ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الثلاثاء 12/7/1429 هـ - الموافق15/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
التفصيلية16:0019:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية10:2813:28
الاقتصادية13:2116:21
الرياضية06:0509:05
المنوعة23:1502:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
الذكرى الثانية للحرب الإسرائيلية على لبنان
مقدم الحلقة: غسان بن جدو
ضيف الحلقة: صفوت الزيات/ خبير عسكري وإستراتيجي
تاريخ الحلقة: 12/7/2008

- قصة الأنفاق ودلالاتها العسكرية والإستراتيجية
- احتمالات حرب جديدة ومفاجآت حزب الله المحتملة

[مشاهد مصورة للبنان أثناء الحرب وبعدها]

غسان بن جدو
صفوت الزيات
غسان بن جدو:
مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أهلا بكم في هذه الحلقة الخاصة من حوار مفتوح التي تتزامن باليوم وبالساعة وربما باللحظة والدقيقة مع الذكرى الثانية لحرب تموز تلك الحرب التي شكلت عدوانا إسرائيليا واضحا على لبنان وانتهت إلى ما آلت إليه. حزب الله يعتبر بأنه انتصر، لبنان معه يعتبر بأنه انتصر، العرب يعتبرون بأنهم حققوا إنجازا عسكريا كبيرا، إسرائيل أقرت بإخفاقها في تحقيق ما هدفت إليه منذ اللحظة الأولى والشاهد على ذلك تقرير فينوغراد، رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت لا يزال في منصبه ولسنا ندري إن كنا سنستقبل المشاهدين الحلقة المقبلة بعد أن يكون الأسرى اللبنانيون قد عادوا محررين إلى لبنان وهو لا يزال في منصبه بعد تحقيق الفساد، ولكن وزير الدفاع في حرب تموز عامير بيرز نحي من منصبه وبطبيعة الحالة رئيس الأركان الإسرائيلي دان حالوتس استقال تفاديا لفضيحة بفعل تقرير فينوغراد. بدأنا بهذه المقتطفات والحقيقة أنها كانت ملخصا بسيطا وموجزا جدا لحرب تموز حيث بدأنا بالعدوان، شراسة العدوان الإسرائيلي على لبنان وكيف كان صمود لبنان بكل طوائفه، بكل مذاهبه، بكل أطياف شعبه، ولكن بطبيعة الحال المقاومون كان لهم دور أساسي ومركزي وجوهري فيما حصل، شاهدنا في هذا التقرير الموجز جدا كيف أن حتى الصحافة لم تسلم من الطائرات الإسرائيلية ولكن ذكرنا أيضا بالصورة المفاجآت التي حدثت في تلك الحرب، وربما إحدى المفاجآت الكبرى في الساعة الثامنة صباحا من يوم الرابع عشر من آب أغسطس 2006 عندما دخل القرار 1701 حيز التنفيذ فاجأ اللبنانيون العالم كله عندما عاد النازحون، مئات الآلاف قرروا العودة إلى الجنوب إلى مناطقهم، وربما بعدئذ نستطيع القول في تلك الساعة بالتحديد أخفق الإسرائيليون في تحقيق أهدافهم. لكن ربما لاحظتم في بعض المقتطفات التي أوردناها صورا للأنفاق التي استخدمها المقاومون في تلك الحرب، لأول مرة سنشاهد أنفاقا جدية، ربما كان من المستطاع أن نظهر أنفاقا أخرى ومشاهد أخرى ولكن نكتفي في هذه اللحظة في هذا اليوم بمشاهد لأنفاق كانت قد استخدمت جديا خلال حرب تموز. سوف نسعد باستضافة في هذه الحلقة العميد الركن صفوت الزيات الخبير العسكري والإستراتيجي المصري الذي سيرافقنا في ثنايا هذه الحلقة، طبعا سنبدأ معه الحديث ولكن أذكر بأننا خلال هذه الحلقة سوف نشاهد تقريرا موسعا لكيفية استخدام المقاومين للأنفاق، بطبيعة الحال