ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 25/6/1429 هـ - الموافق29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)
التفصيلية16:0019:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية12:2815:28
الاقتصادية13:2116:21
الرياضية06:0509:05
المنوعة23:1502:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
انعكاسات الوضع السياسي في مصر على حقوق الإنسان
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: أحمد كمال أبو المجد/ نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان
تاريخ الحلقة: 25/6/2008

- المشهد السياسي في مصر والمسؤولون عنه
- دور المجلس القومي وواقع حقوق الإنسان
- الصراع بين الإخوان المسلمين والنظام
- إمكانيات التغيير وآفاق المستقبل

أحمد منصور
أحمد كمال أبو المجد
أحمد منصور
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. الحديث عن الإنسان وحقوقه في مصر لم يتوقف منذ عقود ففي الوقت الذي تدعي فيه الحكومة أنها قد حققت إنجازات هائلة في ما يتعلق بالإنسان وحقوقه لم يحصل عليها خلال أي نظام حكم سابق فإن منظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي أسسته الحكومة لا زال ينتقد في تقاريره معظم الممارسات التي تقوم بها الحكومة لا سيما تمديد قانون الطوارئ واستمرار التعذيب. وقد دفع هذا كثيرا من معارضي الحكومة إلى انتقاد أدائها بل والإشارة إلى أن ممارساتها قد جعلت مصر تعيش على فوهة بركان، وقد حاولت أن أرصد بعض التصريحات لكبار السياسيين من القانونيين والكتاب ورجال السياسة من غير رجال الحكومة طبعا لمعرفة مواقفهم مما يدور فوجدت مقالا لعمرو الشوبكي الباحث بمركز الأهرام يصف فيه قانون الطوارئ بأنه الاستثناء من أجل الفشل، أما الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة فقد وصف الحالة قائلا "مصر فوق بركان يغلي" وفي دراسة أخرى له تحدث عن ثلاثة سيناريوهات لمستقبل مصر أخطرها الانفلات الأمني، أما الدكتور إبراهيم درويش أستاذ القانون الدستوري فقد وصف النظام السياسي المصري بأنه الأسوأ على وجه الأرض، كما وصفه ضياء رشوان الباحث بمركز الأهرام بأنه نظام فاشل، أما الدكتور عبد الوهاب المسيري منسق حركة كفاية فقد قال إن الشارع قد نفد صبره والنظام يعيش حالة هلع شديدة، لكن الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي وصف الحالة نفسيا فقال إن الاحتجاجات ستتزايد والانفجار قادم، ووافقه أستاذ القانون الدكتور محمد سليم العوا فقال إن تحركات الشارع كارثية وقضية الوطن تحتاج إلى زعامة. عشرات المقالات والآراء الأخرى التي تشعرك أن الأمر خطير لكنني حينما ذهبت إلى جهات الحكومة لمعرفة موقفها من كل هذا وجدت الدكتور علي الدين هلال أمين الإعلام بالحزب الوطني يرد بهدوء على كل هؤلاء الذين أثاروا الزوابع والعواصف قائلا "إن الذين يتوقعون ثورة شعبية هم أنبياء الفجر الكاذب" وهذا يعني أن الحكومة تشعر باستقرار وأمان بينما يقوم هؤلاء بالتهويل والإثارة الكاذبة. وفي حلقة اليوم نحاول فهم الصورة من خلال انعكاسات الوضع السياسي في مصر على حقوق الإنسان وذلك في حوار مباشر مع الدكتور أحمد كمال أبو المجد أستاذ القانون ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة. دكتور مرحبا بك.

أحمد كمال أبو المجد: أهلا وسهلا.

