ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 11/6/1429 هـ - الموافق15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
التفصيلية05:0008:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية06:5409:54
الاقتصادية07:1910:19
الرياضية06:0509:05
المنوعة23:1502:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
أبعاد دعوة عباس للحوار مع حماس
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: رمضان عبد الله شلح/ الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
تاريخ الحلقة: 11/6/2008

- أسباب الدعوة للحوار وعوامل نجاحه
- الدولة الفلسطينية بين مشروعي المقاومة والتسوية

- مصير المبادئ الأساسية في الاتفاق

- المصالح والمخاوف ومستقبل الصراع


أحمد منصور
 رمضان عبد الله شلح

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. أثارت الدعوة التي وجهها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى حركة حماس لحوار غير مشروط ورد حماس الإيجابي عليها ردود فعل واسعة، فالظروف التي أطلق فيها دعوته تحيط بها عوامل عديدة من أهمها استمرار التهديدات الإسرائيلية لغزة رغم عدم إغلاق باب التهدئة والمباحثات السرية التي تجريها السلطة لاتفاق الحل النهائي مع إسرائيل وقرب انتهاء فترة محمود عباس للرئاسة التي تنتهي نهاية العام الحالي وضغوط أميركية لحلحلة الوضع حتى يجد الرئيس الأميركي بوش شيئا يروج له قبل نهاية فترته الرئاسية نهاية العام أيضا، ورغم الترحيب الواسع بالحوار إلا أننا نحاول في هذه الحلقة سبر أغوار الواقع الراهن وفهم أبعاد هذه الدعوة والظروف المحيطة بها وذلك في حوار مباشر مع الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين. ولد في غزة في الأول من يناير عام 1958، حصل على البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة الزقازيق في مصر عام 1981 ثم عمل محاضرا في الجامعة الإسلامية في غزة حتى العام 1986 حيث ابتُعث للحصول على درجة الدكتوراه من بريطانيا وحصل عليها من جامعة درم عام 1990 في الاقتصاد، وفي العام 1991 انتقل من بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث عمل مديرا لمركز دراسات الإسلام والغرب حتى العام 1995 كما عمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوبي فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 1993 و 1995، قرر بعدها العودة لفلسطين، وفي طريق عودته قامت إسرائيل باغتيال الدكتور فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في أكتوبر عام 1995 حيث تم انتخاب الدكتور رمضان شلح أمينا عاما للحركة منذ ذلك الوقت. دكتور مرحبا بك.

رمضان عبد الله شلح: مرحبا بك يا أخ أحمد.

أسباب الدعوة للحوار وعوامل نجاحه

أحمد منصور: ما هي قراءتكم للدعوة التي أطلقها أبو مازن للحوار ورد حماس عليها ولا سيما أنها جاءت بشكل مفاجئ كما أكد أبو مازن يوم الاثنين الماضي في القاهرة بعد لقائه مع الرئيس مبارك أن الوضع في غزة لا يحل إلا بالحوار؟

أبو مازن قبل بالحوار بعدما تبخرت وعود أميركا له بأن عام 2008 سيشهد حلا للقضية الفلسطينية والصراع وإقامة الدولة الفلسطينية، وتزامن ذلك مع وجود تيار قوي يطالبه بإنهاء الانقسام وحالة القطيعة مع حماس
رمضان عبد الله شلح:
بسم الله الرحمن الرحيم، بداية لا بد أن نؤكد أن مطلب الحوار هو موقف فصائل المقاومة الفلسطينية سواء كانت حماس أو الجهاد أو غيرها، فهذا كان مطلبنا منذ أحداث غزة قبل عام تقريبا وكنا في كل المواطن نؤكد على ذلك أكدت عليه حماس وأكدنا عليه هنا في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عقد في دمشق، لكن منذ اليوم الأول لأحداث غزة للأسف الذي كان يصر على رفض الحوار هو الأخ أبو مازن. فعلا أن يخرج الآن الأخ أبو مازن بهذه الدعوة ربما يكون في ذلك أمر مفاجئ لكن في كل الأحوال طالما أن الحوار مطلبنا فلا نملك إلا أن نرحب بهذا الحوار كما سبق وأعلنا بالترحيب وأعلنت حماس مرحبة بالحوار كما أشرت. لماذا أعلن أبو مازن هذا القبول بالحوار في هذا التوقيت؟ هناك كلام كثير يقال في هذا الأمر لكن إذا أخذنا بمنطق يعني حسن الظن نقول ربما إن الأخ أبو مازن وصل إلى قناعة بأن وعود أميركا له بأن عام 2008 سيشهد حلا للقضية الفلسطينية وللصراع ولإقامة الدولة الفلسطينية كل هذه الوعود قد تبخرت وأنه لم يعد لديه أي أفق لعملية التسوية أو المفاوضات أن تثمر له ما يريد، هذا تزامن مع وجود تيار في داخل حركة فتح، المعطيات الموجودة لدينا أن هناك تيار قوي يطالب أبو مازن بإنهاء الانقسام وحالة القطيعة مع حماس وإعادة اللحمة إلى الصف الفلسطيني، ربما في النهاية أبو مازن يعني استجاب لهذه الضغوطات داخل فتح ولقراءته للوضع السياسي الفلسطيني وقرر هذه العودة وهي عودة حميدة يعني وإن كانت متأخرة ولكن نحن نرحب بها أن تأتي متأخرة أحسن من ألا تأتي بالمطلق.