هناك نقطة أخرى سنذكرها أو سنناقشها مع العميد صفوت الزيات هي قضية مجزرة الميركافا، طبعا هنا اللبنانيون يعتبرون بأن ما حصل خلال حرب تموز يصفونه بمجزرة الميركافا تلك الأسطورة العسكرية الكبيرة كان يفخر بها الجيش الإسرائيلي ربما هنا في لبنان عام 2006 بان بأنها كانت أكثر هشاشة مما تصورنا. إذاً سنتحدث عن الأنفاق، سنتحدث عن مجزرة الميركافا ولكن سنتحدث أيضا عن المعادلات العسكرية والإستراتيجية الجديدة التي خلفتها حرب تموز. مرحبا بكم سيادة العميد من القاهرة كنا نود أن تكون بيننا هنا ولكن ظروف طارئة حالت في آخر لحظة وأنت في المطار أن تكون بيننا، في المرة المقبلة نتمنى أن تكون ضيفا عزيزا مكرما ولكن أود أن أشير أيضا بأنني هنا في مدينة النبطية هذه المرة في جنوبي لبنان وفي مركز كامل جابر حيث تلاحظون سادتي المشاهدين بأنني أيضا بين مخلفات عسكرية، لأن هذه الحلقة ستركز بشكل أساسي على الجانب العسكري لحرب تموز، أيضا بين مخلفات عسكرية من حرب تموز من صواريخ إلى صور سوف تشاهدونها في ثنايا هذه الحلقة. إذا أردنا أن نبدأ معك سيادة العميد قبل أن نشاهد قصة الأنفاق، بعد عامين ما هي الخلاصة العسكرية والإستراتيجية التي نشهدنا نحن كعرب لحرب تموز؟

صفوت الزيات: يعني أتصور في الأول أريد أن أعطي انطباعا شخصيا لي عما حدث، كنت منذ عامين معك في بيروت في فترة الحصار، هبطت بالطائرة من عمان وكانت بيروت محاصرة ولبنان، كان الجو منطفئا بدأت أقرأ بعض اللافتات التي لا أكاد أن أصل إلى قراءتها كاملة عن نصر إلهي، كان العالم العربي منقسما كما لم ينقسم في أي حرب، لكن قائد السيارة كان يتحدث بقلب كبير وكنت أحضر مؤتمرا وخرجت معك على الهواء من أمام البرلمان اللبناني، كانت لحظة صعبة وكانت لحظة عز ومجد، الآن بعد عامين أستطيع أن أقول لك بأننا حققنا شيئا كبيرا، أن بيروت قد ربما حققت نجاحا كبيرا بالأهداف الخمسة التي قررتها إسرائيل عندما زمجرت طائراتها فوق بيروت، قالت إنها ستلغي وستدمر القيادة الإيرانية الغربية في إشارة إلى حزب الله، ما زال إيران إلى حد ما يملك تأثيرا وما زال يناور الولايات المتحدة الأميركية في الخليج، قالوا إننا سنعيد مصداقية الردع الإسرائيلية وربما حتى أمس وأول أمس يبدو أن صواريخ حماس وحركات الجهاد الإسلامي وربما الصمود الذي بدأ قويا لحزب الله يقول إن هناك مصداقية قد ربما تأثرت شديدا لقوات الدفاع الإسرائيلية، قالوا إننا سنلغي حزب الله من المعادلة السياسية وبالأمس شكلت وزارة لبنانية للوحدة الوطنية وحزب الله فيها وتنازل ربما عن مقعدين وهو يمثل طائفة ويمثل تيارا شعبيا كبيرا في لبنان ولم ينته، قالوا سننهي حزب الله عسكريا، وفقا لتقاريرهم الأخيرة حزب الله تضاعف حجم صواريخه وهذه تقارير إسرائيل من 13 ألف إلى ربما 30 ألف واستجدت أنظمة جديدة لديه الآن، صحيح أن حزب الله ربما ابتعد إلى شمال الليطاني ولكن أمامه حلول عملياتية وإستراتيجية قادمة، قالوا إننا سنعيد الأسرى دون تبادل وقالت بيروت إننا سنعيدهم وسنتبادل معهم أسرانا وأظن أنك ستحتفل وبيروت ستحتفل في الأيام القادمة بوعد قد تحقق وأسرى قادمون كل عام وأنت بخير وبيروت متلألئة والنبطية على نحو خاص بمرتفعاتها صامدة، أشكرك كثيرا لهذه الدعوة.