المشهد السياسي في مصر والمسؤولون عنه

أحمد منصور: قبل عامين في حوار لك نشر في المصري اليوم في السادس عشر من أكتوبر عام 2006 قلت إن المشهد السياسي المصري فيه ارتباك وتردد واختلاط للأوراق يراه البعض نذير شؤم. الآن بعد (يومين) ما الذي تبدل في المشهد السياسي المصري؟

أحمد كمال أبو المجد: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أولا سعيد بالنقول التي تفضلت بنقلها عن نخبة من المفكرين يختلفون في مواقعهم السياسية وفي رؤيتهم أيضا ولكن لي ملاحظة عامة على الجو الذي تعلن فيه الآراء، إحنا للأسف الشديد نرى الأمور بإحدى عينين إما عين لا ترى إلا نورا وضاء في غير نور وضاء أو عينا لا ترى أملا ولا ترى إلا سوادا في سواد فتكون النتيجة أن يقع المجتمع بأطرافه كلها في اشتباك متبادل كل أحد في حالة اشتباك مع الآخر، وأتساءل فماذا يبقى من الطاقة لنواجه التحديات الحقيقية ولنحول دون وقوع الأخطار والكوارث الحقيقية؟ ولذلك أنا أبحث عن عين ثالثة عين ترى النقد وتمارسه والنقد لا ينبغي أن يكون تجاوزا إنما ينبغي أن يصف الأمر بموضوعية، حين يكون هناك ما يستحق النقد فالساكت عن الحق شيطان أخرس، لا يقتضي هذا أن أهين من أنقده أو أستفزه أو أخلق جوا معاركيا في غير ما هو، وإذا وجدت يعني دائرة ولو صغيرة للنور الإيجابي أذكرها أيضا لنحقق مصداقية لنبقي أبواب الأمل مفتوحة. وسبب هذه الرغبة الشديدة في الحرص على التوسط والاعتدال أنني أدرك أن المرحلة مرحلة غير طبيعية في العالم كله، العالم كله في حالة ارتباك وتردد وحيرة ومصر جزء من هذا العالم والمنطقة العربية والعالم الإسلامي في قلب هذا الارتباك، وعندهم أسباب مشتركة مع الآخرين وأسباب ترجع إليهم. قضية الحرية بتناقش الآن في أقل الأوقات ملاءمة لها لكن للأسف في أكثر الأوقات احتياجا لها، لماذا؟ لأنه تأمل حضرتك الوضع السياسي، في ضائقة اقتصادية في خطط يراد لها أن تنفذ في ازديادة سكانية في تراكمات لأخطاء وتراكمات لمشاكل والمنطقة تصب علينا جامها ونارها وحجارتها. أنت عندك في العراق مأساة غير مسبوقة، عندك في لبنان كارثة تتجدد دوريا ولا يعلم أحد متى تتجدد، أنت عندك اجتياح إسرائيلي غاشم منافي لكل المواثيق ولكل القيم ومهدر لكل أمل في السلام وهو قريب من جدرانها وعندك فلسطين تذبح لايعرفون أين يذهبون طبعا أهل غزة لا يسمح لهم بالدخول ويسمح لهم بأحيانا ويعاد النظر في هذا، الجو كله مشحون وقس على ذلك في المنطقة العربية، السودان فيها ما فيها ومصر نفسها تحرك فيها فتن طائفية تحرك فيها قضايا فئوية يستثار الغضب وضيق العيش يفرز أشياء كثيرة جدا.

أحمد منصور: لكن ده نتيجة إفرازات امتدت إلى فترات طويلة جدا تكلس فيها النظام السياسي ولم يسع إلى حل المشكلات حينما بدأت ومن ثم الأمور وصلت إلى هذه الضبابية وإلى هذه السوداوية وإلى هذه الصورة القاتمة.

أحمد كمال أبو المجد: اسمح لي أكون أكثر صراحة، المسؤولية مشتركة لكن اشتراكها عايز وقفة بمعنى أن الحكومات المتعاقبة تُسأل لأن الأمر بيدها والقرار عندها..

أحمد منصور (مقاطعا): من يسأل هذه الحكومات، من يسألها؟

أحمد كمال أبو المجد: الأصل أن يسألها الناس، هذا جزء من ثمرات غياب الثقافة الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان. وحأضرب لحضرتك مثالين محددين، الأصل في المجتمعات اللي فيها ثقافة حقوق إنسان أن هذه الثقافة تشمل الحاكم والمحكوم الراعي والرعية بمعنى أن الرعية الناس الشعب يدرك أن له حقوقا ويعرفها ويطالب بها ويصر على هذه المطالبة وأن الحاكم أيضا يعلم أنه مسؤول وأنه خادم الأمة مؤتمن عليها وبالتالي عليه واجبات تجاه الرعية لدرجة أنا قلت إن العالم العربي ملئ في التاريخ القديم بكتب تسمى آداب الملوك في معاملة كذا وكذا، والآن نحتاج إلى كتاب نسميه تجاوزا ومزاحا التحفة السنية في آداب معاملة الراعي للرعية، لأن هذا الأمر مطلوب، فكرة أنك إذا عارضتني فولاؤك منقوص ووفاؤك مشكوك فيه وأنت خارج، فكرة غريبة جدا جدا جدا وصادمة تماما لأبجديات الديمقراطية السياسية.