أحمد منصور: قلت مع افتراض حسن الظن، ماذا لو افترضنا سوء الظن؟

رمضان عبد الله شلح: بلشنا أستاذ أحمد؟!

أحمد منصور: لا أبدا لكن يعني أعطيت رؤية، هناك رؤى أخرى، ما هي الرؤى الأخرى أيضا إذا كان هناك من يقول إن هناك سوء ظن وراء هذه الدعوة؟

رمضان عبد الله شلح: من لا يأخذ كلام الأخ أبو مازن أو إعلان أبو مازن على محمل حسن الظن أولا هؤلاء ينطلقون ليس من سوء سريرة لديهم بالمناسبة هؤلاء ينطلقون من تاريخ أبو مازن وميله دائما إلى الاتفاقات السرية كما حدث في أوسلو ثم ماذا كان يفعل أبو مازن في الآونة التي سبقت إعلان قبوله بالحوار. المعطيات التي كانت موجودة لدينا أن أبو مازن كان لديه حركة حميمة ومسعى كبير أن يدعو المجلس المركزي لأن يدعو المجلس الوطني بمن حضر واستنادا إلى المادة 14 في النظام الأساسي لمنظمة التحرير لاستكمال اللجنة التنفيذية في المنظمة تهيئة لأجواء قادمة، فجأة أبو مازن يتوقف ربما عن هذا أو في خضم هذه الحركة يخرج على الناس بقبول الحوار، هذا فتح باب الحقيقة لكثير من التأويلات والكلام..

أحمد منصور (مقاطعا): ما أهم هذه التأويلات؟

رمضان عبد الله شلح: هناك من يقول إن هذه ليست دعوة جادة وإنها رسالة لأميركا وإسرائيل للضغط عليهم لتغيير الموقف في المفاوضات، هناك من يقول ربما يكون هناك اتفاق جاهز ومطبوخ وأبو مازن يريد..

أحمد منصور (مقاطعا): بين الإسرائيليين والسلطة.

رمضان عبد الله شلح: بين الإسرائيليين والسلطة. وأبو مازن يريد تغطية فلسطينية داخلية لهذا الاتفاق إذا أعلِن فهو يسعى لتهيئة الأجواء وترتيب البيت الفلسطيني، هناك من يقول إنه ربما أبو مازن شعر بقرب اجتياح إسرائيلي كبير لقطاع غزة فأراد أن يبرئ الذات وأن ينأى بنفسه عن مربع أولمرت الذي وضع نفسه فيه منذ أحداث غزة إلى اليوم مع إصرار كبير، هناك أيضا من يقول ربما الأمر يتعلق بالتهدئة أن إسرائيل إذا كانت لا تريد اجتياحا وتريد التهدئة إسرائيل وأبو مازن ربما يخططون لأن يكون أبو التهدئة أو القابلة أو الأب الشرعي لهذه التهدئة أبو مازن وسلطته في رام الله وليس سلطة حماس في غزة لأن التهدئة في أحد ما تعنيه تعني التسليم بوجود سلطة حماس في غزة وشرعيتها وأنها موجودة على المعابر. كل هذه الأسباب يعني تولد عند الناس وفي الفضاء السياسي والتحليلات نوع من الحذر في التعاطي مع الدعوة، لكن أنا موقفي الشخصي أقول ينبغي ألا نبالغ في الحذر وأن نلتقط هذه الدعوة بشكل إيجابي خاصة أن يعني كثير من هذه المخاوف ربما في التفاصيل يكون فيها وجهة نظر إذا أردنا أن نبحث فيها نتوقف عندها حتى نبين إمكانيتها أو لا يعني.