غسان بن جدو: سيادة العميد طبعا نحن من بشائر ربما هذه الحلقة وعلى الأقل من بشائر إحياء الذكرى الثانية لحرب تموز أن اللبنانيين يحتفون بتشكيل حكومة وحدة وطنية التي يجمع أو يتمنى الجميع بأن تكون بالفعل منطلقا جديا لوحدة داخلية لترتق الفتوق التي كانت قائمة في النسيج الاجتماعي والسياسي داخل الساحة اللبنانية ولكن الأساس بأننا ننتظر أو نعد باللحظة والدقيقة والساعة متى سيعود إلينا الأسرى الكبار المحررون الشامخون وفي مقدمتهم طبعا العميد سمير قنطار وإخوانه الذين أسروا خلال حرب تموز، بالإضافة طبعا إلى حوالي مائتين من رفات أيضا المقاومين والأبطال والفدائيين منذ الثورة الفلسطينية من بداية السبعينيات إلى الآن، طبعا هذه كلها بشائر ولكن أنت ذكرت سيادة العميد قضية الحصار قبل عامين، بالفعل كنت معنا وربما من خلال الحديث عن الحصار ينبغي أن نوجه بالفعل تحية للرئيس نبيه بري الذي كان له دور أساسي ليس فقط في قضية الحصار ولكن في الحرب حتى أن الأمين العام لحزب الله وصفه بأنه كان قائد المقاومة السياسية، الآن سيادة العميد أستسمحك مع السادة المشاهدين أن نشاهد ما سجلناه اليوم بعدستي الزميلين محمد علاء وعصام مواسي في أحد الأنفاق في إحدى القرى الحدودية لفلسطين المحتلة.

قصة الأنفاق ودلالاتها العسكرية والإستراتيجية


[تقرير مسجل]

غسان بن جدو: هو مدخل الأنفاق عادة يتم بهذه الطريقة يعني من جبال وإجمالا كلها تقريبا مغطاة بأشجار كثيفة جدا حتى لا نقول غابات وأدغال، بطبيعة الحال المقاتلون يحتاجون إلى لياقة بدنية عالية جدا، إذاً هذه فتحة النفق، طبعا الدخول إليه يحتاج مصباحا، بسم الله، هي أنفاق ضيقة جدا، إذاً نحن في قلب النفق الآن في هذه المنطقة بشكل دقيق، طبعا المكان مظلم بالكامل ولكن أثناء الحرب كانوا يستخدمونه لتأمين المقاتلين وكان يعتبر مركز حماية أساسي كبقية الأنفاق التي كانت ممتدة على أكثر من منطقة وأكثر من نقطة في جبهة القتال وجبهة الحدود، بطبيعة الحال هذا النفق الآن هجر كان يستخدم خلال الحرب لذا نجده بهذه الطريقة ولكن هذا مكان كان للاستحمام والاستراحة ولكن كما نلاحظ فيه تقريبا كل متطلبات الاستراحة وربما حتى الحياة، يعني لا أقول العادية بطبيعة الحال ولكن في قتال بمعنى آخر يستطيع المقاتل هنا أن يستحم حتى هناك خزان مياه لتسخينه، الآن ربما نلاحظ المسالك هنا التي للمياه وربما حتى.. هذا مطبخ كان يستخدم وفيه تقريبا كل المتطلبات المطلوبة، هذا للكهرباء أمام الغرفة، أمام المطبخ، ما يسمى القاظان يعني  سخان المياه، الحمام والكوريدور يعني الموزع، يعني هو كأنه تقسيم بيت بالكامل، هذا المكان للتموين كان حسب ما أفهم كانت توجد عليه الحليب والماء وأشياء