أحمد منصور: النظام لا يتعامل مع الناس إلا بهذا المنطق.

أحمد كمال أبو المجد: أكثر النظم العربية كده بدرجات متفاوتة لكن أنا عايز أقول لك حاجة، تعلمنا في العمل السياسي وفي قمته وفي أصعب مواقعه وساحاته العمل من أجل حقوق الإنسان أن القضية ليست قضية قرار تتخذه بأنك تصيح عاشت حقوق الإنسان إنما هي مسار تسلكه بكل ذكاء وبكل دقة وبحسابات دقيقة ليتقدم حال حقوق الإنسان عاما بعد عام، أسلحتك بذلك قد تكون محدودة أنت محكوم بقانون إنشائك وبالمناخ السياسي العام، قد يدهشك أنه أحيانا المقاومة لنا، أحيانا، تأتي ممن نريد أن نمكنهم من استيفاء حقوقهم والتمتع بحرياتهم، يقول لك سيبني في حالي أنا أمشي جنب الحيط لا تحدث لي مشاكل، طيب تعمل فيه إيه؟ إذاً هذا التغيير..

أحمد منصور (مقاطعا): هو سؤال مهم يا دكتور وحضرتك تطرقت لمسؤولية الإنسان المصري عن هذا، كثير من المراقبين يقولون إن المشكلة ليست في النظام وحده ولكن المشكلة الأساسية هي في هذا الإنسان المستكين اللي عايز يمشي جنب الحيط زي ما حضرتك وصفته، الذي لا يريد أن يكون فاعلا في الحياة، الذي يقبل ويرضى بالاستعباد والذل والإهانة وأصبح يستمرئها كأنها نظام الحياة وليست الشيء الغلط.

أحمد كمال أبو المجد: بس أنا يعني صعب علي جدا أن أقبل فكرة أن في شعب وِحِش فنغيره..

أحمد منصور: لا، هو مش شعب وحِش.

أحمد كمال أبو المجد: لا، إنما ما آل إليه أمره هو ثمرة تحكم أسلوب معين في العمل..

أحمد منصور (مقاطعا): هو أفسِد من الأنظمة السياسية المتعاقبة.

أحمد كمال أبو المجد: المتعاقبة، وبالتالي عندك تراكمات ما تقدرش تسأل عنها المجموعة الجديدة، وزير دخل بقى له ست شهور ووجد الدنيا ملغمة والمشاكل متراكمة متراكبة وبيشتغل ليل نهار ما أقدرش أحمله المسؤولية الكاملة..

أحمد منصور (مقاطعا): هو يدور في ترس النظام.

أحمد كمال أبو المجد (متابعا): إنما عليه أن يعمل معادلة لنفسه أنه يستمر بس يستعمل سقف الحرية إلى أقصى استعمال. وأنا اسمح لي أقول أمرا ليس نفاقا أبدا لأنه صحيح إحنا عندنا الرئيس مبارك في صورة معينة رسمت عنه، أنا على تجاربي القليلة معه جزء غير قليل منها جزء كبير إيجابي بمعنى أن ردة الفعل الأولى تبقى غضب، وأنا أفهم الغضب ده سببه إيه، أنه يمكن ما اعتادش يسمع حد بيتكلم أو عنده معلومات تخالفك، إذا صبرت على الغضبة الأولى وتأكد أنك مصر على أن تنقل إليه هذا الرأي بشيء من اللياقة، ومش لا بد أبدا أنك تبقى متجاوزا ومهينا، يغير رأيه أحيانا، ولذلك مسؤولية كبيرة.. ولذلك الحديث الصحيح أنه "إن الله إذا رضي عن حاكم جعل له بطانة خير" بطانتك دي لازم تكون جيدة الحساب تشوف كيف توصل الكلمة إلى موقعها لتحدث أثرا.