أحمد منصور: إذا اتفقت معك على حسن الظن وتركنا هذه العوامل الكثيرة التي يؤكد عليها كثير من المراقبين على أن الحوار هو تكتيكي وليس حوارا جادا والدليل على ذلك أن أبو مازن استبعد أن يلتقي بمشعل وقال يعني إن منظمة التحرير هي المسؤولة عن الحوار وكأن يعني الأمر ليس فيه حرص منه هو أعلن شيئا وأراد.. لكن لو افترضنا حسن الظن في الموضوع ما هي العوامل والأسباب والشروط التي يمكن أن تؤدي إلى حوار ناجح بين الفصائل الفلسطينية وبين السلطة؟

رمضان عبد الله شلح: هناك عدة عوامل الحقيقة، أولا أن يكون هذا الحوار حوار حقيقي وجاد ووراءه نوايا صادقة كالتي افترضناها نحن من باب حسن النية وحسن الظن.

أحمد منصور: كيف يكون حقيقي؟

رمضان عبد الله شلح: الحوار الحقيقي وغير التكتيكي الذي لا يستخدم لمآرب أخرى أولا يجب أن نتخلى عن السابق، يعني عندما يشترط الأخ أبو مازن أو أن يقول بأني لن أقابل الأخ خالد مشعل، أنا كنت أتمنى أن نسمع هذا الخطاب فيما يتعلق بلقاءات أولمرت لأن الأخ خالد مشعل لم يحتل فلسطين ولم يصادر فلسطين ولم يعني يعمل على تكثيف الاستيطان من حولها كل يوم، لكن..

أحمد منصور (مقاطعا): بس العلاقة مختلفة لأن الصحف الإسرائيلية تقول إن العلاقة بين أولمرت وعباس علاقة عشق يعني مش مجرد علاقة.. أما العلاقة مع مشعل علاقة متوترة.

رمضان عبد الله شلح: هذا شأن أبو مازن. أيوه العلاقة متوترة يجب أن نتخلى عن هذا التوتر وأن نزن الأمور بموازينها الطبيعية، ما الذي بين حماس وفتح؟ هل ما هو بين حماس وفتح أكبر وأعقد مما هو بين فتح والشعب الفلسطيني كله وإسرائيل؟ لا يعقل. يجب أن نتخلى عن هذه الروحية ثم ننفذ إلى صلب مواضيع الحوار يعني أن يكون الحوار حقيقي وجوهري في قضايا حقيقية أدت إلى ما حدث في غزة، ما حدث في غزة ليس مجرد يعني نزوة أو حدث عرضي، لا، كان في مقدمات وأسباب أدت إلى هذا النزاع الذي حدث ثم آلت الأمور إلى ما آلت إليه الآن. ما لم يتم التداعي لبحث هذه الأسباب التي أدت إلى الانفجار فالانفجار سيتكرر وسيحدث حتى لو حُل بمائة حوار، هناك قضية الحكومة قضية السلطة قضية الأجهزة الأمنية الفساد الذي كان يعشش في السلطة وكل الممارسات التي ضغطت على من فعل أحداث غزة أن يفعلها ستبقى موجودة، هناك قضية الانتخابات، قضية الانتخابات اليوم يتحدثون عن إعادة الانتخابات، نحن لم نشارك في الانتخابات بالمناسبة كجهاد إسلامي..

أحمد منصور: كحركة الجهاد، نعم.

