وأوضح القذافي في مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن الدول الغربية لامت نفسها ومخابراتها إثر الفشل في توقع الاختبار النووي الباكستاني، وأن الكثير من الكتب والمقالات والخطابات الغربية لجأت إلى تسمية القنبلة النووية الباكستانية بالقنبلة الإسلامية لأنهم عدوها خطوة ضدهم.
وأضاف الزعيم الليبي أن الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل بذلت كل جهد ممكن كي يحولوا دون امتلاك إسلام آباد للقنبلة النووية، للدرجة التي جعلت وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر يقول صراحة لرئيس الوزراء الباكستاني السابق ذو الفقار علي بوتو "إذا صنعت قنبلة نووية فسأجعلك مثلا للآخرين".
باكستان والإسلاموعلل الزعيم الليبي عدم رغبة الأميركيين والإسرائيليين في امتلاك باكستان قنبلة نووية بوصفها دولة إسلامية، وأوضح أن أساس وجود باكستان هو الإسلام، وأنه لا توجد أي مقومات أخرى توحد البلاد باستثناء الدين.
ومضى إلى أن باكستان تواجه اضطرابات داخلية رهيبة بسبب التركيبة السكانية المعقدة، فبنيتها الاجتماعية تتكون من خليط العرقيات والقبائل الكبرى خاصة على الحدود الأفغانية التي لا تدين بالولاء لأي من الدولتين، وأن ذلك الخليط الباكستاني غير المتجانس يتكلم بلغات مختلفة تفرق أكثر مما تجمع أو توحد.
ومضى إلى أن مكمن الخطورة للإسرائيليين والأميركيين يتمثل في خشيتهم من استيلاء تلك الجماعات الإسلامية على مقاليد الحكم في البلاد لتكون القنبلة النووية تحت أيديها، ومن هنا جاءت الورطة الباكستانية.
ومضى إلى أن أجواء التوتر والقلق ستبقى تسيطر على المنطقة في ظل الخطر النووي الباكستاني، وأن التدخل الأميركي والإسرائيلي لن يتوقف، وفي كلتا الحالتين سيبقى المستنقع الباكستاني يمثل خطرا على المنطقة والعالم.