أحمد منصور: ما هو ده اللي أنا عايز أقوله لحضرتك، في كام واحد مثلك يمكن أن يسلك هذا المسلك وينقل هذا الأمر والبطانة كما أشرت يعني بطانة الخير أين هي؟

أحمد كمال أبو المجد: أنا لا أسمي أحدا لكن موجودة ينبغي أن تعرف كيف تمكن لنفسها..

أحمد منصور (مقاطعا): ولكن هي موجودة من الطرفين، لابد أن يكون الحاكم لديه الاستعداد وأن يدعو هؤلاء وأن يسمع لهم وأن..

أحمد كمال أبو المجد (متابعا): تمام، أنا يعني إذا أذنت لي، مرة قلت لأحد الرؤساء، قبل، للرئيس السادات قلت له والله أنا عندي مشكلة، وكان غاضبا مني في موضوع، قال لي إيه؟ قلت له والله أنا راضي بأمانة بيني وبين نفسي على الأقل عن 80% مما أراه منك ومن النظام ومختلف في 15% إلى 20%، سيادتك عايز مني 100%، المعاتبة حتى ما تقبلنيش بالـ 10% اللي عندي! وأمثالي كثيرون، دول بيعملوا إيه؟ ما هو أفسحوا لنا، ما دام موقفنا موقف ولاء ووفاء لاشك ما فيش داعي نزايد بعضنا على وطنية بعض، ليس بالضرورة في أي اجتماع أن المنصة تكون أكثر وطنية من القاعة، ده فرض لا دليل عليه، ليست المخالفة دليل على نقص الولاء والوفاء. دي ثقافتنا كده.

دور المجلس القومي وواقع حقوق الإنسان

أحمد منصور: الآن بينظر للإنسان اللي مش موجود على المنصة، الإنسان اللي مش موجود في السلطة الإنسان الذي لا يؤيد بنسبة 100% على أنه إنسان ضد الدولة وضد مصر يعني تنقد على أنك ضد مصر مش أنك ضد الحكومة لأنك لك رأي!

أحمد كمال أبو المجد: وقيل هذا من بعض من لا يعلمون لما نشأ هذا المجلس بتاعنا ولما صدر تقريرنا الأول يشهد الله كنا نريد أن نفتح ملف حقوق الإنسان ونكتشفه بنفسنا بموضوعية ونعلن ما اكتشفناه لنصل معا ونحن لسنا سلطة تنفيذية نحن نتعامل من خلال مؤسسات الدولة، بتجي لنا الشكاوي وتقريرنا يرفع لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى وتأخذه الصحف والسفارات.

أحمد منصور: لكن يقولون ما قيمته إذا كانت الحكومة لا تعتد به؟

أحمد كمال أبو المجد: مش كده وبس، الحقيقة عشان أكون برضه منصفا، في الأول كان في صدمة لأنه ما فيش اعتياد على مثل هذا، تطلع تقول له قسم شرطة كذا فيه كذا فيه ظلم كذا في أحكام ما بتنفذش في كذا في اختفاء قسري لبعض الناس، أين هم؟ كل دي تساؤلات ما كانتش تطرح فالرد في الأول الله يعني بهذا هؤلاء الناس يعطون سلاحا لخصوم الوطن للهجوم عليه..

أحمد منصور: خصوم الوطن!

