باستمرار أن نظريتكم دي نظرية فيها شيء كبير من المعقولية..
أحمد منصور: للسوفيات؟
مراد غالب:
آه للسوفيات، وأنا..
أحمد منصور: متى بدأت تتناقش معهم فيها؟
مراد غالب:
يعني كنت بعد ما رحت بحوالي الستة أشهر.
أحمد منصور: أنت تتمتع بنوع من القدرة على صناعة علاقات بشكل فائق.
مراد غالب:
شوف كانت علاقاتي مع السوفيات، أنا يعني كفاية..
أحمد منصور (مقاطعا): دائما تقفز على الرسميات فتجيد صناعة علاقات إنسانية تأخذ منها أكثر مما تعطيه الرسميات بعشرات الأضعاف؟
مراد غالب:
ده صحيح، لدرجة أن السواق بتاعي كان روسي قال لي، أنت لو رشحت نفسك في موسكو أنت تكسب تروح المجلس السوفياتي الأعلى. لأني كنت منتشر انتشار كبير جدا..
أحمد منصور (مقاطعا): ولذلك عبد الناصر حرص أن يتخلص منك طول الفترة، أنك تفضل بره مصر.
مراد غالب:
والله ده موضوع.. على فكرة ده موضوع جميل جدا، لازم نتكلم فيه ده..
أحمد منصور: كمان أنا باقولها كده كقراءة.
مراد غالب:
أنا كمان بأقول لك ده موضوع جميل جدا لأنه طلعت مقالة في البرافدا بعد أنا ما جيت، يعني بعد ما خلصت مهمتي بمدة طويلة..
أحمد منصور: في الاتحاد السوفياتي.
مراد غالب:
آه، فقالوا فيي إيه، إن هذا الرجل كنا نتعجب عنه، ده في المقالة، علي يعني، ده رجل كان بيتعامل مع الزعماء السوفيات فقط وكان هو كواحد منهم لدرجة أن نائب رئيس الوزراء إغلاتي نوفيكو قال نحن ننسى في حالات كثيرة أنه أنت لست واحدا مننا. يعني لهذه الدرجة كانوا بيحسوا أنني واحد منهم..
أحمد منصور (مقاطعا): بسرعة فائقة تعلمت اللغة الروسية..
مراد غالب:
لا مش بسرعة فائقة، يعني بعد ما كنت سفير.
أحمد منصور: بسرعة فائقة تعلمت اللغة الروسية، وبسرعة فائقة..
مراد غالب:
هي اللغة الروسية، لا ما أقدرش أقول سرعة فائقة، ليه؟ لأن اللغة الروسية شديدة التعقيد وصعبة جدا..
أحمد منصور: تغلبت على كل هذه الصعوبات.
مراد غالب:
لكن بصعوبة بأقول لك ويعني أخذت مني سنوات مش أخذت مني شهور، لكن وصلت إلى درجة لا بأس بها أبدا، يعني كنت أدير حواراتي باللغة الروسية مع الزعماء السوفيات، لكن لا أستطيع أن أقول لك..
أحمد منصور: يكفي أنك أنت الشخص الوحيد الأجنبي من كل السفراء اللي كانوا موجودين في الاتحاد السوفياتي الذي ذكرك خروتشوف في مذكراته.
مراد غالب:
ده صحيح، أنا السفير الوحيد اللي ذكره خروتشوف..
بداية التحولات الكبيرة
أحمد منصور: أنا حأجي لهذه التفصيلات شيئا فشيئا، أنا حبست نفسي أيام عديدة، وأنا ألصق مربعات الصورة وكنت أزعجك بالليل والنهار باتصالاتي حتى أتأكد من بعض المشاهد حتى أتمها من المصادر المختلفة. يسقط الدستور، تسقط الحرية، تسقط الديمقراطية، يسقط المتعلمين، هذه الهتافات أذاعها راديو القاهرة في التاسع والعشرين من مارس في عام 1954 الساعة 11 صباحا، من يومها لم تقم قائمة للدستور ولا للحرية ولا للديمقراطية ولا للمتعلمين في مصر.
مراد غالب:
هذا صحيح، لكن في حاجة.. معركة الأحلاف العسكرية، معركة الأحلاف العسكرية ليست معركة سهلة لأن هم الإستراتيجية بتاعتهم إدخال مصر في الطوق اللي حوالين الاتحاد السوفياتي وده اللي مرة بعثت له تقرير، دبلوماسية القواعد العسكرية الأميركية..
أحمد منصور: قلت فيه إيه؟
مراد غالب:
قلت فيه إيه؟ إن الهدف الأساسي هو احتواء الاتحاد السوفياتي لقواعد عسكرية حوله..
أحمد منصور: ده اللي بينفذوه الآن لسه؟
مراد غالب:
طبعا بينفذوه الآن فينا إحنا وفي مناطق كثيرة، يعني لما تمسك الشرق الأوسط ده، نجدهم اليوم محتوينه تماما..
أحمد منصور: المنطقة كلها، منطقة ما يسمى بالعالم القديم.
مراد غالب:
كله، يعني ده حاطين الأسطول بتاع المحيط الهندي قدام سواحل الصومال، ده البحر الأحمر كله ملغم بهم، الخليج كله ملغم بهم، موجودون في العراق، موجودون في قلب الشرق الأوسط.
مراد غالب:
تعتبر ما نعيشه اليوم هو نتاج لسياسات تلك المرحلة؟
مراد غالب:
ما أقدرش أقول كده الحقيقة.
أحمد منصور: ليه؟
مراد غالب:
ليه بقى؟ لأن الولايات المتحدة الأميركية في عصر العولمة وفي عصر الثورة العلمية والتكنولوجية وبعد اختفاء الاتحاد السوفياتي وبعد التغيرات الهائلة التي حصلت في هذا العالم أصبح في وضع جديد لا شك، أن الذي له نظم معرفية أعلى من الآخر هو الذي له الهيمنة.
أحمد منصور: هذا تراكم على مدى سنين، على مدى عقود، نحن نتكلم الآن بعد خمسين سنة أو أكثر من خمسين سنة من التطورات، في تراكمات كثيرة صنعتها أحداث. هذه الدكتاتورية التي لم تفرز الإنسان الصالح ولا الحكم الصالح ولا الإنسان المتعلم هي التي أفرزت هذا الوضع الذي نعيشه نحن سواء في مصر الآن أو في العالم العربي.
مراد غالب:
شوف بدون شك أن هذا الوضع يعني لما أعيّش شعب بحاله تحت الديكتاتورية وبعيد عن الديمقراطية ويعني.. طيب نحن ليه استحملنا هذا؟ يعني أنت تسألني طيب أنت كنت بتعمل إيه؟ يعني هل أنت كنت قاعد في موسكو سعيد في الحاجات دي كلها ولا إيه؟
أحمد منصور: ما هو هذا سؤالي لك الآن، كيف كنت تنظر إلى هذه التح