رمضان عبد الله شلح: ولكن عندما يراد إعادة الانتخابات حتى يتم تغيير المنظومة ويوضع اشتراطات وألغام تحول دون دخول حماس مثلا، هذه نوايا تفجير في الساحة الفلسطينية، نأمل إن شاء الله ألا يكون لأحد مثل هذه النوايا. هناك قضية منظمة التحرير، نحن وقعنا من 2005 في القاهرة على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية وتنظيمية جديدة لتستوعب كل القوى. كيف يمكن لمنظمة يقال بأنها تمثل كل الشعب الفلسطيني غير مشمول فيها قوى أساسية في الشعب الفلسطيني كحماس والجهاد، حماس لوحدها فازت بأغلبية ساحقة في الانتخابات، كيف يمكن استبعادها؟! هذه قضية جوهرية كلها تحت عنوان واحد وشرط واحد أن يكون الحوار جاد وحقيقي.

أحمد منصور: إذاً موضوع الحوار أعقد من الصورة المبسطة التي حاول البعض أن يظهر فيها وكأن الأزمة حُلت لمجرد أن عباس أعلن عن دعوته للحوار وحماس أعلنت عن قبول الدعوة.

رمضان عبد الله شلح: صح الحوار معقد وصعب وكما يقولون عادة الشيطان في التفاصيل، لا، تفاصيلنا شياطين فيها وليس شيطان واحد من كثرة التعقيد الموجود فيها، لذلك ما قلته بشأن الحوار يستدعي أيضا شروطا أخرى أخ أحمد أنا قلت شرطا واحدا، لا بد من رعاية عربية وضمانة عربية لهذا الحوار.

أحمد منصور: أبو مازن يخشى من هذا.

رمضان عبد الله شلح: لماذا يخشى من هذا؟ الناس..

أحمد منصور (مقاطعا): يخشى من هذا لأن وجود ضمانة عربية قد تؤدي إلى بعض الدول الرافضة مثل سوريا أو غيرها إلى دعم المقاومة الفلسطينية ومن ثم تصليب مواقفها، هو أبو مازن يريد رعاية مصرية فقط للحوار ولا يريد رعاية عربية.

رمضان عبد الله شلح: والله يعني مع كل الاحترام للأخوة في مصر ولمصر ومكانتها ودورها، إذا صدر يعني أو أصبح بالإمكان اختصار الأمة العربية والجامعة العربية أن تُختزل في دولة واحدة يمكن أن نناقش هذا الأمر، أما إذا قلنا بأن الجامعة العربية فيها 22 دولة نحن لا مانع لدينا أن يأتي أمين عام الجامعة العربية ممثلا لكل العرب أن يكون لهم دور في رعاية الحوار لأن العرب مش لون واحد وفلسطين تهم الجميع...

أحمد منصور (مقاطعا): كان في اتفاق مكة قبل ذلك وكان في اتفاقات في القاهرة ربما أنتم شاركتم فيها وهذه كلها لم تُحترم ولم تُطبق.

رمضان عبد الله شلح: لم تُحترم لأنه كان فيها ثغرة، من ضمن الثغرات الهامة في اتفاق مكة للأسف أنها كانت اتفاقيات ثنائية وهنا نحن نقول الحوار إذا أراد له النجاح من ضمن الشروط ليس مضمونا إذا كان شاملا لأنه في القاهرة كان في حوار شامل وأبو مازن أدار ظهره، لا بد أن يكون حوار شامل كل القوى الفلسطينية الموجودة في داخل فلسطين والموجودة على خريطة القوى السياسية للشعب الفلسطيني أن تُمثَل في هذا الحوار.

أحمد منصور: ما الذي يدفع أبو مازن إلى أن يقبل هذا الشرط؟

رمضان عبد الله شلح: أنا أقول لك.

الدولة الفلسطينية بين مشروعي المقاومة والتسوية

أحمد منصور: هو في يده القوة وقاعد وفي يده السلطة وعلاقاته مع الإسرائيليين ومع الأميركان كما هي ومع الدول العربية كما هو، ما الذي يدفعه الآن أن يشرك آخرين ويقبلهم ويدخلهم ويسمع صداع منهم؟

رمضان عبد الله شلح: يعني دعنا نتحدث عن أبو مازن وعن الآخرين، من هو أبو مازن ومن هم الآخرون بلغة المشاريع. في فلسطين هناك مشروعان الآن يقال مشروع المقاومة ومشروع التسوية، دعني أتكلم عنهما أو أصفهما بلغة أخرى.

أحمد منصور: باختصار.

