 |
| البنك المركزي الإمارات ضخ 50 مليار درهم لصالح البنوك المحلية (الفرنسية-أرشيف) |
سامح هنانده
لجأت الإمارات إلى ضخ مليارات الدولارات لتعزيز الوضع المالي لمعالجة مشكلة نقص السيولة لدى البنوك بعد خروج أكثر من عشرة مليارات درهم (ما يزيد على 2.7 مليار دولار) من السوق المحلي.
وقال محلل الشؤون العقارية في دبي أحمد علي البو إن تحركات البنك المركزي الإماراتي كانت تهدف إلى مكافحة التضخم وزيادة القيود على البنوك التجارية في الإقراض الشخصي أو تمويل المشاريع.
وأضاف للجزيرة نت أن تداعيات شح السيولة النقدية ظهرت في الإمارات اعتبارا من منتصف يوليو/تموز الماضي.
وأشار البو إلى أن نقص السيولة في البلاد حدث بعد توقف البنوك الأجنبية عن إقراض المصارف المحلية وتشديد القيود على البنوك ومغادرة أكثر من عشرة مليارات درهم (ما يتجاوز 2.7 مليارات دولار) البلاد.
" الإقراض في الإمارات تأثر سلبيا بعد توجه المليارات من الدراهم إلى خارج البلاد نتيجة الأزمة المالية " |
وأوضح أن الإقراض تأثر سلبيا بعد توجه المليارات من الدراهم إلى خارج البلاد نتيجة الأزمة المالية العالمية مما جعل البنك يتحرك بضخ عشرات المليارات من الدراهم في السوق.
وأثار البو تساؤلات عن كيفية تحديد المبلغ الذي تم ضخه للسوق وهل كان عبر تقدير بيوت خبرة متخصصة مستقلة وكيف سيتم توزيعها على البنوك واستثمار هذه السيولة.
وقال إن الإمارات قامت بعمليات استحواذ خارجية من قبل الحكومة والقطاع الخاص بمبالغ ضخمة ومنها شراء أسهم في مجموعة سيتي غروب المالية بقيمة 7.5 مليارات دولار.
وأوضح تأثير الاستحواذات وشراء العقارات في الخارج سلبيا على السيولة المحلية بينما تحتاج جميع القطاعات لهذه السيولة.
وطرح إمكانية قيام دول خليجية أخرى بخطوات مختلفة من أجل المحافظة على أسواقها المالية مثل تخفيف القيود على الإقراض والتساهل مع المصارف في الفجوة بين الودائع والإقراض.
وأشار البو إلى تقرير اقتصادي أفاد بأن إيرادات النفط بقيت مودعة في الولايات المتحدة نظرا لحاجة الاقتصاد الأميركي للأموال.
تحرك المركزي
وأعلن البنك المركزي الإماراتي قراره ضخ 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) كقروض مصرفية استثنائية لصالح البنوك العاملة في الإمارات لاستخدامها عند الحاجة.
وقال البنك في بيان صحفي أمس إن مجلس إدارته بحث وضع الودائع بين البنوك الذي تأثر بمشكلات في أسواق النقد العالمية حيت توقع المصرف أن تكفي هذه الأموال احتياجات البنوك لدعم استمرار تمويل النمو الاقتصادي.
وأضاف أن المجلس اطلع على الموارد الإضافية المتوفرة لدى البنك المركزي لكي يوفر دعما أكبر للبنوك العاملة في البلاد إذا لزم الأمر.
وذكر مصرفيون أن البنوك في الإمارات -ذات ثاني أكبر اقتصاد عربي- تعاني من نقص كبير في السيولة، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار الإقراض بين البنوك إذ ارتفعت هذه الأسعار لأجل ثلاثة شهور أكثر من 170 نقطة إلى 3.61%.
وواجهت الإمارات هروب رؤوس أموال كبيرة إذ كشف البنك المركزي الأسبوع الماضي عن خروج 90% من أموال المضاربة من البلاد.
" مصرفيون توقعوا بحث البنك المركزي خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك على الودائع تحت الطلب دون المستوى البالغ 14% حاليا " |
وتوقع مصرفيون أن يبحث البنك المركزي خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك على الودائع تحت الطلب دون المستوى البالغ 14% حاليا.
ويأتي ذلك مع تفاقم تداعيات الأزمة المالية الأميركية في الولايات المتحدة وإعلان البيت الأبيض عن خطة إنقاذ يسعى الرئيس الأميركي جورج بوش لاعتمادها تتضمن إنفاق نحو 700 مليار دولار لمساعدة البنوك على تجاوز مشكلة ديونها المشكوك في تحصيلها للسماح للنظام المالي للعودة إلى العمل بأسس سليمة.
وأظهرت دراسات سابقة أن قيمة الاستثمارات الآسيوية في القطاع العقاري الإماراتي بلغت نحو تسعة مليارات درهم (نحو 2.4 مليار دولار) في عام انتهى يوم 31 مارس/آذار الماضي.
وكان تقرير لمؤسسة ديلوجيك قد أظهر أن صناديق الاستثمار السيادية الإماراتية احتلت المركز الثاني في العالم من حيث حجم نشاطها واستثمرت 10.7 مليارات دولار في 14 شهرا انتهت في مارس/آذار الماضي. 