بدر محمد بدر-القاهرة
أكدت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين على أهمية استيعاب قادة إسرائيل لدرس عملية القدس الفدائية, وأدانت انحياز الكونغرس الأميركي إلى إسرائيل, وطالبت بإلغاء اتفاقيات كامب ديفد ومنع تصدير الغاز لإسرائيل, وتناولت أوضاع المرأة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.
" كان الأجدى أن تدفع عملية اقتحام المدرسة الدينية اليهودية في القدس القادة الإسرائيليين إلى وقفة مع النفس, والتفكير بشكل مختلف في كيفية الخروج من هذه الدائرة المغلقة من القتل والقتل المضاد " الأهرام |
استيعاب الدرس
صحيفة
الأهرام أشارت إلى أن تصريحات إيهود أولمرت بأن إسرائيل قادرة على مواجهة كل التهديدات والأخطار المتعلقة بأمنها وأمن مواطنيها, تؤكد مرة أخرى أن القادة الإسرائيليين لم يتعلموا الدرس رغم كل الضحايا الذين سقطوا في المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ بدء الاحتلال.
ورأت أنه كان الأجدى أن تدفع عملية اقتحام المدرسة الدينية اليهودية في القدس القادة الإسرائيليين إلى وقفة مع النفس, والتفكير بشكل مختلف في كيفية الخروج من هذه الدائرة المغلقة من القتل والقتل المضاد.
وأكدت الصحيفة في مقالها الافتتاحي أن كل أسلحة إسرائيل وأجهزتها الأمنية لن تستطيع منع وقوع عملية مثل اقتحام المدرسة الدينية اليهودية مهما كانت قوتها, وأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والعيش في سلام هو التوصل إلى تسوية سلمية شاملة وعادلة مع الفلسطينيين.
عدالة الكونغرس
وفي نفس السياق عبرت صحيفة الجمهورية عن أسفها لإجماع الكونغرس الأميركي على إدانة العملية الفدائية الفلسطينية ضد معهد المتعصبين الإسرائيليين في القدس الغربية, ولم يشذ عن هذا الإجماع سوى صوت واحد من بين 434 عضوا, امتنع منهم 19 عن التصويت لأنهم لم يجدوا في أنفسهم شجاعة الاعتراض.
وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي إن اعتراض النائب الوحيد وهو رون بول من الحزب الجمهوري على إدانة رد الفعل الفلسطيني دون التنديد بالمذابح الإسرائيلية في قطاع غزة, لم يكن دفاعا عن العرب والفلسطينيين, بل حرصا منه كما قال على حياد ومصداقية بلاده حتى لا تفقد هيبتها كوسيط نزيه في أعين شعوب المنطقة.
وأعربت الصحيفة عن تقديرها للنائب الأميركي الذي يسعى لتحسين صورة بلاده في العالم, منفردا عن بقية أعضاء الكونغرس الذين يدافعون عن إسرائيل وكأنها وطنهم الأول.
مطالب ثلاثة
حمدين صباحي كتب في صحيفة الكرامة يؤكد أن العمليات الفدائية في القدس هي الرد الطبيعي على المحرقة الصهيونية التي حدثت في قطاع غزة, ويرى أن الحرب بين مصر وإسرائيل آتية لا شك, وأن على المصريين أن يستعدوا لهذا اليوم بثلاثة أمور: أولها إسقاط كامب ديفد, لأنه لا يمكن حماية الحدود المصرية مع فلسطين بـ750 جنديا فقط من قوات الأمن المركزي, كما تنص اتفاقية العار.
ويرى صباحي أن هذا هو الوقت المناسب لأن يتقدم نواب الشعب بمشروع قانون لإسقاط هذه الاتفاقية, خصوصا بعد النص الجريء غير المسبوق في بيان مجلس الشعب في الأسبوع الماضي الذي يدعو إلى مراجعة كل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني.
الأمر الثاني الذي يطالب به الكاتب هو ضرورة الوقف الفوري لإمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي المصري المدعوم, لأنه من العار أن ندعم عدونا وأن نمون آلة القتل الصهيوني في غزة, وحرام أن يكون دمنا رخيصا لديهم وغازنا رخيصا لهم.
ويدعو الكاتب إلى تنظيم المرور الدائم والآمن والكريم للفلسطينيين عبر معبر رفح, بسيادة مصرية فلسطينية مشتركة دون طرف ثالث, لا إسرائيلي ولا أوروبي, فهذا حق مصر وواجبها الوطني والقومي.
" كل الأسيرات يعشن في ظل أوضاع غير إنسانية في سجون الاحتلال, حيث يتعرضن للتعذيب والتنكيل والتفتيش الاستفزازي طول الوقت " هويدي/الدستور |
عذابات فلسطينية
فهمي هويدي كتب في صحيفة
الدستور يعلق على تقرير أصدرته وزارة الأسرى والمحررين في غزة عن أوضاع المرأة الفلسطينية في ذكرى يوم المرأة العالمي, حيث يشير إلى أن عشرة آلاف فلسطينية مررن بسجون الاحتلال منذ عام 1967 وحتى الآن, واعتقل الاحتلال 750 فلسطينية خلال انتفاضة الأقصى لا يزال في السجون منهن 108 وهناك واحدة لا تزال معتقلة منذ عام 1998.
ويشير هويدي إلى أن كل الأسيرات يعشن في ظل أوضاع غير إنسانية في سجون الاحتلال, حيث يتعرضن للتعذيب والتنكيل والتفتيش الاستفزازي طول الوقت, ولا تقدم لهن خدمات تلبي ظروفهن الخاصة, وخلال هذا العام تم قتل 13 امرأة فلسطينية بواسطة جيش الاحتلال, نصفهن قتلن في عملية "الشتاء الساخن".
ويعبر الكاتب عن أسفه لأن هذا التقرير وزع على وسائل الإعلام المصرية لكنه لم يجد له أثرا فيما نشر, وليس هناك تفسير بريء لذلك لأن إهماله خطيئة وتعمد ذلك كارثة.