ربما ضرورية للصمود عندما تقطع الكهرباء خلال الحرب لأنه في معظم الأحيان كانت تقطع الكهرباء خلال الحرب، أقول تقطع الكهرباء لأن هذا النفق مجهز بطريقة عندما تكون هنا كهرباء عادية في المنطقة، في الأحياء المجاورة فيستطيع أهل هذا النفق إذا صح التعبير أن يستفيدوا من الكهرباء العامة، العمومية، ولكن عندما تقطع الكهرباء وعادة تقطع بشكل كبير خلال الحرب فالمقاتلون جهزوا بطريقة تستطيع أن تستخدم بطارية وتكون الكهرباء موجودة بشكل طبيعي. هنا هذه تعتبر غرفة الاستقرار النهائي للمقاتلين، كلها بطاريات، مخلفات، هنا على ما أعتقد، هنا ربما تكون مروحة للتهوئة، طبعا هذا كله بالمناسبة خشب وورائه حديد، يعني خشب مع حديد مع صخر، تصوروا معي نحن الآن بعمق عشرات الأمتار في عمق الجبل، هذا العدد الكبير من البطاريات لأنها تستخدم لأجهزة الاتصال بين المقاتلين داخل النفق وخارجه. هنا هذا مهم لنفهم هذا مخرج ونلاحظ هنا بالمناسبة كيف أن النفق داخل الجبل، يعني صخر بالكامل، نفق كهذا بالمناسبة يستغرق إنجازه أو إعداده فترة طويلة بين ثمانية أشهر إلى عام ربما حتى أكثر لأنه تلاحظون الصخر يعني أحيانا المعنيون الذين جهزوا هذا النفق يبقون يوما واحدا في منطقة ضيقة يعني متر مربع واحد تقريبا، هذا سخان، هذا خزان مياه للحرب، بمعنى آخر أنهم يستطيعون البقاء لفترة معينة. وهذا مخرج آخر، بمعنى أنه لما كنا في المدخل من هناك ولكن للطوارئ يكون هناك مخرج آخر موجود، هذا يعتبر مخرج طوارئ، في الحقيقة هو مخرج ضيق جدا وسوف نلاحظ هنا هذا يسع شخصا واحدا، هذا مخرج الطوارئ ويسع لشخص واحد فقط وربما تلاحظون هذا الباب، باب حديد، وهذا درج وهو يسع لشخص واحد فقط. يعني معي عصام مواسي ومحمد علاء يعني من جديد الآن نعود بهما إلى أيام الحرب، هي بالمناسبة يعني أنفاق كهذه سماها الطرف الآخر بأنها مدن تحت الأرض، الحقيقة ربما يكون في مبالغة في هذا الأمر. يعطيكم العافية. طبعا يبدو أن القوات الإسرائيلية كانت تدرك بأن في هذه المناطق خاصة وأنها مناطق حرشية وغابات كانت تدرك بأن وجود مقاتلين خصوصا وأن الصواريخ كانت تطلق أيضا  من هذه المناطق وربما كانت تعتقد بوجود أنفاق لأن القوات الإسرائيلية هي تعلم جيدا بأن مقاتلي حزب الله يختبئون داخل أنفاق وهذا لم يكن سرا ولذا كانت هذه المنطقة على سبيل المثال، إذا تلاحظون التلة المقابلة هي تلة من دون أحراش يعني من دون أشجار وبالتالي كانت القوات الإسرائيلية على ما أعتقد كانت تدرك بعدم وجود مقاتلين وعلى الأقل أنفاق ولكن هذه المنطقة طالما هي منطقة حرشية فظن الإسرائيليون بوجود أنفاق. في هذه حيث أنا بالتحديد يعني على بعد أمتار فقط من هذا النفق حصلت غارة إسرائيلية