أحمد كمال أبو المجد: بينما الحقيقة أنه يعطي النظام مصداقية وأنا لا أريد أن أحكي لك في عموميات، أنا سأحكي واقعتين، أحكيهما في كل مناسبة لأنها ما حدث، لنا لا فضل لنا فيه، جاءنا سفير إحدى الدول الكبرى وطلب أن يجلس إلينا وجلس إلينا وقال والله هناك حالات قد لا تكون كثيرة لمصريين يسلموا يطلب تسليمهم من الحكومة المصرية فنسلمهم فيعرف ذلك في الرأي العام أنه في جهاز الدولة فعايزين نطمئن وإحنا نطمئن إلى شهادة المجلس القومي لحقوق الإنسان لو طمنتونا وقلنا بيعامل معاملة كويسة سنقبل هذا، ساعتها كنا لسه في أول رد فعل للتقرير الأول ومش ضامنين، فرفضنا، بعد ذلك بأقل من شهر وعلى فكرة هذا السفير جاء ومعه مذكرة تفاهم من الألف إلى الياء، من الديباجة إلى الختام يأتمن فيها المجلس القومي لما اطلع على التقرير، اللي بيشتغلوا في وزارة الخارجية ولهم هذه الخلفية أدركوا هذه القيمة، ولذلك من ضمن الناس اللي تحمسوا للدور الذي يؤديه المجلس القومي لحقوق الإنسان الوزيرة فايزة أبو النجا لأنها في الخارجية وكانت عارفة إزاي بيبقى موقف صعب جدا لممثل مصر في الخارج أن يدافع عن أمر.. نحن العرب أمة تُرى ولا تكاد تَرى بمعنى أن كل ما يجري عندنا معلوم معلوم بدقة، إذا حجبت عنهم معلومة بيبحث عنها بطريقة قد تكون ناشزة وغير دقيقة، إنما هم يعلمون فأدافع إزاي وأنا حجتي ضعيفة؟ فإذاً نحن بهذا النقد الموضوعي اللي فيه نقد، لأنه حضرتك قلت إن رد فعل الحكومة سلبي، هو بدأ سلبيا ثم صار هادئا ثم صار أفضل جدا وهذه الأفضلية متمثلة في شيء محدد أنه صدر توجيه أو تكليف صريح من رئيس الوزراء إلى جميع الوزراء اقرأوا تقرير المجلس القومي وكل وزير يرد على ما جاء خاصا بعوج أو انتهاك للحقوق من وزارته.

أحمد منصور (مقاطعا): ردوا عليكم؟

أحمد كمال أبو المجد: ردوا علينا مرتين وإحنا في انتظار الثالثة، والرد جاء رد مجمع، طبعا وزير الدولة للشؤون القانونية الأخ والزميل العزيز..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن لم يتغير شيء..

أحمد كمال أبو المجد: تغيرت بعض الأشياء..

أحمد منصور (متابعا): الانتهاكات، لم يتوقف التعذيب.

أحمد كمال أبو المجد: شوف هذا ما أقدرش أقول إنه توقف لكن أصبح النهارده في رادع، و الرادع ده بيجي منين؟ حأقول لحضرتك حاجة..

أحمد منصور (مقاطعا): أي رادع يا دكتور والضباط والمسؤولين ورجال الأمن لا يعتدون بهذه الأشياء؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف حضرتك، لا، الآن بدأ التحسن، جزء دون ما نريد بكثير إنما يتمثل في إيه؟ أن الوزارة حتى دفاعا عن نفسها، ما تتصورش أنت حضرتك، حفاظا على سمعتها، الضباط دول كلهم مش وحوش دول ناس أفاضل..

أحمد منصور: طبعا..

أحمد كمال أبو المجد: إنما في حالات صارخة وإحنا سجلنا في مقدمة التقرير الرابع اللي صدر منذ شهور قليلة أن الانتهاكات مستمرة وأن انتشار التعذيب ظاهرة مقلقة، لكن تعددت حالات إحالة ضباط إلى المحاكمة التأديبية وإلى المحاكمة الجنائية وبعضهم صدر فيه أحكام أتصور أنها تكون رادعا لأي ضابط بقى لن تحميه وزارته في مواجهة القانون وهي لا تحب أن..

أحمد منصور (مقاطعا): يلاحظ أن هؤلاء الضباط الوزارة تقف وراءهم بقوة كأنها يعني..

أحمد كمال أبو المجد (مقاطعا): مش في كل الحالات عشان أكون أمينا، لكن أنا معك في أن النتيجة لسه دون ما نريد بكثير. وفي سؤال ثاني، ما هو حضرتك تكلمت مشكورا عن التغير في الشعب، إيه اللي يخلي ضباط من أبنائنا وأخواننا وقرايبنا وأصدقائنا وناس فيهم وداعة..

أحمد منصور (مقاطعا): السؤال هنا كيف يتحول الإنسان المصري إلى وحش يعذب الإنسان المصري الآخر بأشكال حتى الاستعمار لم يكن يقوم بها؟!

أحمد كمال أبو المجد: شوف، هذا شيء عايز وقفة، ولذلك أنا بيعجبني تعليقات علماء النفس على هذا، إيه اللي خلى الإنسان المصري الذي كان مسا&