رمضان عبد الله شلح: باختصار. من يطالب بالحد الأدنى؟ الأخ أبو مازن وكل من يؤمن بخطه. ومن يطالب بالحد الأقصى من حقوقنا؟ حماس والجهاد ومن يؤمن بخطهما. يا  أخي الكريم أبو مازن ومن قبله النظام العربي منذ أن رفع في 67 بعد 67 شعار إزالة آثار العدوان ودولة فلسطينية في حدود 67 الواقع يؤكد لنا كل يوم ليس هناك دولة فلسطينية، ولذلك الرهان اللي عاشه أبو مازن وكل مشروع التسوية وأصحاب مشروع التسوية، الآن الإسرائيليون أميركان أوروبيون يقولون انتهى حل الدولتين، وبالتالي..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف انتهى حل الدولتين؟ بوش يروج للدولتين، أولمرت أعلن عن استعداد لقبول الدولة الفلسطينية، الكل يتكلم عن الدولتين.

رمضان عبد الله شلح: الآن نتكلم.. دعني أكمل هذه الفكرة ونتكلم عن حل الدولتين. أبو مازن عملية التسوية والرهان اللي دخلوا فيه مسار أوسلو أن تعود علينا بدولة، المعطيات الموجودة على الأرض ما فيش دولة في حدود الـ 67 أخ أحمد، وبالتالي كمان إحنا ليس لدينا أوهام أننا يمكن أن نحرر كامل فلسطين بالغد، إذاً ليس.. طالما أن صاحب الحد الأدنى وأصحاب الحد الأقصى حتى الآن لم يحقق أحد منهم أهدافه بالكامل أو لم ينجز ما يريد لماذا؟ لأن إسرائيل لا تريد أن ترى الطرفين لا عايزة تشوف أبو الحد الأقصى ولا عايزة تشوف أبو الحد الأدنى. أبو الحد الأدنى في أهدافه وفي إستراتيجيته ولغته يلبي رغبات إسرائيل بأن تقدم نفسها أنه والله عندها استعداد أن تعطي الفلسطينيين قدرا من الحق..

أحمد منصور (مقاطعا): هم يسمون هذا واقعية وأنتم أوهام.

رمضان عبد الله شلح (متابعا): يسمونه واقعية ولكن المشروع الذي يسيرون فيه هو مشروع حل إسرائيلي ليس للمسألة الفلسطينية فقط بل للمسألة اليهودية التي عانى منها الغرب كله ثم تخلص منها بصناعة المسألة الفلسطينية وخلق لنا مشكلة. اليوم عملية التسوية وصلت إلى طريق مسدود وإلا فليقولوا لنا لماذا جاءت الانتفاضة؟ الانتفاضة الحالية ما الذي وقع بيننا وبين إسرائيل فيها؟ ياسر عرفات من الذي قتله؟ الانتفاضة أخ أحمد ولدت من رحم فشل مشروع أوسلو. في محاولات كان لاحتوائها وترويض بعض القوى فيها ولكن ما يريد أبو مازن أن يصل إليه لا يتحقق. باختصار أبو مازن ليس أمامه أي خيار إلا أن يعود إلى شعبه وأن نصل إلى صيغة للتعايش بين أصحاب المشروعين، لا أحد يستطيع أن يقول يمكن خلط مشروع المقاومة مع مشروع السلطة ونخرج بكوكتيل يرضي أبو مازن وحماس وإسرائيل ومصر وأوروبا وأميركا، هذا مستحيل.

أحمد منصور: هذا السؤال طبعا كيف يلتقي.. والخطان متناقضان تماما، الرؤى متناقضة تماما بينكم وبين مشروع السلطة وأبو مازن، كيف يمكن أن تلتقوا في الوسط؟

رمضان عبد الله شلح: يمكن اللقاء في الوسط إذا عرف كما قلت أبو مازن بأن ما يراهن عليه ليس هناك معطيات على الأرض لتحقيقه ونحن ندرك أن...

أحمد منصور (مقاطعا): أبو مازن يقول إنه يراهن على الواقع ويستطيع أن يحقق ما يريد من خلال التفاوض وأنتم تنادون بأشياء وأوهام ينادي بها العرب منذ ستين عاما ولم تتحقق على الأرض.

رمضان عبد الله شلح: طيب تعال نحسب من الذي يقع في الوهم، أبو مازن يقول يريد دولة فلسطينية على حدود 67..

أحمد منصور: والقدس عاصمة لها.

رمضان عبد الله شلح: والقدس عاصمتها. على ا&#