كبيرة وقصف شديد جدا ربما الآن ليس ملاحظا بشكل كبير لأنه نحن نتحدث بعد عامين ولكن هذه كانت كلها أشجار وأشجار كثيفة جدا ولكن نتيجة شدة القصف فقد أبيدت بالكامل وحتى أنه فهمت أنه رغم شدة القصف ومع ذلك فإن المقاتلين خرجوا من داخل النفق وهم بأنفسهم الذين أطفؤوا الحرائق التي اندلعت في هذا الحرش في هذه الغابة يعني بالتحديد، يعني العملية لم تكن فقط عملية صمود ولكن على ما أعتقد بأن المقاتلين بحسب ما فهمنا منهم كانوا حريصين أيضا على تفادي كل، أي أخطاء أخرى حتى وإن خاطروا بأنفسهم يعني بمعنى آخر عندما تكون حرائق هنا وقصف ومع ذلك يخرج المقاتلون وطبعا بعد عودة، بعد انسحاب الطائرات الإسرائيلية، ليطفئوا هذه الحرائق فهي بحد ذاتها ربما تكون جرأة ربما الخبراء العسكريون يعتقدون مبالغ فيها. طبعا لا يمكن الحديث عن حرب تموز بدون الحديث عن الدبابة الإسرائيلية الشهيرة الميركافا، في إسرائيل توصف بأنها أسطورة الميركافا وتسمى بعربة الرب ولكن هنا بان بأنها لم تكن ذات جدوى كبيرة على الأقل هذا ما انتهت إليه الحرب، وحتى في لبنان عندما يؤرخ إلى حرب تموز دائما تذكر محطة ما تسمى في لبنان على الأقل وحتى من بعض الخبراء العسكريين بمجزرة الميركافا. عندما نتحدث عن مجزرة الميركافا سنتحدث عن هذه النطقة بالتحديد، هذا الوادي، هذه المساحة الجغرافية الواسعة والممتدة، إننا الآن على مشارف وادي الحجير، وادي الحجير أو الذي كان يسمى، أو الذي أصبح يسمى لدى المقاتلين بوادي الشهداء لأن هذه المنطقة بالمناسبة كان لها أيضا باع طويل أيام ما يسمى بالشريط المحتل، الشريط الجنوبي المحتل لأنه نحن في هذه المنطقة هي كانت خاضعة أيام الاحتلال الإسرائيلي قبل عام 2000 إلى الاحتلال الإسرائيلي، إلى القوات الإسرائيلية وعناصر قوات أنطوان لحد، فهذه النقطة، هذا الوادي بالتحديد كان عناصر المقاومة كانوا يقومون وينطلقون منه للقيام بعمليات ضد عناصر لحد والقوات الإسرائيلية وبعدها طبعا هو الآن وادي الحجير، هذه المنطقة كما قلت شهدت معركة شرسة جدا بين المقاومين، مقاومي حزب الله وبين القوات الإسرائيلية بدبابات الميركافا، القوات الإسرائيلية كانت قد أتت من هذه المناطق واستطاع بعض المشاة أن يصلوا إلى تلك النقطة بالتحديد وبعد أن نجحت القوات الإسرائيلية بالقيام بإنزال ويبدو بأن مقاتلي حزب الله واجهوهم بشراسة وبقوة كبيرة هنا وبعدئذ يعني نجح مقاتلو حزب الله في ضرب عشرات الآليات الإسرائيلية، الدبابات الميركافا وأظن بأن كما يقول الخبراء العسكريون بطبيعة الحال، هذه المعركة كانت نقطة فاصلة جدا لإنهاء حرب تموز، لماذا كان الإسرائيليون يريدون أن يدخلوا إلى تلك المنطقة؟ لسبب بسيط جدا ربما للسيطرة على هذه المناطق وخاصة التلال الأساسية ولكن أيضا للسيطرة على هذا الخط، لأن هذا الخط الذي يسيطر عليه يستطيع أن يسيطر على منطقة جنوب نهر الليطاني، كانت الخطة الإسرائيلية على ما يبدو بعد أن دكت القرى والمناطق بالطائرات الإسرائيلية ولكنها أخفقت في أن تسيطر على الأرض بشكل كبير خاصة وأن صواريخ حزب لله استمر المقاتلون في إطلاقها إلى اللحظة الأخيرة من الحرب وبقي المقاتلون في قواعدهم، في أماكنهم كما رأينا قبل قليل في بنت جبيل وعيتا الشعب وكل المناطق، النقاط الأساسية في الحدود ولكن يبدو بعدئذ بأن جزءا من الخطة كان بأن تدخل القوات الإسرائيلية بالقوات البرية أي بطبيعة الحال من خلال الميركافا والسيطرة على هذا الخط جنوب نهر الليطاني وبعدئذ الالتفاف بالكامل على عناصر حزب الله، عناصر المقاومة الموجودين في عدة ثغور موجودة على الجبهة ولكن تلك العملية فشلت فيها إسرائيل فشلا ذريعا، على الأقل هذا ما يقوله تقرير فينوغراد وهذه النقطة بالتحديد شهدت ما سميت بمجزرة الميركافا والمعركة الفاصلة الأساسية في حرب تموز.

[نهاية التقرير المسجل]

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد. إذاً هذا ما صورناه اليوم بالتحديد في إحدى النقاط الحدودية، أود أن نشكر بالفعل كل من كان معنا سواء من الذين رافقونا ميدانيا وأجدد الشكر للزميلين محمد علاء وعصام مواسي وطبعا الأخ حسين رحال مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الذي مكننا من هذه المسائل، وينبغي أن نشير أيضا بأن كل الموسيقى التي استمعتم إليها منذ البدء فهي للملحن علي الموسوي الذي استأذناه في استخدام موسيقاه العذبة، كان يمكن في الحقيقة أن أيضا نستمع بل وننصت إلى شهادات مقاومين يتحدثون عن دور الأنفاق عما كانوا يفعلونه خلال الحرب وعن عدة قضايا أخرى ولكن في الحقيقة آثروا بعدم الحديث وربما نتفهم بطبيعة الحال اعتباراتهم الأمنية. سيادة العميد بلا شك سوف نتحدث عما شاهدناه ولكن أيضا سوف أسألك بعد هذا الفاصل عن نقاط أخرى، أولا هل في الإمكان أن تشن إسرائيل حربا جديدة على لبنان أو على حزب الله في وقت منظور؟ المسألة الثانية لا ننسى ونحن نحيي الذكرى الثانية لحرب تموز بأن هناك حدثين على الأقل أو ثلاثة أحداث حصلت، ثلاث محطات عفوا حصلت خلال العامين الماضيين الأولى ما يتعلق بتقرير فينوغراد، الثانية ما يتعلق بما سماه الأمين العام لحزب الله المفاجأة الكبرى التي ربما سنسأل العميد صفوت الزيات عما يعتقده بالمفاجأة الكبرى، ولكن الحدث الثالث وهو بطبيعة الحال لا يقل أهمية وربما أكثر أهمية هو فقدان المقاومة لرئيس أركانها عماد مغنية وسوف نشاهد سادتي المشاهدين بعد هذا الفاصل صورا لأول مرة تبث لعماد